تشير دراسة جديدة إلى أنه إذا كنت تشعر بالتوتر في كثير من الأحيان، فقد يرتفع ضغط الدم بمرور الوقت جنبًا إلى جنب مع احتمالات أعلى لحدوث مشاكل قلبية أخرى.

وجد الباحثون أن البالغين الذين يعانون من ضغط دم طبيعي ولكن مع مستويات مرتفعة من هرمونات التوتر كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم في غضون ست إلى سبع سنوات من أولئك الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون التوتر.

قال مؤلف الدراسة الدكتور كوسوكي إينو، الأستاذ المساعد في علم الأوبئة الاجتماعية بجامعة كيوتو باليابان، وهو أيضًا منتسب إلى كلية فيلدنج للصحة العامة بجامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس: "إن هرمونات التوتر والنوربينفرين والإبينفرين والدوبامين والكورتيزول يمكن أن تزداد مع الإجهاد الناتج عن أحداث الحياة والعمل والعلاقات والأمور المالية وغير ذلك، وقد أكدنا أن الإجهاد هو عامل رئيسي يساهم في مخاطر ارتفاع ضغط الدم وأحداث القلب والأوعية الدموية".

شملت الدراسة أكثر من 400 شخص تتراوح أعمارهم بين 48 و87 عامًا، شاركوا في دراسة أكبر لتصلب الشرايين، والتي شملت ستة مجتمعات أمريكية، وشاركوا في اختبار البول لمدة 12 ساعة، حيث قام الباحثون بتحليل مستويات النوربينفرين والإبينفرين والدوبامين والكورتيزول، والثلاثة الأولى تتعلق بالجهاز العصبي اللاإرادي، الذي ينظم معدل ضربات القلب وضغط الدم والتنفس، والكورتيزول هو هرمون الستيرويد الذي يتم إطلاقه أثناء الإجهاد.

وقال إينوي: "على الرغم من أن كل هذه الهرمونات تنتج في الغدة الكظرية، إلا أن لها أدوارًا وآليات مختلفة للتأثير على نظام القلب والأوعية الدموية، لذلك من المهم دراسة علاقتها بارتفاع ضغط الدم وأحداث القلب والأوعية الدموية، بشكل فردي".

تمت متابعة المشاركين حتى يونيو 2018 لمعرفة ما إذا كانوا قد أصيبوا بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية مثل ألم الصدر أو الحاجة إلى إجراء فتح الشريان أو نوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تشير مجموعة متزايدة من الأبحاث إلى العلاقة بين العقل والقلب والجسم، مما يشير إلى أن عقل الشخص يمكن أن يؤثر إيجابًا أو سلبًا على خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، وقال إينو: "ركزت الأبحاث السابقة على العلاقة بين مستويات هرمون التوتر وارتفاع ضغط الدم أو الأحداث القلبية الوعائية في المرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم فعليا، ومع ذلك، لم تكن هناك دراسات تبحث في البالغين غير المصابين بارتفاع ضغط الدم".

وجد فريق البحث أنه على مدار فترة متابعة مدتها 6.5 سنوات تقريبًا، ارتبطت كل مضاعفة من مستويات هرمون التوتر الأربعة بزيادة 21% إلى 31% في خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وعلى مدى 11 عامًا في المتوسط ، ارتبط كل تضاعف في مستويات الكورتيزول بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب أو السكتة الدماغية بنسبة 90%.

وقال إينوي: "من المهم فحص تأثير الإجهاد على البالغين في عموم السكان لأنه يوفر معلومات جديدة حول ما إذا كان هناك احتياج للقياس الروتيني لهرمونات التوتر للوقاية من ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والكشف المبكر عن الحالات الأكثر عرضة".

أقر المؤلفون ببعض القيود على الدراسة: فهي لم تشمل الأشخاص الذين يعانون بالفعل من ارتفاع ضغط الدم ولم يستخدموا اختبارات أخرى لقياس هرمونات التوتر.
آخر تعديل بتاريخ 28 سبتمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية