لتشخيص مرض الزهايمر، يُقيم الأطباء العلامات والأعراض لدى المريض ويجرون عدة اختبارات، ويُعد التشخيص الدقيق لمرض الزهايمر بمثابة الخطوة الأولى المهمة لضمان الحصول على العلاج المناسب، والرعاية، وتعليم العائلة عن المرض والتخطيط من أجل المستقبل.



* العلامات والأعراض المبكرة لمرض الزهايمر
1. ضعف الذاكرة، مثل صعوبة تذكر الأحداث.
2. صعوبة التركيز، أو التخطيط أو حل المشكلات.
3. وجود مشكلات في إنهاء المهام اليومية بالمنزل أو بالعمل.
4. نسيان الأماكن أو عدم القدرة على تمييز الأوقات.
5. الإصابة بصعوبات بصرية أو مكانية، مثل عدم تقدير المسافة في القيادة، أو فقدان الطريق أو وضع الأغراض الشخصية في غير موضعها.
6. المشكلات اللغوية، مثل مشكلات إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير أو استخدام كلمات قليلة جدًا في الكلام أو الكتابة.
7. ضعف الحُكم عند اتخاذ القرارات.
8. الانسحاب من فعاليات العمل أو الارتباطات الاجتماعية.
9. التغييرات في الحالة المزاجية، مثل الاكتئاب أو تغييرات سلوكية أو شخصية الأخرى.

ويمكن أن يؤثر مرض الزهايمر على جوانب متعددة من الحياة اليومية، وعند ظهور العلامات التحذيرية لمرض الزهايمر، من المهم الحصول على تشخيص فوري ودقيق.


* تشخيص مرض الزهايمر
لتشخيص مرض الزهايمر سوف يراجع الطبيب الأساسي أو الطبيب المدرَّب في الحالات الخاصة بالدماغ (اختصاصي طب الأعصاب) التاريخ الطبي، وتاريخ الأدوية والأعراض الخاصة بالمريض، وقد يجري الطبيب أيضًا عدة اختبارات إدراكية.

وخلال الموعد مع الطبيب من المحتمل أن يقيّم ما يلي:
1. إذا كان المريض مصابًا بضعف في الذاكرة أو يعاني من مهارات تفكير (إدراكية) ضعيفة.
2. إذا كان تعرض لتغييرات في الشخصية أو السلوكيات.
3. درجة ضعف الذاكرة أو التفكير أو التغييرات.
4. كيف تؤثر مشكلات التفكير على القدرة على العمل في الحياة اليومية؟

* التعرف على سبب الأعراض
قد يطلب الطبيب إجراء اختبارات معملية إضافية، واختبارات تصوير الدماغ أو إجراء اختبار للذاكرة، ويمكن أن تزود هذه الاختبارات الأطباء بمعلومات مفيدة للتشخيص، بما في ذلك استبعاد الأمراض الأخرى التي تسبب أعراضًا مشابهة.



* استبعاد الأمراض الأخرى
يمكن للطبيب أن يأمر بإجراء اختبارات أخرى لاستبعاد الأمراض التي قد تكون سببًا في ظهور أعراض مشابهة، وقد تُجرى اختبارات معملية لفحص مشاكل الغدة الدرقية أو نقص فيتامين ب-12، وقد يجري الطبيب تقييما لتحديد إذا كان الاكتئاب يسهم في الأعراض.

سيُجري الأطباء أيضاً تقييمًا بدنيًا ويفحصون إذا كان لدى المصاب حالات صحية أخرى قد تتسبب في الأعراض أو تسهم فيها، مثل علامات السكتات الدماغية السابقة، أو مرض باركنسون أو حالات مرضية أخرى.



* تقييم مشكلات الذاكرة والأعراض الأخرى
لتقييم الأعراض لدى المريض، قد يطلب الطبيب الإجابة على أسئلة أو أداء مهام مرتبطة بالمهارات الإدراكية، مثل الذاكرة، أو التفكير المجرد، أو حل المشكلات، أو استخدام اللغة والمهارات ذات الصلة، ومن هذه الاختبارات ما يلي:
- اختبار الحالة العقلية
قد يُجري الطبيب اختبارات الحالة العقلية لاختبار مهارات التفكير (الإدراك) والذاكرة، ويستخدم الأطباء الدرجات والنقاط في هذه الاختبارات لتقييم درجة القصور الإدراكي.

- الاختبارات النفسية العصبية
قد يتم تقييم المريض من قبل اختصاصي متدرب في حالات الدماغ وحالات الصحة النفسية (اختصاصي النفسية والعصبية)، ويمكن أن يتضمن التقييم اختبارات شاملة لتقييم الذاكرة ومهارات التفكير (الإدراك).

تساعد هذه الاختبارات الأطباء في تحديد إذا كان المريض مصابًا بالخرف، وإذا كان قادرًا على أداء مهامه اليومية بأمان مثل القيادة وإدارة الشؤون المالية، كما تقدم هذه الاختبارات الكثير من المعلومات حول الأشياء التي ما زال المريض يستطيع فعلها والأشياء التي ربما فقد القدرة على فعلها، ويمكن أن تقيِّم هذه الاختبارات أيضًا إذا كان الاكتئاب هو الذي يتسبب في ظهور الأعراض أم لا.



- مقابلات مع الأصدقاء والأسرة
قد يوجه الأطباء أسئلة إلى أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء عن المريض وعن سلوكه، كما سيبحث الأطباء عن التفاصيل التي لم تعد تلائم مستواه الوظيفي السابق، وفي أغلب الأحيان يستطيع أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء شرح كيف تغيرت مهارات التفكير (الإدراك) لدى المريض، وكيف تغيرت قدراته الوظيفية وسلوكياته مع مرور الوقت.

إن هذه السلسلة من التقييمات السريرية والفحص البدني والتقرير (العمر ومدة الأعراض التقدمية) تزود الأطباء غالبًا بمعلومات كافية لتشخيص مرض الزهايمر، ومع ذلك، فحين يظل التشخيص غير واضح، قد يحتاج الأطباء إلى طلب إجراء اختبارات إضافية.

* الاختبارات المعملية
قد تُجرى اختبارات معملية لاستبعاد الاضطرابات الأخرى التي تسبب بعض الأعراض المشابهة لتلك الخاصة بمرض الزهايمر، مثل اضطرابات الغدة الدرقية أو نقص فيتامين ب-12.


* اختبارات التصوير بالأشعة للدماغ
إن مرض الزهايمر ينتج عن الفقدان التقدمي لخلايا الدماغ أو تدهورها، وقد يظهر هذا التدهور بطرق متنوعة في صور أشعة الدماغ، ومع ذلك، فإن هذه الصور وحدها غير كافية لإجراء التشخيص، فصور الأشعة لا تُستخدم لتشخيص الحالة بسبب وجود تداخل فيما يعتبره الأطباء تغيرًا مرتبطًا بالعمر الطبيعي في الدماغ والتغير غير الطبيعي.

ومع ذلك، يمكن أن يساعد تصوير الدماغ في:
- استبعاد الأسباب الأخرى، مثل النزف، أو أورام الدماغ أو السكتات الدماغية.
- التمييز بين الأنواع المختلفة لمرض الدماغ الضموري.
- وضع خط أساس بشأن درجة التدهور.

معظم تقنيات تصوير الدماغ المستخدمة غالبًا هي:
1. الفحص بالأشعة المقطعية (CT)
إن الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب يستخدم صور الأشعة السينية لتوفير صور مقطعية للدماغ.

2. التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
في التصوير بالرنين المغناطيسي، يتم استخدام مجالات مغناطيسية وموجات راديو قوية لالتقاط صورة مفصلة للدماغ.


* مستقبل التشخيص
يعمل الباحثون على إيجاد أدوات تشخيصية جديدة قد تمكن الأطباء من تشخيص مرض الزهايمر مبكراً أثناء حدوث المرض، عندما تكون الأعراض خفيفة للغاية أو حتى قبل ظهورها.

يبحث العلماء ويحققون في عدد من علامات المرض والاختبارات التشخيصية، مثل الجينات، والبروتينات المرتبطة بالمرض وإجراءات التصوير، والتي قد تشير بدقة وبموثوقية إلى إذا ما كنت مصابًا بمرض الزهايمر ومدى تقدم المرض، ومع ذلك، فما زالت هناك ضرورة لإجراء مزيد من الأبحاث على هذه الاختبارات.

* فائدة التشخيص المبكر
إن عدم الرغبة في الذهاب إلى الطبيب عندما تعاني أنت أو أحد أفراد أسرتك من مشكلات بالذاكرة أمر غير مقبول لا يمكن تبريره، وقد يخفي الشخص الأعراض التي لديه، أو يخفي أن أفراد أسرته التي تساعده، ومن السهل فهم ذلك لأن مرض الزهايمر مرتبط دائمًا بالفقدان، مثل فقدان الاستقلالية، وفقدان امتيازات القيادة وفقدان الذات، وقد يتساءل كثير من الأشخاص هل توجد مرحلة في تشخيص المرض لا يجدي معها الشفاء التام.

في الحقيقة في حالة تشخيص مرض الزهايمر أو مرض مرتبط به، قد لا يستطيع الأطباء تقديم الشفاء التام، لكن يمكن أن يفيد التشخيص المبكر.

إن معرفة ما يمكن فعله لا تقل أهمية عن معرفة ما لا يستطيع المريض فعله، كما أنه قد يكون من المفيد معرفة إذا كان هناك شخص مصاب بحالة أخرى قابلة للعلاج وهي التي تسبب الضعف الإدراكي أو تُعقد من الضعف إلى حد ما، فحينئذ يستطيع الأطباء بدء العلاجات.


بالنسبة للمصابين بمرض الزهايمر، يمكن أن يقدم الأطباء عقاقير وتدخلات غير دوائية قد تخفف من عبء المرض، وغالبًا ما يصف الأطباء العقاقير التي قد تبطئ من تدهور الذاكرة ومهارات الإدراك الأخرى، وقد يشارك المريض في بعض التجارب السريرية.

كذلك، يمكن أن يعمل الأطباء على تعليم المريض ومقدم الرعاية إستراتيجيات تحسين بيئة معيشة المصاب، وابتكار أعمال روتينية، والتخطيط للأنشطة والتعامل مع التغييرات في المهارات لتقليل تأثير المرض على الحياة اليومية.

والأهم أن التشخيص المبكر يساعد المريض أيضًا وأسرته ومقدم الرعاية في التخطيط للمستقبل، مما يساعد المريض وأسرته على اتخاذ قرارات مدروسة بشأن عدد من المشكلات، مثل:
1. الخدمات والموارد المجتمعية الملائمة.
2. خيارات الرعاية السكنية والمنزلية.
3. الخطط اللازمة للتعامل مع المشكلات المالية.
4. توقعات الرعاية وقرارات العلاج مستقبلاً.

عندما يخبر الطبيب وأفرد الأسرة بتشخيص مرض الزهايمر، فإن هذا يساعدهم في فهم مرض الزهايمر، والإجابة على الأسئلة وشرح ما يجب توقعه مع مرض الزهايمر، وسيشرح الأطباء القدرات التي يمكن المحافظة عليها وكيفية الحد من الإعاقات المستقبلية، وكيف يمكن المحافظة على المريض سليم وآمن بقدر الإمكان بأقل تعطيل لأنشطته اليومية.



هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 19 فبراير 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية