عسر المزاج Dysthymia هو أحد أشكال الاكتئاب الخفيف، ولكنه طويل المدى، وعادة ما تستمر الأعراض لمدة عامين على الأقل، وغالبًا ما تستمر لمدة أطول من ذلك، وقد يتعارض عسر المزاج مع القدرة على العمل والاستمتاع بالحياة.

عند الإصابة بعسر المزاج، يفقد المصاب الاهتمام بالأنشطة اليومية العادية، ويشعر باليأس وتقل الإنتاجية ويقل تقدير الذات ويتملكه الشعور بالعجز، والخوف المبالغ من نقد الآخرين، فما هي أعراض عسر المزاج، وأسبابه، ومضاعفاته، وكيفية تشخيصه وعلاجه؟

* أعراض عسر المزاج

  • أولا: الأعراض لدى البالغين

  1. فقدان الاهتمام بالأنشطة اليومية.
  2. الشعور بالحزن.
  3. اليأس.
  4. التعب وضعف الطاقة.
  5. انخفاض تقدير الذات وانتقادها المستمر.
  6. عدم القدرة على التركيز أو اتخاذ القرارات.
  7. الهياج والغضب المفرط.
  8. قلة النشاط والإنتاجية.
  9. تجنب الأنشطة الاجتماعية.
  10. الشعور المفرط بالذنب.
  11. فقدان الشهية أو فرط الأكل.
  12. مشكلات النوم.
  • ثانيا: الأعراض عند الأطفال

قد يحدث عسر المزاج مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) أو الاضطرابات السلوكية أو التعلمية، أو اضطرابات القلق، أو إعاقات النمو، وتتضمن أمثلة الأعراض ما يلي:

  1. الهياج.
  2. مشكلات سلوكية.
  3. ضعف الأداء في الدراسة.
  4. التشاؤم.
  5. ضعف المهارات الاجتماعية.
  6. انخفاض تقدير الذات.

* مضاعفات عسر المزاج

  1. تردي نوعية الحياة.
  2. الاكتئاب.
  3. سوء استعمال العقاقير.
  4. صعوبات العلاقات والمشكلات العائلية.
  5. العزلة الاجتماعية.
  6. مشكلات في المدرسة والعمل.
  7. انخفاض الإنتاج.
  8. القلق.
  9. اضطرابات الأكل.
  10. الأفكار والسلوكيات الانتحارية.

* متى تجب زيارة الطبيب؟

من الطبيعي جدًا أن يشعر الإنسان بالحزن أو الغضب في بعض الأحيان، أو ألا يشعر بالسعادة إزاء المواقف المجهدة في حياته، ولكن عند الإصابة بعسر المزاج، تستمر هذه المشاعر لسنوات وتعيق تكوين العلاقات والعمل والأنشطة اليومية؛ مما يستوجب زيارة الطبيب.

* أسباب عسر المزاج

لا يزال السبب الدقيق وراء الإصابة بعسر المزاج غير معروف، ويمكن أن تكون الأسباب شبيهة بأسباب الاكتئاب الرئيسي، ومن بينها:
  1. أسباب بيولوجية
  2. أسباب كيميائية وتغيرات في النواقل العصبية الموجودة في المخ
  3. الجينات: حيث تشيع الإصابة بعسر المزاج في العائلات.
  4. البيئة: الأسباب البيئية هي مواقف حياتية يصعب على الفرد التكيف معها.

* عوامل تزيد من مخاطر الإصابة بعسر المزاج

  1. أن يكون قريب من الدرجة الأولى مصاباً بعسر المزاج أو الاكتئاب الرئيسي.
  2. أحداث حياتية مليئة بالضغط النفسي مثل فقدان حبيب أو الوقوع في مشكلات مالية.
  3. السمات الشخصية مثل السلبية، والاعتمادية المفرطة على الآخرين، فقدان الثقة بالنفس، والتشاؤم والنقد المستمر للذات.
  4. تاريخ مرضي لبعض الاضطرابات النفسية الأخرى، مثل اضطرابات الشخصية.

* تشخيص عسر المزاج

أدوات التشخيص تشمل:
  • الفحص الجسدي: لاستبعاد المشكلات البدنية التي قد تسبب أعراضا تشبه أعراض عسر المزاج.
  • الاختبارات المعملية: اختبار عدّ الدم الكامل، ومستويات الفولات وفيتامين د، واختبار الغدة الدرقية.
  • التقييم النفسي.

* معايير تشخيص الإصابة بعسر المزاج

يجب أن تجد المعايير المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM)، وتختلف المعايير لدى البالغين عنها عند الأطفال:
  • المؤشر لدى البالغين هو استمرار الاكتئاب أغلب اليوم لمدة سنتين أو أكثر.
  • والمؤشر لدى الأطفال استمرار الاكتئاب أو الهياج أغلب اليوم لمدة عام واحد على الأقل.
علاوة على ذلك، فلا بد أن يعاني المصاب من اثنين على الأقل من الأعراض التالية:
  1. فقدان الشهية أو فرط الأكل.
  2. مشكلات النوم.
  3. التعب أو ضعف الطاقة.
  4. انخفاض تقدير الذات.
  5. اليأس.
  6. ضعف التركيز.
  7. عدم القدرة على اتخاذ القرارات.
بالإضافة لتعطل الحياة، وعدم القدرة على ممارسة مهام الحياة، وخصوصاً عند التعرض للضغوط.

* علاج عسر المزاج

العلاجان الرئيسيان لعسر المزاج هما الأدوية والعلاج النفسي، والجمع بينهما قد يكون أكثر فاعلية، ويعتمد تحديد طريقة العلاج على عوامل متعددة منها ما يلي:
  1. حدة الأعراض.
  2. التفضيلات الشخصية.
  3. طرق العلاج السابقة.
  4. مدى القدرة على تحمل الأدوية.
  5. المشكلات العاطفية الأخرى.
  • أدوية لعلاج عسر المزاج

تستخدم مضادات الاكتئاب لعلاج عسر المزاج، ومنها:

  1. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI).
  2. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنوريبينيفرين (SNRI).
  3. مضادات الاكتئاب الثلاثية الحلقات (TCA).

يبدأ الطبيب عادة بوصف مضادات الاكتئاب من مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، لأنها جيدة في علاج هذه الحالة كما يمكن تحمل آثارها الجانبية بشكل أفضل من غيرها.

إذا حدثت آثار جانبية مزعجة، فينصح بعدم التوقف عن تناول مضاد الاكتئاب؛ حيث يمكن أن تسبب أعراض الانسحاب ما لم تقلل الجرعة تدريجياً، وبالاتفاق مع الطبيب، حيث يتسبب التوقف عن تناول الدواء فجأة في تفاقم حالة الاكتئاب، وفي بعض الحالات، قد تزول الآثار الجانبية عندما يتكيف الجسم مع الأدوية.

  • العلاج النفسي لعسر المزاج

يمكن للعلاج النفسي أن يساعد الشخص في تعلم المزيد عن حالته، ومشاعره، وحالته المزاجية، وأفكاره، وسلوكياته، كما يعلمك مهارات التكيف الصحية والتعامل مع الضغط النفسي.

* إجراءات أخرى تساعد على العلاج

  • لا تتخلف عن حضور جلسات العلاج واستمر في تناول الأدوية حتى وإن شعرت بتحسن.
  • اقرأ عن اضطراب عسر المزاج.
  • مارس الأنشطة الرياضية المختلفة.
  • تجنب العقاقير غير المشروعة والكحول.
  • استخدم العلاجات التي تعمل على تحقيق الانسجام بين العقل والجسم ومنها:
  1. العلاج بالإبر الصينية.
  2. ممارسة اليوغا أو تاي تشي.
  3. التأمل.
  4. التخيل الموجه.
  5. العلاج بالتدليك.
  6. أساليب الاسترخاء.
  7. العلاج بالموسيقى أو الفن.
  8. الممارسات الروحانية.
  • حاول تبسيط حياتك وقلل من الالتزامات.
  • لا تنعزل عن المحيطين بك.
  • تعلم طرق الاسترخاء والتعامل مع الضغوط.
  • نظِّم وقتك وضع خطة ليومك وأنشطتك.
  • تجنب اتخاذ قرارات مهمة عندما تكون محبطًا.



المصادر:
Dysthymia
Dysthymia: Causes, Symptoms and Diagnosis
An Overview of Persistent Depressive Disorder (Dysthymia)
آخر تعديل بتاريخ 17 أغسطس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية