إذا كنت ترغب في النجاح في حياتك المهنية أو في بناء علاقات جيدة مع الناس، فإنك بحاجة إلى امتلاك المهارات الاجتماعية ومعرفة الطريقة الصحيحة للتفاعل مع أشخاص مختلفين، لكن المشكلة أننا جميعاً على دراية بالمهارات الاجتماعية المطلوبة في العلاقات الشخصية، ولكننا غالباً لا نتعلم كيفية ممارسة العلاقات المهنية إلا بعد أن نبدأ العمل بالفعل، إذا حدث وتعلمناها. لذلك فإن هذا المقال يقدم لك العديد من الوسائل التي تحتاج إليها لتحسين مهاراتك الاجتماعية في العمل:
1. ثق بنفسك واحترم ذاتك
أحد الأسباب الرئيسية لفشل جميع الناس في التفاعل مع بعضهم البعض هو أن بعض هؤلاء الأفراد يفتقرون بالفعل إلى الثقة، فهم يخشون من عواقب ما يقولون، وبالتالي يبقون معقودي اللسان، إذ يمنعهم عدم الثقة من تقديم آرائهم عندما تكون هناك مناقشات جماعية، وهو ما يؤثر سلباً على سمعتهم في الدوائر المهنية، وغالبا ما يتم استغلال هؤلاء الأفراد الصامتين وهو ما يؤدي إلى الفشل والخسائر. لذا فإن عليك أولاً أن تكون لديك الثقة للتعبير عن آرائك.



2. شارك في نقاشات العمل
المكتب هو مكان يميل فيه الأفراد إلى مناقشة العديد من الموضوعات ،بما في ذلك السياسة والأفلام، ومن ثم يجب أن تكون لديك الثقة للمشاركة في المناقشات المكتبية من دون أي تردد. إذا كان هناك حجاج أو جدال في النقاش، فيجب أن تقدم أفكارًا قوية مع تبرير جيد لدعمها. كما يجب أن يكون لديك عقل مفتوح خلال تلك النقاشات، فإذا جاء شخص آخر بحجة ومبرر صحيحين ولكنهما ضد وجهة نظرك، فيجب عليك أن تكون قادرا على الاعتراف بحقيقة أنه على حق وأنك كنت على خطأ. إذ يساعدك العقل المفتوح على التطور والتحول إلى إنسان حكيم.

3. كن مشاركاً فعالاً في الندوات والعروض
تختلف المهارات الاجتماعية المطلوبة في المكتب تمامًا عن المهارات الاجتماعية المطلوبة في حياتك الشخصية، وعادةً ما تكشف الحلقات الدراسية والعروض التقديمية عن مهاراتك ومستوى معرفتك، والأفراد الذين يفتقرون إلى الخبرة لا يتمتعون بالجودة لقيادة فريق أو عقد ندوة أو عرض تقديمي.

تحتاج إلى تطوير ذاتك لتصل إلى هذا المستوى، ولن يكون ذلك ممكنا إلا إذا تطوعت بالمشاركة في كل حلقة دراسية أو عرض تقديمي يمكنك القيام به، وفي تلك الحالات يحتاج الإنسان إلى بذل كل جهده لجمع المعلومات المطلوبة، إذ يتطلب عقد ندوة جيدة الكثير من البحث. وبالمزيد من تقديم العروض التقديمية والندوات، تتعلم الطرق المختلفة لاستخدام المعلومات المقدمة بأفضل طريقة ممكنة. ابدأ بذلك مع فريقك الصغير، وبعد ذلك يمكنك الحضور أمام العملاء الأجانب.





4. تطوع لتنظيم فعاليات العمل
تنظيم الفعاليات المختلفة في المكتب يوفر لك فرصة للتدرب على التحدث أمام جمهور أكبر، تحتاج أولا إلى التطوع مع من هم أكثر خبرة، وانتهاز كل فرصة للتزود بمهارات أكثر، ومنها الكلام في الأماكن العامة، الذي يضيف إلى ثقتك بنفسك. وعلى مر السنين، سوف تتطور معارفك ومهاراتك في هذا الجانب، ما يفتح لك آفاقا جديدة، إذ تسعى الشركات والمؤسسات دائمًا إلى البحث عن شباب لديهم الشجاعة للتطوع في المناسبات العامة، وإذا تمكنت من مواجهة هذا التحدي، فسوف تتجاوز العقبات الرئيسية لتحقيق النجاح بسهولة.

5. غذِّ روح الدعابة لديك
لا يمكنك إثارة إعجاب جمهورك إذا كنت تفتقر إلى حس الفكاهة، فروح الدعابة هو العنصر الرئيسي في تشكيل الانطباعات، ويجب أن تكون مبهجا حتى أثناء تقديم العروض أو التحدث أثناء المناقشات، فالناس يستمعون لك فقط حين تعبر عن نفس وجهات النظر التي يدعمونها أو عندما تضحكهم وتثير اهتمامهم. ولما كان من الصعب دائمًا مشاركة نفس الآراء، فإن حس الدعابة لديك هو ما يجذب انتباه جمهورك إليك.



6. اقرأ واستلهم
القراءة تساعدك على تعلم طرق مختلفة للتفاعل، كما أنها تساعد على تحسين جودة لغتك، وزملاؤك الذين يقدمون أمثلة خلال الخطب التي يلقونها يقتبسون هذه الأمثلة من الكتب التي قرأوها، فإذا كنت تعرف أي الكتب تقرأ وماذا تستخدم منها، فسوف يمنحك ذلك بالتأكيد شيوعًا بين جماهيرك، والقراءة تساعدك أيضا على جمع بعض الاقتباسات اللطيفة والأفكار الرائعة وعلى تحسين مفرداتك من أجل أحاديث وخطب شيقة. ومن ثم يجب على الأشخاص الذين يفتقرون إلى الثقة بلغتهم القراءة كثيراً لتطويرها.

7. حاول أن تفهم الطبيعة البشرية
يساعد فهم الطبيعة البشرية على التفاعل مع الأشخاص في الدوائر المهنية والشخصية بطريقة أفضل، فعندما تلاحظ الطبيعة البشرية وتفهم لماذا يتفاعل الناس في المواقف المختلفة بطريقة معينة، فإنك تصبح قادرًا على اتخاذ القرارات الصحيحة التي تساعدك على تسلق سلم النجاح بسهولة. فالقادة الكبار هم دائماً أشخاص يفهمون الطبيعة البشرية ويتصرفون وفقًا لذلك. أما الأشخاص الذين لا يفهمون الطبيعة البشرية الأساسية فإنهم يميلون إلى فقدان الناس الطيبين لأنهم لا يمنحون الناس فرصة ثانية.



8. درب مرؤوسيك
الأفراد الذين لديهم سنوات من الخبرة في صناعة معينة هم المدربون المثاليون لأنهم يعرفون المزالق والعقبات المحتملة في مجالهم، ومن ثم يجب عليهم توجيه المتدربين الشباب بحيث لا تتم إعادة اختراع العجلة وتوفير الوقت والموارد والجهد أثناء أداء المهام.
آخر تعديل بتاريخ 4 أغسطس 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية