يشير مصطلح إنفلونزا الخنازير إلى الإنفلونزا التي تُصيب الخنازير، وتنتقل في بعض الأحيان من الخنازير إلى البشر، إلى مربِّي الخنازير والأطباء البيطريين بشكل أساسي، ولكن قليلاً ما تنتقل العدوى من شخص مصاب إلى الآخرين.

تم التعرُّف على عدوى الجهاز التنفسي لدى الإنسان الناجمة عن الإصابة بفيروس إنفلونزا معيّن من سلالة H1N1 - والمعروفة باسم إنفلونزا الخنازير - لأول مرة في ربيع عام 2009، وبعد مضيّ بضعة أشهر على الإعلان عن الحالات الأولى المصابة بهذه إنفلونزا، تزايدت معدلات الإصابة المؤكدة بالمرض المرتبط بـ H1N1 في معظم أرجاء العالم، ونتيجةً لذلك، أعلنت منظمة الصحة العالمية العدوى وباءً عالمياً.

تم الإعلان عن انتهاء الوباء في أغسطس عام 2010، ولا يزال الفيروس ينتشر حالياً بين البشر كفيروس الإنفلونزا الموسمية ويشمله لقاح الإنفلونزا الموسمية، وسنتعرف في هذا الملف على هذا النوع من الإنفلونزا، والأعراض التي يتسبب فيها، والمضاعفات وطرق العلاج والوقاية.

* ما هي الإنفلونزا؟

الإنفلونزا هي عدوى فيروسية تحدث نتيجة الإصابة بفيروسات الإنفلونزا، وتتكون هذه الفيروسات من الحمض النووي (RNA)، وككل الفيروسات يعتمد فيروس الإنفلونزا على خلية الإنسان في تكاثره.

وتم تقسيم فيروسات الإنفلونزا إلى ثلاث سلالات (A,B,C) بحسب تركيبها، والسلالة A هي الأخطر والأكثر شيوعاً، ويمكن أن تصيب الإنسان والحيوان، ويمكن أن يحدث اندماج وتحور جيني، والسلالة B تصيب الإنسان فقط، وبالتالي لا توجد مخاطر من اندماج فيروسات هذه السلالة مع السلالات الأخرى، والنوع الأخير هو السلالة C، وعلى الرغم من أنها يمكن أن تصيب الإنسان والحيوان إلا أنها أقل انتشاراً.

جميع فيروسات الإنفلونزا تؤدي لحدوث نفس الأعراض تقريباً، مع اختلاف شدتها بحسب قوة الفيروس ومناعة المصاب، والمضاعفات الخطيرة لإنفلونزا الخنازير لا تحدث في كل الحالات، وعلى الرغم من التنوع الكبير في سلالات الإنفلونزا، وعلى الرغم من قدرة الفيروس على التحور، إلا أن جميعها يؤدي إلى حدوث نفس الأعراض تقريباً، مع اختلاف شدتها بحسب قوة الفيروس ومناعة المصاب.

وتنتشر فيروسات الإنفلونزا بين البشر إما على شكل أوبئة موسمية، أو على شكل جائحات عالمية (Pandemic)، وكما ذكرنا فقد انتشرت إنفلونزا الخنازير كجائحة عالمية خلال سنة 2009، وانتهى الوباء في 2010، ومنذ هذا التاريخ أصبحت إنفلونزا الخنازير تنتشر مثلها مثل الإنفلونزا الموسمية.

* أعراض إنفلونزا الخنازير

تتشابه علامات وأعراض إنفلونزا الخنازير لدى البشر مع تلك الأعراض المصاحبة لسلالات الإنفلونزا الأخرى:
  1. الحمى.
  2. السعال.
  3. التهاب الحلق.
  4. سيلان الأنف أو انسداده.
  5. آلام الجسم.
  6. الصداع.
  7. الرعشة.
  8. التعب.
  9. الإسهال.
  10. القيء.
تتطور أعراض إنفلونزا الخنازير بعد مرور يوم إلى ثلاثة أيام تقريباً من التعرّض للفيروس وتستمر لمدة سبعة أيام تقريباً.

* أسباب إنفلونزا الخنازير

تُصيب فيروسات الإنفلونزا الخلايا التي تُبطِّن الأنف والحلق والرئة، ويدخل الفيروس جسم الإنسان عن طريق استنشاق الرذاذ الملوّث أو انتقال الفيروس الحي من سطح ملوّث إلى العين أو الأنف أو الفم، ولا تنتقل إنفلونزا الخنازير عن طريق تناول لحوم الخنزير.

* أسباب تزيد من خطورة الإصابة بإنفلونزا الخنازير

إذا كنت قد سافرت إلى منطقة فيها الكثير من الأشخاص المصابين بإنفلونزا الخنازير (إنفلونزا H1N1)، فربما تكون قد تعرّضت للفيروس، وخاصةً إذا قضيتَ وقتاً بين حشود كبيرة، ويكون مربّو الخنازير والأطباء البيطريون أكثر عرضةً لخطر الإصابة بإنفلونزا الخنازير الفعلي نظراً لتعرّضهم للخنازير.

* مضاعفات إنفلونزا الخنازير

جميع فيروسات الإنفلونزا تؤدي لحدوث نفس الأعراض تقريباً، مع اختلاف شدتها بحسب قوة الفيروس ومناعة المصاب، والمضاعفات الخطيرة لإنفلونزا الخنازير لا تحدث في كل الحالات، ويمكن أن تشمل ما يلي:
  1. تفاقم الحالات المرضية المزمنة، مثل أمراض القلب ومرض السكر والربو.
  2. الالتهاب الرئوي.
  3. العلامات والأعراض العصبية، والتي تراوح بين الارتباك والنوبات.
  4. الفشل التنفسي.

* دواعي زيارة الطبيب

لا يلزم التوجّه لزيارة الطبيب إذا كنت تتمتع بصحّةٍ جيّدةٍ وتظهر عليك علامات الإنفلونزا وأعراضها، مثل الحمى والسعال وآلام الجسم، ولكن، يجب الاتصال بالطبيب إذا ظهرت لديكِ أعراض الإنفلونزا وكنتِ حاملاً أو في حالة الإصابة بمرض مزمن، مثل أزمات الربو أو النفاخ الرئوي (emphysema) أو السكري أو أمراض القلب.

* علاج إنفلونزا الخنازير

لا تتطلب معظم الحالات المصابة بالإنفلونزا، بما فيها انفلونزا H1N1، سوى العلاجات التي تزيل الأعراض، وإذا كنت تعاني من مرض مزمن بالجهاز التنفسي، فقد يصف لك الطبيب دواءً إضافيًا للمساعدة في تخفيف الأعراض.
  • أدوية لعلاج إنفلونزا الخنازير

تُوصَف أحيانًا الأدوية المضادة للفيروسات أوسيلتاميفير oseltamivir (تاميفلو Tamiflu)، وزاناميفير zanamivir، (ريلينزا Relenza) للتقليل من حِدّة الأعراض، إلا أن فيروسات الإنفلونزا يمكن أن تُطوِّر من مقاومتها لها، ويوصي بعض الباحثين بإجراء المزيد من الدراسات على هذين الدواءين، بسبب الشك الذي يُحيط بآثارهما التي تتجاوز التخفيف المبدئي للأعراض.

للتقليل من احتمالية تطور المقاومة والحفاظ على إمدادات هذه الأدوية لهؤلاء الأشخاص الذين يحتاجونها للغاية، فإنه لا يتم اللجوء إلى الأدوية المضادة للفيروسات إلا للأشخاص الذين يكونون أكثر عرضةً لحدوث المضاعفات.

  • المجموعات عالية الخطورة الأشخاص

  1. المرضى بالمستشفى.
  2. الأطفال الأصغر من 5 أعوام، وتزداد الخطورة للأطفال أقل من عامين.
  3. البالغين من العمر 65 عامًا أو أكثر.
  4. الحوامل أو خلال أسبوعين من الولادة، بما في ذلك النساء اللواتي تعرّضن للإجهاض.
  5. الأصغر من 19 عامًا ويتلقون العلاج بالأسبرين لفترات طويلة، نظرًا لزيادة خطر الإصابة بمتلازمة راي، وهي مرض نادر ويُحتمَل أن يكون مميتًا.
  6. المصابين بأمراض مزمنة معيّنة، ومن بينها الربو والنفاخ الرئوي وأمراض القلب ومرض السكري والأمراض العصبية العضلية والسمنة وأمراض الكلى أو الكبد أو الدم.
  7. الذين يعانون من كبت الجهاز المناعي بسبب أدوية معيّنة أو فيروس نقص المناعة البشري.

* إجراءات أخرى لعلاج الإنفلونزا

  1. تناول الكثير من السوائل.
  2. الراحة.
  3. مسكنات الألم المتاحة بدون وصفة طبية.

* الوقاية من إنفلونزا الخنازير

توصي مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها بتطعيم الإنفلونزا لجميع الأشخاص ممن تزيد أعمارهم عن 6 أشهر، ويعد فيروس H1N1 أحد مكونات لقاح الإنفلونزا الموسمية، ويتوفر اللقاح في صورة حقن أو بخاخ الأنف، حيث تم اعتماد بخاخ الأنف لاستخدامه مع الأشخاص الأصحاء من عمر عامين إلى 49 عامًا، باستثناء الحوامل.

تساعد الإجراءات التالية أيضًا في الوقاية من الإصابة بإنفلونزا الخنازير (إنفلونزا H1N1) والحد من انتشارها:
  1. البقاء في المنزل عند الإصابة بالمرض حتى مرور سبعة أيام عليها تقريبًا.
  2. غسل اليدين جيدًا ومرات كثيرة.
  3. السعال والعطس في المناديل الورقية.
  4. تجنّب الاحتكاك بالآخرين، وابتعد عن تجمّعات الأفراد قدر الإمكان، إذا كنت أكثر عرضةً للإصابة بالمضاعفات الناجمة عن الإنفلونزا - كأن تكون أصغر من 5 أعوام أو تبلغ من العمر 65 عامًا أو أكثر، أو كنتِ حاملاً، أو كنت مصابًا بمرض مزمن مثل الربو - فيجب تجنّب التجمعات.
  5. الحد من التعرض له داخل الأسرة في حالة إصابة أحد أفراد الأسرة بإنفلونزا الخنازير، يجب تعيين شخص واحد فقط لتقديم الرعاية له.

المصادر:
Swine Flu: Risk Factors, Causes & Symptoms - Healthline
Swine flu: Causes, symptoms, and treatment
Pandemic (H1N1) 2009 - WHO
آخر تعديل بتاريخ 16 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية