تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

معلومات تهمك عن تشخيص التهاب الحنجرة وعلاجه

ينتج التهاب الحنجرة عن فرط الاستخدام أو الهياج أو الخمج (العدوى)، وفي داخل الحنجرة توجد الحبال الصوتية - وهي ثنيتان من الأغشية المخاطية بداخلهما نسيج عضلي وغضروفي، وفي الوضع الطبيعي، تفتح حبالك الصوتية وتغلق بسلاسة، لتصدرالأصوات، وذلك من خلال حركتها واهتزازها.

ومع التهاب الحنجرة، تصبح الأحبال الصوتية ملتهبة ومتورمة أو متهيجة، ويؤدي هذا التورم لتشوه الأصوات الناتجة عن مرور الهواء عليها، ونتيجة لذلك، يخرج الصوت مبحوحًا، وفي بعض حالات التهاب الحنجرة، قد يصبح الصوت غير مسموع تقريبًا. ونتناول في هذا الملف أهم ما تحتاج لمعرفته عن أسباب التهاب الحنجرة وأعراضه ومضاعفاته وعلاجاته ونصائح الوقاية منه.

وقد يكون التهاب الحنجرة قصير المدة (حادًا) أو مستمرًا لمدة طويلة (مزمنًا)، وتبدأ معظم حالات التهاب الحنجرة بعدوى فيروسية مؤقتة أو بالإجهاد الصوتي، وهي حالة ليست خطرة، لكن استمرار بحة الصوت قد يشير، في بعض الأحيان، إلى وجود مشكلة طبية أكثر خطورة وراء هذه البحة.

* أعراض التهاب الحنجرة

في معظم الحالات، تستمر أعراض التهاب الحنجرة أقل من أسابيع عدة، وتحصل من شيء بسيط، مثل العدوى بأحد أنواع الحمى الراشحة (الفيروسات)، وفي القليل من الحالات، تنتج أعراض التهاب الحنجرة عن شيءٍ أكثر خطورة أو طويل الأمد. وقد تشمل أعراض التهاب الحنجرة وعلاماته ما يلي:

  1. بحة الصوت.
  2. ضعف الصوت أو فقدانه.
  3. إحساس بالوخز والتهاب الحلق.
  4. ألم الحلق.
  5. جفاف الحلق.
  6. سعال جاف.

* أسباب التهاب الحنجرة

  • التهاب الحنجرة الحاد

معظم حالات التهاب الحنجرة، هي حالات مؤقتة وتتحسن بعد تحسن سبب الإصابة بها، وتشمل أسباب الالتهاب ما يلي:

  1. العدوى الفيروسية الشبيهة بتلك المسببة للبرد.
  2. الإجهاد الصوتي، الناتج عن الصراخ أو فرط استخدام الصوت.
  3. العدوى الجرثومية (البكتيرية)، مثل الدفتيريا، على الرغم من ندرتها.
  • التهاب الحنجرة المزمن

يُعرف التهاب الحنجرة الذي يستمر مدة أطول من ثلاثة أسابيع باسم التهاب الحنجرة المزمن، وهذا النوع من التهابات الحنجرة ينتج، بوجه عام، من التعرض للمهيجات على مدار الوقت، ويمكن لالتهاب الحنجرة المزمن أن يسبب إجهاد الأحبال الصوتية وإصابات أو نمو تكتلات على الأحبال الصوتية (زوائد أو عقيدات)، ويمكن أن تحدث هذه الإصابات من جرَّاء:

  1. استنشاق المهيجات، مثل الأبخرة الكيميائية أو مثيرات الحساسية أو الدخان.
  2. الارتجاع الحمضي، ويعرف، أيضًا، باسم مرض الارتجاع المعدي المريئي.
  3. التهاب الجيوب الأنفية المزمن.
  4. تناول الكحوليات.
  5. الاعتياد على الإفراط في استخدام الصوت (مثل ما يحدث مع المغنين والمشجعين في المباريات الرياضية).
  6. التدخين.

وتشمل الأسباب الأقل شيوعًا لالتهاب الحنجرة المزمن ما يلي:

  1. العدوى الجرثومية (البكتيرية) أو الفطرية.
  2. العدوى ببعض أنواع الطفيليات.

تشمل الأسباب الأخرى لبحة الصوت المزمنة ما يلي:

  1. مرض السرطان.
  2. شلل الحبال الصوتية، والذي قد ينتج عن الإصابة بجروح أو السكتة الدماغية أو أورام الرئة أو غيرها من المشاكل الطبية.
  3. تقوس الحبال الصوتية مع التقدم في العمر.

* عوامل تزيد من احتمال حدوث التهاب الحنجرة

  1. الإصابة بعدوى (خمج) في الجهاز التنفسي، مثل الرشح أو التهاب الشعب الهوائية أو التهاب الجيوب الأنفية.
  2. التعرض للمواد المهيِّجة، مثل دخان السجائر أو تناول الكحوليات أو الارتجاع الحمضي المعدي المريئي أو الكيمياويات في مكان العمل.
  3. الإفراط في استخدام الصوت، عن طريق كثرة الحديث أو الحديث بصوت عالٍ جدًا أو الصياح أو الغناء.

* مضاعفات التهاب الحنجرة

في بعض حالات التهاب الحنجرة الناتجة عن الخمج (العدوى)، قد تنتشر العدوى إلى أجزاء أخرى من الجهاز التنفسي.

تستطيع التعامل مع معظم الحالات الحادة من التهاب الحنجرة من خلال خطوات العناية الذاتية، مثل إراحة الصوت وتناول الكثير من السوائل، فإجهاد الصوت أثناء نوبة التهاب الحنجرة الحاد قد يؤدي إلى تلف الحبال الصوتية.

* متى تطلب مساعدة الطبيب؟

حدد موعدًا لزيارة الطبيب إذا استمرت بحة الصوت أكثر من أسبوعين، واطلب المساعدة الطبية الفورية إذا كان طفلك:
  1. يخرج أصواتًا عالية النبرة وصاخبة عند الشهيق.
  2. يسيل لعابه أكثر من المعتاد.
  3. لديه صعوبة في البلع.
  4. لديه صعوبة في التنفس.
  5. يعاني من حمى ترتفع فيها درجة حرارته عن 39.4 درجة مئوية. (103 درجات فهرنهايت).
قد تشير هذه العلامات والأعراض إلى الخناق، وهو التهاب الحنجرة ومجرى الهواء الواقع أسفلها مباشرة، ورغم أن الخناق عادة ما يمكن علاجه في المنزل، وتتطلب الأعراض الشديدة المتابعة الطبية، وقد تشير هذه الأعراض كذلك إلى التهاب لسان المزمار، وهو التهاب يصيب النسيج الذي يغطي القصبة الهوائية (الرغامي) وقد يسبب الوفاة لدى الأطفال والبالغين.

* تشخيص التهاب الحنجرة

تتمثل العلامة الأكثر شيوعاً للإصابة بالتهاب الحنجرة في بحة الصوت، وقد تختلف التغيرات في الصوت باختلاف شدة العدوى أو التهيج، وتراوح بين البحة الخفيفة والفقدان شبه الكامل للصوت، وإذا كنت مصاباً بالبحة المزمنة في الصوت، فقد يرغب الطبيب في الاستماع إلى صوتك وفحص حبالك الصوتية، وقد يُحيلك إلى اختصاصي الأنف والأذن والحنجرة، وتُستخدم هذه الأساليب أحياناً للمساعدة في تشخيص التهاب الحنجرة:
  1. تنظير الحنجرة: يستطيع الطبيب فحص أحبالك الصوتية بشكل مرئي عن طريق إجراء ما يسمى تنظير الحنجرة، وفيه يستخدم مرآة صغيرة وخفيفة للنظر في الجزء الخلفي من الحلق. أو قد يستخدم الطبيب تنظير الحنجرة بالألياف البصرية. ويتضمن ذلك إدخال أنبوب (منظار) رفيع ومرن وبه إضاءة وكاميرا صغيرة من خلال أنفك أو فمك إلى الجزء الخلفي من الحلق. بعد ذلك يمكن للطبيب أن يرى حركة الأحبال الصوتية عندما تتحدث.
  2. الخزعة: إذا رأى الطبيب منطقة مشكوكاً فيها، فقد يجري خزعة، وهي أخذ عينة من النسيج للفحص تحت المجهر.

* علاج التهاب الحنجرة

في العادة يتحسن التهاب الحنجرة الحاد الناتج عن الإصابة بعدوى فيروسية من تلقاء نفسه خلال أسبوع تقريباً، وكذلك قد تساعد تدابير العناية الذاتية في تخفيف الأعراض، أما علاجات التهاب الحنجرة المزمن فتستهدف علاج الأسباب الكامنة، مثل حرقة المعدة أو التدخين أو تناول الكحول، وتشمل الأدوية المستخدمة في بعض الحالات ما يلي:
  1. المضادات الحيوية. في جميع حالات التهاب الحنجرة تقريباً لا تجدي المضادات الحيوية نفعاً لأن سبب الحالة في العادة هو عدوى فيروسية. لكن إذا كانت العدوى جرثومية فقد يصف لك الطبيب بعض المضادات الحيوية.
  2. الستيرويدات القشرية. في بعض الأحيان، تساعد الستيرويدات القشرية على تخفيف التهاب الأحبال الصوتية. ومع ذلك، لا يستخدم هذا العلاج إلا عند وجود ضرورة ملحة لعلاج التهاب الحنجرة، مثلاً عندما تكون بحاجة إلى استخدام صوتك للغناء أو إلقاء خطبة أو عرض تقديمي شفاهي، أو في بعض الحالات عندما يصاب أحد الأطفال الصغار بالتهاب الحنجرة المصحوب بالخناق.

* علاجات أخرى لالتهاب الحنجرة

  1. استنشاق الهواء الرطب. استخدم جهاز ترطيب للحفاظ على رطوبة الهواء في منزلك أو مكتبك. استنشق البخار من وعاء به ماء ساخن أو من دش ساخن.
  2. إراحة الصوت قدر الإمكان. تجنب الحديث أو الغناء بصوت شديد الارتفاع أو لفترات طويلة. وإذا كان عليك أن تتحدث أمام مجموعات كبيرة، فحاول أن تستخدم أحد مكبرات الصوت.
  3. تناول الكثير من المشروبات وذلك للوقاية من الجفاف (تجنب تناول الكحول والكافيين).
  4. ترطيب الحلق. حاول مص أقراص الاستحلاب أو الغرغرة بالماء المالح أو مضغ قطعة من العلكة.
  5. تجنب مضادات الاحتقان. فهذه الأدوية تسبب جفاف الحلق.
  6. تجنب الهمس. فذلك يسبب قدراً من الإجهاد على الصوت أكبر مما يسببه الكلام العادي.

* الوقاية من التهاب الحنجرة

  1. امتنع عن التدخين وتجنب الجلوس بجوار المدخنين. فالتدخين يسبب جفاف الحلق ويهيج الحبال الصوتية.
  2. قلِّل من تناول الكحول والكافيين. فهذه المشروبات تتسبب في فقدان كامل المياه الموجودة في الجسم.
  3. تناول كميات وفيرة من المياه. فالسوائل تساعد على الحفاظ على خفة لزوجة المخاط في الحلق وسهولة النحنحة لتطهير الحلق.
  4. تجنب النحنحة لتطهير الحلق. فهذا الأمر ضرره أكبر من نفعه، فهو يسبب اهتزازاً غير طبيعي في الأحبال الصوتية ويزيد من التورم. كذلك تؤدي النحنحة لتطهير الحلق إلى أن يفرز الحلق مخاطاً أكثر ويزداد تهيجه، ما يجعلك ترغب في النحنحة مرة أخرى لتطهيره.
  5. تجنب التعرض لعدوى الجهاز التنفسي العلوي. اغسل يديك كثيراً، وتجنب الاحتكاك بالمصابين بعدوى في الجزء العلوي من الجهاز التنفسي مثل الرشح.


المصادر:
Laryngitis: Causes, Symptoms, and Diagnosis - Healthline
Laryngitis: Symptoms, causes, and treatments
Laryngitis: Symptoms, Causes, Treatments, & Diagnosis

آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية