اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه يبدأ دائمًا في مرحلة الطفولة المبكرة، ولكن في بعض الحالات لا يتم تشخيصه إلا في مرحلة متأخرة من العمر. وكان يُعتقد أن وجود الاضطراب مقصور فقط على مرحلة الطفولة، ولكن الأعراض تستمر في الظهور حتى مرحلة البلوغ.. فكيف يشخص الاضطراب؟​


* متى ينبغي زيارة الطبيب؟
إذا كانت حالة تشتت الانتباه أو فرط الحركة أو السلوك الاندفاعي تعوق حياتك باستمرار، فتشاور مع طبيبك حول كونك مصابًا بالاضطراب، ولأن أعراض الاضطراب عند البالغين مشابهة لأعراض مجموعة من حالات الصحة العقلية، فقد لا تكون مصابًا بالاضطراب؛ بل قد تكون مصابًا بحالة أخرى تحتاج للعلاج.


* التحضير لزيارة الطبيب
ستبدأ على الأرجح بزيارة طبيب العائلة. ووفقًا لنتائج التقييم الأولي، قد يحيلك الطبيب إلى اختصاصي، مثل اختصاصي علم نفس أو طبيب نفسي.
للتحضير لزيارة الطبيب يلزم:
- عمل قائمة بأي أعراض ظهرت لديك أو أي مشكلات سببتها هذه الأعراض.. مثل المشكلات في العمل، أو في الدراسة أو في العلاقات الاجتماعية.

- إعداد قائمة بالمعلومات الشخصية الأساسية.. بما في ذلك الضغوط النفسية الكبيرة أو التغيرات الحياتية التي حدثت مؤخرًا.

- وضع قائمة بكل الأدوية التي تتناولها.. بما فيها أي فيتامينات أو مكملات غذائية. قم أيضًا بتدوين كمية الكافيين والكحول التي تستخدمها، وإذا ما كنت تستخدم عقاقير غير مشروعة.

- أعداد الأسئلة التي تود طرحها على الطبيب.
وتشمل الأسئلة الأساسية التي يمكن طرحها على الطبيب ما يلي:
1. ما الأسباب المحتملة للأعراض لدي؟
2. ما أنواع الاختبارات التي أحتاج إلى إجرائها؟
3. ما أفضل علاج؟
4. ما بدائل طريقة العلاج الأساسية التي تقترحها؟
5. أعاني من هذه الحالات المرضية الأخرى. فكيف بوسعي التعامل معها جميعًا على أفضل نحو؟
6. هل يتوجب علي زيارة مختص مثل طبيب نفسي أو اختصاصي علم نفس؟
7. هل هناك دواء بديل ومشابه للدواء الذي وصفته لي؟
8. هل هناك أي نشرات أو مواد مطبوعة أخرى يمكنني الاستعانة بها؟ ما المواقع الإلكترونية التي توصي بها؟

لا تتردد في طرح أي أسئلة في أي وقت لا تفهم فيه أمرًا ما.


* ما تتوقعه من الطبيب
ينبغي أن يستعد الشخص للرد على الاستفسارات التي قد يطرحها الطبيب، والتي تتضمن ما يلي:
- هل تذكر متى أول مرة ظهرت عليك مشكلات في التركيز، أو في الانتباه أو في الجلوس بهدوء؟
- هل أعراض فرط الحركة، أو تشتت الانتباه أو الاندفاعية لديك مستمرة أم عرضية؟
- أي الأعراض تضايقك أكثر من غيرها، وما هي المشكلات التي تسببها هذه الأعراض؟
- ما مدى شدة الأعراض؟
- في أي مكان لاحظت وجود الأعراض: في المنزل، أم في العمل، أم في مواقف أخرى؟
- كيف كانت طفولتك؟ هل واجهت مشكلات اجتماعية أو مشكلات في المدرسة؟
- ماذا عن أدائك في الدراسة وفي العمل في الحاضر والماضي؟
- ما عدد ساعات نومك وما أنماط نومك؟
- ما الأمور التي، إن وجدت، تبدو أنها تعمل على تفاقم الأعراض؟
- ما الأمور التي، إن وجدت، تبدو أنها تحسن الأعراض؟
- ما الأدوية التي تتناولها؟
- هل تتناول الكافيين؟
- هل تتناول الكحول أو تتعاطى المخدرات؟

* الاختبارات والتشخيص
إن تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد يقوم به أطباء من تخصصات مختلفة ويشرفون على علاجه؛ لذا ابحث عن مقدم رعاية لديه التدريب والخبرة الكافيان في رعاية البالغين المصابين بالاضطراب.
- تشخيص اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين
إن التعرف على اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين قد يكون أكثر صعوبة منه في الأطفال، فمن الصعب اكتشاف العلامات والأعراض عند البالغين، ولا يوجد اختبار بعينه يمكنه أن يؤكد التشخيص، وعلى الأرجح سيبدأ الطبيب بإجراء فحص جسدي وطرح بعض الأسئلة عليك.


- استبعاد الحالات الأخرى
سيضع طبيبك أو مقدم الرعاية بالصحة العقلية الخاص بك في اعتباره إذا ما كانت أعراضك قد نتجت عن شيء آخر غير اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند البالغين، وفيما يلي بعض الحالات التي يمكن أن تسبب أعراضًا مشابهة لتلك الناتجة عن الاضطراب:
1. اضطرابات الصحة العقلية
يمكن للعديد من حالات الصحة العقلية أن تتشابه مع اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، سواءً عند الأطفال أو البالغين، مثل اضطرابات القلق، والاضطرابات المزاجية واضطرابات التكيف وصعوبات التعلم واللغات والاضطرابات النفسية.

2. مشاكل صحية أخرى
قد يفكر طبيبك في تشخيص آخر أو يحيلك إلى متخصص إذا كان لديك تاريخ من الحالات الأخرى، مثل اضطرابات النمو، أو النوبات المرضية أو اضطراب الغدة الدرقية أو تسمم الرصاص أو سكر الدم المنخفض (نقص سكر الدم).

3. العقاقير والأدوية
يمكن أن تتسبب إساءة استخدام الكحول أو العقاقير وبعض الأدوية المعينة في أعراض مشابهة لأعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه.

- تقييم العلامات والأعراض منذ الطفولة
لا بد من وجود نمط مستمر من العلامات والأعراض لدى الطفل لتشخيص إصابته باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند البلوغ، وربما تواجه صعوبة في تذكر إذا كانت مشكلاتك تعود لمرحلة الطفولة أم لا. ولهذا السبب، قد يطلب طبيبك رؤية سجلاتك في مدرستك القديمة ومعرفة معلومات من المعلمين والوالدين، وأي شخص آخر كان يعرفك في صغرك، وربما يطلب طبيبك الاستماع إلى زوجك أو والدك أو صديقك المقرب أو أي شخص آخر يعرفك حق المعرفة.

- معايير تشخيص الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه
لكي يشخِّص الطبيب الإصابة باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، يجب أن يستوفي المصاب المعايير المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM) الذي نشرته الجمعية الأميركية للطب النفسي. ويجب أن تظهر ست علامات وأعراض أو أكثر من فئة من الفئتين التاليتين، أو من كلتيهما.
أولاً: تشتت الانتباه
- غالبًا ما يعجز عن الانتباه عن كثب للتفاصيل أو يرتكب أخطاء تدل على الإهمال في العمل والأنشطة الأخرى.
- غالبًا ما يعاني من صعوبة في الانتباه بشكل دائم عند إنجاز المهام.
- يبدو في الغالب أنه لا يستمع إلى من يتحدث إليه بصورة مباشرة.
- لا يلتزم باتباع التعليمات ويخفق في إنجاز المهام.
- يعاني كثيرًا من مشكلات في تنظيم المهام والأنشطة.
- غالبًا ما يتجنب أو يكره أو يستاء من المشاركة في المهام التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا متواصلاً.
- غالبًا ما يفقد العناصر الضرورية للمهام أو الأنشطة.
- من السهل عادة أن يتشتت انتباهه.
- كثيرًا ما ينسى الأنشطة اليومية.

ثانياً: فرط النشاط والاندفاعية
- غالبًا ما يتململ بيده أو قدمه أو يتلوى في المقعد.
- غالبًا ما يغادر الغرفة بينما يُتوقع منه البقاء جالسًا فيها.
- غالبًا ما يكون نشطًا جسديًا أو متململاً في مواقف لا يليق فيها هذا التصرف.
- غالبًا ما يواجه صعوبة في المشاركة بهدوء في الأنشطة الترفيهية.
- عادة ما يكون في غاية النشاط أو يتصرف كما لو كان يدور بمحرك.
- ثرثار بطبيعته.
- غالبًا ما يتسرع في الإجابات قبل الانتهاء من طرح الأسئلة.
- غالبًا ما يجد صعوبة في انتظار دوره.
- كثير المقاطعة لمحادثات الآخرين أو التدخل فيها.


ثالثاً: الشخص المصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى البالغين:
- لديه علامات وأعراض تشتت الانتباه أو فرط الحركة/الاندفاعية التي تتسبب في هذا الاعتلال، وكانت موجودة في طفولته.
- تصدر منه سلوكيات لم تكن طبيعية بالنسبة للأطفال الذين في نفس عمره ممن لم يصابوا بالاضطراب.
- تستمر الأعراض معه لمدة لا تقل عن ستة أشهر.
- تظهر عليه أعراض في أكثر من بيئة، مما يضر بأدائه بدرجة كبيرة مثل الدراسة أو العمل أو تؤثر سلبيًا على حياته المنزلية أو على علاقاته.

رابعاً: معايير أخرى
لأن أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه قد تختلف في البالغين عن الأعراض الموجودة في معايير الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية؛ فيتم استخدام معايير أخرى أكثر تحديدًا للبالغين بشكل عام للمساعدة في تأكيد التشخيص؛ خاصة تلك الموضحة لأعراض السلوك الاندفاعي.

قد يعطيك الطبيب استبيانًا وقائمة موسعة بالعلامات والأعراض للمساعدة في تحديد إذا ما كنت مصابًا باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، وبالإضافة إلى ذلك، سيفحص الطبيب بحرص أثر أعراضك على حياتك الحالية؛ مثل أدائك في العمل أو في الدراسة وعلاقاتك مع الأصدقاء والعائلة.



هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 18 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية