دراسة ترصد زيادة متلازمة القلب المكسور عند النساء

دراسة ترصد زيادة متلازمة القلب المكسور عند النساء
متلازمة القلب المكسور (Broken Heart Syndrome) هي حالة يسميها الأطباء اعتلال عضلة القلب بالتوتر، وتكون مشابهة للنوبة القلبية - مع أعراض مثل ألم الصدر وضيق التنفس، ولكن السبب مختلف تمامًا حيث يعتقد الخبراء أنه يعكس ضعفًا مؤقتًا في عضلة القلب بسبب زيادة هرمونات التوتر.

ولا يوجد رصد دقيق لحجم الظاهرة حول العالم، وما هي الفئات الأكثر تأثراً، وما هو حجم الظاهرة، وهل تزيد أم تقل، وهذا ما حاولت رصده دراسة جديدة أجريت في أميركا، ورغم أن الدراسة أجريت في أميركا، إلا أنها قد تعطي مؤشرات عن الوضع العالمي، والوضع في العالم العربي.

* معدلات الإصابة وفقا للدراسة الأميركية

أشارت الدراسة أن عدد الأميركيين الذين تم تشخيص إصابتهم بمتلازمة "القلب المكسور" ارتفع بشكل مطرد في السنوات الـ 15 الماضية، والغالبية العظمى من النساء.

حصلت الحالة على لقبها لأنها قد تنشأ في غضون أيام من حدث صعب عاطفياً، مثل وفاة شخص عزيز أو الطلاق، لكن المواقف العصيبة الأخرى، سواء حادث مروري، أو الخضوع لعملية جراحية، يمكن أن تكون أيضًا محفزات.

يتعافى معظم الأشخاص تمامًا من هذا النوع من القلب المكسور، ولكن في حالات نادرة يمكن أن يكون مميتًا.

في الدراسة الجديدة، وجد الباحثون أنه منذ عام 2006، تم إدخال عدد متزايد من الأميركيين إلى المستشفى بسبب إجهاد عضلة القلب، وكانت الغالبية العظمى - أكثر من 88٪ - من النساء، ووجد أن الخطورة تزداد في الفئة ممن تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عاماً.

* لماذا النساء أكثر عرضة؟

السبب لكون النساء أكثر عرضة لاعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد غير واضح، لكن يُعتقد أن انقطاع الطمث يلعب دورًا، ورغم أنه من المحتمل أن الأمر يتعلق بهذه التغيرات الهرمونية، لكن من الواضح أن معظم النساء لا يصبن باعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد، ولا يزال الباحثون يحاولون الإجابة على سؤال: لماذا تحدث المتلازمة عند بعض النساء فقط ولا تحدث عند الأخريات رغم تعرضهن لنفس الظروف؟

يعد اعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد نادرًا إلى حد ما، ووفقًا للكلية الأميركية لأمراض القلب، هناك ما بين 15 و30 حالة لكل 100000 أميركي كل عام، ولكن يمكن أن تكون معدلات الإصابة الحقيقية أعلى، لأن الناس قد لا يطلبون المساعدة.

ووجد الفريق البحثي 135000 حالة موثقة من اعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد بين عامي 2006 و2017، وارتفع معدل الإصابة بشكل مطرد بمرور الوقت - خاصة بين النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 50 و74 عامًا.

وفي الوقت نفسه، أظهرت النساء اللواتي يبلغن من العمر 75 عامًا أو أكثر ارتفاعًا في حدوث هذه الحالة - كما هو الحال مع الرجال، على الرغم من أن الأعداد كانت أقل بكثير.

* ما الذي يفسر الأعداد المتزايدة؟

زيادة الوعي والتشخيص هما السبب الأوقع لزيادة معدلات الحالات، فمفهوم متلازمة القلب المكسور حديث نسبيا، حيث قدمته دراسة فيتستين Wittstein عام 2005، والتي نُشرت في مجلة New England Journal of Medicine للمجال الطبي الأوسع، وأشار إلى أن دراسة منفصلة تصف حالات اعتلال عضلة القلب الجديدة نُشرت في مجلة Circulation في نفس الوقت تقريبًا، وأضاف فيتستين: "علم آلاف الأطباء بهذا في غضون أسبوع"، وقال إن هذا التوقيت يفسر سبب بدء العلاج بالمستشفى بسبب هذه الحالة فجأة في عام 2007، ومنذ البداية، كان من الواضح أن النساء يمثلن الغالبية العظمى من الحالات، حيث درس فيتستين في دراسة عام 2005 19 حالة، 18 منها من النساء.

في حين أن أعراض اعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد تحاكي النوبة القلبية، إلا أن الظروف مختلفة تمامًا، حيث تحدث النوبات القلبية بسبب انسداد في الشريان الكبير الذي يغذي عضلة القلب، وقال فيتستين إن الاختبارات لا تظهر أي دليل على وجود هذه المشكلة في اعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد.

وبدلاً من ذلك، يبدو أن هذه الحالة تظهر عندما يؤدي ارتفاع هرمونات التوتر إلى "صعق" خلايا عضلة القلب بشكل مؤقت. وفقًا لفيتستين، تقول إحدى النظريات أن التغيرات في سن اليأس تغير الجهاز العصبي بطريقة تعرض بعض النساء للخطر: في أوقات الإجهاد، تنقبض الأوعية الدموية الأصغر في نظام القلب والأوعية الدموية بدلاً من أن تتمدد.

وأشار فيتستين إلى أن الأشخاص الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد قد يكون لديهم بعض عوامل الخطر التقليدية للنوبات القلبية، مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري - وهي حالات تجعل الأوعية الدموية الصغيرة أيضًا عرضة للخلل الوظيفي.

وقال إنه لحسن الحظ، في معظم الحالات، تتعافى قدرة القلب على ضخ الدم بالكامل في غضون أسبوع أو أسبوعين، ولكن في حالات نادرة، يمكن أن يُصاب الأشخاص بفشل القلب أو اضطراب نظم القلب الذي يهدد الحياة.

قال فيتستين: ''لا أحد متأكد من كيفية الوقاية من متلازمة القلب المنكسر، ولكن لحسن الحظ، يبدو أن معظم الناس لا يعانون من نوبات متكررة، ولكن من الحكمة عمومًا اتباع أسلوب حياة صحي للقلب وإيجاد طرق للتحكم في التوتر من خلال ممارسة الرياضة أو اليوغا أو التأمل أو الحصول على نوم أفضل".
آخر تعديل بتاريخ 27 أكتوبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية