تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

عندما تشعر بالاكتئاب، قد تشعر باليأس من أن حياتك لن تتحسن أبداً، وبدلاً من إخبار نفسك عن مدى شعورك الرهيب أو مدى يأسك من الموقف وإيجاد حالات هروب مثل الطعام أو تصفح الإنترنت أو التلفزيون وغير ذلك، تذكر أن التحديات جزء طبيعي من الحياة، وأن هناك أملاً بقيامك بشيء ما مفيد، ولا بد أن هناك إجراءات يمكنك اتخاذها لاستعادة الأمل في حياتك، والعثور على السلام والحب والسعادة التي تتوق إليها، وهذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.



* ما يمكن أن يفعله فقدان الأمل
يعد فقدان الأمل أحد أكثر الحالات العاطفية خطورة؛ لأن هذه الحالة تغذي بعضاً من أسوأ المشاعر غير المرغوب فيها.

والاكتئاب هو حالة من فقدان الأمل في الوصول إلى الهدف الذي يهمك، وقد تصل إلى حالة اللامبالاة عندما تعتقد أن خططك لن تنجح، ويحدث الافتقار إلى الحافز عندما تعتقد أنه لا يوجد لديك مخرج، وبمعنى آخر، يمكن أن يؤدي فقدان الأمل إلى تدمير حياتك إذا لم تكن تعرف كيفية التعامل معه.

* كيف يحدث فقدان الأمل؟
من أجل التغلب على فقدان الأمل، عليك أولاً أن تعرف كيف يحدث ذلك.. عقلك الباطن هو جزء من عقلك المسؤول عن المعتقدات، وعندما تعتقد أن شيئاً ما لم يعد من الممكن حدوثه وتفقد الأمل.. ولكن السؤال هو كيف يتم تشكيل هذا الاعتقاد الجديد؟

عندما تحاول أن تفعل شيئاً ما وتفشل، فقد يستنتج عقلك الباطن أنه لا يوجد أمل، وبعض الناس يطوّرون هذا الاعتقاد بعد تجربة أو اثنتين بينما يطوره البعض بعد محاولات قليلة، ويفقد بعض الأشخاص الأمل حتى دون محاولة نتيجة البرمجة التي يتلقونها من أصدقائهم أو الأشخاص الذين يعرفونهم، وعلى سبيل المثال، إذا ظل أصدقاؤك يشيرون إلى أن شيئاً ما مستحيل، فقد تصدقهم في وقت ما.

وفي جميع الحالات، فقد طور عقلك الباطن إيماناً جديداً مسؤولاً عن فقدان الأمل لديك.

* كيفية استعادة الأمل
تساعدنا استعادة الأمل الحقيقي على انتشال أنفسنا من مواقف الشعور بالاكتئاب والبدء بالعيشٍ بشكل أفضل، وسنقدم في ما يأتي عدة طرق للقيام بذلك:
1. عليك بحضنٍ دافئ للحصول على الدعم
لا بد أن يكون هناك دائماً شخص ما - فرد من العائلة أو صديق موثوق أو مستشار أو مجموعة دعم - مستعد ليسمعك.. لا تكن وحيداً بمشاعرك.. في بعض الأحيان يكون من الأسهل الحصول على الدعم من شخص غريب، وهذا بالضبط ما يمكن أن يقدمه صديق وفيّ وموثوق.

2. الدواء قد يساعد في مثل هذه الأوقات
عندما تشعر بالاكتئاب واليأس حقيقةً، من الجيد استشارة الطبيب لتحديد ما إذا كان الدواء قد يساعدك في إدارة هذه المشاعر الشديدة التي لا يبدو أنها تحسّن من حالتك؛ فقد يساعدك الدواء على استعادة الطاقة اللازمة لإعادة المشاركة واتخاذ إجراءات بناءة.



3. ركز على التفاصيل
عندما نشعر بالاكتئاب، فإننا نميل إلى جمع كل مشاكلنا معاً، ونرى أن ما نشعر به لن ينتهي أبداً، ومن المهم للغاية مقاطعة تلك العموميات الساحقة، وتحديد كل مشكلة على حدة.

لذلك اكتب المشكلات المحددة التي تثير قلقك على ورقة، مثل: العلاقة مع الناس، أو الوظيفة، أو الموت، أو أنك ارتكبت خطأً، أو صحتك، أو عدم وجود أصدقاء، أو عدم وجود مال كافٍ، وما إلى ذلك.. ثم اختر واحدةً منها وقم بمعالجتها.

إن فرز مشكلة واحدة يجعل الأمور قابلة للإدارة، وكن على يقين بأن التقدم الذي تحرزه في مجال ما سوف يبعث الحياة والأمل في مناطق أخرى.

4. عبر عن مشاعرك جسدياً
يمكن أن يستمر الشعور بالاكتئاب عندما لا تعبّر عن مشاعر الحزن والخوف والغضب.. لذلك اجلس في مكان آمن، وفرّغ هذه الطاقة العاطفية السلبية المحاصرة خارج جسمك (حتى لو كان الأمر يبدو أنه آخر شيء تريد القيام به)، فإذا كنت تبكي على فقدان شيءٍ، فقل فقط "وداعاً!" إلى ما فقدته أثناء البكاء أو قل "أشعر بالحزن".

وعندما تخالطك مشاعر القلق والخوف والارتعاش في جميع أنحاء جسمك وخارج أطرافك، عبّر عن ذلك لفظياً وقل: "أشعر بالخوف".

وعندما تشعر بالغضب، قم بسحب شيء مثل المراتب أو الوسائد، وقم بالصراخ في الوسادة وأنت تقول: "أشعر بالغضب الشديد" بعدها ستشعر بالراحة أكثر.

من الأهمية بمكان تفريغ الطاقة السلبية خارج الجسد بدلاً من إبقائها محتقنة تسد جسمك وتفكيرك، ولا يوجد شيء نخسره بل على العكس، بتفريغ هذه المشاعر السلبية سنكسب الكثير.



5. قم بشنّ معركةٍ ضد الأفكار الكئيبة
تحكم في الأفكار السلبية، مثل قولك: "لا يوجد أمل" أو "الحياة قاتمة" عن طريق استبدالها بالأفكار البناءة الحقيقية، خاصة أثناء التعبير عن مشاعرك جسدياً، وقد تبدو أفكارك القديمة مهيمنة تماماً، لكن يمكنك شن حرب للقضاء عليها عبر ما يأتي:
- قاطع واستبدل الأفكار الموجهة للمستقبل
وذلك بتكرار عبارة مثل: "أنا هنا الآن، لا أعرف المستقبل، ما الشيء الإيجابي الوحيد الذي يمكنني فعله بنفسي اليوم/ الآن؟".

- توقف عن مقارنة نفسك مع الآخرين
بدلاً من ذلك، قل لنفسك: "هذه هي حياتهم.. لن أعرف أبداً ما هو المصير الذي يواجهه الآخرون.. ماذا عليّ أن أفعل لتكريم نفسي؟".

- قاطع الأفكار حول فشلك
إذا كانت أفكار النقد الذاتي تشير إلى أنك بحاجة إلى بذل المزيد من البكاء، فاستبدلها بأفكار مثل قولك لنفسك: "أنا أبذل قصارى جهدي.. أنا شخص جيد".

- تدرب على مقاطعة التفكير السلبي وتوجه نحو عقلك للعثور على شيء إيجابي قمت به.. قل لنفسك: "أنا جيد تماماً ولله الحمد. مهمتي الآن هي الاعتناء بنفسي".

6. تخلى عن "ماذا لو؟"
التخلي عن الآمال التي لا أساس لها من الصحة، وعدم انتظار أن يأتي التغيير من الآخرين، أو التمني أن ينقذك شخص ما.. انظر إلى الواقع بعين الحقيقة، واكتب كل ما تتمناه، ثم خذ العنصر الأول وضعه أمامه، وقل: "سأتخلى عن كل أمل في...".

على سبيل المثال، قل: "سأتخلى عن كل أمل في العثور على صديق وفي"، واستمر في تكرار التصريح والتعبير البنّاء عن أي غضب أو خوف أو حزن ينشأ، وقاطع التفكير المدمر، والتركيز على ما تقوله. ستتمكن قريباً من رؤية ما هو صحيح بالنسبة لك وما هو تحت سيطرتك، ويمكنك القيام به.



7. ركز على التواصل مع نفسك
الآن بعد أن كنت تتعامل مع القضايا التي ابتليت بها، اسأل نفسك "ما هو قصدي؟ ما هي أهدافي؟"، استمر في السؤال يومياً، واكتب إجاباتك، واستمر على هذا الحال حتى تصل إلى تلك التي يتردد صداها بداخلك، ثم ذكّر نفسك بأهدافك والغرض منها يومياً.

حدد أهدافاً واضحة، وحدد مواعيد وحدود محددة ومعقولة، وانظر في العواقب جيداً، وحدد سلسلة من الخطوات الصغيرة اليوم للوصول إلى هدفك، وخطوات صغيرة ضرورية.

ركز فقط على اتخاذ خطوات قليلة يمكن الاحتفال بها بعد كل انتصار صغير، والبقاء على اتصال مع شخص أو فريق الدعم الخاص بك بانتظام، إذْ يمكنهم المساعدة في التوجيه والاحتفال.

8. ضع خطة واضحة قابلة للتنفيذ
قم بهذه الخطوات لتساعد عقلك الباطن أن يتخلى عن اليأس ويبحث عن الأمل:
- اكتب خطة عمل
معظم الأشخاص الذين يعانون من مشاكل عاطفية ليس لديهم خطة للتغلب عليها، ونتيجة لذلك تبقى المشاكل، ولكن يمكن لعقلك الباطن أن يبدأ في الاعتقاد بأن هناك أملاً بمجرد كتابة خطة عمل، ومع ذلك، فهناك مشكلة صغيرة، عندما تكون في حالة من فقدان الأمل، لن يكون لديك عادة أي ثقة في الخطة التي كتبتها وكنتيجة لذلك قد تشعر باللامبالاة.

- تحدث عن خطتك
ابحث عن الأشخاص الأكثر إيجابية من الذين تعرفهم، ثم أخبرهم عن خطتك، وعندما تكرر الحديث عن خطتك، فأنت في الواقع تقوم ببرمجة عقلك الباطن حتى يؤمن بها، وكلما تكررت الخطة، كلما اعتقد عقلك الباطن أنها قد تنجح بشرط أن يشجعك الأشخاص الذين يستمعون إلى الخطة (وهذا هو سبب أهمية اختيار الأشخاص المناسبين).

- قم بعقد اجتماعات منتظمة لمناقشة التقدم المحرز في الخطة
يجب أن تناقش كل أسبوع تقدمك مرتين على الأقل مع أصدقائك الموثوق بهم، وعندما تستمر في تكرار الخطوات التي ستأخذها، فإن عقلك الباطن سوف يبدأ ببطء في الإيمان بخطتك.

- اتبع الخطة حتى لو كنت لا تؤمن بها فعلاً
نعم يجب عليك العمل عليها والسبب بسيط، وعندما تبدأ في اتخاذ إجراءات، فأنت ترسل رسالة قوية إلى عقلك الباطن تخبره بأنه قد يكون هناك أمل، وإذا حصلت على بعض النتائج، فسيصبح إيمانك بالخطة أقوى وسيختفي فقدان الأمل.



9. أتقن دوافعك
يعيش الكثيرون منا على اتصال مع احتياجاتهم الأساسية من الطعام والشراب والمأوى، ولكن هناك مستويات أخرى من الاحتياجات - مثل الحب والقبول والتعبير - تتطلب الاهتمام.

التركيز على النقص بدلاً من الوفرة يمكن أن يثير مشاعر اليأس، وعلى سبيل المثال، التركيز على حاجتنا ورغبتنا في الحب الرومانسي يمكن أن يجعلنا نتجاهل وجود أنواع أخرى من الحب في حياتنا.. مثل حبنا لأبنائنا أو آبائنا.

* خلاصة القول
الخطأ الذي يقع به معظم الناس عندما يحاولون استعادة الأمل في حياتهم هو أنهم يفكرون في حلول سريعة بدلاً من طريقة مستدامة لتغيير معتقداتهم حول الأمل، وهذا هو السبب وراء فشل معظمهم.

لذلك من أجل استعادة الأمل في حياتك، يجب عليك اتخاذ الخطوات الصحيحة لمساعدة عقلك الباطن على التخلص من هذا الاعتقاد السلبي الذي تشكله.

ويجب أن تعلم أنّ الأمل ليس بعيداً عن متناول يدك؛ فإذا تعلمت كيفية توجيه طاقتك إلى ما تريده من أعماق قلبك، فذلك أفضل من أن تركز على مدى شعورك بالاستياء.
آخر تعديل بتاريخ 13 يناير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية