تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

العلاج الدوائي للاضطراب ثنائي القطب

يمكن أن يكون الاضطراب ثنائي القطب Bipolar disorder، والذي كان يدعى الهوس الاكتئابي Manic depression في السابق، حالة هدّامة طويلة الأمد، إلا أنه يمكنك الحفاظ على ضبط مزاجك من خلال اتباع خطّة علاج، ويمكن السيطرة على أعراض الاضطراب في معظم الأحيان من خلال الأدوية والعلاج النفسي، وفي هذا المقال سنتعرف على العلاجات المختلفة لهذا الاضطراب؟

* العلاجات والعقاقير
من الأفضل أن يتم العلاج بواسطة طبيب نفسي يتمتع بالمهارة في علاج الاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات المرتبطة به، كما يمكن اللجوء إلى فريقٍ علاجيٍّ يتضمّن أيضًا كلاً من طبيب نفسي واختصاصي اجتماعي وممرضة للحالات النفسية.

واعتمادًا على حاجاتك، يمكن أن تتضمن طريقة العلاج ما يلي:


- العلاج المبدئي
في أغلب الأحيان، تحتاج إلى البدء بتناول أدويةٍ لتحقيق التوازن في حالاتك المزاجية على الفور، وحالما تصبح الأعراض بحالة يمكن التحكم بها، تنتقل إلى التعاون مع طبيبك لإيجاد أفضل طريقةٍ للعلاج طويل الأمد.

- العلاج المتواصل
يتطلّب الاضطراب ثنائي القطب علاجًا يستمر على مدى الحياة، حتى خلال الأوقات التي تشعر فيها بالتحسن، وتُستخدم المعالجة طويلة الأجل للتحكم في الاضطراب ثنائي القطب على المدى الطويل، والأشخاص الذين يتوقفون عن المعالجة طويلة الأجل عرضة لخطرٍ كبيرٍ لحدوث انتكاسٍ في الأعراض أو لتحوّل التغيرات الطفيفة في الحالة المزاجية إلى هوسٍ أو اكتئابٍ كامل.

- برامج العلاج النهاري
قد يوصي الطبيب ببرنامج علاجٍ نهاري؛ وتوفر هذه البرامج الدعم والاستشارة اللتين تحتاجهما خلال محاولة التحكم في الأعراض.

- علاج الإدمان
إذا كانت لديك مشكلاتٌ تتعلق بالكحول أو المخدرات، فإنك بحاجةٍ أيضًا إلى علاج الإدمان، وإلا فإنه قد يتعذّر جدًا التحكم بالاضطراب ثنائي القطب.

- دخول المستشفى
قد يوصي طبيبك بدخول المستشفى إذا كنت تسلك سلوكًا خطيرًا أو تشعر برغبةٍ بالانتحار أو تنفصل عن الواقع (الذهان)، وتلقي العلاج النفسي في المستشفى يمكن أن يساعد في إبقائك هادئًا ويحافظ على سلامتك واستقرار حالتك المزاجية، سواء أكنت تعاني من نوبة هوسٍ أم اكتئابٍ رئيسي.

وتتضمن طرق العلاج الرئيسية للاضطراب ثنائي القطب الأدوية والاستشارات النفسية (العلاج النفسي)، وقد تتضمن أيضًا التعليم ومجموعات الدعم.

* العلاج الدوائي
سنبدأ أولا بالعلاج الدوائي حيث يُستخدم عددٌ من الأدوية لمعالجة الاضطراب؛ وتعتمد أنواع الأدوية الموصوفة وجرعاتها على الأعراض المحددة لديك.

وقد تتضمن تلك الأدوية ما يلي:

1. عقاقير توازن الحالة المزاجية
سواء كنت مصابًا بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول أو الثاني، فإنك سوف تحتاج عادة إلى دواءٍ يحافظ على استقرار الحالة المزاجية من أجل السيطرة على نوبات الهوس أو الهوس الخفيف، وتتضمن أمثلة عقاقير استقرار الحالة المزاجية الليثيوم (الليثوبيد) وحمض الفالبرويك (ديباكين) وثنائي فالبروكس الصوديوم (ديباكوت) والكاربامازيبين (تيغريتول، وإيكويترو، وغيرهما) واللاموتريجين (لاميكتال).

2. مضادات الذهان
إذا استمرت أعراض الاكتئاب أو الهوس بالرغم من العلاج بالأدوية الأخرى، فإن إضافة الأدوية المضادة للذهان يمكن أن تساعد، ومن هذه الأدوية الأولانزابين (زيبريكسا) أو الريسبيريدون (ريسبيردال) أو الكويتيابين (سيروكويل) أو الأريبيبرازول (أبيليفي) أو الزيبراسيدون (جيودون) أو اللوراسيدون (لاتودا) أو الأسينابين (سافريس)؛ وقد يصف طبيبك بعض هذه الأدوية وحدها أو برفقة دواءٍ يحافظ على استقرار الحالة المزاجية.

3. مضادات الاكتئاب
يمكن أن يضيف طبيبك مضادًا للاكتئاب بغية المساعدة في ضبط الاكتئاب؛ ونظرًا لأن مضاد الاكتئاب قد يسبب في بعض الأحيان نوبة هوس، فإنه يوصف عادةً مصحوبًا مع دواء محافظ على استقرار المزاج أو مضادٍ للذهان.


4. مضاد للاكتئاب - مضاد للذهان
يجمع دواء سيمبياكس بين الفلوكسيتين مضاد الاكتئاب والأولازابين مضاد الذهان؛ وهو يعمل بمثابة معالج للاكتئاب ومحافظ على استقرار الحالة المزاجية، وسيمبياكس معتمدٌ من قِبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية لمعالجة النوبات الاكتئابية المرافقة للاضطراب ثنائي القطب بالتحديد.

5. الأدوية المضادة للقلق
قد تساعد البنزوديازيبينات في معالجة القلق وتحسين النوم؛ وهي لا تُستخدم عمومًا إلا لتخفيف القلق على المدى القصير.

- الآثار الجانبية
تحدّث إلى طبيبك أو إلى مقدم خدمات الصحة العقلية عن الآثار الجانبية؛ حيث إن الآثار الجانبية غير المحتملة قد تحثك على التوقف عن تناول الدواء أو على الحدّ من جرعته بنفسك؛ لكن إياك والقيام بذلك؛ فقد تعاني من آثار انسحابيةً أو ربما تعود الأعراض لديك.

غالبًا ما تتحسن الآثار الجانبية عندما تصل إلى الأدوية الصحيحة وتتناول الجرعات الصحيحة التي تفي بالغرض بالنسبة لك، ويتكيف جسمك مع الأدوية.

- التوصل إلى الدواء الصحيح
يرجح أنّ التوصل إلى الدواء أو الأدوية الصحيحة سوف يستغرق بعض التجربة والخطأ؛ فإن لم ينفعك أحد الأدوية، فثمّة أدويةٌ متعددةٌ أخرى يمكن تجريبها مع طبيبك.

وتتطلب هذه العملية الصّبر، حيث إن بعض الأدوية تحتاج إلى فترة من أسابيع إلى أشهر لتصل إلى تأثيرها الكامل، ويتم تبديل دواءٍ واحدٍ فقط في كل مرّةٍ على وجه العموم لكي يستطيع طبيبك تحديد الأدوية التي تنفع في التخفيف من الأعراض والتي تحظى بأقل قدرٍ من الآثار الجانبية المزعجة، كما قد تتطلّب الأدوية التعديل وفقًا لتغير الأعراض لديك.

- الأدوية والحمل
يمكن أن ترتبط بعض أدوية الاضطراب ثنائي القطب بحدوث تشوهاتٍ خلقية في الأجنة، ومن ثم ينبغي مناقشة المخاطر التالية مع الطبيب:

1. خيارات تحديد النسل
نظرًا لأن أدوية تحديد النسل يمكن أن تفقد فاعليتها حينما تؤخذ مصحوبة مع أدوية محددة للاضطراب ثنائي القطب.

2. الخيارات العلاجية
إذا كنتِ تخططين للحمل فناقشي مع طبيبك ما هي الخيارات العلاجية المتاحة لك.

3. الرضاعة الطبيعية
نظرًا لأن بعض أدوية الاضطراب ثنائي القطب قد تنتقل إلى رضيعك مع حليب الرضاعة؛ فإنه من الضروري أيضا مناقشة الخيارات العلاجية المختلفة.

اقرأ أيضاً:
الاضطراب العاطفي الموسمي (ملف)
الاكتئاب.. العدو الصامت (ملف)
الاكتئاب في الجامعة (ملف)
اكتئاب النساء ضيف ثقيل بكل الأعمار.. اعرفي أسبابه
"س" الابنة الغريبة المتفوقة.. هل هي متمردة؟
سبع خطوات لدعم مصاب بالاكتئاب
علامات تحذيرية لإصابة الطفل بمرض عقلي
ما الأمراض العقلية التي قد تصيب الأطفال؟




هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 16 نوفمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية