تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

سلوكيات إيذاء النفس عرض للاضطرابات العقلية

إيذاء النّفس هو فعلٌ يتعمّد فيه الشخص إلحاق الضّرر بجسمه، سواء بالحرق أو الجرح، ولا يقصد المصاب الانتحار، ولكنه طريقةٌ غير صحيةٍ للتكيّف مع الألم العاطفي والغضب الشّديد والإحباط، حيث يمكن أن يوفّر هذا السلوك شعورا مؤقّتا بالهدوء والتحرّر من التوتّر، ولكن الهدوء لا يستمر كثيراً، حيث يُتبع السلوك عادة بشعورٍ بالذّنب والعار فضلاً عن عودة المشاعر المؤلمة.

وإيذاء النّفس يجري بصورةٍ اندفاعيّة غالبًا، ويرتبط بمجموعة متنوعة من الاضطرابات العقلية، كالاكتئاب واضطرابات الأكل واضطراب الشّخصية الحدّية.

* أعراض سلوكيات إيذاء النفس

  1. ندبات ناتجة عن الحروق أو الجروح.
  2. جروح أو خدوش أو ندبات أو غير ذلك من الإصابات الحديثة.
  3. كسر العظام.
  4. الإبقاء على الأدوات الحادّة في متناول اليد.
  5. ارتداء أكمام أو سراويل طويلة، حتّى في الطّقس الحار.
  6. ادعاء الإصابة بالحوادث أو النّوازل المتكرّرة.
  7. قضاءُ الكثير من الوقت وحيدًا.
  8. صعوباتٌ في العلاقات.
  9. أسئلة مستمرّة حول الهويّة الشّخصية.
  10. التقلّب الانفعالي والسّلوكي.
  11. التعبير عن العجز أو اليأس أو انعدام القيمة.

* طرق إيذاء النّفس

  1. الجرح باستخدام أداةٍ حادّة من أكثر صيغ إيذاء النّفس شيوعًا.
  2. الحرق.
  3. حفر كلمات أو رموز على البشرة.
  4. كسر العظام.
  5. الضّرب أو اللّكم.
  6. ثقب الجلد بأدوات حادّة.
  7. ضرب الرّأس بعنف.
  8. العضّ.
  9. شدّ الشّعر.
  10. منع التئام الجروح.

* مضاعفات سلوكيات إيذاء النفس

  1. تفاقم مشاعر العار والذنب وتدنّي احترام الذّات.
  2. العدوى الناتجة عن الجروح أو مشاركة الأدوات.
  3. المشكلات التي تهدد الحياة، كفقدان الدّم عند قطع الأوعية الدّموية أو الشّرايين الرئيسية.
  4. النّدبات الدّائمة أو التشوّه.
  5. الإصابة الشّديدة، أو ربّما المميتة، وخصوصًا إذا كنت تؤذي نفسك أثناء وقوعك تحت تأثير الكحول أو العقاقير غير القانونية.
  6. تفاقم المشكلات والاضطرابات الداخلية، إذا لم يخضع الشخص للعلاج الكافي.
  7. خطر الانتحار: على الرّغم من أن إيذاء النّفس ليس محاولةً للانتحار، فإنّه قد يزيد من خطر الانتحار نتيجةً للمشكلات العاطفيّة التّي تحفّز على إيذاء النّفس.

* أسباب سلوكيات إيذاء النفس

يحدث نتيجةً للعجز عن التكيّف بصورةٍ صحيّةٍ مع الألم النّفسي في ما يخصّ مشكلات الهوية الشّخصية وصعوبة إيجاد مكانٍ للشخص وسط العائلة والمجتمع، ويحاول الشّخص من خلال إيذاء النّفس القيام بما يلي:
  1. السيطرة على الكرب أو القلق الشّديد أو الحدّ منه والشّعور بالرّاحة.
  2. التلهي عن المشاعر المؤلمة من خلال الألم الجسدي.
  3. الإحساس بشعور السيطرة على الجسد والمشاعر أو مواقفه الحياتيّة.
  4. الإحساس بشيءٍ ما، أو بأيّ شيء، وإن كان ألماً جسديًّا، وذلك عند الشعور بالفراغ العاطفي.
  5. التعبير عن المشاعر الداخلية بطريقةٍ خارجية.
  6. نقل مشاعر الاكتئاب والاضطراب إلى العالم الخارجي.
  7. عقاب النفس على الأخطاء المرتكبة.

* عوامل الخطورة لسلوكيات إيذاء النفس

  1. الإناث أكثر عرضةً لإيذاء النفس من الرجال.
  2. معظم من يؤذون أنفسهم هم من المراهقين والشباب، حيث تكون المشاعر أكثر تقلّبًا بسبب الضفوط التي يتعرض لها المراهقون من أقرانهم، ونتيحة الصّراعات مع الوالدين أو غيرهما من رموز السّلطة.
  3. وجود أصدقاء يؤذون أنفسهم.
  4. الأشخاص الذين يؤذون أنفسهم يعانون من الإهمال أو الأذى الجسديّ أو الجنسيّ أو العاطفي، أو ربّما عايشوا أحداثًا صادمةً أخرى.
  5. مشكلات الصحة العقليّة.. حيث يترافق إيذاء النّفس مع اضطراباتٍ عقليّةٍ محدّدة، كاضطراب الشّخصية الحدّية والاكتئاب واضطرابات القلق واضطراب كرب ما بعد الصّدمة إضافةً إلى اضطرابات الأكل.
  6. الإفراط في تناول الكحول أو المخدرات.

* متى ينبغي اللجوء للطبيب؟

  • إذا كنت أنت الشخص الذي يؤذي نفسه، فعليك اللجوء لمقدم خدمات الصحة النفسية مهما كانت صيغةٍ إيذاء النّفس، ويجب اللجوء للمساعدة الطارئة إذا كنت تؤذي نفسك أذى قد يهدد حياتك.
  • عندما يؤذي صديقٌ لك أو قريبٌ نفسه، فالمطلوب أن تأخذ كل حديثه على محمل الجد، ولا تتردد في إبلاغ من يمكنه أن يحميه، ويختلف الإجراء حسب عمر الشخص:
  1. إذا كان من يؤذي نفسه طفل فاستشر طبيب الأطفال، والذي يمكن أن يقدّم تقييمًا مبدئيًا أو أن يحيلك إلى اختصاصيٍّ في الصّحة العقليّة. 
  2. أما بالنسبة للصديق المراهق، فيمكنك أن تتحدث لوالديه، أو أحد معلّميه أو الأخصائي الاجتماعي أو غيرهم من البالغين الموثوقين.
  3. أما بالنسبة للبالغين، فشجعهم على التماس العلاج الطّبي والنّفسي.

* علاج سلوكيات إيذاء النفس

لا توجد طريقةٌ واحدةٌ مثلى لمعالجة سلوك إيذاء النّفس، بيد أنّ الخطوة الأولى تتمثّل في إخبار أحدهم بحيث يمكن الحصول على المساعدة، ويرتكز العلاج على المشكلات المحدّدة، إضافةً إلى أيّ حالاتٍ صحيّةٍ عقليةٍ ذات صلةٍ قد تعاني منها، كالاكتئاب مثلاً، وربّما يستغرق علاج سلوك إيذاء النّفس وقتًا وجهدًا، وأهم الخيارات المتعددة لعلاج سلوك إيذاء النّفس، هي:
العلاج النفسي، سواء:

  • العلاج السّلوكي المعرفي، والذي يساعدك في تعريف المعتقدات والسّلوكات غير الصّحية والسّلبية واستبدالها بأخرى صحّية وإيجابيّة.
  • العلاج السلوكي الجدلي (Dialectical behavior therapy)، وهو نوعٌ من أنواع العلاج السّلوكي الإدراكي الذي يعلمّ مهاراتٍ سلوكيّةً لمساعدتك في تحمّل الكرب، والتعامل مع مشاعرك وضبطها، وتحسين علاقاتك بالآخرين.
  • العلاج الديناميكي النّفسي (Psychodynamic psychotherapy)، والذي يركّز على تعريف تجارب الماضي أو الذكريات الخفيّة أو المشاكل مع الآخرين والمتجّذرة جميعها في الصّعوبات العاطفيّة لديك، وذلك من خلال الفحص الذّاتي تحت توجيه معالج.
  • العلاجات المرتكزة على التنبيه الذهني (Mindfulness-based therapies)، والتي تساعدك على العيش في الحاضر، والإدراك الملائم لأفكار وتصرّفات من حولَكَ، بغية الحدّ من قلقك واكتئابك، وتحسين عافيتك الكلّية.

* الوقاية من سلوكيات إيذاء النفس

لا توجد طريقةٌ أكيدةٌ للوقاية من سلوك إيذاء النّفس، لكنّ هناك استراتيجيات تحد من الخطر، ومن هذه الاستراتيجيات ما يلي:
  1. تحديد الأشخاص الأكثر عرضةً لإيذاء النّفس.
  2. التشجيع على توسعة شبكات الدعم الاجتماعية.
  3. نشر الوعي عن العلامات التّحذيرية.
  4. تعزيز برامج تشجيع الأقران على التماس المساعدة من البالغين.
  5. تعليم الأطفال والمراهقين كيفية التعامل مع تأثيرات الإعلام.


المصادر:
Self harm
What is self-harm?
Cutting and Self-Harm
آخر تعديل بتاريخ 23 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية