يمثل التشخيص المبكر للسرطان واحدا من أهم التحديات التي تواجه الطب في عصرنا الحالي. فكلما تم تشخيص المرض مبكرا، كلما كانت احتمالات نجاح العلاج أكبر، والمضاعفات الناتجة عنه أقل بكثير، وتعد دلالات الأورام واحدة من أهم الوسائل التي يعتمد عليها الأطباء ليس فقط في التشخيص المبكر، ولكن أيضا في متابعة الاستجابة لأنواع العلاج المختلفة، واكتشاف حالات الانتكاس وعودة الورم بعد العلاج. 

في هذه السلسلة نتناول بعض أهم دلالات الأورام التي يستخدمها الأطباء في تشخيص ومتابعة الأورام.

في هذا المقال سنتناول مجموعة من الدلالات المرتبطة بأورام البروستاتا والمبيض والخصية.


1. البروتين (المستضد) الخاص بالبروستاتا Prostate-Specific Antigen PSA

يستخدم هذا التحليل - مع الفحص الشرجي - للكشف المبكر عن سرطان البروستاتا لدى الرجال، كما قد يستخدم في اكتشاف حالات الانتكاسات، وعودة الورم في الحالات نفسها.

- حالات أخرى ترتفع فيها نسبة PSA
بالرغم من استخدامه كواحد من دلالات الأورام، إلا أنه قد يرتفع في حالات أخرى، مثل تضخم البروستاتا الحميد أو حدوث التهابات بها، ولذلك فقد يحتاج المريض إلى أخذ عينة من البروستاتا، أو إجراء بعض فحوصات الأشعة للتأكد من التشخيص.

- لمن هذا التحليل؟
بصفة عامة ينصح بهذا الفحص للرجال بداية من سن 50 عاما من أجل الاكتشاف المبكر للسرطان، وإذا كان هناك تاريخ مرضي عائلي للإصابة فينصح بالقيام بهذه الفحص بداية من سن 40 أو 45 عاما. لكن تجدر الإشارة إلى أن استخدام هذا الفحص للاكتشاف المبكر يثير جدلا بين الأطباء حول فائدته.

- النسب الطبيعية للتحليل
تتفاوت النسبة الطبيعية لهذا التحليل بين المعامل، لكن بصفة عامة يعتبر معظم الأطباء أن القيم الأقل من 4.0 ng/mL هي قيم طبيعية، كما يعتبرون أن النتيجة الأكبر من 10.0 ng/ml تعني زيادة احتمالات الإصابة بسرطان البروستاتا. تفضل بعض المعامل وضع نتيجة طبيعية تتفاوت حسب سن المريض.

- ماذا تفعل إذا كانت النسبة مرتفعة؟
وقد يطلب الطبيب إعادة التحليل بعد فترة إذا كانت النتيجة أعلى من المعدل الطبيعي للتأكد من وجود ارتفاع متزايد في قيمة التحليل؛ وهو ما يعزز احتمال وجود الورم، كما قد يطلب فحص الجزء الحر من البروتين Free PSA، والقيمة الكلية للبروتين Total PSA. بصفة عامة، كلما زادت نسبة الجزء الحر Free PSA، كلما كانت احتمالات الإصابة بالسرطان أقل.

- ما هي الاستعدادات المطلوبة قبل التحليل؟
لا توجد استعدادات خاصة لهذا التحليل، لكن عليك أن لا تجري التحليل إذا كنت قد أجريت فحصا شرجيا أو جراحة منذ فترة قريبة في البروستاتا أو إذا كنت مصابا بالتهابات في مجرى البول، كما أن بعض الأدوية التي تستخدم في علاج تضخم البروستاتا الحميد أو أنواع العلاج الكيماوي قد تؤثر على نتيحة التحليل. ممارسة بعض أنواع الرياضة، مثل ركوب الدراجات، أو عملية القذف قد تتسبب في ارتفاع مؤقت في النتيجة، لذا يجب عليك استشارة طبيبك قبل إجراء التحليل للتأكد من عدم وجود أية عوامل قد تتداخل مع النتيجة.

2. بروتين (مستضد) السرطان 125 - (Cancer Antigen 125 (CA-125
يستخدم هذا البروتين في متابعة علاج سرطان المبيض، كما يستخدم في اكتشاف حدوث الانتكاسات وعودة المرض. بالإضافة إلى ذلك فهو يستخدم مع الأشعة التلفزيونية عن طريق المهبل لمتابعة النساء اللواتي قد تكون لديهن احتمالات عالية للإصابة بالمرض، كالسيدات اللاتي لديهن تاريخ مرضي عائلي، أو اللاتي يعانين من البدانة، أو اللاتي لديهن طفرة في جينات BRCA1 أو BRCA2.

- كيف تستعدين لإجراء التحليل؟
لا توجد استعدادات خاصة للقيام بهذه التحليل، وتراوح القيمة الطبيعية بين 0 - 35 units/ml.

تجدر الإشارة إلى أن نتيجة التحليل قد تكون مرتفعة أثناء الطمث والحمل، وفي بعض الحالات غير السرطانية، مثل أمراض الكبد، وبطانة الرحم المهاجرة، والتهابات الحوض، وأورام الرحم الليفية.


3. الهرمون البشري المشيمي الموجه للغدد التناسلية Human Chorionic Gonadotropin - HCG
يفرز هذا الهرمون بشكل طبيعي من المشيمة خلال الحمل. لكنه قد يفرز أيضا بشكل مرضي من بعض الأنسجة والأورام السرطانية التي تعرف بأورام النسيج المشيمي Gestational trophoblastic diseases، وهي الأورام التي تنمو في الرحم (كالحمل العنقودي وسرطان المشيمة وغيرها).

بالإضافة إلى ذلك، قد يفرز هذا الهرمون من الأورام المعروفة بأورام الخلايا الجرثومية Germ cell tumors التي تحدث في الخلايا التي تنتج الأمشاج (البويضات والحيوانات المنوية) في المبيض والخصية؛ لذلك يستخدم كأحد الدلالات التي تستخدم في تشخيص ومتابعة هذه الأورام. بطبيعة الحال لا يوجد هذا الهرمون عند الرجال أو النساء غير الحوامل، لذلك فإن وجود هذا الهرمون في هذه الحالات يعني وجود أحد هذه الأورام.

- كيف تستعد لهذا التحليل؟
لا توجد استعدادات خاصة للقيام بهذا التحليل، لكن بعض الأدوية التي تستخدم في علاج التشنجات، والشلل الرعاش، والمنومات قد تؤثر على نتيجة الاختبار.


اقرأ أيضا:
الكشف المبكر عن سرطان الرئة .. الدواعي والمخاطر
أنجلينا جولي وسرطان الثدي الوراثي
هل يمكن الوقاية من سرطان الثدي؟

المصادر:
CA 125
Tumor Markers
CA 125 test
hCG Tumor Marker
Tumor Markers
PSA
Tietz Fundamentals of Clinical Chemistry, 6th edition ,2008

CA-125

آخر تعديل بتاريخ 26 نوفمبر 2016

إقرأ أيضاً

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
Visual verification refreshCaptcha

التعليقات الواردة من القراء تعبر عن آرائهم فقط، دون تحمل أي مسؤولية من قبل موقع "صحتك" الالكتروني

شكراً لك ،

التعليقات

    المزيد
    انشر تعليقك عن طريق
    تبقى لديك 500 حرف
    إرسالك التعليق تعني موافقتك على اتفاقية استخدام الموقع
    أرسل

    شركاؤنا

    • المعاهد الوطنية الأمريكية
    • مؤسسة مايو كلينك