8 علامات للإهمال العاطفي قد تجدها في عائلتك

8 علامات للإهمال العاطفي قد تجدها في عائلتك
  • لا تحتاج إلى أن تكبر في أسرة مثالية لتكون سعيدًا وصحيًا عاطفياً، ولكن يجب أن تكون عائلتك "جيدة بما فيه الكفاية".
  • قد يشعر الأشخاص الذين نشأوا في أسر تهمل أطفالها عاطفيًا أن هناك خطأ في أسرهم، ولكن ليس لديهم فكرة عما هو عليه.
  • إذا كانت عائلتك غير مهتمة بالمشاعر بشكل عام، فهناك أشياء يمكنك القيام بها للاعتناء بنفسك ومشاعرك.

كبالغين، يميل معظمنا لتقليل تأثير عائلات الولادة، أو ما يسميه المعالجون "الأسرة الأصلية"، على خياراتنا وحياتنا اليومية. لكن الحقيقة هي أن العائلة التي ولدت فيها والتي ربتك لا تزال باقية في دماغك البالغ، مما يؤثر على المشاعر وردود الفعل والاختيارات.

في عام 1953، قدم د. وينيكوت لأول مرة مفهوم "الأم الصالحة بما فيه الكفاية good enough mother" في كتاب رائد يسمى اللعب والواقع Playing and Reality.
لقد غيرت كلماته مجال علم النفس والصحة العقلية إلى الأبد من خلال ربط الطريقة التي تختبر بها علاقتك بوالديك في الطفولة بالطريقة التي أنت بها كشخص بالغ، وكان مفهومه الأساسي هو أنك لست بحاجة إلى والد مثالي لكي تصبح على ما يرام، وما تحتاجه أن يكون لديك والد "جيد بما فيه الكفاية".

وجدت دراسة بحثية أجرتها سوزان وودهاوس في عام 2019 أن الوالدين يجب أن يفعلا الصواب فقط بنسبة 50 بالمائة من الوقت ليكونا والدين "جيدين بما فيه الكفاية".

الإهمال العاطفي للطفل

يحدث الإهمال العاطفي للطفل عندما يتجاهل والداك عواطفك واحتياجاتك العاطفية بما فيه الكفاية. بمعنى أنهما لا يلاحظان ما تشعر به، ولا يسألان عن مشاعرك، ولا يتواصلان معك على المستوى العاطفي، أو يؤكدان مشاعرك بما فيه الكفاية.

عادة لا يدرك هؤلاء الآباء أنهم يهملون مشاعر أطفالهم، وهم عادةً أشخاص يميلون إلى غض الطرف عن المشاعر بشكل عام، بما في ذلك مشاعرهم ومشاعر أصدقائهم وعائلاتهم وزملائهم في العمل وأطفالهم، وقد يقصدون الخير والعناية ويرغبون في بذل قصارى جهدهم من أجل أطفالهم، وربما ليس لديهم أي فكرة عما ينقصهم.

هذا يمكن أن يجعل العديد من هذه العائلات التي تهمل أطفالها عاطفيًا تنكر هذا الأمر، فهم بالفعل يبذلون قصارى جهدهم، حيث قد يوفرون لك منزلًا وطعامًا وملبسًا ويأخذونك للتدريب. لكنهم لا يجرون محادثات صريحة معك حول المشكلات التي تواجهها، ولا يعالجونك بدرجة كافية عندما يجرح أصدقاؤك مشاعرك، أو يعلمونك كيفية ملاحظة، أو تسمية، أو إدارة عواطفك.

الفشل الوحيد للأسر التي تهمل أطفالها عاطفياً هو فشل عاطفي، وقد يكون هناك ما يكفي من العناق، وقد يكون هناك ما يكفي من المال، وقد يكون هناك ما يكفي من الطعام والملابس. لكن هذه العائلة لا تستطيع توفير وعي عاطفي كافٍ أو مصادقة على المشاعر validation أو تعاطف أو رعاية عاطفية للأطفال.

وهذا ما يجعل من الصعب رؤية أو التعرف على العائلات التي تهمل أطفالها عاطفياً، وعلى عكس الإساءة العاطفية أو الإهمال الجسدي، يصعب رؤية الفشل والإهمال العاطفي.


الفيديو باللغة الإنكليزية، ويمكنك عرض الترجمة من خلال تمكين خيار CC أسفل الفيديو، واختيار اللغة العربية للترجمة من خلال الإعدادات

كيف يؤثر الإهمال العاطفي للطفولة في الأسرة؟

بصفتي استشارية صحة نفسية وعقلية تعمل مع البالغين الذين نشأوا وهم يعانون من الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة، فقد رأيت كيف يؤثر ذلك على علاقات الناس مع عائلاتهم الأصلية، وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى شعور البالغين بأن هناك شيئًا ما خطأ معهم ولكن ليس لديهم أي فكرة عن ماهية ذلك، كما أنهم يشعرون بالحيرة من مشاعرهم تجاه أسرهم.

علامات تدل على تعرضك للإهمال العاطفي

  1. تميل محادثات عائلتك إلى أن تكون على السطح، مما يعني أنها نادرًا ما تدور حول أشياء عاطفية أو ذات مغزى أو مؤلمة أو سلبية، وهذا قد يجعلها مملة.
  2. تشعر أحيانًا بالاستياء أو الغضب غير المبرر تجاه والديك (والذي قد تشعر بالذنب تجاهه).
  3. تذهب إلى المناسبات العائلية على أمل الاستمتاع بنفسك، لكنك غالبًا ما تذهب بعيدًا وأنت تشعر بالفراغ أو بخيبة الأمل.
  4. عموما يتم تجاهل المشاكل الصعبة أو الشخصية في الأسرة بدلا من معالجتها مباشرة.
  5. يبدو أن أشقاءك يتنافسون مع بعضهم البعض، لكنك لست متأكدًا من السبب.
  6. يتم التعبير عن المودة في عائلتك من خلال العمل (فعل الأشياء للناس) وليس بالكلمات أو التعبير العاطفي.
  7. العاطفة - ربما المشاعر السلبية فقط، ولكن ربما كلها - تبدو من المحرمات في عائلتك.
  8. تشعر بالوحدة بشكل مفاجئ أو بالإهمال عندما تكون مع عائلتك.
يعاني أفراد الأسر التي تتسم بالإهمال العاطفي مما يجري دون أن يقال، ولا يشارك، ولا يناقش، ولا يلاحظه أحد، ولا يتم التحقق من صحته، فالموضوعات التي تثير المشاعر الصعبة تبدو من المحرمات.. فهم يشعرون بوجود خلافات أو مشاكل مالية أو غير ذلك من الأمور المهددة للأسرة، ولكن لا أحد يتكلم معهم ويساعدهم على التعرف على مشاعرهم.

إذا كانت عائلتك تتسم بالإهمال العاطفي، وإذا انتبهت، فقد تلاحظ بعض العلامات المذكورة أعلاه عندما تقضي وقتًا معهم.

مثل كعكة جميلة مخبوزة بدون سكر كافٍ، ما قد يبدو جيدًا ليس جيدًا. تعاني الأسر التي تتسم بالإهمال العاطفي من عدم وجود عنصر أساسي كافٍ قد لا يكون مرئيًا، ولكنه مهم كثيرا للمتعة والجودة، حيث يتم دفع المشاعر التي تدعم الروابط والدفء في الأسرة تحت الأرض.

هذا هو سبب شعورك بالملل والاستياء وخيبة الأمل والوحدة عندما تكون مع أسرتك، وهذا هو السبب في أنه من المهم جدًا تسمية مشكلة الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة واتخاذ قرار واعي لمكافحتها في حياتك الخاصة.

استبيان الإهمال العاطفي

غالبًا ما يكون الإهمال العاطفي مخفيا وغير مرئي ولا ينسى، وإذا أردت تحديد ما إذا كنت تعيش مع تأثيرات الإهمال العاطفي في مرحلة الطفولة، يمكنك أن تجيب عن الأسئلة التالية، وجمع الأسئلة التي تجيب عنها بنعم:
  1. في بعض الأحيان تشعر وكأنك لا تنتمي عندما تكون مع عائلتك أو أصدقائك؟
  2. تفتخر بعدم الاعتماد على الآخرين؟
  3. تجد صعوبة في طلب المساعدة؟
  4. هل لديك أصدقاء أو أفراد عائلة يشكون من أنك منعزل أو بعيد؟
  5. هل تشعر أنك لم تحقق إمكاناتك في الحياة؟
  6. في كثير من الأحيان فقط تريد أن تكون بمفردك؟
  7. تشعر سرًا أنك قد تكون محتالًا؟
  8. تميل إلى الشعور بعدم الراحة في المواقف الاجتماعية؟
  9. كثيرا ما تشعر بخيبة الأمل أو الغضب من نفسك؟
  10. تدين نفسك بقسوة أكثر مما تحكم على الآخرين؟
  11. تقارن نفسك بالآخرين وغالبًا ما تجد نفسك للأسف أقل منهم؟
  12. هل تجد أنه من الأسهل أن تحب الحيوانات أسهل من حب الناس؟
  13. غالبًا ما تشعر بالانزعاج أو الاستياء دون سبب واضح؟
  14. هل لديك مشكلة في معرفة ما تشعر به؟
  15. هل لديك مشكلة في تحديد نقاط القوة والضعف لديك؟
  16. تشعر أحيانًا وكأنك تنظر إلى نفسك من الخارج؟
  17. هل تعتقد أنك أحد هؤلاء الأشخاص الذين يمكن أن يعيشوا بسهولة كنساك؟
  18. هل تواجه صعوبة في تهدئة نفسك؟
  19. هل تشعر أن هناك شيئًا يمنعك من أن تكون متواجدا في الوقت الحالي؟
  20. في بعض الأحيان تشعر بالفراغ في الداخل؟
  21. تشعر سرًا أن هناك شيئًا ما خطأ فيك؟
  22. تجاهد نفسك حتى تحقق الانضباط الذاتي؟

احسب عدد الإجابات بنعم الخاصة بك، تمنحك هذه الإجابات نافذة على المجالات التي ربما تكون قد عانيت فيها من الإهمال العاطفي عندما كنت طفلاً، وكلما زادت عدد الأسئلة التي أجبت عليها بـ "نعم"، زادت احتمالية أن تكون تعرضت للإهمال العاطفي في حياتك.

كيف تتعامل مع تأثيرات الإهمال العاطفي؟

لا يمكنك إصلاح عائلتك، ولا تحتاج إلى المحاولة، ولكن يمكنك البدء في تغيير نفسك، اختر عنصرًا من قائمة الثمانية أعلاه ينطبق على عائلتك، وابدأ في التصرف بطريقة معاكسة في حياتك:
  1. تحدث عن أشياء ذات مغزى.
  2. اقبل مشاعرك كما هي وحارب الشعور بالذنب لمشاعرك.
  3. ركز على الرعاية الذاتية عندما تكون مع عائلتك.
  4. تحدث عن المشاكل الصعبة.
  5. عبر عن عاطفتك ودفئك تجاه الآخرين بالكلمات وواجه مشاعرك السلبية.
  6. وتذكر أنه ليس عليك أن تفعل ذلك على أكمل وجه، وما عليك سوى أن تفعل ذلك بما فيه الكفاية.

تذكر أيضاً أن العشرات من الأشخاص الطيبين ساروا في الطريق أمامك، والعديد منهم يسيرون معك الآن، وأخيرًا وليس آخرًا، وقبل كل شيء، يرجى العلم أنك لست وحدك.


المصادر:
8 Signs of Emotional Neglect in Your Family
Emotional Neglect Questionnaire

آخر تعديل بتاريخ 22 ديسمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية