الاكتئاب - أيا كان نوعه - يشعر بالحزن ويمنع من الاستمتاع بالحياة، ولكن في الاكتئاب غير النمطي قد تحدث علامات وأعراض رئيسية معيّنة، ومنها زيادة الجوع وزيادة الوزن والنوم كثيرًا والشعور بثقل في الذراعين والساقين وصعوبة الحفاظ على العلاقات.

يبدأ الاكتئاب غير النمطي غالبًا في سنوات المراهقة، وهو أكثر شيوعًا لدى النساء، وعلى الرغم من تسميته بالاكتئاب غير النمطي، فإنه لا يعد نادرًا، وعلاجه بالأدوية والاستشارات النفسية (العلاج النفسي) وتغيير نمط الحياة.

* أعراض الاكتئاب غير النمطي

يمكن أن يؤدي أي نوع من الاكتئاب إلى الشعور بالحزن وقلة الرغبة في الاستمتاع بالحياة، إلا أن الاكتئاب غير النمطي يتضمن العلامات والأعراض التالية:
  1. اكتئاب يزول مؤقتًا عند الابتهاج من سماع أخبار سارّة أو أحداث إيجابية ولكنه يعود في وقت لاحق.
  2. زيادة الشهية مع زيادة الوزن بشكل غير مقصود.
  3. زيادة الرغبة في النوم، عادةً أكثر من 10 ساعات في اليوم.
  4. الشعور بثقل أو إرهاق في الذراعين أو الساقين يستمر لمدة ساعة أو أكثر في اليوم.
  5. صعوبة الحفاظ على علاقات طويلة الأمد بسبب حساسية الرفض أو النقد، مما يؤثر على العلاقات أو الحياة الاجتماعية أو العمل.

* متى يجب زيارة الطبيب؟

  • إذا شعرت بالاكتئاب، فحدد موعدًا لزيارة الطبيب في أقرب وقت ممكن، فربما يزداد الاكتئاب سوءًا في حالة عدم علاجه، ويؤدي إلى مشكلات أخرى بالصحة، كما يمكن أن تؤدي مشاعر الاكتئاب إلى الانتحار.

* متى يجب طلب الرعاية الطبية الطارئة؟

  • إذا كان المريض يعاني من أفكار انتحارية، فيجب الاتصال فوراً بالطبيب أو مقدم خدمات الصحة النفسية، أو الاتصال بالخط الساخن بالانتحار، وإذا كان أحد أحبائك معرضًا لخطر الإقدام على الانتحار أو حاول الانتحار بالفعل، فتأكد من بقاء أحد الأشخاص بجانبه، واتصل برقم الطوارئ المحلي على الفور، أو في حال ظننت أنك قادر على اصطحاب هذا الشخص بأمان إلى أقرب مستشفى مزودة بغرفة طوارئ، فافعل ذلك.

* أسباب الاكتئاب غير النمطي

لا يُعرف تحديدًا حتى الآن الأسباب المؤدية إلى الاكتئاب غير النمطي، ولكن عدة عوامل قد تساهم في ذلك؛ وهي تتضمن:
  • كيمياء المخ. عدم استقرار الناقلات العصبية، وهي مواد كيميائية توجد بشكل طبيعي في الدماغ، ومن الأرجح أنها تلعب دورًا في الاكتئاب.
  • الخصائص الوراثية. تشيع الإصابة بالاكتئاب لدى الأشخاص الذين لهم أقارب مصابون بنفس الحالة.
  • أحداث الحياة. يمكن أن تؤدي أحداث مثل وفاة شخص عزيز أو فقدانه أو المرور بالأزمات المالية أو التعرّض لضغوط نفسية شديدة إلى إصابة بعض الأفراد بالاكتئاب.
  • الصدمة النفسية في مرحلة الطفولة المبكرة. قد تتسبب الأحداث المؤلمة خلال مرحلة الطفولة، مثل الإيذاء الجسدي أو فقدان أحد الوالدين، في حدوث تغيرات في الدماغ تجعل الشخص أكثر عرضة للاكتئاب.

* عوامل تجعل الشخص أكثر عرضة لحدوث الاكتئاب

  • الاكتئاب الذي بدأ منذ مرحلة المراهقة أو الطفولة.
  • وجود تاريخ من الإصابة بالاضطراب ثنائي القطب.
  • تناول الكحول أو العقاقير غير المشروعة.
  • الإيذاء البدني أو الجنسي.
  • تجارب الطفولة المؤلمة.
  • بعض السمات الشخصية، مثل تدني تقدير الذات أو الاعتماد على الآخرين بشكل مفرط
  • أمراض خطيرة، مثل السرطان أو أمراض القلب.
  • بعض الأدوية المحددة، مثل بعض أدوية ارتفاع ضغط الدم أو الأقراص المنوِّمة (يجب التحدث إلى الطبيب قبل إيقاف تناول أي دواء).
  • المشكلات المالية.
  • قد يزيد التاريخ العائلي ووجود مشكلات مع العائلة أو غيرها أيضًا من خطر الإصابة بالاكتئاب مثل وجود أقارب بيولوجيين (أقارب الدم) لديهم تاريخ مرضي من الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب أو إدمان الكحوليات.
  • مواجهة أحداث حياتية مليئة بالضغط النفسي مثل وفاة أحد الأحباء.
  • الاكتئاب بعد الولادة.
  • وجود حالات انتحار من أفراد الأسرة.
  • قلة الأصدقاء أو العلاقات الشخصية الأخرى.

* مضاعفات الاكتئاب غير النمطي

  • زيادة الوزن أو السمنة؛ مما يمكن أن يؤدي إلى أمراض القلب ومرض السكر.
  • إدمان الكحول أو تعاطي المخدرات.
  • القلق واضطراب الهلع أو الرهاب الاجتماعي.
  • الصراعات الأسرية ومشكلات العلاقات والمشكلات بالعمل أو المدرسة.
  • العزلة الاجتماعية.
  • الرغبة في الانتحار أو الإقدام عليه.

* تشخيص الاكتئاب غير النمطي

  • الفحص الجسدي. قد يقوم الطبيب بإجراء فحص جسدي وطرح أسئلة مفصلة حول صحتك للمساعدة في تحديد ما قد يُسبب لك الاكتئاب. وفي بعض الحالات، قد يكون الاكتئاب مرتبطًا بمشكلة كامنة متعلقة بالصحة البدنية.
  • الاختبارات المعملية. تعداد الدم الكامل (CBC) أو اختبار الغدة الدرقية للتأكد من سلامة أدائها الوظيفي.
  • التقييم النفسي. سوف يتحدث معك الطبيب أو مقدم خدمات الصحة النفسية عما لديك من أعراض وأفكار ومشاعر وأنماط سلوكية للبحث عن أي علامات للاكتئاب. وقد يطلب منك الطبيب ملء استبيان مكتوب للمساعدة على الإجابة عن تلك الأسئلة.

* معايير تشخيص الإصابة بالاكتئاب غير النمطي

لتشخيص الإصابة بالاكتئاب غير النمطي، يجب أن تستوفي أولاً معايير الاكتئاب الرئيسي الواردة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية - مثل الشعور بالاكتئاب معظم اليوم وفقدان الاهتمام أو المتعة بالأنشطة التي كنت تستمتع بها من قبل، كما ينبغي أن تستوفي معايير أخرى محددة بشأن الاكتئاب غير النمطي، ومنها:
  • الاكتئاب الذي يزول مؤقتًا عند الابتهاج بأحداث إيجابية.
  • وبالإضافة إلى ذلك، من الضروري أن يظهر اثنان من هذه الأعراض على الأقل ليتم تشخيص الإصابة به:
  1. زيادة الوزن أو زيادة ملحوظة في الشهية.
  2. الإكثار من النوم.
  3. الحساسية للرفض من الآخرين، مما يؤثر على العمل أو العلاقات.
  4. الشعور بثقل في الذراعين أو الساقين.

* علاج الاكتئاب غير النمطي

يتمثَّل العلاج الأكثر فعالية عادةً في الجمع بين الأدوية والعلاج النفسي.
  • أدوية لعلاج الاكتئاب غير النمطي

  1. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية (SSRI). يبدأ الأطباء العلاج في الغالب بوصف أحد هذه الأدوية، فهي أدوية أكثر أمنًا ولا تتسبب عادةً إلا في حدوث آثار جانبية أقل مقارنة بأنواع أخرى من مضادات الاكتئاب، وتتضمن هذه الأدوية الفلوكسيتين (بروزاك) والباروكسيتين (باكسيل) والسيرترالين (زولوفت) و السيتالوبرام (سيليكسا) والإسيتالوبرام (ليكسابرو)، وتشمل الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لها ضعف الرغبة الجنسية وتأخر رعشة الجماع، وقد تزول الآثار الجانبية الأخرى بينما يتكيّف جسمك مع الأدوية، ويمكن أن تشمل مشكلات الجهاز الهضمي والعصبية وعدم الراحة والصداع والأرق.
  2. مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين والنوريبينيفرين (SNRI). تتضمن هذه الأدوية الدولوكسيتين (سيمبالتا) والفينلافاكسين (إيفكسور إكس آر) والديسفينلافاكسين (بريستيك). وتُماثل الآثار الجانبية تلك التي تنجم عن مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية، وقد تتسبب هذه الأدوية في زيادة التعرّق وجفاف الفم وسرعة معدل ضربات القلب والإمساك.
  3. مضادات إعادة امتصاص النوريبينيفرين و الدوبامين (NDRI). يندرج دواء بوبروبيون (ويلبوترين) ضمن هذه الفئة، فهو يعد أحد أدوية مضادات الاكتئاب القليلة التي لا تُسبب آثارًا جانبية جنسية، كما أنه لا يؤدي إلى زيادة الوزن عادةً، وقد يزيد تناول دواء بوبروبيون بجرعات عالية من خطر حدوث نوبات تشنجية.
  4. مضادات الاكتئاب اللانمطية. لا تندرج هذه الأدوية بدقة في أي فئة أخرى من فئات مضادات الاكتئاب، وتتضمن ترازودون وميرتازابين (ريميرون)، وكلا الدواءين له تأثير المهدئات ويؤخذ عادة في المساء، وينطوي دواء جديد يُسمى فيلازودون (فيبريد) على خطر قليل فيما يتعلق بالآثار الجانبية الجنسية، ومن الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا لدواء فيلازودون الإسهال والغثيان والقيء والأرق.
  5. مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات. تتسبب هذه المضادات، مثل الإيميبرامين (توفرانيل) والنورتريبتيلين (باميلور)، في إحداث آثار جانبية أكثر حدة مقارنة بمضادات الاكتئاب الأحدث، ولذلك، لا يصف الأطباء هذه المضادات إلا بعد تجربة تناول مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية أولاً دون أن تتحسن الحالة، وقد تشمل الآثار الجانبية انخفاض ضغط الدم أو جفاف الفم أو تشوش الرؤية أو الإمساك أو احتباس البول أو سرعة ضربات القلب أو الارتباك أو زيادة الوزن، وغير ذلك.
  6. مثبطات أكسيداز أحادي الأمين (MAOI). قد يصف الأطباء هذه الأدوية، مثل ترانيلسيبرومين (بارنيت) وفينيلزين (نارديل)، كخيار أخير عندما لا تصلح أدوية أخرى، وهذا لأنها يمكن أن تؤدي إلى آثار جانبية خطيرة، ويتطلب تناول هذه الأدوية نظامًا غذائيًا صارمًا بسبب التفاعلات الخطيرة (بل المميتة أيضًا) مع الأطعمة - مثل أنواع معينة من الجبن والمخللات والنبيذ - وبعض الأدوية بما يتضمن حبوب منع الحمل ومزيلات الاحتقان وبعض المكملات الغذائية العشبية، ويتوفر دواء سيليجلين (إمسام)، وهو أحد الأدوية الجديدة، حيث يُلصق في هيئة رقعة بالجلد، وقد يؤدي إلى آثار جانبية أقل مقارنة بغيره من أدوية هذه الفئة، ولا يمكن الجمع بين هذه الأدوية وأدوية مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية.
  7. الأدوية الأخرى. قد يضيف الأطباء أدوية أخرى إلى جانب مضادات الاكتئاب لتعزيز تأثيرات مضادات الاكتئاب، وقد يُوصي الطبيب بالجمع بين نوعين من مضادات الاكتئاب أو الأدوية، مثل الأدوية المثبتة للحالة المزاجية أو مضادات الذهان، وقد يضيف الأطباء مضادات القلق والأدوية المنشطة أيضًا للاستخدام على المدى القصير، وبالإضافة إلى ذلك، اعتمدت إدارة الغذاء الدواء الأميركية طعامًا طبيًا - وصفة توفر علاجًا غذائيًا لمرض أو حالة مرضية - يُسمى دبلين، وهو يحتوي على إلميثيلفولات - وهو نوع من فولات الفيتامين، وأظهرت الدراسات أن إضافة دبلين إلى أحد مضادات الاكتئاب يمكن أن يكون مفيدًا، ولا سيما لدى النساء وهؤلاء الأفراد الذين لا يمكنهم معالجة (القيام بعملية الأيض)، والفولات - وهي حالة يتم التعرّف عليها من خلال اختبار جيني.
  • التوصل إلى الدواء المناسب

إذا استجاب أحد أفراد أسرة المريض إيجابيًا لنوع من مضادات الاكتئاب، فقد يكون هذا النوع مفيدًا للمريض، وقد تحتاج لتجربة أدوية مختلفة قبل التعرف على النوع الذي يناسبك، وهذا يتطلب الصبر، حيث تحتاج بعض الأدوية إلى ثمانية أسابيع أو أكثر لتصل إلى تأثيرها الكامل وكي تقل حدة الآثار الجانبية بينما يتكيف الجسم مع الأدوية، فإذا كانت الآثار الجانبية تزعجك، فلا تتوقف عن تناول مضاد الاكتئاب دون التحدث مع الطبيب أولاً، فقد تتسبب بعض مضادات الاكتئاب في أعراض الانسحاب ما لم تقلل الجرعة ببطء - وقد يتسبب التوقف عن تناولها فجأة في التفاقم المفاجئ لحالة الاكتئاب، لذا، لا تتوقف عن تناولها حتى تجد الدواء المناسب لك.

إذا لم يكن العلاج بمضادات الاكتئاب فعالاً، فقد يوصي الطبيب بإجراء اختبار دم يُسمى سيتوكروم بي 450 (CYP450) للتحقق من وجود جينات معينة تؤثر على كيفية تعامل الجسم مع مضادات الاكتئاب، وقد يساعد هذا في تحديد مضاد الاكتئاب الذي قد يعد خيارًا مناسبًا لك، على الرغم من أن هذه الاختبارات الجينية قد لا تتوفر على نطاق واسع ولها قيود.

  • مضادات الاكتئاب والحمل

إذا كانت المريضة حاملاً أو تقوم بالرضاعة الطبيعية، فقد تشكل بعض مضادات الاكتئاب مخاطر صحية متزايدة على الجنين أو الرضيع، لذا، ينبغي استشارة الطبيب إذا كانت المريضة حاملاً أو تخطط لذلك.

  • مضادات الاكتئاب وعلاقتها بزيادة خطر الانتحار

تتصف معظم مضادات الاكتئاب بأنها أدوية آمنة بوجه عام، ولكن تطلب إدارة الغذاء والدواء الأميركية أن تحمل جميعها تحذيرات محاطة بمربع أسود، وهي أشد التحذيرات، وفي بعض الحالات، قد يعاني الأطفال والمراهقون والبالغون دون سن الخامسة والعشرين من زيادة الأفكار والتصرفات الانتحارية عند تناول مضادات الاكتئاب، لا سيما في الأسابيع الأولى القليلة بعد البدء في تناولها أو عند تغيير الجرعة؛ لذلك، تجب مراقبة من هم في هذه الفئات العمرية عن قرب بواسطة المقرّبين منهم ومقدمي الرعاية الصحية وغيرهم. إذا راودتَك أفكار انتحارية - أو راودت شخصًا تعرفه - عند تناول أحد مضادات الاكتئاب، فاتصل بالطبيب على الفور أو احصل على مساعدة الطوارئ.

  • العلاج النفسي

جلسات العلاج النفسي لها مدارس متعددة، وحسب تدريب معالجك سيقوم بتطبيق واحدة أو أكثر من المدارس التي تدرب على ممارستها، ومنها مدرسة العلاج المعرفي السلوكي، والمدرسة الديناميكية، والتحليلية، والإنسانية، وكذلك هناك المدارس التي تعتمد على المشاعر أو الجسد، وكثير من المعالجين يختاروا التدرب على أكثر من مدرسة، ويستخدمون مزيجا من هذه المدارس في جلساتهم وفقا لاحتياج المريض، ويمكن أن يساعد العلاج النفسي في استعادة الشعور بالرضا عن الحياة والتحكم في مجرياتها والمساعدة في تخفيف أعراض الاكتئاب، مثل اليأس والغضب.

  • دخول المستشفى وبرامج العلاج الداخلية

لدى بعض المرضى، يصبح الاكتئاب حادًا مما يتطلب البقاء في المستشفى، وقد يكون دخول المستشفى للعلاج ضروريًا عندما يتعذر على المريض رعاية نفسه بشكل سليم أو عندما يكون معرّضًا لخطر مباشر يتعلق بإيذاء نفسه أو إيذاء شخص آخر، ويمكن أن يساعد الحصول على العلاج النفسي في المستشفى في إبقاء المريض هادئًا وآمنًا إلى أن تتحسن حالته المزاجية. ويستفيد بعض المرضى من الإقامة الجزئية بالمستشفى أو من برامج علاج اليوم الواحد. وتوفر هذه البرامج الدعم والاستشارة اللتين تحتاجهما خلال محاولة التحكم في الأعراض.

  • العلاجات الأخرى

  1. العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT). وخلال هذا العلاج، يتم تمرير تياراتٍ كهربائيةٍ عبر الدماغ. ويُعتقد أن هذا الإجراء يؤثر في مستويات الناقلات العصبية في الدماغ ويؤدي عادة إلى تخفيفٍ فوريٍّ لحالات الاكتئاب الحادّ حين لا تنفع طرق العلاج الأخرى. ويعد الارتباك من الآثار الجانبية الأكثر شيوعًا، حيث قد يستمر من بضع دقائق إلى عدة ساعات. ويعاني بعض الأشخاص من فقدانٍ للذاكرة، وهذا الفقدان مؤقّتٌ في العادة. عادةً ما يُستخدم العلاج بالصدمات الكهربائية مع الأشخاص الذين لا يتحسنون من خلال الأدوية، أو الذين لا يستطيعون تناول مضادات الاكتئاب نتيجةً لأسباب صحيّة أو الذين لديهم خطورة كبيرة اتجاه الانتحار.
  2. التنبيه المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS). قد تشكل هذه الطريقة خيارًا بالنسبة للأشخاص الذين لم يستجيبوا لمضادات الاكتئاب. وأثناء هذا العلاج، يجلس المريض على كرسيّ الاستلقاء حيث توضع وشيعة العلاج على فروة رأسه، وترسل الوشيعة نبضاتٍ مغناطيسيةً قصيرةً لتنبيه الخلايا العصبية المعنيّة بتنظيم المزاج والاكتئاب في الدماغ. ويخضع المريض عادة لخمسة علاجاتٍ في الأسبوع لمدّةٍ تصل إلى ستّة أسابيع.
  3. تحفيز العصب المبهم (العصب الحائر Vagus nerve). ويستخدم هذا العلاج النبضات الكهربية من خلال مولّد النبضات الذي تم زرعه جراحيًا للتأثير على مراكز الحالة المزاجية في الدماغ. وقد يعد هذا خيارًا أيضًا إذا كان المريض يعاني من اكتئاب طويل الأمد مقاوم للعلاج.

* طرق واستراتيجيات مساعدة

  • الرعاية الذاتية

  1. الالتزام بخطة العلاج. تجنب تفويت جلسات العلاج النفسي أو مواعيد زيارة الأطباء. حتى إذا شعرت بتحسن، فلا تتوقف عن تناول الأدوية الخاصة بك. ففي حالة التوقف، قد تعود أعراض الاكتئاب وقد تعاني من أعراض مماثلة لأعراض العزلة أيضًا.
  2. ثقف نفسك عن الاكتئاب. حيث يمكن أن يعزز هذا من قوتك، ويحفزك على الالتزام بخطة العلاج، وشجِّع عائلتك على تحصيل معلومات حول الاكتئاب لمساعدتهم في فهم حالتك ولكي يقدموا دعمًا أفضل لك.
  3. انتبه لأي علامات تحذيرية. تعاون مع الطبيب أو المعالج الخاص بك للتعرف على ما قد يثير أعراض الاكتئاب التي تعاني منها. ضع خطة حتى تعلم ما سوف تفعله إذا تفاقمت الأعراض. اتصل بالطبيب أو المعالج إذا لاحظت أي تغيرات في الأعراض أو مدى شعورك بها. واطلب من أفراد العائلة أو الأصدقاء المساعدة في مراقبة ظهور علامات تحذيرية.
  4. مارس التمارين الرياضية. فالنشاط البدني يقلل من أعراض الاكتئاب. فكِّر في المشي أو الركض أو ممارسة السباحة أو أعمال البستنة أو أي نشاط آخر تستمتع به.
  5. تجنب تناول الكحوليات والعقاقير غير المشروعة. قد يبدو أن الكحول أو العقاقير غير المشروعة تقلل من أعراض الاكتئاب، ولكنها تؤدي عمومًا إلى تفاقم الأعراض على المدى الطويل وتجعل علاج الاكتئاب أصعب. استشر الطبيب أو اختصاصي العلاج إذا أردت الحصول على مساعدة للإقلاع عن تناول الكحوليات أو تعاطي العقاقير.
  • علاجات بديلة

1. المكملات والعلاجات العشبية

- نبتة سانت جون. هذا العشب لم يتم اعتماده من قبل إدارة الغذاء والدواء لعلاج الاكتئاب في الولايات المتحدة، ولكنه أحد علاجات الاكتئاب الشائعة في أوروبا. قد تفيد نبتة سانت جون إذا كان الشخص يعاني من الاكتئاب الخفيف أو المتوسط، ولكن يجب استخدامها بحذر. فقد تتداخل مع عدد من الأدوية بما في ذلك مضادات الاكتئاب، وأدوية فيروس نقص المناعة البشري (HIV)/متلازمة نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، والأدوية التي تمنع رفض الأعضاء بعد عملية زرع الأعضاء، وحبوب منع الحمل، وأدوية منع تجلط الدم، وأدوية العلاج الكيميائي.

- أدينوزيل مثيونين (SAMe).
هو مكمل غذائي، ويعد الشكل الصناعي من مادة كيميائية تحدث بشكل طبيعي في الجسم. وشأنه مثل نبتة سانت جون، لم يحصل أدينوسيل ميثيونين على الاعتماد من هيئة الغذاء والدواء لعلاج الاكتئاب في الولايات المتحدة، ولكنه يُستخدم في أوروبا كدواء يصفه الطبيب لعلاج الاكتئاب. من الممكن أن يكون أدينوسيل ميثيونين ذا فائدة، ولكن ينبغي القيام بمزيد من الأبحاث حوله. ويمكن أن يُسبب أدينوسيل ميثيونين الغثيان والإمساك في حالة تناوله بجرعات كبيرة.

- الأحماض الدهنية أوميغا 3.
توجد هذه الدهون الصحية في السمك، وبذور الكتان، وزيت الكتان، والجوز، وبعض الأطعمة الأخرى، وتتم دراسة مكملات الأحماض الدهنية أوميغا 3 بصفتها علاجًا ممكنًا للاكتئاب، وعلى الرغم من أن هذا المكمل يعتبر آمنًا بوجه عام، فإنه ينطوي على مذاق السمك، وقد يتفاعل مع أدوية أخرى في حالة تناوله بجرعات كبيرة، ويلزم إجراء مزيد من الأبحاث لتحديد ما إذا كان تناول الأطعمة التي تحتوي على الأحماض الدهنية أوميغا 3 يساعد على تخفيف الاكتئاب أم لا.

ونظرًا لأن بعض المكملات العشبية والغذائية يمكن أن تتداخل مع الأدوية الموصوفة من الطبيب أو تتسبب في حدوث تفاعلات خطيرة؛ فاستشر مقدم الرعاية الصحية قبل تناول أي مكملات غذائية.

2. الروابط العقلية الجسدية

يجب تحقيق الانسجام بين العقل والجسم للحفاظ على صحتك، وتتضمن الأمثلة على الأساليب العقلية الجسدية التي قد تكون مفيدة لعلاج الاكتئاب ما يلي:

  1. العلاج بالإبر الصينية.
  2. ممارسة اليوغا أو تاي تشي.
  3. التأمل.
  4. التخيل الموجَّه.
  5. العلاج بالتدليك.
  6. أساليب الاسترخاء.
  7. العلاج بالموسيقى أو الفن.
  8. الممارسات الروحانية.

ولا يمكن الاعتماد على هذه العلاجات فقط لعلاج الاكتئاب المتوسط والشديد، ولكنها قد تكون مفيدة عند استخدامها مع الأدوية والعلاج النفسي.

  • استراتيجيات التكيف والدعم

  1. حاول تبسيط حياتك. قلل من الالتزامات وحدد أهدافًا معقولة، وامنح نفسك الفرصة لتنفيذ عمل أقل متى شعرت بالإحباط.
  2. اكتب في دفتر يوميات. فالكتابة في دفتر اليوميات بوصفها جزءًا من العلاج يمكن أن تحسن الحالة المزاجية بالسماح بالتعبير عن الألم والغضب والخوف وغيرها من المشاعر.
  3. اقرأ الكتب المشهورة عن المساعدة الذاتية. قد يوصي الطبيب أو المعالج بقراءة كتب مفيدة في ذلك.
  4. تعرّف على أماكن الجمعيات التي تقدم الدعم. 
  5. لا تنعزل عن المحيطين بك. جرّب المشاركة في الأنشطة الاجتماعية، واجتمع مع العائلة أو الأصدقاء بشكل منتظم.
  6. اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ومارس التمارين الرياضية بانتظام واحصل على قدر وفير من النوم.
  7. تعلّم طرق الاسترخاء والتعامل مع الضغوط. وتتضمن الأمثلة على ذلك التأمل والاسترخاء العضلي المستمر واليوغا والتاي شي.
  8. نظِّم وقتك. خطط أعمال يومك. قد تستفيد من تحديد قائمة بالمهام اليومية، بحيث يمكن استخدام الملاحظات اللاصقة للتذكير أو استخدام أدوات التخطيط للحفاظ على تنظيم الوقت والأعمال.
  9. تجنب اتخاذ قرارات مهمة عندما تكون محبطًا. تجنب اتخاذ القرارات عندما تكون مكتئبًا حيث يمكن أن يتعذر التفكير بوضوح.

* الوقاية من الاكتئاب غير النمطي

ليست هناك طريقة أكيدة للوقاية من الاكتئاب، ولكن قد تساعد الإستراتيجيات التالية:
  1. اتخذ الخطوات اللازمة للتحكم في الضغط النفسي لزيادة المرونة ولرفع درجة تقدير الذات.
  2. تواصل مع الأسرة والأصدقاء، خاصةً في أوقات الأزمة، وذلك للتنفيس عن الهموم الشاقة.
  3. احصل على العلاج عند ظهور أول علامة على وجود مشكلة للمساعدة في منع تفاقم الاكتئاب.
  4. فكِّر في الحصول على علاج للحفاظ على الحالة الصحية لأمد طويل في سبيل الوقاية من الانتكاسات الخاصة بالأعراض.

المصادر:
Atypical Depression Symptoms, Treatments, and Diagnosis
Atypical Depression: Treatment, Symptoms, Tests - Healthline
Atypical depression - Harvard Health
آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية