هناك عشرات أنواع الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم (الأدوية الخافضة لضغط الدم)، ولكل منها إيجابيات وسلبيات، وقد يصف الطبيب واحداً من هذه الأدوية أو أكثر لعلاج حالتك بحسب درجة ارتفاع ضغط الدم عندك. 

بالنسبة لكل من يعاني من ارتفاع ضغط الدم أو كان عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، فمن الممكن أن يساعد تغيير نمط الحياة في ضبط مستوى الضغط، وقبل البدء في أي علاج، ينصح أولاً بتغيير نمط الحياة وتخفيض زيادة وزن الجسم، وبهذين العلاجين فقط يمكن أن ينضبط ارتفاع ضغط الدم المتوسط في 70 % من الحالات.
  • تغيير نمط الحياة

سواء كنت على وشك الإصابة بارتفاع ضغط الدم (ارتفاع طفيف) أم كنت بالفعل مصاباً بارتفاع متوسط الشدة في ضغط الدم، فيمكنك الاستفادة من تغيير نمط حياتك الذي يمكن أن يخفض ضغط الدم، ويعتبر ضغط الدم مرتفعا ارتفاعا طفيفا عندما يتراوح الضغط الانقباضي بين 120 و139 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي بين 80 و89 ملم زئبق. والارتفاع المتوسط عندما يكون الضغط الانقباضي أقل من 160 والانبساطي أقل من 95 ملم زئبق.

وحتى إذا وصف لك الطبيب أدوية لضبط ضغط الدم، فمن المرجح أن ينصح أيضاً بإجراء تغييرات في نمط الحياة، حتى يقلل أو يمنع الحاجة إلى تناول الأدوية، وللبدء في هذه التغييرات، قم بما يلي:

  • أقلع عن التدخين.
  • اتبع نظاما غذائيا صحيا، مع التركيز على ضبط مقدار الملح في غذائك، وتناول الفواكه والخضروات ومنتجات الألبان قليلة الدسم.
  • حافظ على وزن صحي للجسم.
  • مارس الرياضة لمدة 30 دقيقة بأنشطة معتدلة، حتى لو كنت بحاجة إلى تقسيم النشاط إلى ثلاث جلسات كل جلسة منها مدتها 10 دقائق، في معظم أيام الأسبوع.
  • تجنب تناول المشروبات الكحولية خاصة عند كبار السن رجالاً ونساءً للمحافظة على صحتهم.

وربما لن تحتاج إلى تناول أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم إذا كنت مصاباً بارتفاع طفيف أو متوسط في ضغط الدم وتتمتع بصحة جيدة، ومع ذلك، إذا كنت مصاباً بداء السكري أو أمراض الكلى أو القلب، فقد يصف الطبيب أدوية لخفض ضغط الدم إلى المستوى المناسب لهذه الحالات.

  • الأدوية المناسبة لارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المتوسط ضمن حدود (140/90 إلى 159/99 ملم زئبق)

إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم الخفيف إلى المتوسط، فسيتراوح الضغط الانقباضي ما بين 140 إلى 159 ملم زئبق أو الضغط الانبساطي من 90 إلى 95 ملم زئبق، وبالإضافة لتغييرات نمط الحياة، سوف يقوم الطبيب بوصف الأدوية، وتشمل الخيارات عادة ما يلي:

  • مدرات البول (أقراص مدرة للبول) Diuretics

قد يقترح الطبيب أولاً دواء مدراً للبول؛ وتسمى أيضاً بالأقراص المدرة للبول، وتعمل مدرات البول عن طريق تخليص الجسم من المياه الزائدة والصوديوم، وبالتالي خفض ضغط الدم.

وعلى الرغم من توفر ثلاثة أنواع لمدرات البول، إلا أن الخيار الأول عادة ما يكون مدرات البول الثيازيدية، والتي عادة تؤدي لآثار جانبية أقل من أنواع مدرات البول الأخرى، كما أنها توفر حماية قوية من الحالات المرضية التي يمكن أن يسببها ارتفاع ضغط الدم مثل السكتة الدماغية وأمراض القلب، وقد يكون مدر البول هو الدواء الوحيد الذي تحتاجه في هذه المرحلة، ولكن في بعض الظروف، قد يوصي الطبيب بدواء مختلف أو يوصي بإضافة دواء آخر.

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين  Angiotensin-converting enzyme (ACE) inhibitors

وتسمح هذه المثبطات بتوسيع الأوعية الدموية عن طريق منع تكوين هورمون يدعى أنجيوتنسين الذي يقبض الأوعية الدموية ويرفع ضغط الدم، وتشمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أدوية من نوع إينالابريل (فاسوتيك)، وليزينوبريل (زيستريل، برينيفيل)، وراميبريل (ألتاس).

  • حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2 Angiotensin II receptor blockers

وهي أدوية تساعد على استرخاء الأوعية الدموية من خلال إعاقة عمل الأنجيوتنسين أيضاً، وتشمل حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2 أدوية من نوع اللوسارتان (كوزار) والكانديسارتان (أتاكاند) والفالسارتان (ديوفان).

  • حاصرات بيتا Beta blockers

وهي تعمل من خلال منع إشارات عصبية وهرمونية معينة في القلب والأوعية الدموية، وبالتالي تؤدي إلى خفض ضغط الدم، وتشمل حاصرات بيتا أدوية من نوع ميتوبرولول (لوبريسور وتوبرول إكس إل) ونادولول (كوجارد) وأتينولول (تينورمين).

  • حاصرات قنوات الكالسيوم Calcium channel blockers

وهي تمنع الكالسيوم من الدخول إلى خلايا القلب والعضلات الأوعية الدموية، مما يتسبب في استرخاء هذه الخلايا، وتخفيض ضغط الدم، وتشمل حاصرات قنوات الكالسيوم أدوية من نوع أملوديبين (نورفاسك) وديلتيازيم (كارديزيم، ديلاكور) ونيفيديبين (أدالات، بروكارديا).

  • مثبطات الرينين Renin inhibitors

الرينين هو إنزيم تنتجه الكلى ليبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية تؤدي لارتفاع ضغط الدم. يبطئ دواء أليسكيرين (تيكتورنا) إنتاج الرينين، ويحد من قدرته على بدء هذه العملية، ونظراً لخطر حدوث مضاعفات بالغة، تشمل السكتة الدماغية، يجب ألا يتم تناول أليسكيرين بجانب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبل الإنجيوتنسين 2 إذا كنت مصاباً بداء السكري أو مرض الكلى.


إن إضافة أحد هذه الأدوية قد يخفض ضغط الدم بمقدار أكثر فعالية من أخذ مدر للبول لوحده، وهذا يقلل خطر الإصابة بمضاعفات ارتفاع الضغط. كما أن الجمع بين نوعين من الأدوية مختلفة الفئات قد يسمح بتناول جرعة صغيرة من كل منهما، بما يقلل الآثار الجانبية وربما يكون أقل تكلفة، ويعتمد خيار الجمع بين الأدوية على ظروف المريض الشخصية.

  • الأدوية المناسبة لارتفاع ضغط الدم الشديد (أكثر من 160/100 ملم زئبق)

إذا كنت مصاباً بارتفاع ضغط الدم الشديد فسيتراوح الضغط الانقباضي ما بين 160 ملم زئبق أو أكثر ويكون الضغط الانبساطي ما بين 100 ملم زئبق أو أكثر أو الأمرين معًا، وفي هذه الحالة، من المرجح أن تحتاج إلى تناول نوعين على الأقل من أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم عند بدء العلاج.

وكما هو الحال في ارتفاع ضغط الدم من المرحلة الأولى، فسيصف الطبيب مدرات البول الثيازيدية، وتعمل مدرات البول عن طريق تنظيف المياه الزائدة والصوديوم من الجسم، وبالتالي خفض ضغط الدم، وبالإضافة إلى مدرات للبول، سينصحك الطبيب ببدء تناول دواء إضافي، مثل:

  • مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين

وتسمح هذه المثبطات بتوسيع الأوعية الدموية عن طريق منع تكوين هورمون يدعى أنجيوتنسين، وتشمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين مثل أدوية إينالابريل (فاسوتيك)، وليزينوبريل (زيستريل، برينيفيل)، وراميبريل (ألتاس).

  • حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2

وهي تساعد في استرخاء الأوعية الدموية من خلال إعاقة عمل الأنجيوتنسين، وتشمل حاصرات مستقبل الأنجيوتنسين 2 مثل أدوية اللوسارتان (كوزار) والكانديسارتان (أتاكاند) والفالسارتان (ديوفان).

  • حاصرات بيتا

وتعمل هذه الفئة من الأدوية من خلال منع إشارات عصبية وهرمونية معينة في القلب والأوعية الدموية، وبالتالي يتم خفض ضغط الدم، وتشمل حاصرات بيتا مثل أدوية ميتوبرولول (لوبريسور وتوبرول) ونادولول (كوجارد) وأتينولول (تينورمين).

  • حاصرات قنوات الكالسيوم

يمنع هذا الدواء الكالسيوم من الدخول في خلايا القلب والعضلات الأوعية الدموية، مما يتسبب في استرخاء هذه الخلايا، ومما يخفض ضغط الدم، وتشمل حاصرات قنوات الكالسيوم مثل أدوية أملوديبين (نورفاسك) وديلتيازيم (كارديزيم، ديلاكور) ونيفيديبين (أدالات سي سي، وبروكارديا).

  • مثبطات الرينين

الرينين هو إنزيم تنتجه الكلى ليبدأ سلسلة من الخطوات الكيميائية تؤدي لارتفاع ضغط الدم، ويبطئ أليسكيرين (تيكتورنا) إنتاج الرينين، ويحد من قدرته على رفع ضغط الدم، ونظراً لخطر حدوث مضاعفات بالغة، تشمل السكتة الدماغية، يجب ألا يتم تناول أليسكيرين بجانب مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبل الإنجيوتنسين 2 إذا كنت مصاباً بداء السكري أو مرض الكلى.


إذا لم يكن أي من تركيبات الأدوية فعالة في خفض ضغط الدم إلى الحدود المناسبة، فقد يوصي الطبيب بأدوية إضافية، مثل حاصرات ألفا أو الموسعات الوعائية، فهذه الأدوية قوية وقد تتسبب في حدوث آثار جانبية أكثر مقارنة بغيرها من أدوية علاج ضغط الدم.


وعندما يكون ضغط الدم مرتفعا للغاية، فمن المهم خفضه بسرعة لمنع المضاعفات أو تأخيرها، مثل تلف الشرايين وفشل القلب أو الكلى، وغالبا ما يكون الجمع بين نوعين من الأدوية أكثر فعالية بشكل عام من تناول دواء واحد، وفي بعض الأحيان، قد يلزم تناول دواء ثالث، أو أكثر، لبلوغ مستوى ضغط الدم المطلوب. وإذا كان الارتفاع شديداً جداً فقد ينصح الطبيب بدخولك إلى المستشفى لاستخدام مخفضات الضغط الوريدية التي تضبط ارتفاع الشغط الشديد بسرعة لتجنب الاختلاطات الخطيرة مثل السكتة الدماغية.

  • علاج ارتفاع ضغط الدم المصحوب بمشكلات صحية أخرى

ارتفاع ضغط الدم غالباً ما يكون مصاحباً لمشكلات صحية أخرى، فإذا كانت لديك ظروف صحية معينة بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، فمن المحتمل أن يراعي الطبيب ذلك عند اختيار العلاج، وتتضمن هذه الظروف الصحية ما يلي:

  • ضعف وفشل القلب.
  • أزمة قلبية سابقة.
  • ارتفاع خطر الإصابة بمرض الشريان التاجي.
  • تضخم أو حدوث سماكة في الغرفة اليسرى من القلب (تضخم البطين الأيسر).
  • داء السكري.
  • أمراض الكلى المزمنة.
  • سكتة دماغية سابقة.

ارتفاع ضغط الدم في حد ذاته يعرضك للإصابة بإحدى هذه الحالات السابقة، وإذا كنت بالفعل مصاباً بأحد هذه الظروف الصحية أو أكثر بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم، فسيزداد احتمال حدوث المضاعفات، وإن اتباع العلاج المناسب يقلل من خطورة هذه المضاعفات.

على سبيل المثال، إذا كنت تشعر بألم في الصدر (الذبحة الصدرية)، فقد يوصي الطبيب بحاصرات بيتا، والتي قد تعمل على خفض ضغط الدم، وكذلك منع ألم الصدر، والحد من معدل ضربات القلب وتقليل خطر الوفاة.

وإذا كنت مريضاً بداء السكري وارتفاع ضغط الدم، فإن تناول مدرات البول بالإضافة إلى مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية والفشل الكلوي.

وإذا كنت مريضاً بداء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى، فقد تحتاج إلى تناول مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبل الإنجيوتنسين 2.

  • ارتفاع ضغط الدم الشديد والمقاوم للعلاج

في بعض الأحيان يصعب علاج ارتفاع ضغط الدم، وفي حالة استمرار الارتفاع على الرغم من تناول ثلاثة أنواع مختلفة على الأقل من أدوية الضغط الدم، وأحدها من مدرات البول، فقد يكون لديك ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج.

ضغط الدم المرتفع المقاوم للعلاج يحدث عند مقاومة ضغط الدم للعلاجات التي تتناولها، أيضاً الأشخاص الذين يتحكمون في ضغط الدم ويتناولون أربعة أنواع مختلفة من الأدوية لتحقيق هذه السيطرة يعدون مصابين بضغط الدم المرتفع المقاوم للعلاج.

قد يلجأ الطبيب في مثل هذه الحالات لإضافة مدرات البول الموفرة للبوتاسيوم، مثل السبايرونولكتون (ألداكتون)، التي يمكن في كثير من الأحيان أن تعيد ضبط ضغط الدم لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج.

وتُجرى الآن دراسة الإجراء الذي يمنع إمداد العصب (قطع العصب) إلى شرايين الكلى كتقنية جديدة واعدة للمساعدة في ضبط ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج.

من الطبيعي تجربة العديد من الأدوية أو الجرعات المختلفة قبل معرفة الدواء الأفضل بالنسبة لك، وإن المراقبة المنزلية لضغط الدم يمكن أن تساعد الطبيب على تحديد إذا ما كان علاج ضغط الدم فعّالاً، أو إذا ما كان يلزم تغيير الجرعة أو الدواء.

إذا نجحت أنت والطبيب في تحديد سبب مقاومة ارتفاع ضغط الدم، فهناك فرصة جيدة للوصول إلى الهدف المنشود من مستوى ضغط الدم بمساعدة علاجات أكثر فاعلية.

في معظم الحالات، يمكن أن يساعد المزج بين تغيير أنماط الحياة وتخفيف الوزن والعلاج الدوائي على ضبط مستوى ضغط الدم بنجاح، فبمجرد أن يتم ذلك، قد يوصي الطبيب بتخفيض الأدوية تدريجياً أثناء مراقبة التأثير على ضغط الدم. وقد يتم ذلك في المشفى.

إن المحافظة على ضبط مستوى ضغط الدم قد يستغرق بعض الوقت، ولكن على المدى البعيد قد يعني حياة أفضل ومشكلات صحية أقل.


آخر تعديل بتاريخ 10 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية