الالتهاب الكبدي سي هو عدوى تحدث بسبب فيروس يهاجم الكبد ويؤدي إلى التهابه، ولا يعاني معظم الأشخاص المصابين بفيروس الالتهاب الكبدي سي من أي أعراض، وفي الواقع، معظم الأشخاص لا يعرفون أنهم مصابون بهذه العدوى حتى يظهر تلف الكبد بعد عدة سنوات أثناء الاختبارات الطبية الروتينية.

ويُعتبر الفيروس المسبب للالتهاب الكبدي سي واحدًا من فيروسات التهاب الكبد العديدة، ويُعتبر واحدًا من أخطرها، وهو ينتقل عن طريق الاتصال بالدم الملوث، والوسيلة الأكثر شيوعًا لذلك هي الإبر التي يتم استخدامها بشكل مشترك أثناء تعاطي العقاقير غير المشروعة.

* أعراض التهاب الكبد الوبائي سي

لا تسبب عدوى الالتهاب الكبدي سي عادة أي أعراض إلا في وقت متأخر في حالة العدوى المزمنة.
  • المراحل المبكرة لالتهاب الكبدي سي

في المراحل المبكرة، وخلال شهر واحد إلى ثلاثة أشهر بعد التعرض للفيروس، تحدث العلامات والأعراض التالية لدى نسبة صغيرة من الأشخاص المصابين:
  1. التعب.
  2. الغثيان أو ضعف الشهية.
  3. ألم المعدة.
  4. بول داكن اللون.
  5. اصفرار لون الجلد والعينين (الصفراء).
  6. الحمى.
  7. ألم في المفاصل والعضلات.
وعادة ما تصبح علامات وأعراض العدوى المزمنة واضحة بعد سنوات، وتكون ناجمة عن تلف الكبد بسبب الفيروس، وقد تتضمن في البداية أعراض العدوى الحادة، ثم بمرور الوقت، قد تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:
  1. النزيف بسهولة.
  2. سهولة الإصابة بكدمات.
  3. حكة في الجلد.
  4. تراكم سوائل في البطن (الاستسقاء).
  5. تورم في الساقين.
  6. فقدان الوزن.
  7. الارتباك والنعاس وتداخل الكلام (الاعتلال الدماغي الكبدي).
  8. أوعية دموية عنكبية على الجلد (أورام وعائية عنكبية).
  • المرحلة الأخيرة من الالتهاب الكبدي سي

تعني المرحلة الأخيرة من الالتهاب الكبدي سي أن الكبد قد تلف تلفًا شديدًا بسبب فيروس الالتهاب الكبدي سي، ويتلف الفيروس الكبد ببطء على مدار عدة سنوات، وغالبًا ما يتفاقم بدءًا من الالتهاب إلى التقرحات الدائمة وغير القابلة للعلاج (تليف الكبد)، وفي أغلب الأحيان، لا يعاني المصابون من علامات أو أعراض لمرض الكبد أو لا يعانون إلا من أعراض خفيفة لسنوات، أو حتى لعقود، إلى أن يصابوا بتليف الكبد.

وبمجرد الإصابة بتليف الكبد، يركز العلاج على منع الحالة من التفاقم، فمن الممكن إيقاف التليف أو إبطاؤه، ويمكن أن تتضمن أعراض المرحلة الأخيرة من مرض الكبد ما يلي:

  1. سهولة النزف أو ظهور الكدمات.
  2. الاصفرار الدائم أو المتكرر للون الجلد والعينين (الصفراء).
  3. الحكة الشديدة.
  4. فقدان الشهية.
  5. الغثيان.
  6. التورم نتيجة تراكم السوائل في البطن والساقين.
  7. حدوث مشكلات في التركيز والذاكرة.

وعادة ما يتفاقم التليف الكبدي إلى أن يصل إلى مرحلة يفقد فيها الكبد معظم وظيفته أو جلها (الفشل الكبدي)، وعلاوة على ذلك، يمكن أن يصاب مرضى التليف الكبدي بما يلي:

  1. نزيف القناة الهضمية (الجهاز الهضمي) نتيجة لتضخم الأوردة في القناة التي تصل بين الحلق والمعدة (المريء)، وهي حالة تعرف باسم دوالي المريء.
  2. تلف الدماغ والجهاز العصبي نتيجة لتراكم السموم في مجرى الدم (الاعتلال الدماغي الكبدي).
  3. كذلك يزيد تليف الكبد من خطر الإصابة بسرطان الكبد.

والعلاج الوحيد الفعال للمصابين بمرض الكبد في مرحلته الأخيرة هو زرع الكبد، ويعد فيروس الالتهاب الكبدي سي المزمن أكثر الأسباب المتكررة لعمليات زرع الكبد، ويعيش معظم من يجرون عمليات زرع الكبد بسبب الالتهاب الكبدي سي مدة خمسة أعوام على الأقل بعد عملية الزرع، ولكن غالبًا ما يعود فيروس الالتهاب الكبدي سي.

إذا شُخصت الحالة بالالتهاب الكبدي سي أو مرض الكبد في مرحلته الأخيرة، ينصح بزيارة طبيب متخصص في أمراض الجهاز الهضمي وأمراض الكبد (أخصائي أمراض الكبد)، ويمكن للعلاجات الحديثة والأكثر فاعلية للالتهاب الكبدي سي القضاء على الفيروس لدى العديد من المصابين، ما يقلل من خطر الإصابة بمرض الكبد في مرحلته الأخيرة.

* متى تنبغي زيارة الطبيب؟

ينبغي تحديد موعد لزيارة الطبيب إذا عانيت من أي من العلامات أو الأعراض المشار إليها أعلاه.

* أسباب التهاب الكبدي سي

تحدث عدوى الالتهاب الكبدي سي بسبب فيروس الالتهاب الكبدي سي. وينتشر الفيروس عند الاتصال بدم ملوث بالفيروس.

* عوامل تزيد من خطورة الإصابة بالالتهاب الكبدي سي

  1. العاملون في مجال الرعاية الصحية الذين يتعرضون لدم مصاب، كما هو الحال عندما تخترق إبرة مصابة الجلد.
  2. إدمان الحقن بأدوية غير مشروعة أو استنشاقها.
  3. الإصابة بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية.
  4. الخضوع لأعمال الوشم في بيئة غير نظيفة باستخدام معدات غير معقمة.
  5. تلقي دم منقول أو الخضوع لزراعة أعضاء قبل عام 1992.
  6. تلقي تركيزات لعامل تجلط الدم قبل عام 1987.
  7. تلقي طرق العلاج بغسيل الكلى لفترة طويلة من الزمن.
  8. الولادة لأم مصابة بعدوى الالتهاب الكبدي سي.
  9. التعرض للسجن.
  10. الولادة بين عامي 1945 و1965، وهي الفئة العمرية ذات أعلى معدل للإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي سي.

* مضاعفات الالتهاب الكبدي سي

يمكن لعدوى الالتهاب الكبدي سي، التي تستمر عدة سنوات، التسبب في مضاعفات كبيرة، منها على سبيل المثال:
  1. تندب أنسجة الكبد (تليف الكبد): بعد 20 إلى 30 سنة من الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي سي، قد يحدث تليف الكبد، ويسبب تندب الكبد صعوبة في أداء الكبد وظائفه.
  2. سرطان الكبد: قد يُصاب عدد صغير من مرضى عدوى الالتهاب الكبدي سي بسرطان الكبد.
  3. فشل الكبد: قد يكون الكبد الذي تعرض لتلف حاد بسبب الالتهاب الكبدي سي غير قادر على أداء وظائفه بشكل كافٍ.
تعرف الفترة التي تلي الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي سي بمرحلة العدوى الحادة، ولا تتفاقم عدوى الالتهاب الكبدي سي لدى ما يقدر بـ30% من الأشخاص المصابين بها لتصل إلى مرحلة العدوى المزمنة، وذُكر أن التخلص من الالتهاب الكبدي سي لدى الأشخاص الذين نجوا من الإصابة به قد حدث بطريقة عفوية.

لكن لسوء الحظ، فليس من طريقة للتنبؤ بما إذا كنت من أولئك الـ30% المحظوظين، حتى إذا استطاع الطبيب التنبؤ بذلك، فلن تفيد هذه الطريقة أغلب الأشخاص المصابين بعدوى الالتهاب الكبدي سي المبكرة؛ ذلك أن العدوى الحادة نادرًا ما تسبب أي علامات أو أعراض.

للوصول إلى تلك النسبة البالغة 30%، فقد حلل الباحثون بيانات العديد من الدراسات المجراة على الأشخاص ذوي الخطورة البالغة، وعلى وجه الخصوص متعاطي الأدوية بالحَقن، وتختلف نسب التخلص العفوي من الفيروس الكبدي نوعًا ما من دراسة إلى أخرى، بنسبة أدناها 15% وأقصاها 40%، وعلى الرغم من ذلك، يظهر الجميع أن أكثر من نصف الحالات المصابة بعدوى الالتهاب الكبدي سي الحادة تحولت لديهم الحالة إلى عدوى مزمنة.

ويمكن أن يوضح بحث إضافي بالتحديد كيفية حدوث التخلص العفوي من الفيروس الكبدي سي، وتمهيد الطريق للعلاج وتطوير اللقاحات.

* تشخيص التهاب الكبد سي

إذا كنت عرضة لخطر الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي سي بالنظر إلى عمرك أو مهنتك أو نمط حياتك، فمن الجيد توقيع الكشف عليك لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بعدوى الالتهاب الكبدي سي، حيث لا يعاني العديد من الأشخاص المصابين من أي علامات أو أعراض لسنوات، وحتى لعقود، وأثناء هذا الوقت، تُسبب العدوى في العادة ضررًا تدريجيًا بالكبد، وإذا ظهرت عليك الأعراض بعد سنوات من العدوى الصامتة، فأنت بالفعل مصاب بمرض الكبد في مرحلة متقدمة.

لكن إذا اكتشفت إصابتك بالالتهاب الكبدي سي، فيمكنك تناول الدواء لإيقاف تناسخ الفيروس في أجهزة الجسم أو إبطاء تناسخه، وتتوفر العديد من الأدوية، بما في ذلك دواءان تم اعتمادهما مؤخرًا للاستخدام بتركيبتين مختلفتين لعلاج عدوى الالتهاب الكبدي سي، وتعمل تلك الأدوية في الأساس عن طريق إبطاء تناسخ فيروس الالتهاب الكبدي سي في أجهزة الجسم.

تتمثل الخطوة الأولى في الخضوع لاختبار دم للكشف عن الالتهاب الكبدي سي، ويوصى بالكشف لأي شخص يكون:
  1. قد تعاطى عقاقير الشوارع أو استخدم الأدوات المشتركة لشم عقاقير الشوارع في أي وقت مضى.
  2. تلقى دمًا منقولاً أو منتجات الدم أو خضع لزراعة أعضاء قبل عام 1992.
  3. عانى من نزف الدم الوراثي وتلقى تركيزات لعامل تجلط الدم قبل عام 1987.
  4. مصابًا بفيروس نقص المناعة البشري أو بعدوى الالتهاب الكبدي بي.
  5. مسجونًا.
  6. يتلقى غسيلاً للكلى بسبب مرض الكلى أو قد تلقى هذا الغسيل من قبل.
  7. تعرض لعينة دم تحتوي على الالتهاب الكبدي سي عبر الوخز بالإبرة على نحو عرضي أو حدث مشابه.
  8. كانت نتائج اختبار وظيفة الكبد الذي أُجري له غير طبيعية لا يمكن تفسيرها.
  9. لديه تاريخ من السلوك الجنسي فائق الخطورة، مثل تعدد علاقاته الجنسية أو إصابته بعدوى منقولة جنسيًا.
  10. وُلد لأم تحمل الالتهاب الكبدي سي.
  11. أقام علاقة جنسية مع طرف مصاب بالالتهاب الكبدي سي.
  12. وُلد في الفترة بين عام 1945 وعام 1965.

برغم توسيع خيارات العلاج، فلا يعتبر العلاج مناسبًا لكل شخص مصاب بالالتهاب الكبدي سي، ومن الأفضل زيارة خبير في الالتهاب الكبدي سي لإجراء الفحص الطبي الكامل، ووضع خطة للتعامل مع المرض، وتساعد حالة كبدك ونوع فيروس الالتهاب الكبدي سي في جهازك الوظيفي والعوامل الطبية الأخرى على تحديد متى تبدأ العلاج المضاد للفيروسات والأدوية التي تستخدمها.

  • فحوصات لتشخيص الالتهاب الكبدي سي

قد تساعد الاختبارات الخاصة بعدوى الالتهاب الكبدي سي لدى الأشخاص الأكثر عرضة للفيروس الأطباء على بدء العلاج، أو التوصيات التي قد تقلل من تلف الكبد، ويوصى بهذه الاختبارات لأن عدوى الالتهاب الكبدي سي غالبًا ما تبدأ في إتلاف الكبد قبل أن تسبب أي علامات وأعراض، وقد تساعد اختبارات الدم على ما يلي:
  1. تحديد مدى الإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي سي.
  2. قياس كمية فيروس الالتهاب الكبدي سي في الدم (الحمل الفيروسي).
  3. تقييم التركيب الجيني للفيروس (التنميط الجيني)، الذي يساعد على تحديد الخيارات العلاجية.
  4. اختبار عينات من أنسجة الكبد لتحديد مدى حدة تلف الكبد.
  5. قد يوصي الطبيب بأخذ عينة صغيرة من نسيج الكبد لفحصها في المختبر، ويمكن أن تساعد خزعة الكبد على تحديد مدى حدة المرض وتوجيه القرارات العلاجية، وأثناء خزعة الكبد، يدخل الطبيب إبرة رفيعة من خلال الجلد وصولاً إلى الكبد لأخذ عينة نسيجية.

* علاج الالتهاب الكبدي سي

يتم علاج الالتهاب الكبدي سي باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات، ويتمثل الهدف من العلاج في التخلص من فيروس الالتهاب الكبدي سي في غضون 12 أسبوعًا على الأقل من استكمال العلاج.

وعلى الرغم من أن أدوية علاج الالتهاب الكبدي سي متاحة منذ عقود وقد تحسنت تدريجيًا بمرور الوقت، إلا أنها تنطوي على آثار جانبية وتتطلب أن يخضع الشخص للعلاج فترة تتراوح من 24 إلى 72 أسبوعًا، وتتضمن الآثار الجانبية الاكتئاب وأعراض شبيهة بأعراض الإنفلونزا وفقدان خلايا الدم الحمراء أو البيضاء الصحية (فقر الدم أو قلة العدلات)، ومن ثم لم يستكمل الكثير من الأشخاص العلاج.

وقد حقق الباحثون تقدمًا كبيرًا في الآونة الأخيرة في علاج الالتهاب الكبدي سي، حيث جمعوا بين أدوية جديدة مضادة للفيروسات مع الأدوية الحالية. ونتيجة لذلك، بات المرضى يحصلون على نتائج أفضل وآثار جانبية أقل وأوقات علاج أقل، ما يعادل 12 أسبوعًا. وقد تختلف النظم العلاجية وفقًا للنمط الجيني للالتهاب الكبدي سي ووجود تلف الكبد والحالات الطبية الأخرى والعلاجات السابقة، ولكنها باتت بشكل عام أكثر فاعلية الآن من ذي قبل.

وبسبب وتيرة الأبحاث، تتغير التوصيات بشأن الأدوية والنظم العلاجية تغيرًا سريعًا، كما أن العلاج بات معقدًا إلى حد ما، ومن ثم فالأفضل مناقشة الخيارات العلاجية مع أحد الاختصاصيين، وطوال فترة العلاج سوف يقوم الطبيب بمتابعة استجابتك للأدوية.

العلاجات المتوفرة لعدوى الالتهاب الكبدي سي المزمن

  • أولا: الأدوية المضادة للفيروسات

يعالج الأطباء عدوى الالتهاب الكبدي سي المزمن باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات، وهذه الأدوية تعمل بطرق مختلفة للقضاء على وجود الفيروس في الكبد والدم.

وفي تجارب سريرية حديثة، أظهر العديد من الأدوية الجديدة المضادة للفيروسات مستويات عالية من الفعالية في محاربة العدوى، وقد حصل ثلاثة من هذه الأدوية على موافقة هيئة الغذاء والدواء، ومن المتوقع أن يتوفر المزيد من الأدوية عما قريب، ونظرًا لهذه التطورات، تتغير التوجيهات الموضوعة لعلاج الالتهاب الكبدي سي المزمن سريعًا.

وأنواع الأدوية المضادة للفيروسات المستخدمة لعلاج عدوى الالتهاب الكبدي سي المزمن هي كالآتي:

  1. أدوية ذات خصائص مضادة للفيروسات عامة: وتشمل هذه الأدوية الإنترفيرون، وخاصة بيجانترفيرون ألفا-2أ (بيجاسيز)، وبيجانترفيرون ألفا-2ب (إنترون أ)، وريبافيرين (ريبيتول وكوبيجاس، وغيرهما).
  2. العوامل المضادة للفيروسات مباشرة المفعول: وتشمل هذه العوامل سيميبريفير (أوليسيو)، وسوفوسبوفير (سولفادي) والأقراص المركبة (هارفوني) التي تضم سوفوسبوفير وعقارا ثالثا هو ليديباسفير. وهناك العديد من مضادات الفيروسات مباشرة المفعول الأخرى في انتظار الحصول على موافقة هيئة الغذاء والدواء.

كل نوع من الأدوية تضعف هذا الفيروس في مرحلة مختلفة من دورة حياته، لهذا السبب، ونظرًا لأن العديد من الدراسات أظهرت أن استخدام مجموعة علاجات يكون أكثر فعالية، فإن العلاج باستخدام دواءين أو ثلاثة في الوقت نفسه أمر ضروري.

ومع ذلك، بظهور الأدوية الجديدة المضادة للفيروسات، أصبح علاج الالتهاب الكبدي سي المزمن أبسط وأسهل في تحمله، كما تزداد احتمالية الشفاء من المرض معه، وفي بعض الأحيان تكون مدة العلاج أقصر.

  • ما دور الإنترفيرون في العلاج؟

الإنترفيرون عبارة عن بروتين ينتجه الجهاز المناعي بشكل طبيعي في استجابة لحدوث التهاب أو عدوى، وتصنّع شركات الأدوية أنواعًا مختلفة من الإنترفيرون لعلاج حالات مرضية متعددة، بما فيها الالتهاب الكبدي سي المزمن، ولا تزال العلاجات المعتمدة من هيئة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج النوع الأكثر شيوعًا من الالتهاب الكبدي سي في أميركا الشمالية وأوروبا تحتوي على الإنترفيرون، والذي يُعطى للأفراد الذين يستطيعون تناوله من دون وجود خطر عليهم، ولكن هناك العديد من المصابين ممن لا يستطيعون تناوله، ويشملون من يلي:

  1. المصابون بأمراض المناعة الذاتية، وخاصة الالتهاب الكبدي المناعي الذاتي.
  2. المصابون بمرض في الكبد يتفاقم باستمرار.
  3. الذين لديهم تاريخ بعدم تحمل إنترفيرون ألفا-2ب أو حساسية تجاه البولي إيثيلين جلايكول (PEG)، وهو مركب يُضاف إلى الإنترفيرون ألفا-2ب لتعزيز تأثيره المضاد للفيروسات.
  4. المصابون بالاكتئاب أو لديهم تاريخ من الإصابة بالاكتئاب.
  5. المصابون بمرض قلبي أو لديهم تاريخ من الإصابة بمرض قلبي.
  6. المصابون بشذوذ في الدم، كالانخفاض الشديد في كرات الدم الحمراء (فقر الدم) أو الصفيحات الدموية.

وحتى أولئك الذين يمكنهم تناول الإنترفيرون من دون ضرر قد يواجهون مشاكل في إكمال المسار العلاجي، ويتوفر دواء الإنترفيرون على هيئة حقن فقط، وتُعطى عادة مرة واحد كل أسبوع.

وتشمل الآثار الجانبية الخطيرة شذوذ الدم ومشكلات نفسية وتعبا متواصلا، إلى جانب ذلك، يتعين على أي فرد يتم علاجه باستخدام هذا الدواء القيام بزيارات طبية منتظمة للسيطرة على الآثار الجانبية، ومن المتوقع أن تقدم التجارب السريرية الإضافية بيانات كافية قريبًا توضح أسباب الابتعاد الملحوظ عن استخدام الأدوية القائمة على الإنترفيرون لعلاج الالتهاب الكبدي سي المزمن، وبالنسبة لبعض الأفراد، قد يكون من الأفضل تأجيل العلاج حتى تتم الموافقة على نظام دوائي أفضل يمكن تحمله.

  • كم يستمر علاج عدوى الالتهاب الكبدي سي المزمن؟

تستمر الأنظمة الدوائية الجديدة، سواء التي تحتوي على الإنترفيرون ألفا-2ب أو لا، مدة 12 أو 24 أسبوعًا.

  • ما المقصود بالتعافي من عدوى الالتهاب الكبدي سي؟

يمكنك اعتبار نفسك متعافيًا من الالتهاب الكبدي سي المزمن إذا قمت بإعادة إجراء اختبار الدم بعد ستة أشهر من إكمال العلاج، وكانت النتيجة سالبة من حيث وجود الفيروس في الدم.

ويشير الأطباء إلى هذا الحدث الهام باسم الاستجابة الفيروسية المستدامة، وتعني نجاح العلاج الذي تلقيته، ومع ذلك، فإن شفاءك منه لا يقيك من الإصابة به مرة أخرى، فإذا تشاركت الإبر لحقن العقاقير، أو العلاقات الجنسية غير الآمنة، أو تعرضت للفيروس مرة أخرى بطريقة مختلفة، فقد تصاب بالمرض مرة أخرى وتحتاج لتلقي العلاج من جديد.

  • زرع الكبد

قد تمثل عملية زرع الكبد أحد خيارات العلاج إذا تعرض الكبد لتلف حاد، وفي هذه العملية يزيل الطبيب الكبد التالف ويستبدله بكبد صحي، وتأتي معظم الأكباد المزروعة من متبرعين متوفين، غير أن عددًا قليلاً يأتي من متبرعين أحياء ممن يتبرعون بجزء من أكبادهم، وعادة ما يستمر العلاج باستخدام الأدوية المضادة للفيروسات بعد زرع الكبد، نظرًا لاحتمال معاودة الإصابة بعدوى الالتهاب الكبدي سي في الكبد الجديد.

  • اللقاحات

على الرغم من عدم وجود أي لقاح للالتهاب الكبدي سي، فمن المرجح أن يوصي الطبيب بأن تحصل على لقاحات ضد فيروسي الالتهاب الكبدي إيه وبي، وهذان فيروسان مختلفان يمكنهما أن يسببا أيضًا تلف الكبد ويؤديان إلى تعقيد علاج الالتهاب الكبدي سي.

  • تغيير العادات 

سوف تساعد التدابير التالية على الحفاظ على حالتك الصحية لفترة أطول وحماية صحة الآخرين أيضًا:
  1. توقف عن شرب الكحوليات، حيث يزيد الكحول من سرعة تفاقم أمراض الكبد.
  2. تجنب الأدوية التي قد تسبب تلف الكبد، وراجع أدويتك مع الطبيب، بما في ذلك الأدوية المتاحة من دون وصفة طبية التي تتناولها، وتجنب الأدوية التي يوصي الطبيب بتجنبها.
  3. ساعد على منع الآخرين من ملامسة دمك، وذلك بتغطية أي جروح لديك، ولا تشارك شفرات الحلاقة أو فرش الأسنان، لا تتبرع بالدم أو أعضاء الجسم أو السائل المنوي، وأخبر العاملين في مجال الرعاية الصحية بأنك مصاب بالفيروس.

* الوقاية من التهاب الكبد الوبائي سي

  1. توقف عن استعمال الأدوية غير المشروعة، والتمس المساعدة إذا كنت تستعملها، وكن حذرًا عند ثقب الجسد أو رسم الوشم، وابحث عن محل يحظى بسمعة جيدة في هذا الخصوص، واسأل عن مدى نظافة الأدوات، وتأكد أن العاملين يستخدمون إبرًا معقمة، وإذا لم يجب الموظفون على أسئلتك، فابحث عن محل آخر.
  2. تجنب العلاقات الجنسية غير الآمنة، ولا تقم بالجماع من دون التأكد من سلامة العملية الجنسية، ولا تقم بالجماع إذا كانت الحالة الصحية للطرف الآخر غير مؤكدة، وقد يحدث انتقال العدوى عبر الاتصال الجنسي بين الأزواج أحاديي الزوجة، بيد أن المخاطر تكون قليلة.

يعد فشل الكبد الناجم عن الالتهاب الكبدي سي أحد أكثر الأسباب شيوعًا لإجراء عمليات زرع الكبد في الولايات المتحدة، لكن يمكن للباحثين تقديم تقديرات تقريبية فقط للمخاطر ومعدل تقدّم المرض الخاص بفشل الكبد في الالتهاب الكبدي سي المزمن، وبدون علاج، سيظل معظم الأشخاص المصابين بالالتهاب الكبدي سي مصابين مدى الحياة، تسمى العدوى التي تستمر بهذه الطريقة "مزمنة".

تسبب عدوى الالتهاب الكبدي سي المزمنة التهاب الكبد المستمر الذي يؤدي إلى التندّب (تليف الكبد)، وبينما يتفاقم التليف، تحل الندوب محل أنسجة الكبد السليمة تدريجيًا، ويؤدي تليف الكبد المتقدم إلى تلف بنية الكبد الطبيعية، ويؤدي إلى نمو خلايا كبد جديدة (عقيدات تجددية)، وتُعرف هذه المرحلة من تلف الكبد باسم تليف الكبد، وعادة ما يكون فشل الكبد المرتبط بالالتهاب الكبدي سي نتيجةً لتليف الكبد.

أفادت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) بأن من أصل 100 شخص مصاب بعدوى الالتهاب الكبدي سي، يصاب حوالي 60 إلى 70 شخصًا بالالتهاب الكبدي سي المزمن — على وجه التحديد، الالتهاب الكبدي وتليف الكبد — ويصاب من 5 إلى 20 شخصًا بتليف الكبد خلال فترة من 20 إلى 30 سنة، وأن حوالي 1 إلى 5 من أصل 100 شخص مصاب بالالتهاب الكبدي سي المزمن يموتون نتيجة تليف الكبد أو سرطان الكبد الناتج عن العدوى.



المصادر:
Hepatitis C - WHO | World Health Organization
Hepatitis C: What It Is, Symptoms, How You Get It, and More
About the hepatitis C virus

آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية