عندما يموت شخص عزيز عليك، قد تكون واجهت مشاعر الحزن على فقدانه مرة تلو الأخرى؛ حتى سنوات لاحقة في بعض الأحيان. وقد تعود مشاعر الحزن في ذكرى وفاته، أو يوم ميلاده، أو في أيام خاصة أخرى على مدار السنة.

وليس بالضرورة أن تمثل هذه المشاعر، التي يطلق عليها أحيانًا رد فعل الذكرى، انتكاسة في عملية الحزن، فما هي إلا انعكاس لمدى حبك للشخص المتوفى.

لمواصلة الطريق نحو الشفاء، تعرّف على ما يمكن توقّعه؛ وكيفية التكيّف مع ما يذكرك بفقدانه.

* أسباب متعددة لتهيّج الذكريات
هناك بعض المناسبات التي تذكرك بشخص عزيز عليك قد تكون حتمية، خصوصًا في أيام العطلات وأعياد الميلاد والمناسبات والأيام الخاصة الأخرى التي تأتي بعد موت الشخص العزيز عليك.

ومع ذلك، لا ترتبط مناسبات التذكير فقط بالتقويم، بل قد تكون مرتبطة بالمشاهد والأصوات والروائح؛ وقد تصير بمثابة فخ لتهييج مشاعر الحزن لديك، وقد يغمرك فجأة شلال من العواطف عندما تذهب إلى المطعم الذي كانت زوجتك تحبه أو عند سماع الأغنية المفضلة لطفلك. حتى الاحتفالات التذكارية للآخرين يمكن أن تثير كوامن الشجن لديك بسبب فقد هذا الشخص العزيز عليك.

* ما يمكن توقّعه عند هجوم مشاعر الحزن من جديد
قد تستمر ردود فعل الذكرى لأيام في المرة الواحدة أو ـ في الحالات الشديدة للغاية ـ قد تأخذ فترة أطول من ذلك. وخلال رد فعل الذكرى، قد تشعر بما يلي:

  1. الحزن.
  2. الوحدة.
  3. الغضب.
  4. القلق.
  5. اضطراب النوم.
  6. التعب.
  7. الألم.


يمكن لردود فعل الذكرى أيضًا أن تستثير ذكريات قوية من المشاعر والأحداث المحيطة بموت الشخص العزيز عليك. على سبيل المثال، قد تتذكر ـ بقدر كبير من التفاصيل ـ المكان الذي كنتما فيه، وماذا كنتما تفعلان.

* نصائح للتكيف مع مشاعر الحزن المتجددة
حتى بعد مرور سنوات من فقد شخص عزيز عليك، قد تستمر عندك مشاعر الحزن عندما تواجه ما يذكرك بموت هذا الشخص. وبينما أنت في طريقك في تضميد الجراح، احرص على اتخاذ خطوات للتكيف مع ما يذكرك بفقد الشخص العزيز عليك. على سبيل المثال:


- كن مستعدًا
ردود فعل الذكرى هذه طبيعية. إن علمك بأنه من المحتمل أن تواجه ردود فعل الذكرى يمكن أن يساعدك على فهمها، وبالتالي تحويلها إلى فرص للشفاء في بعض الأحيان.

- ضع خطة لصرف الانتباه
احرص على الترتيب لتجمّع أو زيارة مع الأصدقاء أو الأحباء خلال الأوقات التي تكون عرضة للشعور بالوحدة أو أن تتذكر موت الشخص العزيز عليك.

- احرص على تذكر علاقتك
ركز على الأشياء الجيدة حول علاقتك مع الشخص العزيز عليك، والوقت الذي كان يجمعكما، بدلاً من التركيز على فقده. واكتب خطابًا إلى الشخص العزيز عليك أو رسالة موجزة إليه حول بعض ذكرياتك الجميلة معه. ويمكنك الإضافة إلى هذه الرسالة في أي وقت.

- ابدأ تقليدًا جديدًا
احرص على التبرع لمنظمة خيرية باسم الشخص العزيز عليك في المناسبات أو الأعياد، أو زرع شجرة تكريمًا له.

- تواصل مع الآخرين
تذكر الأصدقاء والأحباء المقربين منك، بما في ذلك الأشخاص الذين كانوا مقربين من الشخص العزيز عليك. وابحث عن شخص سيشجعك على التحدث عن فقدك لهذا الشخص العزيز. واحرص على البقاء على تواصل مع أنظمة دعمك المعتادة، مثل علماء الدين والمجموعات الاجتماعية. وفكر في الانضمام لإحدى مجموعات الدعم في حالات الفراق.

- اسمح لنفسك بالشعور بمجموعة من العواطف
لا بأس أن تكون حزينًا وأن تشعر بمعنى الفقد، ولكن اسمح لنفسك أيضًا بتجربة الفرح والسعادة. وأنت تحتفل بالأوقات الخاصة، قد تجد نفسك تجمع بين الضحك والبكاء في آن واحد.


* ماذا تفعل عندما يصبح الحزن شديدًا بشكل مفرط؟
ليس هناك حد زمني للحزن، وردود فعل الذكرى يمكن أن تتركك بدون توازن. ومع ذلك، فإن شدة الحزن تقل شيئًا فشيئًا مع مرور الوقت.

فإذا ازدادت مشاعر الحزن عندك سوءًا مع مرور الوقت بدلاً من التحسن أو صارت حجر عثرة أمام قدرتك على مزاولة أنشطتك في الحياة اليومية، فيجب حينئذ استشارة استشاري التكيف مع حالات الحزن أو غيره من مقدمي خدمات الصحة النفسية. أما الحزن الذي يُترك دون حل أو الحزن المعقد فقد يؤدي إلى الاكتئاب ومشكلات الصحة العقلية الأخرى. لكن رغم ذلك، فمن خلال المساعدة المهنية يمكنك إعادة تأسيس الشعور بالسيطرة والتوجيه في حياتك؛ والعودة إلى الطريق نحو الشفاء.

اقرأ أيضا:
فقدان الأب .. ومراحل التعافي من صدمة الفقد
8 إجراءات للتعافي بعد فقدان الحمل
3 خطوات تقيك من الحزن الطويل
الحزن الشديد.. ماهو وما أعراضه؟
كرب مابعد الصدمة يهدد الأحبة

آخر تعديل بتاريخ 14 أغسطس 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية