تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

هل فيتامين د يقلل من الإصابة بالاكتئاب لدى البالغين؟

شاع الاعتقاد أن نقص فيتامين د يمكن أن يتسبب في العديد من المشكلات الجسدية والنفسية، ومن ذلك ربط العلاقة بين فيتامين د والاكتئاب.. فهل فيتامين د يقلل من الإصابة بالاكتئاب لدى البالغين؟

* هل فيتامين د يقلل من الإصابة بالاكتئاب لدى البالغين؟

على الرغم من المنافع الجمة لفيتامين د، إلا أن الوقاية من الاكتئاب لم تعد واحدة من تلك المنافع، وهذا هو السؤال الذي بحثت فيه دراسة بحثية جديدة نشرت بإحدى الدوريات العلمية المرموقة أخيراً، حيث بحثت الدراسة هل فيتامين د يقلل من الإصابة بالاكتئاب لدى البالغين؟

أكدت الدراسة أن تناول المكملات الغذائية التي تحوي فيتامين د لا يمكنه منع الإصابة بالاكتئاب أو حتى تقليل خطر حدوثه لدى البالغين، ورغم تعارض هذا الأمر مع بعض الأبحاث السابقة في الصدد ذاته، لكن الدراسة الجديدة تضمنت فحص عدد كبير من الحالات، ومتابعتها على مدى أطول مما يجعلها ذات ثقل علمي أكبر في دحض الخلاف.

شاع الاعتقاد قبل تلك الدراسة بوجود رابط بين انخفاض مستويات فيتامين د بالدم، وبين ارتفاع خطر الإصابة بالاكتئاب. الأمر الذي جعل من استخدام مكملات غذائية تحتوي على فيتامين د وسيلة للوقاية من الاكتئاب في مرحلة منتصف العمر، أو تحسين المزاج لدى المصابين بالاكتئاب بالمرحلة العمرية ذاتها، إلا أنه لم تكن هناك أية دراسات بحثية تم إجراؤها على عدد كبير من المشاركين، وتضمنت متابعتهم لفترة طويلة تؤكد تلك الفرضية.

الدراسة الجديدة تعد إحدى كبرى الدراسات البحثية التي حاولت تقصي العلاقة بين فيتامين د والاكتئاب، حيث تم إجراؤها على قرابة 18,000 مشارك بعمر الخمسين أو أكبر، مع متابعة حالتهم من حيث حدوث الاكتئاب على مدار خمس سنوات كاملة، كما أن تصميم الدراسة قائم على التجارب السريرية التي تستخدم عينات عشوائية، والتي تعد من أفضل المناهج البحثية المتبعة للتوصل لاستنتاج ذي دلالة قوية.

خلال تلك التجربة البحثية قام العلماء بتقسيم المشاركين في الدراسة، والذين لم يسبق لهم أن أصيبوا بالاكتئاب من قبل إلى مجموعتين متساويتين، حيث تم إعطاء المجموعة الأولى فيتامين د 3 (كولكالسيفيرول) وزيت السمك، بينما تم إعطاء المجموعة الأخرى عقارا وهميا لا يحتوي على مواد فعالة (بلاسيبو) وذلك لمدة 5 سنوات. ثم قام الباحثون بمتابعة حالة كلا المجموعتين من حيث الإصابة بالاكتئاب على مدار السنوات الخمس، وذلك بغرض تأكيد أو نفي دور فيتامين د في تقليل خطر الإصابة بالاكتئاب.

جاءت نتائج الدراسة لتوضح أن احتمالية الإصابة بالاكتئاب لم تكن مختلفة بين المجموعتين، فمن بين حوالي 18,000 مشارك في الدراسة بشكل إجمالي، أصيب 609 مشاركين بالاكتئاب من المجموعة التي تناولت فيتامين د، بينما أصيب 625 مشاركا بالاكتئاب من المجموعة التي تناولت العقار الوهمي، ولم تحصل على فيتامين د.


لم تثبت الدراسات أي علاقة بين نقص فيتامين د والاكتئاب


بعد التحليل الإحصائي لكافة بيانات الدراسة، تم استنتاج أن تناول المكملات التي تحوي فيتامين د لا يقلل من خطر الإصابة بالاكتئاب لدى البالغين، أو يحسن من الحالة المزاجية للمصابين بالاكتئاب بالفعل، ومن ثم فإن تلك النتيجة لا تدعم استخدام فيتامين د للوقاية من الاكتئاب لدى البالغين بمنتصف العمر أو علاجه.

تم نشر نتائج تلك الدراسة في "دورية الجمعية الطبية الأميركية" (Journal of American Medical Association) في أغسطس/ آب من العام الجاري لتضع الأمور في نصابها حول إحدى الفوائد ذائعة الصيت لمكملات فيتامين د، إلا أن تلك الدراسة، بالوقت ذاته، لا تنفي أو تؤكد دور فيتامين د في الوقاية من الإصابة بالاكتئاب لدى فئات عمرية أخرى.

ومن الجدير بالذكر أنه رغم الفوائد المثبتة لفيتامين د على صحة العظام والأيض داخل الجسم، لكن هناك العديد من المزاعم حول الفوائد الصحية الأخرى لمكملاته الغذائية، ومن بينها تلك المتعلقة بالصحة النفسية، لذا فإن هناك حاجة ماسة لإجراء المزيد من الأبحاث لتأكيد أو نفي تلك المزاعم من أجل استخدام رشيد لمكملات فيتامين د.
آخر تعديل بتاريخ 20 أغسطس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية