تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

أسباب نوبة الصرع الكبرى ومخاطرها المتعددة

نوبة الصرع الكبرى (grand mal seizure - generalized tonic-clonic seizure) يحدث فيها فقدان للوعي وتشنجات عضلية عنيفة، وهي نوع الصرع الذي يتصوره معظم الأشخاص عندما يفكرون في نوبات الصرع بشكل عام.

تحدث نوبة الصرع الكبرى بسبب وجود نشاط كهربي غير طبيعي في شتى أجزاء المخ، وفي معظم الأحيان تحدث نوبة الصرع الكبرى بسبب مرض الصرع، ومع ذلك، ففي بعض الحالات، يحدث هذا النوع من النوبات بسبب مشاكل صحية أخرى، مثل الانخفاض الشديد في سكر الدم أو الحمى الشديدة أو السكتة الدماغية، وفي العادة يحتاج الأشخاص المصابين لأدوية مضادة للتشنجات بشكل يومي، وذلك للسيطرة على نوبة الصرع الكبرى، أو الوقاية منها مستقبلاً.

* أعراض نوبة الصرع الكبرى

النوبة الكبرى لها مرحلتان:

  • المرحلة التوترية.. يحدث فيها فقدان للوعي، وتنقبض العضلات فجأة وتتسبب في سقوط الشخص على الأرض. وتستمر هذه المرحلة نحو 10 إلى 20 ثانية.
  • المرحلة الارتجافية.. وفيها تدخل العضلات في انقباضات تتسم بالتتابع المنتظم، حيث يتتابع انقباضها وارتخاؤها، وفي العادة تستمر التشنجات أقل من دقيقتين.

وتظهر العلامات والأعراض التالية في بعض وليس كل الأشخاص الذين يصابون بنوبة الصرع الكبرى:

  1. الأورة (الهالة - Aura).. يمر بعض المصابين بإحساس تنبيهي (Aura) قبل نوبة الصرع الكبرى، ويختلف التنبيه من شخص لآخر، لكنه قد يشمل إحساساً بالفزع غير المفسر أو شم رائحة غريبة أو إحساس بالتنميل.
  2. الصراخ.. قد يطلق بعض المصابين صرخة في بداية نوبة الصرع لأن العضلات المحيطة بالأحبال الصوتية تتشنج مطلقة الهواء للخارج.
  3. فقدان التحكم في الأمعاء والمثانة.. قد يحدث هذا أثناء نوبة الصرع أو بعدها.
  4. فقدان الاستجابة بعد التشنجات.. قد يستمر فقدان الوعي لعدة دقائق بعد انتهاء نوبة التشنجات.
  5. التشوش.. في الغالب تعقب نوبة الصرع الكبرى فترة من التشوش والتوهان.
  6. الإرهاق.. في العادة يشعر المصاب بنوبة الصرع الكبرى بالحاجة إلى النوم بعد النوبة.
  7. الصداع الشديد.. يغلب حدوث نوبات صداع بعد نوبات الصرع الكبرى، لكنها لا تحدث في جميع الحالات.

* أسباب نوبة الصرع الكبري

تحدث نوبات الصرع الكبرى عندما يتغير النشاط الكهربي المعتاد للمخ، ولا تزال الأسباب الدقيقة لحدوث هذه التغيرات مجهولة في حوالي نصف الحالات، كما تحدث نوبات الصرع الكبرى أحياناً بسبب وجود مشاكل صحية أخرى كامنة مثل:
  • الإصابة أو العدوى

  1. الإصابة الرضية بالرأس.
  2. الالتهابات الناتجة عن العدوى مثل التهاب الدماغ أو التهاب السحايا أو وجود تاريخ مرضي من الإصابة بهذه الأنواع من العدوى.
  3. الإصابة بضرر ناتج عن نقص سابق للأكسجين.
  4. السكتة الدماغية.
  • التشوهات الخلقية أو تشوهات النمو

  1. سوء تشكل الأوعية الدموية في الدماغ.
  2. المتلازمات الوراثية.
  3. الأورام الدماغية.
  • اضطرابات التمثيل الغذائي

  1. الانخفاض الشديد في مستويات الغلوكوز أو الصوديوم أو الكالسيوم أو الماغنسيوم في الدم.
  • أعراض الانسحاب بسبب تعاطي المخدرات والكحول أو التوقف عن تعاطيها.

* عوامل تزيد من خطورة الإصابة بنوبة الصرع الكبرى

  1. وجود تاريخ من الإصابة بصرع أو تشنجات لدى العائلة.
  2. حدوث إصابة للدماغ من جراء صدمة رضية أو سكتة دماغية أو الإصابة السابقة بأي من أنواع العدوى أو غيرها من الأسباب.
  3. الحرمان من النوم.
  4. المشاكل الطبية التي تؤثر على توازن المحاليل الكهرلية.
  5. تعاطي المخدرات، والإفراط في تعاطي الكحوليات.

* مضاعفات نوبة الصرع الكبري

  • أولاً: أنشطة خطيرة إذا مورست وحدثت نوبة صرع أثناء ممارسة هذه الأنشطة

  1. السباحة.. إذا نزلت إلى الماء، فارتدِ طوق النجاة ولا تسبح منفرداً.
  2. الاستحمام في حوض استحمام (بانيو)، فقد يكون هناك خطر الغرق من الاستحمام بهذه الطريقة. استحم بالدش بدلاً من ذلك.
  3. قيادة سيارة أو تشغيل معدات أخرى.
  • ثانياً: إصابات قد تحدث بسبب نوبات الصرع

قد يتعرض المريض لإصابات بسبب شدة نوبة الصرع أو بسبب السقوط أرضاً نتيجة للنوبة. وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تتسبب نوبات الصرع في الوفاة، خصوصاً إذا لم يكن المريض يتناول الأدوية على نحو مناسب أو بانتظام.

وتتضمن أنواع الإصابات التي يمكن أن تحدث جراء نوبات الصرع ما يلي:

  1. انخلاع المفاصل.
  2. إصابات الرأس.
  3. كسور العظام.
  • ثالثاً: النوبات المتكررة

كلما طالت مدة النوبة، زادت احتمالية أن تؤدي إلى حدوث تغيرات في وظائف المخ وتركيبته، كذلك يمكن للنوبات القصيرة المتكررة أن تؤدي إلى حدوث تغيرات في المخ، وفي بعض الأحيان تتسبب في أن يتحول مخ طبيعي إلى مخ مصاب بالصرع، وهي عملية تعرف باسم الإحراق، ولخطورة النوبات المتكررة يجب ضبط جرعات الأدوية.

* كيف تتصرف إذا رأيت شخصاً يعاني من نوبة صرع؟

  1. اتصل لطلب المساعدة الطبية.
  2. أدر الشخص برفق على أحد جانبيه وضع شيئاً ليناً تحت رأسه.
  3. أرخِ أي ملابس ضيقة حول العنق.
  4. لا تضع أي شيء في الفم - فاللسان لا يمكن بلعه بينما يمكن للمريض أن يعض الأشياء الموضوعة في الفم أو يستنشقها.
  5. لا تحاول تقييد حركة الشخص.
  6. ابحث حول معصم الشخص عن وجود سوار تنبيهي طبي قد يحتوي على اسم شخص يمكن الاتصال به عند الطوارئ وغير ذلك من المعلومات.
  7. لاحظ المدة التي استغرقتها نوبة الصرع.
  8. إذا استغرقت نوبة الصرع الكبرى أكثر من خمس دقائق أو إذا أعقبتها على الفور نوبة أخرى، فينبغي اعتبار هذه الحالة من حالات الطوارئ الطبية، وتعد الحالة طارئة أيضاً إذا كان هناك حمل أو إصابة أو داء السكري.. اسع للحصول على رعاية طارئة بأسرع ما يمكن.

بالإضافة لما سبق، اسع للحصول على مشورة طبية بشأن حالتك أو حالة طفلك في الأحوال التالية:

  1. عندما يزداد عدد النوبات زيادة كبيرة دون تفسير.
  2. عندما تظهر علامات أو أعراض جديدة للصرع.

* تشخيص نوبات الصرع الكبرى

  • سيتعرف الطبيب على التاريخ الطبي، سيسألك الطبيب عن وصف مفصل للنوبة، وكذلك إذا ما كان محفز معين يسبق حدوث النوبة، مثل التمارين الرياضية المكثفة أو الموسيقى الصاخبة أو الأضواء الوامضة (مثل تلك الناتجة عن ألعاب الفيديو أو التلفزيون) أو قلة ساعات النوم. ومع ذلك، لا يكون لدى معظم الأشخاص محفز يسهل تحديده أو محفز ثابت.
  • الفحص العصبي: من خلال دراسة حالة العضلات، وردود الفعل المنعكسة، وتوتر العضلات، وقوتها، وكذلك دراسة الأعراض الحركية مثل المشية، والوقفة، والتناسق، والاتزان.
  • اختبارات وفحوصات الدم.
  • فحوصات للكشف عن الاختلالات داخل الدماغ: ومنها مخطط كهربية الدماغ (رسم المخ)، وتصوير الدماغ بالأشعة المقطعية (CT) والتصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) صور مفصلة للدماغ (المخ)، وقد يظهران أي أورام أو تحوصلات أو اختلالات في تركيب المخ.

* علاج نوبة الصرع الكبرى

الإصابة بنوبة واحدة لا تعني أن الشخص سيصاب بنوبة أخرى، لذا في العادة فقد يقرر الطبيب ألا يبدأ العلاج حتى تحدث نوبة أخرى، والأدوية المستخدمة هي الأدوية المضادة للتشنجات.
  1. مضادات التشنجات
  2. كاربامازبين (كارباترول وتيجريتول وغيرها).
  3. فينيتوين (ديلانتين وفينيتيك).
  4. حمض الفالبرويك (ديباكين).
  5. أوكسكاربازيبين (ترايليبتال).
  6. لاموتريجين (لاميكتال).
  7. جابابينتين (جراليز ونيورونتين).
  8. توبيراميت (توباماكس).
  9. فينوباربيتال.
  10. زونيساميد (زونيجران).
  11. ليفيتيراسيتام (كيبرا).
  12. تياجابين (جابيتريل).
  13. بريجابالين (ليريكا).
  14. فيلباميت (فيلباتول).
  15. إيثوسوكسيميد (زارونتين).
  16. لورازيبام (أتيفان).
  17. كلونازيبام (كلونوبين).
  18. كلوبازام (أونفي).
  19. روفيناميد (بانزيل).
  20. بيرامبانيل (فيكومبا).

وفي العادة يبدأ الطبيب بوصف عقار واحد وبجرعة منخفضة نسبياً، ثم يزيد الجرعة تدريجياً حتى يجري التحكم في النوبات بصورة جيدة، وعند الكثير من المصابين بالصرع، يمكن منع حدوث النوبات بتناول عقار واحد فقط، لكن في مصابين آخرين يتطلب الأمر أكثر من عقار، ومن أجل تحقيق أفضل قدر ممكن من السيطرة على النوبات، ينصح بتناول الأدوية على النحو الموصوف دون أدنى تغيير، وعلى المريض أن يتصل بالطبيب قبل إضافة أي أدوية أخرى سواء بوصفة طبية أو دون وصفة طبية أو من العلاجات العشبية، وألا يتوقف أبداً عن تناول الأدوية دون الحديث إلى الطبيب.

* الآثار الجانبية لمضادات التشنج

  • الآثار الجانبية الخفيفة

  1. التعب.
  2. الدوار.
  3. زيادة الوزن.
  • الآثار الجانبية الأكثر إقلاقاً، والتي تحتاج لاستشارة الطبيب

  1. اضطراب المزاج.
  2. الطفح الجلدي.
  3. فقدان التناسق الحركي.
  4. مشاكل في النطق.
  5. التعب الشديد.

بالإضافة إلى ما سبق، يرتبط عقار لاميكتال بزيادة مخاطر الإصابة بالتهاب السحايا العقيم، وهو التهاب الأغشية الواقية التي تغطي المخ والحبل الشوكي وهو يشبه التهاب السحايا البكتيري.

* الحمل ونوبات الصرع

تستطيع النساء اللواتي عانين من نوبات صرع سابقة الحمل بصورة صحية، وهناك تشوهات خلقية مرتبطة بأدوية معينة يمكن أن تحدث في بعض الأحيان، ويرتبط حمض الفالبوريك بالقصور الإدراكي وتشوهات الأنبوب العصبي، مثل شلل الحبل الشوكي (السنسنة المشقوقة spina bifida). وتوصي الأكاديمية الأميركية للأعصاب بامتناع النساء عن استخدام حمض الفالبوريك أثناء الحمل بسبب خطورته على الجنين.

وبسبب مخاطر التشوهات الخلقية، ولأن الحمل يمكنه أن يغيّر من مستويات الأدوية في الدم، يكون التخطيط قبل الحمل غاية في الأهمية بالنسبة للنساء اللواتي يعانين من نوبات الصرع، وفي بعض الحالات، قد يكون من المناسب تغيير جرعة أدوية نوبات الصرع أثناء الحمل أو قبله، ويمكن التبديل بين الأدوية في حالات نادرة.

* منع الحمل والأدوية المضادة للصرع

من المهم أيضًا معرفة أن بعض الأدوية المضادة للصرع (التشنجات) قد تغيّر من فاعلية أدوية منع الحمل (تنظيم النسل) التي تؤخذ عن طريق الفم. وإذا كان منع الحمل أولوية قصوى لديك، فاستشيري طبيبك لتقدير ما إذا كانت أدويتك تتفاعل مع أدوية منع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، وما إذا كان ينبغي التفكير في أشكال أخرى من وسائل منع الحمل.



المصادر:
Tonic-Clonic (Grand Mal) Seizures | Johns Hopkins Medicine
Tonic-Clonic Seizures | Epilepsy Foundation
Generalized Seizures (Grand Mal Seizures)
آخر تعديل بتاريخ 23 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية