تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

في بعض الأحيان قد نشعر بالإرهاق النفسي، وقد نحتاج إلى مساعدة في التعامل مع المشاكل والضغوطات النفسية التي نمر بها، وقد نحتاج في بعض الأحيان إلى مساعدة خارجية من أحد المختصين النفسيين والمرخصين من أجل التغلب على هذه المشكلات.

وتعد إحدى أهم الخطوات التي يجب أن نخطوها للتغلب على صراعاتنا النفسية هي إيجاد طبيب أو معالج نفسي مناسب للمساعدة، وسنقدم في هذا المقال الطريقة التي تمكنك من العثور على أفضل مساعدة متخصصة، وبعض العوامل المهمة التي يجب أن تأخذها بعين الاعتبار عند البحث عن متخصص نفسي.



* خطوات الاختيار
يساعد علماء النفس ملايين الناس ومن جميع الأعمار على عيش حياة أكثر صحة وإنتاجية، ووفقاً للمعهد الوطني للصحة العقلية، يحتاج أكثر من 30 مليون أمريكي للمساعدة في التعامل مع المشاعر والمشاكل التي تبدو خارجة عن إرادتهم؛ مثل مشاكل الزواج أو الوضع العائلي أو التعامل مع فقدان الوظيفة، أو وفاة أحد أفراد الأسرة، أو الاكتئاب والتوتر والإرهاق، أو تعاطي المخدرات وغيرها، ونورد فيما يأتي الخطوات الأساسية في اختيار معالجك النفسي:
1. الحصول على قوائم الأسماء
ابدأ بطلب قائمة أسماء علماء وأطباء النفس في بلدك من طبيب الرعاية الصحية، ويمكنك الحصول على هذه القائمة بسؤال العائلة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية الآخرين، وخذ الوقت الكافي للبحث في بيانات اعتماد وخبرة علماء النفس في بلدك.

يتخصص علماء النفس في 14 مجالاً مختلفاً عن بعضه البعض، من علم نفس الطفل والمراهق إلى علم النفس العصبي. للحصول على المشورة الفردية، ابحث عن طبيب نفسي يعمل في عيادة خاصة أو في إطار سريري أو طبي. أثناء تضييق نطاق قائمتك، اتصل بمكتب كل طبيب نفسي لتحديد موعد للتشاور لمقابلة الطبيب النفسي المختار.

2. اسأل عن أوراق اعتماد المعالج النفسي
تختلف شهادات وجهة الاعتماد من بلد لآخر، لذا تعرف على جهة الاعتماد في بلدتك، وتأكد من أن مقدم خدمات الصحة النفسية معتمد من هذه الجهات، ويعتبر هذا الأمر واحدا من أهم العوامل التي يجب مراعاتها عند اختيار المعالج النفسي، فهذه الشهادة تخبرك أنه لديه / أو لديها التدريب والمهارات والخبرات اللازمة لتقديم الخدمات النفسية، كما أن جهات الاعتماد هذه تقوم بتوفير المتابعة والمراقبة لأعضاءها المعتمدين.

قد يكون لدى الطبيب النفسي شهادة إضافية في علم النفس السريري، وعلم نفس الأطفال والمراهقين، أو في علم النفس المعرفي والسلوكي، ومن المهم أيضا التأكد من أن الطبيب النفسي ليس له تاريخ في دعاوى سوء الممارسة أو الإجراءات التأديبية.



3. النظر في خبرة عالم النفس
كلما زادت خبرة الطبيب والمعالج النفسي في الحالات المرضية أو البرامج العلاجية، كانت نتائجك أفضل. اسأل عن عدد المرضى الذين عانوا من حالتك الخاصة والذين نجح في علاجهم الطبيب أو المعالج النفسي الذي اخترته، وإذا كنت تعلم أنك قد تحتاج إلى شكل معين من العلاج أو البرامج، اسأل الطبيب النفسي عن عدد المرضى الذين عالجهم ومدى تحسن أدائهم.

4. النظر في جنس الطبيب
من المهم أن تشعر بالراحة تجاه جنس طبيبك النفسي لأنك ستحتاج إلى مناقشة المعلومات الشخصية علانية معه، وعندما يتعلق الأمر بالصحة العقلية، فإن جنسك هو أيضاً اعتبار هام. أصبح علماء النفس أكثر مهارة في رعاية النساء والرجال بشكل مختلف. اسأل الطبيب النفسي عن تدريبه أو خبرته الأخيرة والمتعلقة بالتحديد بحالتك وجنسك.

5. تقييم نمط الاتصالات
اختر طبيبا أو معالجا نفسيا تتحدث معه بحيث يدعم احتياجاتك من المعلومات، وعندما تقابل الأخصائي لأول مرة، اطرح سؤالاً، ثم لاحظ كيف يستجيب له. هل يرحب بأسئلتك والإجابة عنها بطرق يمكنك فهمها؟ ابحث عن الأخصائي النفسي الذي يبدي اهتماماً بالتعرف على حالتك، وسيأخذ بعين الاعتبار تفضيلات علاجك، ويحترم عملية صنع قرارك.

6. مراجعة استبيانات رضا المرضى
قراءة ما يمكن أن يقوله الآخرون عن الأخصائي النفسي يمكن أن توفر نظرة ثاقبة حول كيفية ممارسته للعلاج النفسي، عادةً ما تسأل استطلاعات رضا المرضى الأشخاص عن تجربتهم في جدولة المواعيد، وأوقات الانتظار، وبيئة العيادة، ومساعدة موظفي العيادة، ويمكنك من خلال ذلك معرفة مدى ثقة المرضى في الاختصاصي النفسي، ومقدار الوقت الذي يقضيه الطبيب مع مرضاه، ومدى إجابته عن الأسئلة التي يطرحونها.



* كيف يمكنني معرفة ما إذا كان الاختصاصي النفسي مناسباً لي؟
إن الشعور بالراحة وفهم وتلقي الملاحظات التي تجعلك تشعر وكأنك في المسار الصحيح، كلها علامات تدل على أنه الطبيب المناسب لحالتك، وانظر في نهاية اليوم هل أحببت طريقته في العلاج؟ هل يمكن أن ترتبط به وتستمر؟ هل تتفق معه؟

بعد الجلسة الأولى، يجب على طبيبك النفسي أن يحدد خطة علاج واضحة وأن يسألك عن أهدافك، وما الذي تريد تحقيقه، وتنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بكيفية تحقيقك للخطة.

إذا كنت تشعر بأنك لا تحصل على أي شيء من الجلسات، فمن المهم التعبير عن ذلك إلى معالجك.

إن التغذية الراجعة أمر حاسم، ويمكن أن تساعد الأخصائي النفسي الخاص بك على تعديل نهجه في مساعدتك.

* ما هو الفرق بين الطبيب النفسي والمعالج النفسي؟
الطبيب النفسي (psychatrist) هو طبيب تخرج من كلية الطب وتخصص في مجال الطب النفسي، ومهمته تشخيص الأمراض النفسية ووصف العلاج الدوائي، ومتابعة المرضى أثناء تناولهم العلاج الدوائي، وبعض الأطباء النفسيين يفضل أن يقتصر دوره فقط على وصف العلاج الدوائي ومتابعته، ويتعاون مع المعالجين النفسيين، والبعض الآخر اختار أن يتدرب على تقنيات العلاج النفسي المختلفه، وهؤلاء مهنيون مدربون تدريباً عالياً، وعندهم خبرة في مجالات سلوك الإنسان وتقييم الصحة العقلية والتشخيص والعلاج وتغيير السلوك، ويعمل علماء النفس مع المرضى لتغيير مشاعرهم ومواقفهم ومساعدتهم على تطوير أنماط سلوك أكثر صحة وفعالية.

أما المعالج النفسي (psychotherapist or psychologist) فهو مهني تم تدريبه تدريبا عاليا على تقنيات العلاج النفسي المختلفة، ويعمل مع عملائه ومرضاه، ويوفر لهم بيئة داعمة وسرية للتحدث بصراحة عن مخاوفهم ومشاعرهم ومشكلاتهم، ويساعدهم على التواصل مع مصادر قوتهم، والتواصل مع حكمتهم الداخلية ليتمكنوا من المرور بأمان في بحر الحياة المضطرب.

وقد تقلق بشدة عند زيارة مختص الصحة النفسية خوفا على سرية ما تدلي به من معلومات حساسة وخاصة جداً، ولكن اطمئن فالحفاظ على سرية معلوماتك أمر هام للغاية، ويعتبر من أهم أخلاقيات مهنة العلاج النفسي.



* أسئلة يجب طرحها على مقدم خدمة العلاج النفسي
- هل أنت طبيب أو معالج نفسي مرخص؟ كم هي سنوات خبرتك في مجال العلاج النفسي؟
- أشعر (بالقلق، والتوتر والاكتئاب، وما إلى ذلك) وأنا أواجه مشاكل (مع وظيفتي وزواجي، والأكل والنوم، وما إلى ذلك). ما هي التجربة التي لديك لمساعدة الناس المصابين بهذه الأنواع من المشاكل؟
- ما هي مجالات خبرتك، على سبيل المثال، في العمل مع الأطفال والأسر؟
- ما هي أنواع العلاجات التي تستخدمها، وهل أثبتت فعاليتها في التعامل مع مشاكل شبه مشكلتي؟
- ما هو أجر الجلسة؟ (تكون مدة الجلسة عادة بين 45 - 60 دقيقة)، كما يمكنك أن تسأل عن سياسة الرسوم المخفّضة؟

* تحديد ما يمكن للمعالج مساعدتك في تحقيقه
إن معرفتك بحدود وقدرات الطبيب النفسي المعالج يمكن أن تجعل عملية المعالجة النفسية أسهل والنتائج أكثر موثوقية.
1- معرفة ما يمكن أن يفعله المعالج
- يساعدك على تطوير بعض مهاراتك الحياتية مثل التواصل الأكثر فاعلية، وحل المشاكل بشكلٍ أفضل، والتحكم بشكلٍ أفضل في الدوافع، إلخ.
- يساعدك على الاستبصار والتأمل في سلوكياتك وأفكارك وعواطفك.
- يقدم المشورة بشأن كيفية العثور على الخدمات التي لا يستطيع تقديمها لك.
- يساعدك في النظر إلى مشاكلك بطرق مختلفة ومن منظور مختلف.
- يعمل معك لمساعدتك في إجراء تغييرات في طريقة شعورك.
- يساعدك على تطوير قدرتك على مواجهة صعوبات الحياة.
- سيكون لك متفهما ومستمعا وداعما.

2- تعرف على ما لا يستطيع المعالج فعله
- إحداث تغيير فوري في نفسك.. فالتغيير الشخصي يتطلب بذل مجهود من قبلك.. المعالج سيكون بجوارك خلال رحلة التغيير ولكنه لن يغيرك من دون جهد منك.
- حمايتك من الأذى والمشاعر والأحداث المؤلمة السابقة التي مررت بها، فبالطبع لا يمكن لأي أحد تغيير الماضي.. ولكن يمكن للمعالج أن يكون بجوارك داعماً ومسانداً وأنت تتعامل مع الماضي بذكرياته المؤلمة؛ مما يساعدك على الخروج من سجن الماضي وآلامه.
- تغيير الأشخاص الآخرين من حياتك، فهذا قرار شخصي بحت، ولا أحد يمكنه تغييرهم لا أنت ولا معالجك، وكل ما يمكن للمعالج فعله هو أن تتعاونا سويا لتمتلك أدوات حماية نفسك من أي أذى تتعرض له.


3- حدد أي جزء من مشكلتك يمكن أن يساعدك فيه المعالج
- كتابة ملخص موجز (جملتين أو ثلاث جمل) باستخدام هذا الخطوات المذكورة أعلاه حول ما يمكن للمعالج القيام به وما لا يستطيع القيام به.
- قضاء بعض الوقت في التفكير في المساعدة التي تريدها بالضبط منه، وما هو تصورك أن تكون النتيجة النهائية.

* هل من نصائح أخرى؟
إضافة لما ذكر أعلاه، لا بد من مراعاة النقاط الآتية عند بدء الجلسات العلاجية:
أولاً: قبل الجلسات
- تحقق مما إذا كان صاحب العمل الذي تعمل عنده يدعم برنامج مساعدة الموظف في المعالجة النفسية.
- إذا كنت تعيش في منطقة نائية، فتحقق من أهليتك للحصول على خدمات الرعاية الصحية عن بُعد.
- قم بطرح أسئلة على المعالجين النفسيين المختارين عن طريق الهاتف.

ثانياً: خلال الجلسات
- هل تتلقى تعليقات من الطبيب تجعلك تشعر أنك على المسار الصحيح؟
- هل حددت أهدافاً واضحة عندما ينتهي العلاج؟
- هل تحبه وتحترمه، وهل تشعر بالراحة معه؟
- هل يسألك أسئلة كافية؟
- هل حدد خطة العلاج؟

ثالثاً: بعد الجلسات
- هل تشعر بالقدرة على إحداث تغيير في حياتك؟
- هل تشعر بالأمل والراحة؟

* متى يجب إعادة النظر في العلاج؟
يجب إعادة النظر في العلاج مع الطبيب النفسي إذا كنت:
- تشعر بشعور ساحق وطويل الأمد بالعجز والحزن، ولا يبدو أن مشاكلك تتحسن على الرغم من جهودك في تنفيذ الخطة العلاجية، ومساعدتك من قبل العائلة والأصدقاء.
- تجد صعوبة في القيام بالأنشطة اليومية: على سبيل المثال، لا يمكنك التركيز على المهام في العمل، كما أنك تعاني في أداء وظيفتك نتيجة لذلك.
- أفعالك ضارة بنفسك أو للآخرين: على سبيل المثال، أنت تشرب الكثير من الكحول، أو تتعاطى المخدرات أو تصبح عدوانياً بشكل مفرط.
- تقلق بشكل مفرط، أو تتوقع الأسوأ أو تكون دائماً على أهبة الاستعداد.



* خلاصة القول
عندما لا تشعر بأنك بأفضل حال من الناحية النفسية، عندها يتوجب عليك أن تبحث في أسماء مقدمي خدمات العلاج النفسي في بلدك للعثور على الشخص المناسب لحالتك، لكن قبل أن تقرر الاختيار فإنه يتوجب عليك الاستشارة والبحث عن الشخص الذي يتفهم ويمتلك مجموعة جيدة من المهارات.

قد يكون من الصعب اختيار المعالج النفسي بسرعة، لكن تشير الأبحاث إلى أن وجود علاقة قوية بين المريض والمعالج (وهو ما يسمى بالتحالف العلاجي) يعدّ أحد أهم العوامل في نجاح العلاج.
آخر تعديل بتاريخ 20 فبراير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية