تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

6 استراتيجيات للتعامل مع العلاقات الاعتمادية المشتركة

إن الرغبة في إسعاد ومساعدة شريك الحياة أو أفراد الأسرة أمر طبيعي للغاية، إذ إنه جزء لا يتجزأ من العلاقات الطبيعية مع الآخرين، إلا أنه في بعض الأحيان قد تتطور تلك العلاقة بشكل متطرف، بحيث تتمحور حياة الشخص بشكل كامل حول إسعاد ومساعدة شخص آخر وإيلاء الأولوية القصوى لذلك، الأمر الذي تطلق عليه الاعتمادية المشتركة codependency، أو التعلق المرضي المشترك، والتي تعد علاقة غير صحية من الناحية النفسية. فما هي أعراض تلك العلاقة؟ وكيف يمكن التعامل معها؟ هذا ما تجيب عنه تلك المقالة.


* ما هي الاعتمادية المشتركة أو التعلق المرضي المشترك؟

تشير الاعتمادية المشتركة أو التعلق المرضي المشترك (Codependency) إلى نمط وضع احتياجات ورغبات الآخرين كأولوية تتقدم على الاحتياجات والرغبات الذاتية، بحيث يصبح هذا الشخص الآخر هو المحور الذي تدور حوله الحياة، الأمر الذي يمكن أن يحدث بشكل أساسي في العلاقات بين الأزواج أو مع أفراد العائلة أو الأصدقاء.



* كيف يمكن التفرقة بين السلوكيات الطبيعية وبين العلاقات الاعتمادية المشتركة؟

بالطبع يجب التفرقة بين السلوكيات الطبيعية لإسعاد ودعم الآخرين من العائلة أو الأصدقاء، وبين سلوكيات علاقة الاعتمادية المشتركة، أو التعلق المرضي المشترك، والتي يمكن تمييزها من خلال الأعراض التالية:
- الانشغال الدائم بسلوك وحالة الشخص الآخر أكثر مما يقوم به هذا الشخص لنفسه.
- عدم الشعور بالسعادة أو الرضا إلا عند القيام بأشياء من أجل الشخص الآخر.
- بذل كل الوقت والجهد لإعطاء الشخص الآخر كل ما يريده.
- القيام بأي شيء قد يسعد أو يرضي الشخص الآخر بغض النظر عن كلفة ذلك.
- الشعور بالقلق المستمر حول العلاقة مع الشخص الآخر بسبب الرغبة الدائمة في إسعاده.
- الشعور بالذنب لدى التفكير في الاحتياجات والرغبات الذاتية وعدم الإفصاح عنها للشخص الآخر.
- تجاهل الأمور الحياتية الهامة، مثل العلاقات مع الآخرين والمسار الوظيفي ومسؤوليات ومهام الحياة اليومية، من أجل التركيز على الشخص الآخر.
- الاستمرار في العلاقة حتى مع إدراك قيام الطرف الآخر بأشياء مؤذية، كالاستغلال العاطفي أو الجسدي.
- تجاهل مراقبة الضمير أو التزام الأخلاق للقيام بما يريده الشخص الآخر.




* مجابهة الاعتمادية المشتركة أو التعلق المرضي المشترك

1- التعرف على أنماط سلوكيات الاعتمادية المشتركة

إن الخطوة الأولى لمجابهة تلك العلاقة النفسية غير السوية هي التعرف على أنماط سلوكياتها، وذلك في ضوء الأعراض المذكورة آنفا. حيث يجب أخذ خطوة للوراء والتفكير وإمعان النظر في العلاقة مع أفراد الأسرة أو الأصدقاء، والبحث عن أية سلوكيات قد تنضوي تحت لواء الاعتمادية المشتركة. حيث أن التعرف على أنماط تلك السلوكيات هي الخطوة الأساسية لمجابهتها.


2- إدراك الشكل الصحيح للعلاقات الصحية

كما أسلفنا، فإن كافة علاقات الاعتمادية المشتركة غير صحية من الناحية النفسية، لذا تتطلب مجابهتها إدراك الشكل الصحيح الذي ينبغي أن تكون عليه العلاقات الصحية غير الاعتمادية، والتي عادة ما تتسم بوجود اهتمام متبادل من طرفي العلاقة بمشاعر ورغبات واحتياجات الطرف الآخر، بالإضافة إلى سعي كل من الطرفين لإسعاد ودعم الآخر بجانب نفسه، بشكل متوازن من دون إفراط أو تفريط.

3- التعرف على الاحتياجات والرغبات الذاتية

إن رحلة التخلي عن الاعتمادية المشتركة تتطلب معرفة الاحتياجات والرغبات الذاتية وإدراكها، الأمر الذي يمكن بلوغه من خلال التفكير في الأمور التي يرغب الفرد في القيام بها بشكل ذاتي بعيداً عن رغبات أو احتياجات الآخرين، والقيام بالأنشطة التي يستمتع بها المرء، وقضاء الوقت مع أشخاص يقدرون الاحتياجات والاهتمامات الفردية، والابتعاد عن الشعور بالذنب وجلد الذات عند تلبية الرغبات الذاتية. كل تلك الأمور تساهم في دعم تقدير الذات والثقة بالنفس والإحساس بالسعادة والرضا الذاتيين من دون الحاجة للاعتماد أو التعلق المرضي بشخص آخر.

4- إقامة حدود ينبغي الالتزام بها

يقصد بتلك الحدود الأشياء التي لا يريد أو يرغب المرء في القيام بها، الأمر الذي يكون صعباً في إطار علاقة الاعتمادية المشتركة، حيث تتقدم احتياجات ورغبات الشخص الآخر على تلك الحدود الذاتية، لذا يجب العمل على وضع تلك الحدود واحترامها، وذلك عبر تعلم كيفية الإيجاب بلا - بطريقة مهذبة بالطبع - ورفض ما لا يرغب الشخص في القيام به.




5- تقديم الدعم بشكل صحيح

إن الالتزام بالحدود الذاتية لا يعني التخلي عن تقديم الدعم للشخص الآخر، بل يعني القيام به بشكل صحي من دون تقديمه على الاحتياجات والرغبات الذاتية، وذلك من خلال:
- الاستماع لمشاكل وهموم الشخص الآخر.
- مناقشة الحلول الممكنة مع الشخص الآخر بدلا من تنفيذها نيابة عنه.
- توفير النصح والإرشاد للشخص الآخر عند طلب ذلك وتركه لأخذ قراره بمفرده.
- إظهار التعاطف والقبول للشخص الآخر من دون التحكم فيه.




6- اللجوء للعلاج النفسي

في بعض الأحيان يكون من الصعب للغاية الخروج من علاقة الاعتمادية المشتركة أو التعلق المرضي المشترك، في تلك الحالة يجب اللجوء لطبيب أو معالج نفسي متخصص، حيث يمكن للطبيب أو المعالج توفير الإرشاد حول التعرف على أنماط سلوكيات الاعتمادية المشتركة، واتخاذ خطوات سليمة لمجابهة تلك الأنماط، والمساعدة في إدراك الرغبات والاحتياجات الذاتية، وإعادة صياغة العلاقة مع الشخص الآخر بشكل صحيح.



المصادر:
8 Tips for Overcoming Codependence
What's to know about codependent relationships?

آخر تعديل بتاريخ 11 مارس 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية