تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

يشعر العديد من الأفراد بالقلق المتزايد والمستمر من أن يتم التخلي عنهم أو هجرانهم من قبل الأشخاص المقربين منهم، الأمر الذي يعرف بالخوف من الهجر (Fear of abandonment). الحالة التي قد تحدث بسبب التعرض لتجربة صادمة خلال الطفولة أو المرور بعلاقة مؤلمة بعد البلوغ، وبالطبع فإن الخوف من الهجر يؤثر بشكل سلبي للغاية على تكوين علاقات سوية وصحية مع الآخرين والحفاظ عليها، مما يستوجب التعامل مع تلك الحالة بغرض التغلب عليها وعلاجها. لذا تتناول هذه المقالة أهم ما تجب معرفته حول الخوف من الهجر.

* أنواع الخوف من الهجر

- الخوف من الهجر العاطفي

يحدث هذا النوع من الخوف من الهجر نتيجة لعدم شعور الفرد بتلبية احتياجاته العاطفية من قبل الأشخاص المقربين منه؛ حيث يشعر بعدم التقدير وبأنه غير محبوب وبالانعزالية والوحدة، وذلك برغم وجود العديد من الأشخاص من حوله.

- الخوف من الهجر لدى الأطفال

من الطبيعي للغاية أن يشعر الأطفال الصغار بقلق الانفصال، حيث يشعرون بالخوف ويبدأون في البكاء والصراخ لدى مغادرة أحد الوالدين أو كليهما، وحيث لا يدرك الأطفال في المراحل المبكرة من العمر أن الأم والأب سيعودان مرة أخرى بعد مغادرتهما، ومع تقدمهم في العمر فإنهم يفهمون أن أحباءهم سيعودون مرة أخرى ولن يتخلوا عنهم، الأمر الذي عادة ما يحدث لدى بلوغهم عمر الـ3 سنوات.

الخوف من الهجر يؤدي لاضطراب العلاقات 

- قلق الهجر في العلاقات

يشعر الفرد بالخوف من أن يصبح الطرف الأضعف بالعلاقة، مما قد يتسبب في مشاكل الثقة والقلق الزائد حول العلاقة، وبمرور الوقت قد يؤدي هذا الأمر إلى تراجع الطرف الآخر أو عدم استمراره في العلاقة، وبذلك يحدث الهجر بالفعل لتستمر دائرة الخوف والقلق منه بالمستقبل.

* أعراض الخوف من الهجر

  1. الحساسية الزائدة للنقد.
  2. صعوبة الوثوق بالآخرين.
  3. صعوبة تكوين الصداقات.
  4. التصرف بشكل متطرف لتجنب الرفض أو الانفصال.
  5. وجود نمط من العلاقات غير الصحية.
  6. التعلق بالآخرين بسرعة والتخلي عنهم بسرعة.
  7. صعوبة الالتزام بالعلاقة.
  8. بذل الكثير من المجهود لإسعاد الطرف الآخر.
  9. لوم النفس عند حدوث المشاكل.

* أسباب الخوف من الهجر

- مشاكل الهجر في العلاقات

غالبا ما يكون الخوف من الهجر أثناء العلاقات ناجما عن حدوث هجر عاطفي أو جسدي في الماضي، حيث قد يؤدي التعرض للتجارب التالية للإصابة بالخوف من الهجر:
  1. موت أو تخلي أحد الوالدين أثناء الطفولة.
  2. التجاهل من أحد الوالدين أو كليهما.
  3. الرفض من الأقران أو الأشخاص المحيطين.
  4. تعرض أحد المقربين أو الأحباء لمرض طويل.
  5. الهجر المفاجئ للشريك أو تصرفه بشكل غير جدير بالثقة.

- اضطراب الشخصية الاجتنابي

يمكن للإصابة باضطراب الشخصية الاجتنابي أن يتضمن الشعور بالخوف من الهجر، مما يجعل الفرد يشعر بأنه غير ملائم اجتماعيا. كما قد تظهر العلامات والأعراض التالية حال الإصابة بهذا النوع من اضطرابات الشخصية:
  1. العصبية.
  2. ضعف الثقة بالنفس.
  3. الخوف الشديد من الرفض أو أحكام الآخرين.
  4. عدم الراحة في المواقف الاجتماعية.
  5. تجنب الأنشطة الجماعية.
  6. الانعزال الاجتماعي الذاتي.

- اضطراب الشخصية الحدية

يعد اضطراب الشخصية الحدية أحد أنواع الاضطرابات الشخصية الأخرى التي قد يحدث فيها الخوف من الهجر. كما قد تظهر العلامات والأعراض التالية في تلك الحالة:
  1. عدم استقرار العلاقات.
  2. تشوه الصورة الذاتية.
  3. التهور والاندفاعية الزائدان عن الحد.
  4. التقلبات المزاجية.
  5. الغضب غير الملائم.
  6. الشعور بالصعوبات عند الوحدة.

- اضطراب قلق الانفصال

في حال عدم قدرة الأطفال على تجاوز قلق الانفصال الطبيعي، فإن ذلك قد يعني إصابتهم باضطراب قلق الانفصال. كما قد يصاب المراهقون والبالغون كذلك بهذا النوع من الاضطرابات. في تلك الحالة قد تظهر العلامات والأعراض التالية:
  1. نوبات الذعر بشكل متكرر.
  2. الشعور بالضيق لدى التفكير في الابتعاد عن الأشخاص المقربين.
  3. رفض مغادرة المنزل دون اصطحاب أحد المقربين أو رفض البقاء في المنزل وحيدا.
  4. كوابيس تتضمن الانفصال عن الأشخاص المقربين.
  5. أعراض جسدية، مثل ألم بالبطن أو الصداع لدى الابتعاد عن المقربين.
يعاني الصغار من قلق الانفصال عندما يبتعدوا عن والديهم 



* تشخيص الخوف من الهجر والتعامل معه

لا يعتبر الخوف من الهجر مرضا نفسيا قابلا للتشخيص، إلا أنه يمكن التعرف عليه والعمل على مجابهته وعلاجه، كما قد يكون الخوف من الهجر واحدا من أعراض أحد اضطرابات الشخصية التي يمكن تشخيصها علاجها بواسطة الأخصائي النفسي.
عند التعرف على وجود حالة الخوف من الهجر، ينصح الفرد المصاب بتلك الحالة بالآتي للمساعدة في التعامل مع الأمر والحد من تفاقمه:
  1. التوقف عن جلد الذات ونقدها بشدة.
  2. التفكير في الخصال الحسنة والصفات الحميدة التي تجعل من الفرد صديقا أو زوجا صالحا.
  3. التحدث مع الطرف الآخر حول الخوف من هجرهم، وضبط التوقعات بشأن ردة فعلهم حيال الأمر.
  4. العمل على تقوية أواصر الصداقة ودعمها لتعزيز الثقة بالنفس والشعور بالانتماء.
  5. أما في حال عدم تحسن الأمر رغم اتباع النصائح السابقة، فإنه تجدر استشارة معالج نفسي أو طبيب نفسي متخصص.

* عواقب الخوف من الهجر

في حال عدم مجابهة وعلاج الخوف من الهجر، فإنه قد يتسبب في العديد من التأثيرات الصحية السلبية على المدى الطويل مثل:
  1. علاقات غير سوية مع الأقران أو الزوج.
  2. قلة الثقة بالذات.
  3. مشاكل الثقة.
  4. مشاكل الغضب.
  5. تقلبات المزاج.
  6. الاعتمادية المشتركة.
  7. الخوف من الحميمية.
  8. اضطرابات القلق.
  9. اضطرابات الذعر.
  10. الاكتئاب.



المصادر:
What Is Fear of Abandonment, and Can It Be Treated?
Abandonment issues: Signs, symptoms, treatment, and more

آخر تعديل بتاريخ 26 مايو 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية