تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

فقدان الذاكرة يعني نسيان الذكريات والحقائق والمعلومات والخبرات، وعادة يكون الأشخاص المصابين بفقدان الذاكرة حاضري الذهن ويعلمون مَن هم، ولكنهم يعانون من صعوبةٍ في تعلّم المعلومات الجديدة وبناء ذواكر جديدة، ويمكن أن ينتج فقدان الذاكرة عن تلفٍ في مناطق الدماغ الضرورية لمعالجة الذاكرة، وعادة يكون فقدان الذاكرة دائمًا، ولا توجد طريقة علاجٍ محددةٍ، ولكنّ يمكن الاعتماد على أساليب تقوية الذاكرة والدعم النفسيّ لمساعدة المصابين وعائلاتهم في التكيف مع الأمر.

* أعراض فقدان الذاكرة

السمتان الأساسيتان لفقدان الذاكرة هي:
  1. ضعف القدرة على تعلّم معلوماتٍ جديدةٍ (فقد الذاكرة التقدمي).
  2. ضعف القدرة على تذكّر أحداث الماضي والمعلومات المألوفة السابقة (فقد الذاكرة الرجوعي).

* خصائص تميز فقدان الذاكرة عن الخرف

  • الأشخاص المصابون بفقدان الذاكرة يكونون عادة حاضري الذهن ويعلمون مَن هم، ولكنهم قد يعانون من صعوبةٍ في تعلّم المعلومات الجديدة وبناء ذاكرة لمعلومات جديدة، ويعاني معظم المصابين بفقدان الذاكرة من مشكلات الذاكرة قصيرة الأمد، حيث لا يستطيعون تذكر المعلومات الجديدة، وتكون الذكريات الحديثة أكثر قابليةً للنسيان مقارنة بالذكريات الأقدم، حيث يمكن أن يتذكر المريض أحداثًا تعود للطفولة ويعرف أسماء الرؤساء السابقين، بينما يعجز عن معرفة اسم الرئيس الحالي أو تذكر الشهر الحالي أو ما تناوله في الإفطار.
  • لا يؤثر فقدان الذاكرة في ذكاء الشخص أو معرفته العامة أو وعيه أو مدى انتباهه أو قدرته على التمييز أو شخصيته أو هويته الذاتية، ويستطيع المصابون أن يفهموا الكلمات المكتوبة والمنطوقة، كما يمكنهم تعلم مهارات، مثل ركوب الدراجة أو العزف على البيانو، كما أنّهم قد يدركون أنهم مصابون باضطرابٍ في الذاكرة.
  • فقدان الذاكرة مختلفٌ عن الخرف، فالخرف يتضمن غالبا فقدان الذاكرة، ولكنه يتضمن أيضًا مشكلاتٍ إدراكيةً كبيرةً تؤدي إلى تراجع القدرة على القيام بالنشاطات اليومية، وتبعا للسبب الذي أدى للإصابة بفقدان الذاكرة، وربما تتضمن العلامات والأعراض الأخرى للخرف ما يلي:
  1. ذكريات خاطئة (تخريف) يتم اختلاقها بصورةٍ كاملة أو تتألف من ذكريات حقيقية، ولكنّها ليست في أزمنتها الصحيحة.
  2. تشوش أو توهان.

* أسباب فقدان الذاكرة العصبي

  • فقدان الذاكرة العصبي

  1. السكتة الدماغية.
  2. التهاب الدماغ نتيجةً للإصابة الفيروسية مثل فيروس الهربس البسيط، أو نتيجةً للتفاعل المناعي الذاتي تجاه السرطان في منطقةٍ أخرى من الجسم، أو نتيجةً للتفاعل المناعي الذاتي بغياب السرطان (وجود أمراض أخرى).
  3. نقص الأكسجين في الدماغ، نتيجةً لأزمةٍ قلبيةٍ أو لضائقة تنفسية أو للتسمم بأحادي أكسيد الكربون.
  4. إدمان الكحول طويل الأمد الذي يؤدي لتلف أجزاء معينة من الدماغ.
  5. الأورام في مناطق الدماغ التي تتحكم بالذاكرة.
  6. أمراض الدماغ التنكسية، مثل مرض ألزهايمر وغيره من أشكال الخرف.
  7. النوبات التشنجية.
  8. أدوية محددة، مثل البنزوديازيبينات.
  9. إصابات الرأس، التي تؤدي للارتجاج نتيجة حوادث السيارات أو الرياضة، يمكن أن تتسبب في التشوش ومشكلاتٍ في تذكر المعلومات الجديدة، وهذا شائعٌ تحديدا خلال مراحل الشفاء الأولى، إلا أنّ إصابات الرأس لا تسبب فقدان الذاكرة الحادّ عادة.
  • فقدان الذاكرة الفصامي

وينتج عن الصدمة النفسية أو الفاجعة، على سبيل المثال أن يكون المرء ضحيةً لجريمةٍ عنيفة، وخلال هذا الاضطراب، يمكن أن يفقد الشخص الذاكرة والمعلومات المتعلقة بالسيرة الذاتية، ولكن ذلك لا يحدث سوى لوقتٍ قصيرٍ في العادة.

* عوامل تزيد من خطورة حدوث فقدان الذاكرة

  1. جراحة الدماغ أو إصابة الرأس أو التعرض لصدمة.
  2. السكتة الدماغية.
  3. تعاطي الكحول.
  4. النوبات التشنجية.

* مضاعفات فقدان الذاكرة

يتباين فقدان الذاكرة من حيث حدّته ومداه، ولكن حتّى حالات فقدان الذاكرة الخفيفة تؤثر سلبا بصورةٍ كبيرةٍ على النشاطات اليومية وجودة الحياة، ويمكن أن تسبب هذه الأعراض مشكلاتٍ في العمل وفي المدرسة والأوساط الاجتماعية. وقد لا يمكن استعادة الذاكرة التي فقدت، ويحتاج بعض الأشخاص المصابين بمشكلاتٍ حادةٍ في الذاكرة للبقاء تحت المراقبة أو الإقامة في أحد مرافق الرعاية المتواصلة.

* تشخيص فقدان الذاكرة

  • إجراء تقييمٍ شاملٍ

لاستبعاد الأسباب الأخرى المحتملة لفقدان الذاكرة، مثل مرض ألزهايمر، أو الأشكال الأخرى من الخرف، أو الاكتئاب، أو الورم الدماغي، ويبدأ التقييم من خلال معرفة التاريخ الطبي المفصل، ونظرا لأن المصاب بفقدان الذاكرة قد لا يكون قادرا على تقديم معلوماتٍ كاملة، لذا يحضر أيضا أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء بصفة عامة إلى الزيارة أيضًا.
  • الفحص الجسدي

ربما يتضمن الفحص الجسدي الفحص العصبي، للتحقق من الانعكاسات والوظيفة الحسية والتوازن وغيرها من الجوانب الجسدية للدماغ والجهاز العصبي.

  • الاختبارات المعرفية

سوف يختبر الطبيب قدرة الشخص على التفكير والتمييز وذاكرته الحديثة وطويلة الأمد، وسيفحص معرفة الشخص بالمعلومات العامة، مثل اسم رئيس البلاد الحالي، إضافةً إلى المعلومات الشخصية وأحداث الماضي.

يمكن أن يساعد هذا التقييم في تحديد مدى فقدان الذاكرة المحدد (الأحداث القديمة أم الجديدة) ويقدّم معلوماتٍ حول نوع المساعدة التي قد يحتاجها المصاب.

  • الفحوصات المختلفة

يمكن أن يلزم إجراء اختبارات تصوير بالرنين المغناطيسي والفحص بالأشعة المقطعية، للبحث عن وجود تلف في الدماغ، كما يمكن لاختبارات الدّم أن تساعد في التحقق من وجود العدوى أو النقص الغذائي، أو غيرهما من المشكلات، وربما يلزم إجراء تخطيطٍ لكهربية الدماغ للبحث عن وجود نشاطٍ لنوبات تشنجية.

* علاج فقدان الذاكرة

  • العلاج المهني

يمكن أن يتعاون المصاب بفقدان الذاكرة مع معالجٍ مهنيٍّ كي يتعلّم معلوماتٍ جديدةً لاستبدال ما تم فقده، أو لاستخدام الذاكرة السليمة بمثابة أساسٍ لاكتساب معلوماتٍ جديدة، كما قد يتضمن تدريب الذاكرة جملةً من الاستراتيجيات لتنظيم المعلومات بحيث يسهل تذكرها ولتحسين فهم المحادثات الطويلة.

  • المساعدة التكنولوجية

يجد الكثير من المصابين بفقدان الذاكرة أنّه من المفيد استخدام التكنولوجيا الذكية، مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية المحمولة باليد، ومن خلال بعض التدريب والممارسة، فإن المصابين بفقد الذاكرة الحادّ يستطيعون كذلك استخدام هذه الأجهزة التنظيمية الإلكترونية لمساعدتهم في المهام اليومية.. فعلى سبيل المثال، يمكن برمجة الهواتف الذكية لتذكيرهم بالأحداث المهمة أو بمواعيد تناول الأدوية.

وتتضمن وسائل المساعدة ذات التقنية المنخفضة المفكرات والتقاويم وأدوات التذكير بمواعيد تناول الدواء، إضافةً إلى صور الأشخاص والأماكن.

  • الأدوية أو المكملات الغذائية

لا تتوفر أدويةٌ في الوقت الحالي لمعالجة معظم أنواع فقدان الذاكرة، ويرتبط فقدان الذاكرة الناتج عن متلازمة فيرنيك كورساكوف بنقص فيتامين الثيامين، ويتضمن علاجه تعويض نقص هذا الفيتامين وتوفير التغذية الملائمة، وبالرغم من أن العلاج، الذي يجب أن يتضمن الامتناع عن تناول الكحول، يمكن أن يساعد في تجنب المزيد من التلف، فلن يستعيد معظم الأشخاص ذاكرتهم المفقودة كاملة.

ويعكف الباحثون على دراسة العديد من الناقلات العصبية التي تدخل في تكوين الذاكرة، ما من شأنه أن يقود إلى طرق علاجٍ جديدةٍ يومًا ما، ولكنّ تعقيد عمليات الدماغ ذات الصلة تجعل من غير المرجح أن يستطيع دواءٌ وحيدٌ حلّ مشكلات الذاكرة.

* كيف يتكيف المصاب بفقدان الذاكرة وأهله؟

قد يكون التعايش مع فقدان الذاكرة محبطًا لمَن يعانون منه، إضافةً إلى عائلاتهم وأصدقائهم أيضًا، وربّما يحتاج المصابون بالأشكال الأكثر حدةً من فقدان الذاكرة إلى المساعدة المباشرة من العائلة أو الأصدقاء أو مقدمي الرعاية المتخصصين.

وقد يكون من المفيد التحدث إلى آخرين يتفهمون ما تمرّ به، والذين يستطيعون تقديم المشورة أو النصائح بشأن التعايش مع فقدان الذاكرة، واسأل طبيبك إن كان على علمٍ بمجموعة دعمٍ في المنطقة التي تقطن فيها للمصابين بفقدان الذاكرة وأقاربهم.



المصادر:
Memory Loss (Short- and Long-Term): Causes and Treatments
It's Not Always Alzheimer's: What Causes Memory Loss
Memory Loss: Causes, Management & Tests

آخر تعديل بتاريخ 14 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية