يحدث ضعف رؤية الألوان أو ما يسمى خطأ بعمى الألوان عندما تكون هناك مشكلة في استشعار الألوان في العين، وبالتالي صعوبة أو عدم القدرة على تمييز الألوان. ولا يستطيع غالبية الأشخاص المصابين بضعف رؤية الألوان التمييز بين اللونين الأحمر والأخضر. وقد يكون التمييز بين الأصفر والأزرق مشكلة أيضًا، على الرغم من أن هذا النوع أقل شيوعًا.

وعادة ما تراوح الحالة من خفيفة إلى شديدة. لكن، إذا كنت مصابًا بعمى الألوان تمامًا، وهي حالة تُعرف باسم الأكروماتوبسيا achromatopsia، فسترى الأشياء فقط باللون الرمادي أو الأسود والأبيض. لكن، هذه الحالة نادرة جدًا.

* ما مدى انتشار ضعف رؤية الألوان؟

ضعف رؤية الألوان أكثر شيوعًا عند الرجال. ومن المرجح أن تحمل النساء الكروموسوم المعيب المسؤول عن الحالة، ولكن غالبا ما يصاب الرجال بها. ووفقًا لجمعية البصريات الأميركية، يولد حوالي 8 في المائة من الذكور البيض يعانون من ضعف رؤية الألوان مقارنة بـ 0.5 في المائة من الإناث من جميع الأعراق.

وقد وجدت دراسة أجريت عام 2014 حول عمى الألوان في مرحلة ما قبل المدرسة في جنوب كاليفورنيا أن ضعف رؤية الألوان هو أكثر انتشارًا لدى الأطفال البيض وأقل انتشارًا عند الأطفال السود.

* علامات ضعف رؤية الألوان

يمكن أن تكون مصاباً بضعف رؤية الألوان دون أن تدري! ويكتشف بعض الأشخاص أنهم أو أطفالهم مصابون بهذا المرض عندما يؤدي بهم إلى تشوش الرؤية، كأن يبدأوا بالمعاناة من مشكلة التمييز بين ألوان إشارات المرور، أو تفسير المواد العلمية المصنفة حسب الألوان.

وقد لا يستطيع الأشخاص المصابون بضعف رؤية الألوان التمييز بين:
- الظلال المختلفة للونين الأحمر والأخضر.
- الظلال المختلفة للونين الأزرق والأصفر.
- أي ألوان.

* أسباب ضعف رؤية الألوان

تبدأ رؤية الألوان الطبيعية عبر طيف الضوء، مع قدرة العينين على التمييز بين الألوان الأساسية، وهي الأحمر والأزرق والأخضر. يدخل الضوء إلى العين من خلال القرنية، ويمر عبر العدسة والأنسجة الشفافة التي تشبه الهلام في العين (الجسم الزجاجي) إلى الخلايا الحساسة للألوان (خلايا الطبقة الشبكية المخروطية) التي توجد في الجزء الخلفي للعين في الشبكية.

وتميز المواد الكيميائية في خلايا الشبكية المخروطية الألوان، وترسل تلك المعلومات إلى المخ من خلال العصب البصري. فإذا كانت العينان طبيعيتين، يمكنهما التمييز بين الألوان المختلفة. أما إذا كانت خلايا الشبكية المخروطية تفتقر إلى واحدة أو أكثر من المواد الكيميائية الحساسة للضوء، فقد لا تميز العينان سوى لونين من الألوان الأساسية.

ينتج ضعف رؤية الألوان عن عدة أسباب:

- الاضطراب الوراثي

يشيع ضعف رؤية الألوان الوراثي بين الذكور أكثر من الإناث، ويشيع قصور رؤية الألوان في اللونين الأحمر والأخضر أكثر مما يشيع في اللونين الأزرق والأصفر. ويمكن لهذا الاضطراب الوراثي أن يكون خفيفاً أو متوسطاً أو شديداً، وعادة لا تتغير شدة المرض بمرور الوقت.

- الأمراض

توجد بعض الأمراض التي يمكن أن تسبب قصورا في رؤية الألوان، ومن بينها السكري، والمياه الزرقاء، والضمور الشبكي، ومرض الزهايمر، ومرض باركنسون العصبي، وإدمان الكحول المزمن، وسرطان الدم، وفقر الدم المنجلي. كما يمكن أن تتأثر إحدى العينين أكثر من الأخرى، وقد يتحسن قصور رؤية الألوان إذا عولج المرض الكامن.

- بعض الأدوية

يمكن لبعض الأدوية أن تغير رؤية الألوان، مثل العقاقير التي تعالج مشكلات القلب، وضغط الدم المرتفع، وخلل الانتصاب، والالتهابات الجرثومية، وبعض الاضطرابات العصبية والمشكلات النفسية.

- تقدم السن

تتدهور القدرة على رؤية الألوان ببطء مع تقدم السن.

- المواد الكيميائية

يمكن أن يؤدي التعرض إلى بعض المواد الكيميائية في مكان العمل، مثل ثاني كبريتيد الكربون والمخصبات، إلى فقدان رؤية الألوان.

* المصادر
What You Need to Know About Color Blindness
What Is Color Blindness?

آخر تعديل بتاريخ 29 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية