أعراض الشخصية الفصامية وأسبابها وعلاجاتها

غالبًا ما يوصف المصابون باضطراب الشخصية الفصامية بأنهم غريبو الأطوار وعادة ما تكون لديهم علاقات حميمية قليلة، إن وجدت تلك العلاقات، وهم بوجه عام لا يفهمون كيف تتكون العلاقات ولا يفهمون تأثير سلوكهم على الآخرين، وقد يسيئون أيضًا فهم دوافع الآخرين وسلوكياتهم، وقد يعانون من فقدان الثقة في الآخرين بقدر كبير، وبالتالي قد تؤدي هذه المشاكل إلى القلق الشديد والميل إلى الانطواء في المواقف الاجتماعية، حيث إن المصاب باضطراب الشخصية الفصامية يتجاوب بطريقة غير ملائمة مع الإشارات الاجتماعية ويحمل معتقدات غريبة.

عادة ما تُشخص الإصابة باضطراب الشخصية الفصامية في أوائل سن البلوغ، ومن المحتمل أن يستمر المرض على الرغم من احتمال تحسن الأعراض مع تقدم العمر، ويمكن أن تفيد الأدوية والعلاج في تحسن الحالة.

* أعراض اضطراب الشخصية الفصامية

يواجه المصابون باضطراب الشخصية الفصامية صعوبة في تكوين العلاقات الحميمية، كما أن لديهم اعتقادات وسلوكيات غريبة، وقد تتضمن علامات وأعراض اضطراب الشخصية الفصامية ما يلي:
  1. العزلة وقلة تكوين صداقات حميمية خارج محيط الأسرة المباشر.
  2. إساءة تفسير الأحداث، بما في ذلك الشعور بأن الأحداث الخارجية لها معنى شخصي.
  3. طريقة التفكير أو الاعتقادات أو السلوكيات الغريبة أو الشاذة أو غير المعتادة.
  4. ارتداء ملابس غريبة.
  5. الاعتقاد في القوى الخاصة مثل التخاطر.
  6. التغيرات الإدراكية، وفي بعض الحالات الأوهام الجسدية، بما في ذلك الآلام الوهمية أو الاختلالات الأخرى في حاسة اللمس.
  7. القلق الاجتماعي المتواصل أو المفرط.
  8. طريقة الكلام الغريبة، مثل الحديث بشكل فضفاض أو مبهم أو الانتقال بطريقة غريبة وغير منتهية بين الموضوعات أثناء المحادثات.
  9. الأفكار التي تشوبها الريبة أو جنون العظمة وفرط الحساسية والشكوك المستمرة في ولاء الآخرين وإخلاصهم.
  10. تبلد المشاعر أو الاستجابات العاطفية المحدودة أو غير المناسبة.
يمكن ملاحظة علامات اضطراب الشخصية الفصامية، مثل زيادة الاهتمام بالأنشطة الانعزالية أو فرط القلق الاجتماعي، في فترة المراهقة، وقد ينخفض أداء الطفل في المدرسة أو يبدو أنه لا يتماشى مع أقرانه اجتماعيًا، وبالتالي غالبًا ما يصبح عرضة للسخرية أو لاعتداء الآخرين.

* اضطراب الشخصية الفصامية مقارنة بفصام الشخصية

يمكن الالتباس بسهولة بين اضطراب الشخصية الفصامية وفصام الشخصية، وهو عبارة عن مرض عقلي حاد يفقد المصابون به اتصالهم بالواقع (الذهان)، وفي حين قد يعاني المصابون باضطرابات الشخصية الفصامية من نوبات نفسية قليلة تتسم بالأوهام والهلوسة، إلا أن تلك الأعراض ليست متكررة أو طويلة أو شديدة كما هو الحال في حالة فصام الشخصية.

يتمثل الفرق الأساسي الثاني بين اضطراب الشخصية الفصامية وفصام الشخصية في أن المصابين بالحالة المرضية الأولى يمكن جعلهم يدركون الفرق بين أفكارهم المشوشة والواقع، أما بالنسبة للمصابين بفصام الشخصية بوجه عام، فإنه لا يمكن إخراجهم من أوهامهم.

وبرغم الاختلافات، فإنه يمكن الاستفادة من علاجات فصام الشخصية لمعالجة اضطراب الشخصية الفصامية، والذي يعتبر في بعض الأحيان شكلاً آخر من أشكال فصام الشخصية.

* متى ينبغي زيارة الطبيب؟

نظرًا لقلة احتمال تغير الشخصية بتقدم العمر، فإنه من الأفضل التماس علاج الاضطرابات الشخصية في أقرب وقت ممكن، ومن غير المحتمل أن يلتمس أصحاب الشخصية الفصامية المساعدة إلا بإلحاح من الأصدقاء أو الأقارب، وإذا شككت أن صديقًا أو أحد أفراد العائلة قد يعاني من اضطراب، فراقب حدوث علامات معينة، ويمكنك الاقتراح على الشخص بلطف ليلتمس العناية الطبية أو أن يبدأ بزيارة طبيب الرعاية الأولية أو مقدم خدمات الصحة العقلية.

* أسباب الشخصية الفصامية

إن الشخصية عبارة عن مزيج من الأفكار والعواطف والسلوكيات التي تجعلك متفردًا عن غيرك، فهي تمثل الطريقة التي ترى بها العالم الخارجي وتفهمه وترتبط به، وكذلك الطريقة التي ترى بها نفسك، وتتكون الشخصية أثناء الطفولة وتتشكل من خلال التفاعل مع الميول الموروثة والعوامل البيئية.

أثناء النمو الطبيعي، يتعلم الأطفال بمرور الوقت كيفية ترجمة الإشارات الاجتماعية بدقة والاستجابة لها على النحو الملائم، وبالنسبة لأصحاب الشخصية الفصامية، يحدث خطأ أثناء هذه العملية، ما يؤدي إلى اعتقادات غير منطقية وطريقة تفكير غير طبيعية فضلاً عن الإحساس بالعظمة، ولم تتم معرفة الخطأ الذي يحدث خلال هذه المرحلة حتى وقتنا هذا، ولكن يحتمل أن يكون هناك عامل أو أكثر يسبب مشكلات في طريقة عمل الدماغ، وقد يكون للجينات دور في ذلك أيضًا.

* عوامل الخطورة للإصابة باضطراب الشخصية الفصامية

  1. وجود أقارب مصابين بفصام الشخصية أو اضطراب الشخصية الفصامية.
  2. المعاناة من التجاهل أو الإساءة أو الصدمات أو الخلل العائلي أثناء الطفولة.

* مضاعفات اضطراب الشخصية الفصامية

  1. النوبات النفسية المؤقتة وعادة ما تكون بسبب الضغط النفسي.
  2. الاكتئاب الرئيسي.
  3. اضطراب القلق الذي يتسم بفترات طويلة من الهم والحزن.
  4. مشاكل في العمل والمدرسة والمجتمع.
  5. فصام الشخصية، وهذا نادر.

* تشخيص اضطراب الشخصية الفصامية

يشخص الأطباء الاضطرابات الشخصية بناء على مقابلة شاملة، وغالبًا ما يلتمس المصابون بالاضطراب المساعدة بسبب أعراض أخرى مثل القلق أو الاكتئاب أو نوبات الغضب أو يلتمسون العلاج من إدمان المخدرات، وكذلك سيفيد الفحص البدني في استبعاد الحالات المرضية الأخرى، ويُحتمل استشارة مقدم خدمات الصحة العقلية لإجراء مزيد من التقييمات.

لكي يشخِّص الطبيب مرض اضطراب الشخصية الفصامية، يجب أن يستوفي المريض خمسة معايير من الأعراض المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM):
  • التفسير الخاطئ للأحداث مثل الشعور بأن شيئًا ما غير ضار أو غير مؤذٍ له دلالة شخصية مباشرة.
  • الاعتقادات الغريبة أو التفكر في السحر الذي لا يتفق مع الأعراف الثقافية.
  • الإدراكات غير الطبيعية بما في ذلك الأوهام.
  • أنماط الكلام والتفكير الغريبة.
  • الأفكار التي تشوبها الريبة أو جنون العظمة مثل اعتقاد المصاب بأن شخصًا ما يخطط للنيل منه.
  • تبلد المشاعر، حيث يبدو أنه وحيد ومنعزل.
  • المظهر أو السلوك الغريب أو الشاذ أو العجيب.
  • قلة الأصدقاء الحميمين أو الأشخاص الذين يثق بهم غير الأقارب.
  • فرط القلق الاجتماعي الذي لا يزول بالألفة.

علاوة على ذلك، فإنه حتى يتم تشخيص حالة الشخص باضطراب الشخصية الفصامية، يجب ألا يستوفي الشخص معايير التشخيص الخاصة بالإصابة بأي اضطراب فصامي آخر.

* علاج اضطراب الشخصية الفصامية

غالبًا ما يتضمن علاج اضطراب الشخصية الفصامية مجموعة من العلاجات ونوعًا واحدًا أو أكثر من العلاج النفسي.
  • الأدوية

لا توجد أدوية معتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج اضطراب الشخصية الفصامية، ومع ذلك، يمكن أن يصف الأطباء الأدوية المضادة للذهان أو المضادة للاكتئاب أو المضادة للقلق للمساعدة في التخلص من أعراض معينة، مثل النوبات النفسية أو الحالات المرتبطة بالمرض مثل الاكتئاب أو القلق. وعلى سبيل المثال، يمكن للأدوية الموصوفة من الطبيب مثل ريسبيريدون (ريسبردال) وأولانزابين (زيبركسا)، أن تفيد في تقليل تشوش التفكير.

  • العلاج النفسي

يمكن للعلاج النفسي أن يفيد المصابين باضطراب الشخصية الفصامية بحيث تبدأ ثقتهم في الآخرين عن طريق تكوين علاقة مبنية على الثقة مع المعالج. ويمكن أن يتضمن العلاج النفسي، على سبيل المثال، تعلم سلوكيات ومهارات اجتماعية معينة أو تحديد وتغيير أنماط التفكير المشوشة، أو التعامل مع إساءات الطفولة، وغير ذلك من الأهداف العلاجية.

يمكن أن يكون العلاج فعالاً بدرجة أكبر عند إشراك أفراد العائلة (العلاج الأسري)، ويمكن لالتماس المشورة المهنية كمجموعة أن يقلل من المقاومة أو البعد العاطفي ويحسن من الثقة داخل المنزل.

* مآل اضطراب الشخصية الفصامية

يمكن أن تتحسن أعراض اضطراب الشخصية الفصامية مع مرور الوقت، وتتضمن العوامل التي يبدو أنها غالبًا ما تقلل أعراض هذا الاضطراب العلاقات الإيجابية مع الأصدقاء والعائلة، بالإضافة إلى الشعور بتحقيق نجاح في المدرسة والعمل والأنشطة غير الروتينية، وقد تساعد هذه العوامل - بالإضافة إلى الصفات الإيجابية الأخرى - في تعزيز الثقة وإيمان الشخص بقدرته على التغلب على الصعوبات والشعور بالدعم الاجتماعي.
آخر تعديل بتاريخ 14 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية