تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كيف تشارك تشخيص الزهايمر مع العائلة؟

إذا كنت تعتني بشخص مصاب بمرض الزهايمر، فقد تتساءل عما إذا كان عليك إخبار الآخرين أم لا وكيفية إخبارهم بذلك، وإذا أراد قريبك المصاب أن تشارك التشخيص مع آخرين، فكيف ستفعل ذلك؟ كيف سيتفاعل أصدقاؤك وأفراد عائلتك؟ وهل سيعرفون كيفية التأقلم مع المريض؟ ينبغي مراعاة هذه النصائح لتقديم الرعاية من أجل مشاركة تشخيص مرض الزهايمر.


* البدء
قد تكون الفترة التي تلي تشخيص شخص مقرب بالزهايمر مرهقةً ومخيفة، وقد يصارع كل منكما للتكيف مع التشخيص، وقد لا يحبذ الشخص المقرب معرفة الآخرين بالتشخيص بسبب الخوف من شعورهم بعدم الراحة تجاهه، وحينها قد تشعر بالتردد بين رغبتك في الحفاظ على خصوصيته، وحاجتك للتحدث مع أحد عن التشخيص وكيف سيتغير دورك كمقدم للرعاية.

وإن أمكن، فناقش معه كيف يريد التعامل مع الموقف، واحصل على إذن منه قبل مشاركة المعلومات، والأفضل أن تبادر بالتطرق إلى الموضوع بينما لا يزال قادرًا على التعبير عن رغباته، وإن لم يتمكن من التعبير عنها، فاستشر متخذ القرار القانوني الموكّل بحالته بشأن الكيفية التي يرغب بها في كشف المعلومات ولمن سيتم الكشف عنها، وإن كنت أنت متخذ القرار القانوني الخاص به ولا تعرف رغبات الشخص المقرب لك، فتصرف تبعًا لمصلحته المثلى.

إن كنت قلقًا حيال كيفية مشاركة التشخيص، فضع في اعتبارك أن أفراد العائلة والأصدقاء سيكون لديهم بالفعل شعور بأن هناك شيئًا غير سليم، وإن كنت خائفًا من عدم تفهم أفراد عائلتك أو أن إخطارهم بشأن التشخيص سيكون عبئًا عليهم، فيمكنك التفكير في حل بديل.

قد يكون الاحتفاظ بالتشخيص سرًا بمثابة استنزاف لطاقتك؛ لذا كلما أسرعت في إخبار أفراد العائلة والأصدقاء، أمكنهم البدء سريعًا في تقديم الكثير من الدعم لك وللمصاب.


* ما ينبغي قوله
عند إخبار أفراد العائلة والأصدقاء بتشخيص إصابة الشخص المقرب لك بمرض الزهايمر، فأنت تحتاج أن تتطرق للنقاط التالية:
- شرح المرض وآثاره
تأكد من فهم أفراد العائلة والأصدقاء لطبيعة مرض الزهايمر يسبب ضمور خلايا الدماغ؛ مما يؤدي إلى وقاتها مسببةً تدهورًا في الذاكرة والوظيفة العقلية لفترة تتراوح بين أشهر وأعوام، كما أنه ليس مرضًا يمكن للمصاب به السيطرة عليه.

اشرح الأعراض التي من المحتمل أن يعاني منها، والكيفية التي قد يتطور بها المرض. فالتعرف على مرض الزهايمر قد يساعد أفراد العائلة والأصدقاء، في شعورهم بمزيد من الارتياح عند التعامل مع المصاب، وكذلك في الاستعداد لما يخفيه المستقبل.

- مشاركة المصادر
يمكنك توفير مواد تعليمية من مؤسسات مثل جمعية الزهايمر، وشجّع أفراد العائلة والأصدقاء على استكشاف أي مجموعات دعم محلية.

- طلب المساعدة
أخبر أفراد العائلة والأصدقاء بالكيفية التي يمكنهم بها مساعدة المصاب ومن ثمّ مساعدتك. واضرب لهم أمثلة بعينها، كاصطحابه إلى مواعيد زيارة الطبيب أو شراء الطعام من البقالة.

إن كنت تشرح لطفل تشخيص الإصابة بمرض الزهايمر، فينبغي مراعاة عمره وعلاقته بالشخص المصاب لك كي تحدد مقدار المعلومات الذي ستشاركه معها. فقد تقول، تعاني جدتك من مرض في الدماغ يتسبب في نسيانها للأسماء، حاول الإجابة عن أي أسئلة ببساطة وصدق واستمع إلى مخاوف الطفل، واشرح له أن الشعور بالحزن أو الغضب أمر طبيعي، وأنه ليس السبب في المرض. كذلك، اشرح التغيرات التي من المتوقع أن يراها طفلك في الشخص المصاب، كأن لا يتمكن هذا الشخص من ملاحظته، والكيفية التي قد يؤثر بها ذلك على أفراد العائلة.



* المساعدة في معرفة أفراد العائلة والأصدقاء بكيفية التصرف
بمجرد مشاركة التشخيص مع آخرين، اشرح لهم الأفعال التي لا يزال الشخص المصاب قادرًا على فعلها، وكذلك اشرح مقدار ما يستطيع فهمه، ويمكنك تقديم اقتراحات بشأن التفاعل، مثل إعادة تقديم الأشخاص لأنفسهم بشكل مختصر، وتجنب التصحيح له إذا نسي شيئًا، وشجّع الأشخاص على الانخراط في أنشطة معتادة للمصاب بحيث يمكنه مشاركتهم.

فقد يرى طفل صغير ما تقوم به ليقتدي بك في كيفية التصرف عند وجود شخص مصاب بمرض الزهايمر، ووضِّح أنه لا بأس من الحديث معه والاستمتاع بأنشطة طبيعية تقام معه، مثل الاستماع إلى الموسيقى أو قراءة القصص، وقد يقضي الأطفال الأكبر سنًا وقتًا صعبًا في تقبل التغيرات التي قد يسببها مرض الزهايمر، وقد يشعرون بعدم الراحة في قضاء الوقت مع الشخص المصاب بمرض الزهايمر، ولكن تجنب إجبارهم على الحديث عن المشكلة، وبدلاً من ذلك، تحدث بأمانة حول مخاوف الطفل ومشاعره.

ضع في اعتبارك أن بعض أفراد العائلة والأصدقاء قد تكون لديهم مشكلة في التعامل مع التشخيص، وقد يشعرون بعدم الراحة أو ينسحبون بعيدًا خارج حياة الشخص المصاب، على الرغم من محاولاتك الحثيثة للمساعدة.

قد يكون إخبار أفراد العائلة والأصدقاء عن تشخيص إصابة قربكم بمرض الزهايمر أمرًا صعبًا، ويمكن أن يسهم صدقك في مشاركة الحالة وتوفير المعلومات حول مرض الزهايمر بشكل كبير في مساعدة الآخرين على فهم الموقف.



هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 10 فبراير 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية