تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

العيد في ظل الحظر.. فرصة للسعادة والتغيير

يأتي العيد هذ العام مختلفاً عن أي عام آخر، فأغلب المحتفلين به مجبرون على المكوث في بيوتهم، بدون صلاة، وحتى في البلاد التي سمح فيها بفتح بعض مصليات العيد، تكون في ظل العديد من التضييقات غير المعتادة وبعيداً عن العائلة والأصدقاء، والمتنزهات مغلقة، والشواطئ ممنوع دخولها، والحرمان من ممارسة هذه الأنشطة المحببة للنفس، والتي تشعرنا بإجواء بهجة العيد، والاضطرار للبقاء مقيدين في المنزل قد يسبب ضغوطاً وآلاماً نفسية للكثيرين المجهدة نفوسهم جراء فترة حظر طالت، ولا يلوح لها في الأفق نهاية قريبة آمنة، وبعد رمضان في ظل الحظر يأتينا العيد أيضاً في ظل الحظر وفي حضرة كورونا الضيف الثقيل.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، فما زال الوباء يحمل في جعبته الكثير مما يفسد علينا بهجة عيدنا، فمعظمنا قلقون وخائفون من إصابة محتملة لنا أو لمن نحب، وبعضنا يعاني بالفعل جسدياً ونفسياً بسبب إصابة مؤكدة له أو لمن يحب، مع ما يصاحب هذا من مشاعر مختلطة من الخوف والقلق والترقب، وأحياناً الرعب والهلع من الموت، ونحن في عزلتنا في البيت أو المستشفى، ومشاعر الذنب إذا كنا ساهمنا في انتقال الفيروس لمن نحب، وهناك من يتجرع ألم فقد من يحب بسبب هذا الفيروس المراوغ.


احرص على تزيين المنزل لتشعر بجو العيد 




* عيد مختلف في ظل الحظر

في ظل هذه الأجواء يأتي العيد، ومن الذكاء أن نتخذ قراراً واعياً باستثمار فترة العيد لدعم صحتنا النفسية من خلال ممارسة الأنشطة التي تدخل السرور علينا، وتشحننا بِطاقةٍ نفسية إيجابية، وهذه أمثلة لبعض الأفكار المقترحة، اختر منها ما يناسبك وأسرتك.
1- عمل أجواء منزلية للعيد كالمعتاد، مثل نفخ البالونات، وإحضار الملابس الجديدة "ولكنها منزلية" ويمكن شراؤها أونلاين، وإعداد الأطعمة والحلويات منزلياً، والتحدث للأطفال عن أيام البهجة المترقبة، وإقامة صلاة العيد في المنزل إذا تعذرت المشاركة في المصليات، مع التأكيد على مراعاة إجراءات الوقاية.
2- عقد التجمعات العائلية أو مع الأصدقاء أونلاين، ومن المناسب تحضير بعض المواضيع والأسئلة والألعاب وحتى "الفوازير" لطرحها على الكل.
3- إيصال المعايدة النقدية إلكترونيا، عن طريق دفع المبلغ للوالدين إلكترونيا؛ وهم يضعون لكل ابن أو بنت المعايدة النقدية في ظرف مغلق مكتوب عليه اسم المرسل مع كلمة تهنئة.
4- إحضار ألعاب منزلية جديدة يمكن اللعب بها في مجموعات تجمع شمل الأسرة، مع الروح الرياضية في التنافس، أوشراء ألعاب الكترونية جديدة يستمتع بها الكل.
5- تحضير هدايا خاصة من الأبوين لكل ابن أو بنت.
6- وفي حالة عدم تجهيز هدية خاصة، يمكن تقديم معايدة نقدية يوم العيد.
7- تجهيز قائمة بما ستتم مشاهدته في العيد، خاصة المحتويات ذات الطابع الهادف والمفيد.
8- يفضل تحضير جدول يومي للجميع يشمل كل الأنشطة، ويفضل أن يشارك الأطفال في وضع أنشطة الجدول، مع الحرص على توفير وقت خاص لهم يختارون ما يفعلونه فيه.
9- قد يكون العيد فرصة لبدء القراءة في المجالات المختلفة مرة أخرى، وفي العادة يكتسب الأطفال عادة القراءة من والديهم، ويمكن تنظيم مسابقة بسيطة في ما يقرؤون.
10- يمكن أن يبدأ الوالدان في تعلم مهارة جديدة في العيد، مثل تعلم مهارة تكنولوجية جديدة كسرعة الكتابة أو برنامج جديد من خلال فيديوهات تعليمية على يوتيوب لتعلم هذه المهارة والممارسة العملية.
11- توفير وقت خاص بالأسرة للتحدث معاً، وزيادة الروابط الأسرية، وذلك بفتح موضوعات قديمة وحديثة، ووضع خطط مستقبلية، وذكر حكايات الطفولة للأبناء، ومشاهدة الصور القديمة، وعمل المسابقات الذهنية والألعاب.
12- استغلال ما هو متاح في كل منطقة حسب طبيعة الحظر لعمل نشاط خارج المنزل، حتى لو كان المشي حوله فقط.
13- ممارسة تدريبات رياضية منزلية وتبني ثقافة الحياة الصحية للكل، مما ينعكس إيجاباً على الصحة الجسدية والعقلية للجميع.
14- إنجاز ما لم يتم إنجازه من ترتيب المنزل والتخلص مما هو مخزن وغير مفيد، وتنظيم الكتب، إصلاح ما يحتاج، وعمل لمسات ديكورية بسيطة.. الخ، فكل ذلك يضفي أجواء جديدة وممتعة.
15- التواصل مع الأصدقاء هاتفيا الذين نتواصل معهم كل فترة وأخرى.


ممارسة الأنشطة الأنشطة المحببة خلال فترة الحظر 







* الحظر منطقة راحة للبعض يلزم الخروج منها

الكثيرون يضيقون ذرعاً بالقيود التي فرضها الحظر على حركتهم والتقائهم بالأهل والأصدقاء، ولكن هناك فئة وجدت في الحظر راحتها وأحبت الجلوس في البيت وركنت للكسل، خاصة مع إلغاء الدراسة لكثير من الطلبة، وتوقف العمل للموظفين في كثير من القطاعات، والعمل من المنزل لآخرين، وهذه الظاهرة تعرف بظاهرة الكهف؛ وتصف الأشخاص الذين تأقلموا بشكل كبير مع الجلوس في البيت، ولا يحبون أن يتغير هذا الوضع، ومن المفيد لهؤلاء الأشخاص أن يستغلوا العيد في كسر نمطية حياتهم، وبدء نشاطات جديدة منزلية وأونلاين حتى يخرجوا من هذه الحالة التي سيحتاجون للخروج منها عاجلا أو آجلا.

* العيد تحت مظلة العزل المنزلي أو في المستشفى

على جانب آخر هناك من يعاني من هذا الفيروس الذي قضى على أحلام العيد لديه، وسبّب القلق البالغ لأهله وأحبابه، وهم المعزولون في المستشفيات والبيوت لمرضهم. ومشكلتهم تتلخص في ثلاثة محاور:
1. قلقهم على نفسهم من المرض نفسه، والخوف من تفاقم الأعراض.
2. بعدهم عن أقرب الناس إليهم والمنع من المقابلات بشكل كامل.
3. شعورهم بالضيق لخوف أسرهم عليهم وعدم استمتاعهم بالعيد كما يفعل الآخرون.

ومن المفيد لهؤلاء أن:
1- يظلوا في تواصل إلكتروني مع أهلهم وأحبابهم.
2- ألا يفكروا في المستقبل، ويتوكلوا على ربهم فيه.
3- أن يركزوا تفكيرهم كيف سيعيشون يوما بيوم، وكيف يمكنهم أن يعيشوا يومهم بشكل أفضل قدر المستطاع.
4- يحتسبوا أجر الألم عند الله، وأنه سيعوضهم ما هو خير عما هم فيه.
5- التواصل مع أسرهم بشكل مستمر لإزالة قلق أسرهم عليهم.

وعلى الأهل من جانبهم أن يبعثوا برسائل طمأنينة مستمرة لهم، وبأن الأزمة ستمر، وأنهم يتمتعون بيومهم قدر المستطاع. وهم كذلك مطلوب منهم ألا يفكروا في مستقبل مريضهم، بل يأملون في شفائه بإذن الله.



* العيد مع ألم فقد الأحبة

ومن الناس من يأتي عليه العيد وقد فقد أحد أحبابه بسبب هذا الوباء، ومن الطبيعي أن تظل مشاعر الحزن موجودة لفترة، وهي وإن قلت مع الوقت فإن الذكريات ستبقى، ومن المهم لهؤلاء أن يُحركوا حياتهم للأمام وألا يقفوا في دائرة الحزن لفترة طويلة، وإلا فستتوقف حياتهم وتنحدر نفسيتهم. ولذلك فمن المهم أن يحاولوا العيش في أجواء العيد، على الرغم من وجود مشاعر الحزن لديهم ولا مانع من وجود الاثنين معا، فهذا أفضل لهم، خاصة أنه من المعلوم أن الاستزادة من الحزن لا تنفع من فقدناه أبدا.

العيد هو مناسبة فرح، ومهما كانت الضغوط والعوائق فمن استحضر نية الفرح فيه سيستطيع أن يفرح ويمرح، فالسعادة قرار.. فاتخذ قرارك وطبق في حياتك ما يجعلك سعيداً.
آخر تعديل بتاريخ 28 يوليه 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية