من الصعب تجنب الضغط النفسي هذه الأيام مع متطلبات الحياة الضاغطة لوقتك وانتباهك، ولكن مع تمتعك بمهارات جيدة للتعامل مع الضغوط، يمكنك التكيف مع الضغط النفسي بطريقة سليمة.

فهم كيفية التفاعل مع الضغط النفسي والقيام بتغييرات إن لزم الأمر هو من أولى الخطوات نحو التعامل الجيد معه، لذا فأنت تحتاج أن تلقي نظرة صادقة على كيفية تفاعلك مع الضغوط ثم تمارس تقنيات التعامل معها أو تطورها، للتأكد من ألا يؤدي الضغط النفسي في حياتك إلى مشكلات صحية.

* قم بتقييم كيفية تفاعلك تجاه الضغط النفسي
لا تُكتسب مهارات التعامل مع الضغوط بشكل طبيعي في الغالب؛ ولكن يمكنك تعلم مهارات جديدة أو تطوير المهارات الموجودة لديك لمساعدتك على التكيف بطريقة أفضل.

أولا: راجع كيفية تفاعلك مع الضغط النفسي
يبدو أن بعض الأشخاص يأخذون كل شيء بتأنِ، حيث تظهر سلوكياتهم هادئة الوتيرة حتى في المواقف العصيبة، حتى لو كان لديهم موعد لتسليم إحدى المهام؛ فهم قادرون على التعامل مع ما هو موجود وتطويره وتسليمه في الموعد، ولو تسرب الماء من غسالة الصحون فإنهم لا يعتبرونها مشكلة كبيرة لأنها تحتاج لتصليح بسيط.

هناك أناس آخرون يصابون بالقلق عند أول علامة لحدوث موقف مسبب للضغط النفسي.. هل تجري للحاق باجتماع؟ إنه وقت الذعر.. هل أنت عالق في ازدحام مروري؟ فليبدأ وقت السخط.

وفيما يلي بعض ردود الأفعال غير الصحية تجاه الضغط النفسي.. ولتسأل نفسك وتجب بصدق.. أي من تلك الأفعال تصف ردود أفعالك؟ إن لم تكن متأكدًا، فكر في الاحتفاظ بسجل يومي لمدة أسبوع أو نحو ذلك لمراقبة ردود أفعالك للمواقف المسببة للضغط النفسي:
- الألم
قد تقوم دون وعي بالجز على أسنانك أو تشد على قبضات يديك أو تقوم بزيادة الضغط على عضلاتك خاصة في الرقبة والكتفين، وقد يؤدي كل ذلك إلى ألم جسدي غير مبرر. وقد يتسبب الضغط النفسي أيضًا في أمراض صحية مختلفة، بما في ذلك تهيج المعدة وضيق التنفس وألم الظهر والصداع والأرق.

- فرط الأكل
قد يحفزك الضغط النفسي كي تأكل حتى وإن لم تكن تشعر بالجوع، أو قد تقوم بتخطي التمارين الرياضية، وعلى النقيض، قد تأكل بكميات أقل، مما يجعلك تفقد وزنًا عندما تكون تحت ضغط نفسي أكبر.

- الغضب
قد يتركك الضغط النفسي في حالة من العصبية الشديدة. فعندما تكون تحت ضغط نفسي، قد تجد نفسك تجادل زملاء العمل أو الأصدقاء أو الأشخاص المقربين في بعض الأوقات في أمور غير ذات أهمية أو تجاه أشياء ليس لها علاقة بالموقف الشديد الذي تعرضت له.

- البكاء
قد يحفز الضغط النفسي البكاء، وفي بعض الأحيان يحدث دون إنذار، وقد تؤدي أشياء صغيرة ليست لها علاقة بالضغط النفسي الذي تعاني منه إلى البكاء، وقد تشعر أيضًا بالوحدة أو الانعزال.

- الاكتئاب
قد يكون الضغط النفسي في بعض الأحيان غير قابل للاحتمال، قد تتجنب المشكلة، عن طريق أخذ إجازة مرضية من العمل، أو حتى فقدان الأمل والاستسلام، وقد يكون الضغط النفسي المزمن عاملاً في تطور اضطرابات الاكتئاب أو القلق.

- السلبية
عند عدم التكيف المناسب مع الضغط النفسي، قد تتوقع بطريقة تلقائية الأسوأ أو تعظم من الجوانب السلبية لأي موقف غير مرغوب.

- التدخين
حتى إن أقلعت عن التدخين منذ فترة بعيدة، قد تبدو لك السيجارة طريقة سهلة للاسترخاء عندما تكون تحت ضغط، وفي الحقيقة إن الضغط النفسي مسبب رئيسي لحدوث انتكاسة التدخين. قد تجد نفسك أيضًا رجعت إلى شرب الكحوليات أو المخدرات لإزالة أعراض الضغط النفسي.



* اتخذ الخطوة التالية للتعامل مع الضغوط
بمجرد تحديد ردود الأفعال غير الصحية التي لديك تجاه الضغط النفسي غير الخاضع للسيطرة، فقد تبدأ بتحسين مهارات التعامل مع الضغوط. وتشمل تقنيات التعامل مع الضغوط العديدة ما يلي:
- التقليل من حجم الالتزامات
اعمل على تقليل التزاماتك كلما أمكن ذلك، وبينما يبدو هذا أيسر قولا من فعلا؛ لكن يمكنك أن تلقي نظرة فاحصة على جدولك اليومي والأسبوعي والشهري وابحث عن الاجتماعات أو الأنشطة أو وجبات العشاء أو الأعمال المنزلية التي تستطيع تقليلها أو تفويضها لشخص آخر.

- التحضير
ابتعد عن الضغط النفسي عن طريق التجهيز للاجتماعات أو الرحلات، وتنظيم وقتك بطريقة أفضل ووضع أهداف واقعية لكل من المهام الكبيرة والصغيرة، ويزيد الشعور بالضغط النفسي عندما ينفد الوقت بسبب شيء حدث لم تكن تضعه في الحسبان فعلى سبيل المثال، ولكن يمكنك التخطيط للاستفادة من الأوقات البينية.. وعلى سبيل المثال أثناء فترات الازدحام المروري.

- تواصل مع الآخرين
قم بإنشاء روابط مع الآخرين أو جددها، وقد تؤدي إحاطتك بعائلة أو أصحاب أو زملاء عمل أو رجال دين أو علمائه إلى وجود تأثير إيجابي على صحتك العقلية وقدرتك على التكيف مع الضغط النفسي، كما تساعدك الاعمال التطوعية في منطقتك.

- مارس إحدى الهوايات
قد يبدو ذلك عبارة مبتذلة، ولكن حين تنخرط في شيء ممتع، فقد يؤدي هذا إلى شعورك بالهدوء والاسترخاء. جرب القراءة أو الزراعة أو الحرف اليدوية أو تصليح الإلكترونيات أو الصيد أو النجارة أو سماع الموسيقى.. جرب أشياء لا تجعلك في حالة تنافسية أو واقعًا تحت وطأة الضغط النفسي.

- الاسترخاء
قد يساعد النشاط البدني والتأمل واليوغا ووسائل الاسترخاء الأخرى في التعامل مع الضغوط. فلا تهم وسيلة الاسترخاء التي تختارها. ما يهم هو إعادة تركيز انتباهك لشيء يهدئك ويزيد من وعيك لجسدك.

- احصل على النوم بشكلٍ كافٍ
تؤثر قلة النوم على جهازك المناعي وعلى قدرتك على الحكم على الأمور.. مما يجعلك أكثر عرضة للانفجار بسبب بعض المحفزات البسيطة. يحتاج أغلب الأشخاص من سبع إلى ثماني ساعات من النوم يوميًا.

- احصل على المساعدة من المتخصصين
إن لم تكن جهود التعامل مع الضغوط التي تبذلها تساعد بما يكفي، فعليك بزيارة الطبيب. يمكن أن يؤدي الضغط النفسي المزمن غير الخاضع للسيطرة إلى مشكلات صحية متنوعة محتملة الخطورة، شاملة الاكتئاب والألم.

لا يصبح الضغط النفسي أفضل من تلقاء نفسه بطريقة سحرية، قد يكون عليك العمل بنشاط للسيطرة عليه حتى لا يتحكم بك، وعندما تحدد أولاً كيفية تفاعلك تجاه المواقف المسببة للضغط النفسي، يمكنك بعد ذلك وضع نفسك في موضع أفضل للتعامل مع الضغوط، حتى وإن لم يمكنك التخلص منها، وإن لم تعمل الجهود المبذولة حاليًا على التعامل مع الضغوط، فجرّب شيئًا جديدًا.

اقرأ أيضاً:
أربع خطوات لتعزيز الدعابة والتخلص من الضغوط
7 فوائد للضحك تخلصك من الضغوط النفسية
سيطر على مشاكلك.. ولاتتركها تفسد حياتك
11 نصيحة للتعايش مع الصداع اليومي المزمن
5 نصائح هامة للتكيّف مع ضغوط العمل
10 نصائح لإجازة سعيدة خالية من الضغوط

5 مفاتيح تفتح لك أبواب السعادة


* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 20 نوفمبر 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية