في عام 2006 نشرت منظمة الصحة العالمية دليلا حول الانتحار، وذكرت فيه عشر خرافات حول الانتحار، والغريب أننا الآن في عام 2018 وما زالت هذه الخرافات كما هي، ولم يتغير رأي المجتمع كثيرا.. ونعرض في هذا المقال هذه الخرافات.



* خرافات حول الانتحار
1. الأشخاص الذين يتحدثون عن الانتحار لن يقوموا بإيذاء أنفسهم هم فقط يجذبون الانتباه
وكأنها حالة من الإنكار العامة تصيب كل من يسمع شخصا يتحدث عن الانتحار "اللي بيعمل ما بيقولش"، وهكذا يقولون حتى تقع المصيبة ونفاجأ جميعا بأنه قال وفعل.

2. الانتحار هو دائما نزوة، ويحدث بدون إنذار
وبالتالي فالتنبؤ به فضلا عن منعه أمر عسير، وأيضا هذا خطـأ، ومواقع التواصل الاجتماعي خير دليل، فكم من مرة كتب/ت أنه يريد الانتحار، أو أنها تتمنى الموت، فالانتحار ليس نزوة عابرة تحدث دون مقدمات بل له مقدمات كثيرة، ومن نظر عرف.

3. الأشخاص الانتحاريون يريدون بالفعل أن يموتوا أو أنهم مصممون على قتل أنفسهم
العكس أقرب للصواب، هو ما لجأ إلى الانتحار إلا لأنه يريد الحياة إلا أنه لم يجدها حوله، وبداخل كل منتحر صراع يطول أو يقصر بين أمل بتغير الحال، وبين يأس وإحباط، ودورنا هو تفهم اليأس وتعزيز الأمل.



4. عندما يظهر شخص علامات تحسن أو ينجو من محاولة انتحار فهم يصبحون بعيدين عن الخطر
الأطباء النفسيون يعلمون أن أهم دلائل المستقبل هو الماضي، وبالتالي فمن حاول سابقاً أكثر عرضة من غيره للخطر في المستقبل.

5. الانتحار هو دائما وراثي
ربما يكون هناك عنصر وراثي في الاكتئاب، ولكن لا يمكننا ربط الانتحار بالوراثة، وإن كان التاريخ الأسري قد يدل علي كثرة الإحباطات التي مرت به هذه الأسرة.

6. الأشخاص الذين يقومون بالانتحار دائما يكون عندهم خلل عقلي
الاكتئاب والفصام والإدمان وغيرها من الاضطرابات النفسية قد تسبق الانتحار نعم، ولكن قد ينتحر من لم يعرف له أي تاريخ مرضي سابق أيضاً.

7. إذا تحدث المستشار مع المريض عن الانتحار فإن المستشار يعطي المريض الفكرة
وهذا عكس التوجيهات والأبحاث الحديثة التي تشجع علي السؤال الواضح الصريح "هل فكرت/ تفكر في الانتحار؟"، دون خوف من أن يكون السؤال سبباً في توجيه الشخص لفعل الانتحار.


8. يحدث الانتحار "لهؤلاء الأشخاص الآخرين" وليس أنا
وكأني محصن ضد فكرة الانتحار، وكوننا نعيش في هذه الدنيا يجعلنا جميعا عرضة لخطر الاكتئاب، والانتحار يحدث في كل البلدان، وفي كل العائلات.

9. بمجرد أن يقوم الشخص بمحاولة انتحار فإنه/ إنها لن تقدم على المحاولة مرة أخرى
والعكس صحيح، فالخطر واحتمالية الإقدام على الانتحار تزداد بعدد المحاولات السابقة.

10. الأطفال لا ينتحرون لأنهم لا يفهمون نهاية الموت
وهذا أيضا غير صحيح.. فقد شاهدنا حالات في مراحل مختلفة من الطفولة والمراهقة حاولت الانتحار، وربما نجح بعضهم أيضاً.
آخر تعديل بتاريخ 27 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية