تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أعراض إصابة الضفيرة العضدية وتشخيصها وعلاجها

إصابة الضفيرة العضدية هي إصابة تصيب الضفيرة العضدية (Brachial plexus)، وهي عبارة عن شبكة من الأعصاب التي ترسل إشارات من العمود الفقري إلى الكتف والذراع واليد، وتحدث تلك الإصابة عند تمدد الأعصاب أو تعرضها للضغط أو عند تمزقها، وهذه أخطر حالة من حالات الإصابة، وقد يحدث ذلك عند الضغط على الكتف بقوة، بينما يُدفع الرأس لأعلى بعيداً عن هذه الكتف، ويمكن أيضاً أن تتعرض الأعصاب للضغط نتيجة الارتطام المباشر.

تشيع إصابات الضفيرة العضدية في رياضات التلاحم، مثل كرة القدم، ولكن يمكن أن تنتج أيضاً عن حوادث السيارات أو الدراجات البخارية أو السقوط، وفي بعض الأحيان، يُصاب الرضع بإصابات الضفيرة العضدية أثناء الولادة، وهذا فضلاً عن حالات أخرى قد تُسبب هذه الإصابة، مثل الالتهابات أو الأورام.

قد تتحسن الإصابات الطفيفة من تلقاء نفسها، في حين تتطلب إصابات الضفيرة العضدية الحادة إصلاحاً جراحياً.

* أعراض إصابة الضفيرة العضدية

قد تختلف علامات وأعراض إصابات الضفيرة العضدية بشكل كبير اعتمادًا على حدة الإصابة وموقعها، وعادةً ما تصاب ذراع واحدة بهذه الإصابة.
  • الإصابات الأقل حدة

في الغالب، يحدث ضرر طفيف أثناء رياضات التلاحم، مثل كرة القدم أو المصارعة، وذلك عندما تتعرض أعصاب الضفيرة العضدية للتمدد أو الضغط، ومن بين الأعراض التي تصاحب هذه الإصابات التي تُعرف بالواخزة أو الحارقة ما يلي:

  1. الشعور بما يشبه الصدمة الكهربية أو بإحساس حارق يصيب الذراع.
  2. تنميل أو ضعف في الذراع.
  3. لا تستمر هذه الأعراض عادةً إلا بضع ثوانٍ أو دقائق، ولكن قد تستمر لبضعة أيام أو أكثر بالنسبة لبعض الأشخاص.
  • الإصابات الأكثر حدة

تنتج الأعراض الأكثر حدة بسبب إصابة الأعصاب أو حتى تهتكها أو تمزقها على نحو خطير، وتحدث أخطر إصابة في الضفيرة العضدية عندما يتمزق جذر العصب عن الحبل الشوكي، ويُعرف ذلك بالقلع، وقد تشمل علامات وأعراض الإصابات الأكثر حدة ما يلي:

  1. الضعف أو عدم القدرة على استخدام عضلات معينة في اليد أو الذراع أو الكتف.
  2. الفقدان الكامل للقدرة على تحريك الذراع والإحساس بها، ويشمل ذلك الكتف واليد.
  3. ألم شديد.

* أسباب أصابات الضفيرة العضدية

عادةً ما يحدث تلف في الأعصاب العليا التي تشكل الضفيرة العضدية عند إنزال الكتف بقوة بينما تكون الرقبة ممتدة لأعلى بعيدًا عن الكتف المصابة، في حين أنه من المرجح بشكل أكبر حدوث الإصابة في الأعصاب السفلى عند رفع الذراع بقوة أعلى الرأس، ويمكن لهذه الإصابات أن تحدث من خلال أسباب عديدة، من بينها:
  • رياضات التلاحم

يعاني الكثير من لاعبي كرة القدم من الإصابات الحارقة أو الواخزة، والتي قد تحدث عند تمدد الأعصاب الموجودة في الضفيرة العضدية بنحو يتخطى الحد المسموح به أثناء الاصطدام بلاعبين آخرين.

  • الولادات الصعبة

يمكن أن يعاني الأطفال حديثو الولادة من إصابات الضفيرة العضدية عندما تحدث مشكلات أثناء الولادة، مثل الولادة المقعدية أو الولادة المطولة، وفي حالة انحشار كتفي الطفل الرضيع في قناة الولادة، يمكن أن تتسبب قوة الجذب المستخدمة لتحرير الطفل أيضًا في تلف أعصاب الضفيرة العضدية، وغالبًا ما تحدث الإصابة في الأعصاب العليا، وهذه الحالة المرضية تُسمى شلل إرب (شلل الضفيرة العضدية)، ويحدث الشلل الكامل للضفيرة العضدية عند الولادة في حالة تلف كلٍ من الأعصاب العليا والسفلى.

  • الإصابات

قد تحدث إصابة الضفيرة العضدية نتيجة لعدة أنواع من الإصابات والصدمات، بما فيها حوادث المركبات أو الدراجات البخارية أو السقوط أو عضات الحيوانات أو جروح الرصاص.

  • الالتهاب

قد يُسبب الالتهاب تلفًا في الضفيرة العضدية، وقد يحدث التهاب الضفيرة العضدية بدون ظهور أي إصابة في الكتف وذلك في حالة الإصابة بالحالة المرضية النادرة المعروفة باسم متلازمة بارسوناج تيرنر (التهاب الضفيرة العضدية).

  • الأورام

قد تفرض الأورام غير السرطانية (الحميدة) أو الأورام السرطانية ضغطًا على الضفيرة العضدية أو تنتقل إلى الأعصاب على نحو يؤدي إلى تلف في الضفيرة العضدية.

  • العلاج الإشعاعي

قد يُسبب العلاج الإشعاعي تلفًا في الضفيرة العضدية.

* عوامل تزيد من احتمالية حدوث إصابات الضفيرة العضدية

يزداد خطر التعرض لإصابة الضفيرة العضدية في حالة المشاركة في رياضات التلاحم، وبالأخص كرة القدم والمصارعة، أو التعرض للحوادث الناتجة عن السرعة العالية.

* مضاعفات الإصابة بالضفيرة العضدية

تلتئم العديد من إصابات الضفيرة العضدية لدى الأطفال والبالغين من دون أي تلف دائم بمرور الوقت الكافي، ولكن قد تُسبب بعض الإصابات مشكلات مؤقتة أو دائمة تشمل:
  • تيبس المفاصل

إذا عانى الشخص من شلل في الذراع أو اليد، فقد يحدث له تيبس في المفاصل مما يصعب عليه الحركة، حتى عندما يستعيد القدرة على استخدام الطرف المصاب، ولهذا السبب، من المرجح أن يوصيه الطبيب بالخضوع لعلاج طبيعي يستمر طوال فترة التعافي.

  • الألم

ينتج الألم عن تلف العصب، وقد يصبح عرضًا مزمنًا.

  • فقدان الشعور

إذا فقد المصاب الشعور بالذراع أو اليد، فسيكون عرضة لخطر حرق نفسه أو إصابتها دون علمه.

  • ضمور العضلات

تستغرق الأعصاب بطيئة النمو عدة سنوات لتصل إلى مرحلة الشفاء بعد حدوث الإصابة، وخلال ذلك الوقت، قد يُسبب عدم استخدام الأعصاب انهيار (انتكاسة) العضلات المصابة.

  • الإعاقة الدائمة

يعتمد مدى تعافي المصاب من إصابة الضفيرة العضدية الخطيرة على عدد من العوامل، وتشمل العمر ونوع الإصابة وموقعها ومدى حدتها، وحتى مع إجراء الجراحة، يعاني بعض الأشخاص من إعاقة دائمة تتراوح بين ضعف في اليد أو الكتف أو الذراع إلى إصابة أي منها بالشلل.

* متى تزور الطبيب؟

قد تؤدي إصابات الضفيرة العضدية إلى ضعف أو إعاقة دائمة، وحتى إن بدت إصابتك طفيفة، فقد تحتاج إلى رعاية طبية، ويجب زيارة الطبيب في حالة:
  1. الشعور بألم حارق أو وخز متكرر.
  2. الشعور بضعف في اليد أو الذراع.
  3. الشعور بضعف في أي جزء من الذراع بعد حدوث صدمة.
  4. ألم بالرقبة.
  5. ظهور الأعراض على الذراعين.
  6. ظهور الأعراض على الأطراف العلوية والسفلية.

* تشخيص إصابات الضفيرة العضدية

سوف يعاين الطبيب الأعراض، ويُجري فحصًا بدنيًا، وللمساعدة في تشخيص مدى وحدة إصابة الضفيرة العضدية، قد يخضع المصاب لواحد أو أكثر من الاختبارات التالية:
  • تخطيط كهربية العضل (EMG)

خلال إجراء تخطيط كهربية العضل، يقوم الطبيب بإدخال قطب إبرة من خلال الجلد إلى مختلف العضلات، ويقوم الاختبار بتقييم النشاط الكهربي للعضلات عند انقباضها وعند انبساطها، وقد تشعر بألم خفيف عند إدخال الأقطاب الكهربية، ولكن معظم الأشخاص يمكنهم إكمال الاختبار من دون الشعور بعدم الارتياح بشكل كبير.

  • اختبارات توصيل الأعصاب

تُجرى هذه الاختبارات في العادة كجزء من تخطيط كهربية العضل (EMG)، وهي تقيس سرعة التوصيل في العصب عند مرور تيار صغير عبر العصب، وهذا يوفر معلومات حول مدى كفاءة وظيفة العصب.

  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)

يعتمد هذا الاختبار على استخدام موجات مغناطيسية راديوية قوية لالتقاط مشاهد تفصيلية للجسم على مستويات متعددة، وفي الغالب يمكن لهذا الفحص أن يُظهر مدى التلف الذي نتج عن إصابة الضفيرة العضدية، وقد يُستخدم هذا الفحص لتحديد ما إذا كان العصب مقطوعًا بالكامل من الحبل الشوكي، ويمكن استخدامه أيضًا لتقييم حالة الشرايين التي تشكل أهمية للطرف المصاب أو لعملية إعادة بنائه، وكذلك قد يتم اللجوء إلى أساليب جديدة لإجراء تصوير بالرنين المغناطيسي عالي الدقة، والذي يُعرف بتصوير الأعصاب بالرنين المغناطيسي.

  • تصوير النخاع بالأشعة المقطعية (CT)

خلال هذا الاختبار، يجري تصوير النخاع بالأشعة المقطعية التي تستخدم مجموعة من الأشعة السينية للحصول على صور مقطعية للجسم، ويستخدم هذا الاختبار مادة متباينة يتم حقنها أثناء إجراء البزل القطني لالتقاط صورة تفصيلية للحبل الشوكي وجذور الأعصاب أثناء التصوير بالأشعة المقطعية، ويتم إجراء هذا الاختبار في بعض الأحيان عندما لا يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي معلومات كافية.

* علاج إصابات الضفيرة العضدية

يعتمد العلاج على عدة عوامل تتضمن حدة الإصابة ونوعها وطول الفترة منذ حدوثها والحالات المرضية الأخرى التي يعاني منها المريض بالفعل، وقد تتعافى الأعصاب التي حدث بها تمدد فقط من دون الخضوع لعلاجات إضافية.

قد يوصيك الطبيب بالخضوع لعلاج طبيعي بغرض الحفاظ على عمل المفاصل والعضلات بشكل سليم، فضلاً عن الإبقاء على نطاق الحركة، والوقاية من تيبس المفاصل.

تتعين الإزالة الجراحية للأنسجة الندبية، التي تتكون أحيانًا خلال مراحل الشفاء، لتحسين وظيفة العصب، وغالبًا ما يتطلب الأمر إجراء إصلاح جراحي للأعصاب التي يحيط بها نسيج ندبي كبير أو التي تعرضت للقطع أو التمزيق.

بشكل عام، يتوجب إجراء جراحة لإصلاح أعصاب الضفيرة العضدية في غضون 3 إلى 6 أشهر بعد حدوث الإصابة، وهذا يرجع إلى أن احتمالات تحسن وظيفة الأعصاب بعد الجراحة تنخفض إذا تم إجراء جراحة الأعصاب بعد حدوث الإصابة بأكثر من 6 أشهر، فقد لا تسترد العضلات وظيفتها.

* أنواع العمليات الجراحية

  • التطعيم الجراحي للأنسجة العصبية (Nerve graft)

في هذه العملية، يتم استئصال الجزء التالف من الضفيرة العضدية والاستعاضة عنه بأجزاء من أعصاب مقطوعة من أنحاء أخرى في الجسم، وهذا يساعد على استعادة وظيفة الذراع.

  • نقل الأنسجة العصبية (Nerve transfer)

عند تمزق جذر العصب وانفصاله عن الحبل الشوكي، غالبًا ما يأخذ الجراحون عصبًا آخر ذا أهمية أقل ويكون لا يزال متصلاً بالحبل الشوكي، ثم يصلونه بالعصب الذي لم يعد متصلاً بالحبل الشوكي، وفي بعض الأحيان، قد ينقل الجراحون عصبين لتوصيلهما بعصبين مختلفين.

في بعض الحالات، قد ينفذ الجراحون هذه التقنية عند مستوى قريب من العضلة المستهدفة في محاولة لتسريع التعافي بدلاً من إجراء إصلاح (التطعيم الجراحي للأنسجة العصبية) بعيدًا عن العضلة.

في بعض الأحيان، قد يجري الأطباء عملية تجمع بين التطعيم الجراحي للأنسجة العصبية ونقل الأنسجة العصبية.

ينمو النسيج العصبي ببطء، حيث يكون ذلك بمعدل بوصة في الشهر تقريبًا، لذا قد يستغرق الأمر عدة أعوام للتعافي الكامل بعد الجراحة، وخلال فترة التعافي، لا بد أن يحتفظ المريض بمرونة المفاصل عن طريق اتباع برنامج للتمارين الرياضية، وقد يُستخدم التجبير للحيلولة دون انثناء اليد للداخل.

  • نقل العضلات

إن نقل العضلات عبارة عن عملية يستأصل فيها الجراح عضلة أو وترًا ذا أهمية أقل من جزء آخر في الجسم وينقله إلى الذراع، وقد تكون هذه العملية ضرورية إذا كانت حالة عضلات الذراع متدهورة.

* طرق العلاج الأخرى

  • السيطرة على الألم

يتصف الألم الذي ينتج عن الأنواع الأكثر حدة من إصابات الضفيرة العضدية بأنه يكون ضاغطًا أو حارقًا على نحو متواصل، وتستخدم أدوية مثل سلفات الكودين بشكل عام فور حدوث الإصابة، كما قد يكون استخدام الأدوية المضادة للاكتئاب والتشنجات ومرخيات العضلات ذا فائدة.

في بعض الأحيان، يُمكن التخفيف من الألم من خلال استخدام الأدوية التي تسيطر عليه وجهاز يطلق عليه التحفيز الكهربائي للعصب عبر الجلد (TENS)، وينطوي عمل هذا الجهاز على استخدام أقطاب كهربائية متصلة بالجلد لإرسال نبضات كهربية إلى المسارات العصبية المجاورة للمساعدة على السيطرة على الألم وتخفيفه، وقد يكون التدخل الجراحي ضروريًا لعلاج الحالات الشديدة.

* الوقاية من إصابة الضفيرة العضدية

على الرغم من أن التلف الذي يلحق بالضفيرة العضدية لا يمكن الوقاية منه في أغلب الأحوال، فإنه يمكنك اتخاذ خطوات للحد من خطر المضاعفات بمجرد حدوث الإصابة:
  • إذا فقدت القدرة على استخدام يدك أو ذراعك بشكل مؤقت، قد تساعدك تمارين نطاق الحركة والعلاج الطبيعي التي يتم إجراؤها يوميًا على الوقاية من تيبس المفاصل.
  • تجنب الحروق أو الجروح، حيث قد لا تتمكن من الشعور بها إذا كنت تعاني من تنميل.
  • إذا كنت لاعبًا رياضيًا وسبق أن تعرضت للعديد من الإصابات في منطقة الضفيرة العضدية، فقد يقترح عليك الطبيب ارتداء بطانة خاصة لحماية هذه المنطقة أثناء ممارسة الرياضة.
  • إذا كان طفلك مصابًا بشلل إرب (شلل الضفيرة العضدية)، فمن الضروري أن تؤدي له تمارين المفاصل والوظائف العضلية بشكل يومي، ما دام قد وصل عمر هذا الطفل إلى نحو ثلاثة أسابيع، ويساعد ذلك على الوقاية من تيبس المفاصل بشكل دائم وإبقاء عضلات طفلك تعمل بقوة وصحة.



المصادر:
Brachial Plexus Injury | Johns Hopkins Medicine
Brachial Plexus Injury | Symptoms, Treatment & Surgery
Brachial plexus injury in adults: Diagnosis and surgical treatment strategies

آخر تعديل بتاريخ 18 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية