هل شعرت بنوبة من الخوف الشديد المفاجئ وغير المبرر؟ وهل كان هذا الخوف مصحوباً بتسارع ضربات القلب وأعراض بدنية أخرى؟ هل شعرت أنك على وشك أن تفارق الحياة؟ هل تكررت هذه الأحاسيس؟ هل استمر الخوف والرعب معك بعد انتهاء الأعراض خوفاً من تكرارها؟ هل تكررت هذه النوبات؟ ماهي دورية تكرارها؟ إذا عانيت من هذه النوبات فأنت تعاني من نوبة هلع، وقد تكون مصاباً بما يعرف باضطراب الهلع، فما هو اضطراب الهلع؟ وما هو الفارق بينه وبين نوبة الهلع؟

* ما هي نوبة الهلع؟ 

نوبة الهلع هي نوبة مفاجئة من الخوف الشديد الذي يحفز ردود فعل بدنية شديدة بالرغم من عدم وجود خطر حقيقي، وقد تكون النوبة مخيفة جدًا؛ ويظن الشخص أنه على وشك الموت، وقد يتعرض الكثير من الناس لنوبة أو نوبتين من نوبات الهلع طيلة حياتهم ثم تختفي ربما بعد مرور المواقف المليئة بالضغط النفسي.

* ما هو اضطراب الهلع؟

عبارة عن نوبات متكررة غير متوقعة من الخوف المستمر، وتستغرق فترات طويلة.

وبالرغم من أن نوبات الهلع يمكن أن تؤثر على نوعية حياة الشخص تأثيرًا كبيرًا، إلا أن طرق العلاج قد تكون ذات فعالية كبيرة، وفي هذا الملف سنتعرف على أعراض اضطراب الهلع، وأسبابه ومضاعفاته، كما سنتعرف على كيفية تشخيصه، وكيف يمكن العلاج.

* أعراض نوبة الهلع

تبدأ نوبات الهلع عادةً فجأة دون إنذار سابق، ويمكن أن تحدث في أي وقت تقريباً، وتصل لذروتها خلال عشر دقائق عادةً، ويشعر المريض بالتعب والإرهاق بعد أن تهدأ النوبة، ويعاني المصاب من الأعراض التالية:
  1. الشعور باقتراب حدوث كارثة أو خطر وشيك.
  2. خوف من فقد السيطرة أو الموت.
  3. تسارع معدل ضربات القلب.
  4. التعرق.
  5. الارتعاش.
  6. ضيق التنفس.
  7. فرط التنفس.
  8. الرعشة.
  9. الهبَّات الساخنة.
  10. الغثيان.
  11. تشنجات البطن.
  12. آلام الصدر.
  13. الصداع.
  14. الدوار.
  15. الشعور بالإغماء.
  16. ضيق بالحلق.
  17. صعوبة في البلع.

وأسوأ ما في هذه النوبات هو الخوف من تكرارها، لذا يحاول المصاب أي مواقف قد تعرضه لتكرار النوبة.

* أسباب اضطراب الهلع

لا يعرف السبب الحقيقي، ولكن العوامل التالية قد تساهم في حدوث النوبات:
  • العوامل الوراثية.
  • الضغط النفسي الشديد.
  • الحساسية النفسية.
وتشير الأبحاث أن استجابة الجسم الطبيعية بالمقاومة أو الفرار عند مواجهة الأخطار تساهم في حدوث نوبات الهلع.

* عوامل الخطورة لاضطراب الهلع

تبدأ غالباً أعراض اضطراب الهلع في فترة المراهقة المتأخرة أو مرحلة البلوغ المبكرة، وتصيب النساء أكثر من الرجال، ومن عوامل الخطورة ما يلي:
  1. التاريخ العائلي.
  2. الضغط النفسي الكبير.
  3. وفاة أحد الأحباب أو إصابته بمرض خطير.
  4. التغييرات الكبيرة التي تطرأ على حياة الشخص، مثل استقبال مولود جديد.
  5. وجود تاريخ من التعرض للإيذاء البدني أو الجنسي أثناء الطفولة.
  6. التعرض لتجربة صادمة مثل التعرض لحادث أو اعتداء جنسي.

* مضاعفات اضطراب الهلع

إذا ترك الاضطراب بدون علاج فقد يعاني الشخص من خوف شديد إزاء التعرض لمزيد من نوبات الهلع، مما يجعله يعيش في حالة دائمة من الخوف تدمر نوعية حياته، أما المضاعفات التي قد تسببها نوبات الهلع أو ترتبط بها، فتشمل:
  1. الإصابة بأنواع معينة من الرهاب.
  2. تجنب المواقف الاجتماعية.
  3. مشاكل في العمل أو المدرسة.
  4. الاكتئاب.
  5. زيادة مخاطر الإقدام على الانتحار.
  6. شرب الخمور أو تعاطي المخدرات.
  7. المشكلات المالية.

* المعايير التشخيصية للإصابة باضطراب الهلع

يجب أن تستوفي معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM):
  1. التعرض لنوبات هلع متكررة غير متوقعة.
  2. الشعور بالقلق المستمر لمدة شهر أو أكثر بعد التعرض لنوبة هلع واحدة.
  3. أن تكون النوبات غير ناتجة عن إدمان المخدرات، وليست بسبب حالة مرضية أخرى.

* تشخيص اضطراب الهلع

  • فحص بدني كامل.
  • اختبارات دم لفحص حالة الغدة الدرقية وغيرها من الحالات المرضية الأخرى الممكنة إلى جانب اختبارات القلب، مثل رسم مخطط كهربية القلب (ECG أو EKG) للمساعدة في التعرف على كيفية أدائه لوظائفه.
  • تقييم بواسطة الطبيب النفسي.
  • الإجابة على استبيانات أو تقييمات ذاتية نفسية.

* العلاج النفسي لاضطراب الهلع

يُعد العلاج النفسي أول الاختيارات الفعَّالة لعلاج نوبات الهلع واضطراب الهلع، ويمكن أن يساعدك العلاج النفسي على فهم طبيعة نوبات الهلع واضطراب الهلع وتعلّم كيفية التكيّف معها. وأثناء الجلسات سوف يساعدك اختصاصي العلاج على إعادة تمثيل أعراض نوبة الهلع تدريجيًا ولكن في مكان آمن وداعم، وبمجرد أن تصبح الأحاسيس البدنية للهلع غير مهددة، ويحدث التعافي من النوبات.

* علاج اضطراب الهلع بالأدوية

يمكن أن تساعد الأدوية في تقليل الأعراض المصاحبة لنوبات الهلع، والاكتئاب المصاحب، وتشمل الأدوية مايلي:
  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI): هذه المجموعة هي مضادات اكتئاب، ومن هذه الأدوية فلوكستين (بروزاك) وباروكستين (باكسيل وبيكسيفا) وسيرترالين (زولوفت).
  • مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين (SNRI): هذه هي فئة أخرى من مضادات الاكتئاب، ويسمى العقار المثبط لإعادة امتصاص السيروتونين والنورابينيفرين باسم فينلافاكسين هايدروكلورايد (إيفكسور إكس آر).
  • البنزوديازيبينات: مهدئات خفيفة تنتمى لمضادات الاكتئاب، وتشمل ألبرازولام (نيرافام وزانكس) وكلونازيبام (كلونوبين) ولورازيبام (أتيفان).

وفي حال ثبت عدم فعالية أحد الأدوية، فقد يوصي الطبيب باستبداله بدواء آخر أو الجمع بين أدوية محددة لزيادة فاعليتها، وينبغي أن تدرك أن الأمر قد يستغرق عدة أسابيع حتى تلاحظ تحسّن الأعراض، ولا يُنصح بتناول الأدوية في مواقف محددة، مثل حالات الحمل. 



المصادر:
Panic disorder
Panic Disorder: Causes, Symptoms, and Treatment
Panic Disorder: What It Is and How to Get Help


آخر تعديل بتاريخ 19 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية