يحدث ارتجاج المخ نتيجة التعرض لضربة على الرأس، وقد يحدث أيضًا عند تعرض الرأس والجزء العلوي من الجسم للاهتزاز الشديد، ويمكن لهذه الإصابات أن تسبب فقدان الوعي، إلا إن ذلك لا يحدث في أغلب حالات ارتجاج المخ، ولهذا السبب قد يصاب بعض الناس بارتجاج المخ ولكنهم لا يعرفون ذلك، فمتى ينبغي زيارة الطبيب؟ وكيف تستعد لهذه الزيارة؟

* متى ينبغي زيارة الطبيب؟

بادر بزيارة الطبيب في خلال يوم أو يومين إذا حدث ما يلي:

  • تعرضت أنت أو طفلك لإصابة بالرأس، حتى لو لم تتطلب تلك الإصابة العناية الطارئة.

توصي الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال بأن تتصل بالطبيب المعالج لطفلك إذا حدث له أي شيء أكثر من بروز خفيف في الرأس.

إذا لم يكن لدى طفلك علامات تدل على إصابة شديدة في الرأس، وإذا كان طفلك في حالة انتباه دائم ويتحرك بشكل طبيعي ويستجيب لك، فإن الإصابة تكون على الأرجح بسيطة وعادة لا يحتاج طفلك إلى مزيد من الاختبار. وفي هذه الحالة، إذا أراد طفلك أن يحصل على غفوة، فلا بأس من السماح له بالنوم، ولكن إذا ظهرت علامات مثيرة للقلق في وقت لاحق، فالتمس له الرعاية الطارئة.

- التمس الرعاية الطارئة للبالغين أو الأطفال الذين يتعرضون لإصابة بالرأس وظهور أعراض مثل:

- القيء المتكرر.
- فقدان الوعي لأكثر من 30 ثانية.
- الصداع الذي يزداد سوءًا بمرور الوقت.
- التغيرات في السلوك مثل الهياج. 
- التغيرات في التناسق البدني، مثل التعثر في المشي أو السلوك الأخرق.
- الارتباك أو التوهان، مثل صعوبة التعرف على الأشخاص أو الأماكن.
- تداخل الكلام أو تغيرات أخرى في الكلام.


وتتضمن الأعراض الأخرى ما يلي:
- النوبات التشنجية.
- اضطرابات في الرؤية أو العين، كأن تكون حدقة العين أكبر من الطبيعي (اتساع حدقة العين) أو عدم تماثل حجم حدقتي العينين.
- دوار دائم أو متكرر.
- صعوبة واضحة في الوظائف العقلية أو التناسق الجسدي.
- تفاقم حدة الأعراض بمرور الوقت.
- نتوءات أو كدمات كبيرة بالرأس على مناطق غير الجبهة لدى الأطفال، وخاصة لدى الرضع دون سن 12 شهرًا.


- رعاية الرياضيين

يجب ألا يعود الرياضي للعب أو ممارسة أي نشاط قوي إذا كان لا يزال يعاني من علامات وأعراض ارتجاج المخ.

ويوصي الخبراء بألا يعود أي رياضي يشتبه في إصابته بارتجاج المخ إلى اللعب حتى إذا قام بتقييم حالته اختصاصي رعاية صحية مدرب على تقييم حالات ارتجاج المخ والتعامل معها. وفيما يتعلق بالأطفال والمراهقين، فيجب أن يتم تقييم حالتهم بمعرفة اختصاصي رعاية صحية مدرب على تقييم حالات ارتجاج المخ لدى الأطفال والتعامل معها،

كما يوصي الخبراء بألا يعود أي طفل أو مراهق مصاب بارتجاج المخ إلى اللعب في نفس يوم الإصابة.


* التحضير لزيارة الطبيب

يلزم لأي شخص تعرض لإصابة بالرأس أن يخضع لفحص الطبيب، حتى إذا لم تكن حالته تحتاج لعناية طارئة.

إذا تعرض طفلك لإصابة بالرأس أثارت قلقك، فاتصل بالطبيب المعالج لطفلك في الحال، وقد يوصي الطبيب بالتماس الرعاية الطبية الفورية بناءً على العلامات والأعراض.

وإليك بعض المعلومات التي تساعدك في التحضير لزيارة الطبيب وتحقيق أقصى استفادة منها.

- يجب أن تكون على دراية بأي قيودٍ أو تعليمات قبل زيارة الطبيب
إن الشيء الأكثر أهمية الذي ينبغي عليك فعله أثناء انتظار زيارتك للطبيب أن توفر الراحة لدماغك بدنيًا وذهنيًا. وتجنب ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية العنيفة وقلل من المهام العقلية الصعبة أو المجهدة أو الممتدة.

أثناء وقت زيارتك للطبيب، استفسر عن الخطوات التي يجب عليك أنت أو طفلك اتخاذها لتحفيز الشفاء أو منع تجدد الإصابة، يوصي الخبراء بألا يعاود الرياضيون اللعب حتى يتم فحصهم طبيًا.

- ضع قائمة بأي أعراض تعاني منها أنت أو طفلك
وطول المدة التي عانيت فيها أنت أو طفلك من الأعراض.

- دوّن المعلومات الطبية الرئيسية
بما في ذلك المشكلات الطبية الأخرى التي تتلقى لها أنت أو طفلك علاجًا وأي تاريخ مرضي لإصابات سابقة في الدماغ. ودوّن أيضًا أسماء أية أدوية أو فيتامينات أو مكملات غذائية أو غير ذلك من العلاجات الطبيعية التي تتناولها أنت أو طفلك.

- اصطحب معك أحد أفراد العائلة أو صديقًا
فقد يكون من الصعب أحيانًا استيعاب كافة المعلومات التي تتلقاها خلال الزيارة. فلعلّ الشخص الذي يرافقك يتذكر شيئًا قد فاتك أو نسيته.

- دوّن الأسئلة التي تود طرحها على الطبيب.

بالنسبة لارتجاج المخ، تشمل بعض الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:

  1. هل ما أعاني منه هو بالفعل ارتجاج في المخ؟
  2. ما الاختبارات الضرورية؟
  3. ما طريقة العلاج التي توصي بها؟
  4. متى ستبدأ الأعراض في التحسن؟
  5. ما مخاطر التعرض لارتجاجات مستقبلية؟
  6. ما مخاطر المضاعفات طويلة الأمد؟
  7. متى ستكون ممارسة الرياضات التنافسية آمنة؟
  8. متى سيكون استئناف ممارسة التمارين الرياضية القوية آمنًا؟
  9. هل من الآمن أن أعود إلى المدرسة أو العمل؟
  10. هل من الآمن أن أقود سيارة أو أقوم بتشغيل معدات الطاقة؟
  11. أعاني من مشكلات طبية أخرى. فكيف يمكن التعامل معها معًا؟
  12. هل ينبغي علي استشارة أيّ اختصاصيّ؟ ما تكلفة ذلك، وهل سيغطيها تأميني الصحي؟ وقد تحتاج إلى الاتصال بشركة التأمين الخاصة بك للحصول على بعض هذه الإجابات.
  13. هل هناك نشرات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني أخذها معي إلى المنزل؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟

بالإضافة إلى الأسئلة التي قمت بتحضيرها لطرحها على الطبيب، لا تتردد في طرح أي أسئلة تخطر ببالك أثناء زيارة الطبيب.

* ما تتوقعه من الطبيب

يمكن أن يوفر الاستعداد للرد على أسئلة الطبيب وقتًا مما يساعد في تناول أي نقطة من النقاط التي ترغب في قضاء وقت أطول في مناقشتها.

ينبغي لك أو لطفلك أن تكونا على استعداد للإجابة عن الأسئلة التالية حول الإصابة والعلامات والأعراض المرتبطة بها:

  1. هل تمارس أيًا من رياضات الالتحام؟
  2. كيف حدثت لك هذه الإصابة؟
  3. ما الأعراض التي عانيت منها بعد الإصابة مباشرة؟
  4. هل تتذكر ما الذي حدث بالضبط قبل الإصابة وبعدها؟
  5. هل فقدت الوعي بعد الإصابة؟
  6. هل تعاني من أي نوبات تشنجية؟
  7. هل عانيت من الغثيان أو القيء منذ الإصابة؟
  8. هل سبق أن عانيت من الصداع؟ متى بدأ الصداع بعد الإصابة؟
  9. هل لاحظت أي صعوبة في التناسق البدني منذ الإصابة؟
  10. هل عانيت من أية مشكلات في الذاكرة أو التركيز أي صعوبة في التناسق البدني منذ الإصابة؟
  11. هل لاحظت أي حساسية أو مشكلات في الرؤية أو السمع؟
  12. هل عانيت من أية تغيرات في الحالة المزاجية، بما في ذلك الهياج أو القلق أو الاكتئاب؟
  13. هل شعرت بخمول أو أصابك التعب بسهولة منذ الإصابة؟
  14. هل تعاني من اضطرابات في النوم أو الاستيقاظ؟
  15. هل لاحظت تغيرات في حاستي الشم أو التذوق؟
  16. هل تعاني من دوخة أو دوار؟
  17. ما العلامات والأعراض الأخرى التي ينتابك القلق بشأنها؟
  18. هل تعرضت لأية إصابات في الرأس من قبل؟

* ما يمكنك فعله حتى زيارة الطبيب

استرح قدر الإمكان قبل موعد زيارتك للطبيب؛ وهذا يشمل تجنب ممارسة الرياضة أو الأنشطة البدنية الأخرى التي تزيد من معدل ضربات القلب، مثل المشي لمسافات طويلة أو الرياضات التي تتطلب انقباض العضلات بقوة، مثل رفع الأثقال.

كذلك، يجب عليك التقليل من الأنشطة التي تزيد الأعراض لديك، مثل الأنشطة التي تتطلب قدرًا كبيرًا من الانتباه والتركيز؛ ومن أمثلة ذلك العمل على الكمبيوتر أو العمل المدرسي أو مشاهدة التلفاز أو كتابة النصوص أو ممارسة ألعاب الفيديو.

إذا كنت تعاني من الصداع، فقد يساعد دواء أسيتامينوفين (تيلينول وأدوية أخرى) على الحد من الألم. ولكن تجنب تناول مسكنات الألم مثل الأسبيرين أو الآيبوبروفين (أدفيل ومورتين آي بي وأدوية أخرى) إذا كنت تشك في إصابتك بارتجاج في المخ؛ فمن المحتمل أن تزيد هذه الأدوية من خطر النزيف.

آخر تعديل بتاريخ 31 مايو 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية