يسبب الاضطراب ثنائي القطب تقلّباتٍ مزاجيّةً شديدةً تتضمن زيادة الانفعالات (الهوس أو الهوس الخفيف) وهبوطها (الاكتئاب)، وحين تصاب بالاكتئاب، فإنك قد تشعر بالحزن أو اليأس وتفقد الاهتمام أو المتعة في معظم النشاطات، أما حين يتحوّل مزاجك للنقيض، فإنك قد تشعر بأنك نشيطٌ ومفعمٌ بالطاقة. يمكن أن تحدث التقلّبات المزاجيّة بضع مرّاتٍ فقط في السّنة أو كثيرًا لعدّة مرّات في الأسبوع.

وبالرغم من أن الاضطراب ثنائي القطب حالةٌ طويلةٌ الأمد، إلا أنه يمكنك الحفاظ على ضبط مزاجك من خلال اتباع خطّة علاج. ويمكن السيطرة على الاضطراب في معظم الأحيان من خلال الأدوية وجلسات العلاج النفسي.

* أعراض الاضطراب ثنائي القطب

ثمّة أنواعٌ عديدةٌ من الاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات المتصلة به، وتتباين الأعراض المحددة للاضطراب من شخصٍ لآخر، كما أن الاضطراب من النوع الأول والاضطراب من النوع الثاني لهما سمات محددةٌ إضافية يمكن إضافتها إلى التشخيص.
  • معايير تشخيص الاضطراب ثنائي القطب

يسرد الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM-5)، الذي نشرته الجمعية الأميركية للطب النفسي، معايير تشخيص الاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات المتصلة به، وترتكز معايير التشخيص على النوع المحدد من الاضطراب:

- أولا: الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول

وفيه يعاني المصاب على الأقل من نوبة هوسٍ واحدة، ويمكن أن تسبق نوبةَ الهوس أو تتبعها نوباتُ هوسٍ خفيفٍ أو اكتئابٍ رئيسي، وتسبب أعراض الهوس ضررًا كبيرًا بحياة المصاب، ويمكن أن تستدعي العلاج بالمستشفى أو تؤدّي إلى الانفصال عن الواقع (الذهان).

- ثانيا: الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني

في هذه الحالة، يلزم أن يعاني المصاب على الأقل من نوبة اكتئابٍ رئيسيٍّ واحدةٍ استمرت لأسبوعين على الأقل، وإلى نوبة هوسٍ خفيفٍ واحدةٍ على الأقل استمرّت لأربعة أيّامٍ على الأقل، لكنه لم يعانِ من نوبة هوسٍ (بالغة) قطّ، ويمكن أن تسبّب نوبات الاكتئاب الرئيسي أو التغيرات غير القابلة للتنبؤ في المزاج والسلوك حالة من القلقَ أو الصعوبة في بعض مناحي الحياة.

- ثالثا: اضطراب دوروية المزاج

وفيه يعاني المصاب لسنتين على الأقل ــ أو سنة لدى الأطفال والمراهقين ـ من فتراتٍ عديدةٍ من أعراض الهوس الخفيف (أقلّ حدّةً من نوبة الهوس الخفيف المعتاد)، وفتراتٍ من الأعراض الاكتئابية (أقل حدّة من نوبة الاكتئاب الرئيسي المعتاد)، وخلال ذلك الوقت، تحدث الأعراض لمدّة نصف الوقت على الأقل ولا تزول لأكثر من شهريْن، وتسبب الأعراض قلقًا بليغًا في جوانب مهمة من الحياة.

- رابعا: أنواع أخرى

وتتضمن على سبيل المثال الاضطراب ثنائي القطب والاضطراب المتصل به نتيجةً لحالةٍ طبية أخرى، مثل داء كوشينغ أو تصلب الأنسجة المتعدد أو السكتة الدماغية، ونوعٌ آخر يدعى الاضطراب ثنائي القطب المرتبط بالأدوية والمواد المخدرة والاضطراب المتصل به.

لا يعدّ الاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني حالة أخفّ من النوع الأول، بل هو تشخيصٌ مختلف، وبينما يمكن أن تكون نوبات الهوس في الاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول حادةً وخطيرة، فإن الأفراد المصابين بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الثاني يمكن أن يكتئبوا لفتراتٍ أطول؛ مما يمكن أن يسبب ضررًا بليغًا.
  • معايير نوبات الهوس أو الهوس الخفيف

يضم الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية معايير محددةً لتشخيص نوبات الهوس والهوس الخفيف:

نوبة الهوس

فترةٌ تتميزٌ بزيادة الانفعالات المزاجية، أو بمزاجٍ مُنتشٍ أو حساس للتهيج بصورةٍ غير طبيعيةٍ ومتواصلة يستمر لمدّة أسبوعٍ على الأقل (أو أقل من ذلك إذا دعت الحاجة إلى الدخول إلى المستشفى). وتتضمن هذه النّوبة زيادةً متواصلةً في النشاط أو الطاقة الموجهة نحو هدف ما.

نوبة الهوس الخفيف

فترةٌ تتميزٌ بزيادة الانفعالات المزاجية، أو بمزاجٍ مُنتشٍ أو حساس للتهيج بصورةٍ غير طبيعيةٍ ومتواصلة تستمر لمدّة أربعة أيامٍ متواصلةٍ على الأقل.

وبالنسبة لكل من نوبة الهوس والهوس الخفيف، وخلال فترة اضطراب المزاج وزيادة الطاقة، لا بد من وجود ثلاثةٍ أو أكثر من الأعراض التالية (أربعة أعراض إذا كان المزاج حساسًا للتهيج فقط)، ولا بد أن تمثّل هذه الأعراض تغيرًا ملحوظًا عن السلوك الاعتيادي:
  1. تضخم الذات أو هوس العظمة.
  2. انخفاض الحاجة إلى النوم (كأن تشعر على سبيل المثال بالراحة بعد النوم لثلاث ساعات فقط).
  3. الثرثرة غير الاعتيادية.
  4. الأفكار المتسارعة.
  5. التشتت.
  6. زيادة في النشاط الموجه نحو هدف ما (سواء في الجانب الاجتماعيّ أو في العمل أو المدرسة أو من الناحية الجنسية) أو في الانفعال.
  7. القيام بأشياء غير اعتيادية وتنطوي على احتمالٍ كبيرٍ لحدوث عواقب مؤسفة، مثل الانغماس في الملذات دون قيود، أو الحركات الجنسية الحمقاء والطائشة، أو الاستثمارات التجارية الحمقاء.

- ولكي تعدّ النوبة نوبة هوس

لا بدّ أن يكون اضطراب المزاج حادًّا بما يكفي ليتسبب في صعوبةٍ ملحوظةٍ في العمل أو المدرسة أو النشاطات أو العلاقات الاجتماعية، أو لدرجةٍ تستدعي العلاج في المستشفى تجنبًا لإلحاق الضرر بالنّفس أو بالآخرين، أو لدرجةٍ تسبّب الانفصال عن الواقع (الذهان).

ولا تكون الأعراض ناتجة عن التأثيرات المباشرة لشيء آخر، مثل تناول الكحول أو المخدرات أو الأدوية أو حالةٍ طبيةٍ ما.

- ولكي تعدّ النوبة نوبة هوسٍ خفيف

تكون النوبة عبارة عن تغير بارزٍ في المزاج وأداء الوظائف لا يتميّز به الشّخص عادة عند غياب الأعراض، وهذا التغير كافٍ ليلاحظه الآخرون.

ولا تكون هذه النوبة حادةً بما يكفي أن تسبب صعوبةً كبيرةً في العمل أو في المدرسة أو خلال النشاطات أو العلاقات الاجتماعية، كما أنها لا تستدعي الدخول إلى المستشفى ولا تسبّب الانفصال عن الواقع.

ولا تكون الأعراض ناتجة عن التأثيرات المباشرة لشيء آخر، مثل تناول الكحول أو المخدرات أو الأدوية أو وجود حالةٍ طبيةٍ ما.
  • معايير نوبة الاكتئاب الرئيسي

ويدرج الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية معايير لتشخيص نوبات الاكتئاب الرئيسي، على أن تتوافر:

- خمسة أو أكثر من الأعراض الموضحة أدناه لمدة أسبوعين، والتي تمثل تغيرًا عن حالة المزاج السابق وأداء الوظائف. وتمثل واحدةٌ من الأعراض على الأقل مزاجًا مكتئبًا أو فقدانًا للاهتمام أو الشعور بالسعادة.
- وربما ترتكز الأعراض على شعورك الذاتي أو على ملاحظاتِ شخصٍ آخر.

وتتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

  1. حالة مزاج مكتئب معظم اليوم، وكل يومٍ تقريبًا، من قبيل الشعور بالحزن أو الفراغ أو اليأس أو الرغبة في البكاء (يمكن أن يظهر المزاج المكتئب لدى الأطفال والمراهقين على هيئة الحساسية للتهيج).
  2. انخفاض ملحوظ في الاهتمام أو الشّعور بعدم السعادة في كلّ النّشاطات، أو معظمها، خلال معظم اليوم، وذلك بصورةٍ شبه يومية.
  3. فقدان كبير في الوزن عند عدم اتّباع نظامٍ غذائي جيد، أو الزيادة في الوزن، أو انخفاض الشّهية أو ارتفاعها كل يومٍ تقريبًا (ربما تعدّ عدم زيادة الوزن لدى الأطفال بالصورة المتوقعة علامةً للاكئتاب).
  4. الأرق أو الإفراط في النوم كل يومٍ تقريبًا.
  5. ضجر أو بطء في السلوك يستطيع الآخرون ملاحظته.
  6. التعب أو فقدان الطاقة كل يومٍ تقريبًا.
  7. الشعور بانعدام القيمة أو الذنب المفرط أو غير الملائم، من قبيل الاعتقاد بأشياء غير صحيحة كلّ يومٍ تقريبًا.
  8. انخفاض القدرة على التفكير أو التركيز، أو التردّد كلّ يومٍ تقريبًا.
  9. الأفكار المتكررة حول الموت أو الانتحار أو التخطيط للانتحار أو محاولته.

ولكي تعد النّوبة نوبة اكتئابٍ رئيسي

  1. لا بدّ أن تكون الأعراض حادةً بما فيه الكفاية لتتسبب في صعوبةٍ ملحوظةٍ في النشاطات اليومية، مثل نشاطات العمل أو الدراسة أو النشاطات أو العلاقات الاجتماعية.
  2. ولا تكون الأعراض ناتجة عن التأثيرات المباشرة لشيء آخر، مثل تناول الكحول أو المخدرات أو الأدوية أو إلى حالةٍ طبيةٍ ما.
  3. لا تنتج الأعراض عن الحزن، مثل الحزن لفقد شخص عزيز.
  • العلامات والأعراض الأخرى للاضطراب ثنائي القطب

ربما تتضمن العلامات والأعراض الخاصة بنوعي الاضطراب ثنائي القطب من النوعين الأول والثاني سمات إضافية، مثل:
  1. التوتر المصحوب بالقلق، والشعور بالانفعال، أو التوتر، أو الضجر، أو صعوبة التركيز نتيجةً للقلق، أو الخوف من أنّ أمرًا مروعًا قد يحدث، أو الشعور بالعجز عن ضبط النّفس.
  2. السمات المختلطة: وتتضمن معايير نوبة الهوس أو نوبة الهوس الخفيف، مع بعض أعراض نوبة الاكتئاب الرئيسي أو كلّها في نفس الوقت.
  3. السّمات السّوداوية: فقدان المتعة في كل النشاطات أو معظمها وعدم الشّعور بتحسنٍ كبير، حتى عند حدوثِ أمرٍ جيّد.
  4. السّمات اللانمطية: المعاناة من أعراض غير نمطية بالنسبة لنوبة الاكتئاب الرئيسي، مثل التحسّن الكبير في المزاج عند حدوث أمرٍ جيّد.
  5. الجمود العضلي: عدم التفاعل مع البيئة، أو حبس الجسم في وضعية غير اعتيادية أو الامتناع عن التكلّم، أو تقليد كلام شخصٍ آخر أو حركته.
  6. البدء في الفترة المحيطة بالولادة: أعراض الاضطراب ثنائي القطب التي تحدث خلال فترة الحمل أو خلال الأسابيع الأربعة التالية للولادة.
  7. النمط الموسمي: نمط دائم من نوبات هوس أو هوس خفيف أو اكتئاب رئيسي يتغير بتغير فصول السنة.
  8. تغير المزاج السريع: المرور بأربع نوباتٍ أو أكثر من التقلبات المزاجية في العام الواحد، مع هدوء كامل أو جزئي للأعراض ما بين نوبات الهوس أو الهوس الخفيف أو الاكتئاب الرئيسي.
  9. الذهان: نوبة شديدة من الهوس أو الاكتئاب (ولكن ليس هوسًا خفيفًا) تؤدي إلى الانفصال عن الواقع، وتتضمن أعراضًا تتمثل في اعتقاداتٍ خاطئة ولكنّها قويّة (أوهام)، فضلاً عن سماع أو رؤية أشياء ليست موجودة (هلوسات).
  • الأعراض لدى الأطفال والمراهقين

إن نفس معايير الإصدار الخامس من الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية المستخدمة لتشخيص الاضطراب ثنائي القطب لدى البالغين تُستخدم في تشخيص الأطفال والمراهقين، وقد يعاني الأطفال والمراهقون من شكلٍ مميزٍ من نوبات الاكتئاب الرئيسي أو الهوس أو الهوس الخفيف، يعودون فيما بينها إلى سلوكهم الاعتيادي، ولكنّ هذا لا يشكّل الحالة السائدة دائمًا. ويمكن أن تتقلّب الحالات المزاجية بسرعة أثناء النوبات الحادّة.

وربما يصعب تحديد أعراض الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين، ويتعذّر غالبًا تخمين ما إن كانت هذه النوبات تمثل ارتفاعًا أو هبوطًا طبيعيًا في المزاج نتيجةً للضغط النفسي أو الصدمة، أم أنها علاماتٌ لمشكلةٍ صحيّةٍ عقليةٍ غير الاضطراب ثنائي القطب. وكثيرًا ما تشخّص لدى الأطفال المصابين بالاضطراب ثنائي القطب حالاتٌ صحيةٌ عقليةٌ أخرى.

وقد تتضمن أبرز علامات الاضطراب ثنائي القطب لدى الأطفال والمراهقين تقلباتٍ حادّة في المزاج مختلفة عن تقلّبات المزاج الاعتيادية لديهم.

* متى يجب زيارة الطبيب؟

إذا كنت تعاني من أيّ أعراضٍ للاكتئاب أو الهوس، فعليك بمراجعة طبيبك أو مقدم خدمات الصحة العقلية. حيث لا يتحسن الاضطراب من تلقاء نفسه، ومن شأن تلقي العلاج أن يساعد في ضبط الأعراض.

لا يحصل الكثير من المصابين بالاضطراب على العلاج الذي يحتاجون إليه، وبالرغم من حالتي تطرّف المزاج، فإن الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب لا يدركون غالبًا مقدار الضرر الذي يسببه عدم استقرارهم العاطفي بحياتهم وحياة أحبّائهم.

وإذا كنت مثل بعض الأشخاص المصابين بالاضطراب ثنائي القطب، فإنك قد تستمتع بمشاعر النشوة وأطوار زيادة النشاط. ولكن تلك النشوة تتبع دائمًا بانهيارٍ عاطفيٍّ يمكن أن يتركك مكتئبًا ومنهارًا، وربما في ورطةٍ ماليةٍ أو قانونيةٍ أو مشكلةٍ عاطفية.

وإذا كنت مترددًا في طلب العلاج، فتحدث لأحد الأصدقاء أو الأحباء، أو إلى اختصاصيٍّ في الرعاية الصحية، أو إلى زعيمٍ دينيّ أو شخصٍ آخر تثق به. فقد يستطيع إسداء العون إليك للشروع في الخطوات الأولى نحو علاجٍ ناجح.
  • طلب المساعدة في حالات الطوارئ

الأفكار والسلوكيات الانتحارية من الأعراض الشائعة بين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب. في حالة الاعتقاد باحتمال إلحاق الضرر بنفسك أو محاولة الانتحار، اتصل برقم الطوارئ المحلي على الفور، كما يمكنك أيضاً أن تقوم بالتالي حالما تصل الرعاية الطارئة:
  1. تواصل مع صديق مقرب أو شخص تحبه.
  2. اتصل بالرقم الساخن لمكافحة الانتحار.
  3. حدّد موعدًا طارئاً لزيارة طبيبك أو مقدم خدمات الصحة العقلية أو غيره من اختصاصيي الرعاية الصحية.
  4. فإذا كان أحد أحبائك معرضًا لخطر الإقدام على الانتحار أو حاول الانتحار بالفعل، فتأكد من بقاء أحد الأشخاص بجانبه، واتصل فوراً برقم الطوارئ المحلي، وفي حال ظننت أنك قادر على اصطحاب هذا الشخص بأمان إلى أقرب مستشفى مزودة بغرفة طوارئ، فافعل ذلك.

* أسباب الاضطراب ثنائي القطب

إن السبب الدّقيق للاضطراب ثنائي القطب غير معروف، ولكن قد تشترك العديد من العوامل في ذلك، ومنها:
  1. الاختلافات البيولوجية. يبدو أن الأشخاص المصابين بالاضطراب يعانون من تغيراتٍ فيزيائيةٍ في أدمغتهم. وإنّ أهميّة هذه التغيرات ليست مؤكّدةً بعد، ولكنها قد تساعد في نهاية المطاف في تحديد أسباب هذا الاضطراب بدقّة.
  2. الناقلات العصبية. يبدو أن اختلال الناقلات العصبية يلعب دورًا كبيرًا في الاضطراب ثنائي القطب وغيره من الاضطرابات المزاجية.
  3. الخصائص الموروثة. يكون الاضطراب أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين لديهم قريبٌ من الدرجة الأولى مصابٌ بهذه الحالة، مثل الشقيق أو الأب/الأم. ويحاول الباحثون إيجاد الجينات التي قد تشترك في التسبب بالاضطراب ثنائي القطب.

* عوامل الخطورة للاضطراب ثنائي القطب

تتضمن العوامل التي قد تزيد من خطورة حدوث الاضطراب ثنائي القطب أو التي تؤدي دور المحفّز للنوبة الأولى ما يلي:
  1. إصابة أحد الأقارب من الدرجة الأولى، مثل الأب/الأم أو الشقيق، بالاضطراب ثنائي القطب
  2. المرور بفترات من التوتر الشديد.
  3. تعاطي المخدرات أو إدمان الكحول.
  4. التغيرات الحياتية الرئيسية، مثل وفاة أحد الأحبّة أو غيرها من التجارب المؤلمة.
  • الحالات التي قد ترافق الاضطراب ثنائي القطب

المصاب بالاضطراب قد يعاني أيضًا من حالات صحيّةٍ أخرى، وتحتاج مثل هذه الحالات إلى التشخيص والعلاج لأنها قد تفاقم من الاضطراب ثنائي القطب الموجود فعليًا أو تحدّ من نجاح علاجه. وتتضمن ما يلي:

  1. اضطرابات القلق. وتتضمن أمثلتها اضطراب القلق الاجتماعي واضطراب القلق العام.
  2. اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD). 
  3. اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). يتميز اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بأعراضٍ تتداخل مع الاضطراب ثنائي القطب. ولهذا السبب، ربما يصعب تمييز الاضطرابين، حيث يتم الخلط بينهما في الكثير من الأحيان، وفي بعض الأحيان، قد تشخّص كلتا الحالتين لدى الشخص نفسه.
  4. الإدمان أو إساءة استعمال الأدوية. يعاني الكثير من المصابين بالاضطراب ثنائي القطب أيضًا من مشكلات الكحول أو التبغ أو المخدرات. وربّما يبدو أنّ المخدرات والكحول تخفف من الأعراض، لكنّها في الحقيقة تحفّز أو تطيل أو تفاقم الاكتئاب أو الهوس.
  5. مشكلات الصحة البدنية. يعد الأشخاص الذين لديهم تشخيص للاضطراب ثنائي القطب أكثر عرضةً للإصابة بمشكلاتٍ صحيّةٍ معينةٍ أخرى، مثل مرض القلب أو مشاكل الغدة الدرقية أو السمنة.

* مضاعفات الاضطراب ثنائي القطب

في حال ترك الاضطراب دون علاج، فإن هذا قد يؤدي لحدوث مضاعفات خطيرةٍ تؤثر تقريبًا في جميع جوانب الحياة، وقد تتضمن ما يلي:
  • المشكلات المرتبطة بتناول المخدرات والكحول.
  • الانتحار أو محاولات الانتحار.
  • المشكلات القانونية.
  • المشكلات المالية.
  • اضطرابات العلاقات.
  • العزلة والوحدة.
  • سوء الأداء في العمل أو المدرسة.
  • التغيّب المتكرر عن العمل أو المدرسة.

* تشخيص الاضطراب ثنائي القطب

حين يشتبه الأطباء بإصابة شخصٍ ما بالاضطراب ثنائي القطب، فإنهم يجرون عادة عددًا من الاختبارات والفحوصات. ومن شأنها المساعدة في استبعاد المشكلات الأخرى، والتحديد الدقيق للتشخيص، إضافةً إلى التحقق من أيّ مضاعفاتٍ ذات صلة. وقد تتضمن ما يلي:
  1. الفحص الجسدي. بهدف المساعدة في تحديد أيّ مشكلاتٍ قد تسبب الأعراض.
  2. التقييم النفسي. سوف يحدّثك طبيبك بشأن أفكارك ومشاعرك وأنماط سلوكك. وقد تملأ أيضًا تقييمًا أو استبيانًا شخصيًا يتعلق بالحالة النفسية. وقد يُطلب من أفراد أسرتك أو أصدقائك المقربين، بعد طلب إذنك، تقديم معلوماتٍ عن الأعراض لديك وعن النوبات المحتملة للهوس أو الاكتئاب.
  3. رسم مخططات الأمزجة. ولتحديد ما يحدث بالضبط، فإن طبيبك قد يطلب أن تقوم يوميًا بتسجيل حالاتك المزاجية أو أنماط نومك أو غير ذلك من العوامل التي من شأنها المساعدة في التشخيص وإيجاد طريقة العلاج الصحيحة.
  4. العلامات والأعراض. يقوم الطبيب أو اختصاصيّ الصحة العقلية عادة بمقارنة الأعراض مع المعايير الخاصة بالاضطراب ثنائي القطب والاضطرابات المرتبطة به والتي يوضحها الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية من أجل تحديد التشخيص.
  • التشخيص لدى الأطفال

على الرّغم من أن الاضطراب ثنائي القطب يمكن أن يحدث لدى الأطفال الصّغار، فيتم تشخيصه عادة خلال سنوات المراهقة أو بداية العشرينيات. ويتعذّر غالبًا تخمين ما إن كانت حالات الارتفاع والهبوط الانفعالي لدى الطفل حالةً طبيعيةً بالنّسبة لسنّه أو نتيجةً للضغط النفسي أو الصدمة، أم أنها علاماتٌ لمشكلةٍ صحيّةٍ عقليةٍ غير الاضطراب ثنائي القطب.

غالبًا ما تكون للأعراض لدى الأطفال والمراهقين مختلفةٌ عن البالغين، وربما لا تتفق بدقّةٍ مع التصنيفات المستخدمة في التشخيص، وكثيرًا ما تشخّص لدى الأطفال الذين يعانون من الاضطراب ثنائي القطب حالاتٌ صحيّةٌ عقليةٌ أخرى أيضًا، مثل اضطراب فرط الحركة/ تشتت الانتباه أو المشكلات السلوكية.

ويمكن أن يساعد طبيب طفلك في تعلم أعراض الاضطراب ثنائي القطب ومدى اختلافها عن السلوك المرتبط بسنّ النمو لدى طفلك وبالمواقف وبالسلوك الثقافي الملائم.

* علاج الاضطراب ثنائي القطب

من الأفضل أن يتم العلاج بواسطة طبيب نفسي يتمتع بالمهارة في علاج الاضطراب والاضطرابات المرتبطة به.
  • طرق العلاج تتضمن ما يلي

  1. العلاج المبدئي. في أغلب الأحيان، يحتاج المصاب للبدء بتناول أدويةٍ لتحقيق التوازن في الحالة المزاجية على الفور، وحالما تصبح الأعراض بحالة يمكن التحكم بها، يبدأ الطبيب في العمل على إيجاد أفضل طريقةٍ للعلاج طويل الأمد.
  2. العلاج المتواصل أو طويل الأمد. يتطلّب الاضطراب علاجًا يستمر على مدى الحياة، حتى خلال الأوقات التي تشعر فيها بالتحسن، وتُستخدم المعالجة طويلة الأجل للتحكم في الاضطراب على المدى الطويل، والأشخاص الذين يتوقفون عن العلاج عرضةً لخطرٍ حدوث انتكاسٍ في الأعراض أو تحوّل التغيرات الطفيفة في الحالة المزاجية إلى هوسٍ أو اكتئابٍ كامل.
  3. برامج العلاج النهاري. قد يوصي الطبيب ببرنامج علاجٍ نهاري. وتوفر هذه البرامج الدعم والاستشارة اللتين تحتاجهما خلال محاولة التحكم في الأعراض.
  4. علاج الإدمان. إذا كانت لدى المصاب مشكلاتٌ تتعلق بالكحول أو المخدرات، فإنه بحاجةٍ أيضًا إلى علاج الإدمان. وإلا فإنه قد يتعذّر جدًا التحكم بالاضطراب ثنائي القطب.
  5. دخول المستشفى. قد يوصي الطبيب بدخول المستشفى إذا كان المصاب يسلك سلوكًا خطيرًا أو يشعر برغبةٍ بالانتحار أو ينفصل عن الواقع (الذهان)، ومن شأن تلقي العلاج النفسي في المستشفى أنه يمكن أن يساعد في إبقاء المصاب هادئًا، وأن يحافظ على سلامته واستقرار حالته المزاجية، سواء أكات يعاني من نوبة هوسٍ أو اكتئابٍ رئيسي.
  • أنواع العلاجات الرئيسية للاضطراب

تشمل الأدوية وجلسات العلاج النفسي، وقد تتضمن أيضًا التعليم النفسي ومجموعات الدعم.

- الأدوية

يُستخدم عددٌ من الأدوية لمعالجة الاضطراب، وتعتمد أنواع الأدوية الموصوفة وجرعاتها على الأعراض، وقد تتضمن تلك الأدوية ما يلي:
  1. عقاقير توازن الحالة المزاجية. سواء للمصابين بالاضطراب ثنائي القطب من النوع الأول أو الثاني، فإنهم سوف يحتاج عادة إلى دواءٍ يحافظ على استقرار الحالة المزاجية من أجل السيطرة على نوبات الهوس أو الهوس الخفيف، وتتضمن أمثلة عقاقير استقرار الحالة المزاجية الليثيوم (الليثوبيد)، وحمض الفالبرويك (ديباكين)، وثنائي فالبروكس الصوديوم (ديباكوت)، والكاربامازيبين (تيجريتول، وإيكويترو، وغيرهما)، واللاموتريجين (لاميكتال).
  2. مضادات الذهان. إذا استمرت أعراض الاكتئاب أو الهوس بالرغم من العلاج بالأدوية الأخرى، فإن إضافة الأدوية المضادة للذهان يمكن أن تساعد، ومن هذه الأدوية الأولانزابين (زيبريكسا) أو الريسبيريدون (ريسبيردال) أو الكويتيابين (سيروكويل) أو الأريبيبرازول (أبيليفي) أو الزيبراسيدون (جيودون) أو اللوراسيدون (لاتودا) أو الأسينابين (سافريس). وقد يصف الطبيب بعض هذه الأدوية وحدها أو برفقة دواءٍ يحافظ على استقرار الحالة المزاجية.
  3. مضادات الاكتئاب. يمكن أن يضيف الطبيب مضادًا للاكتئاب بغية المساعدة في ضبط الاكتئاب. ونظرًا لأن مضاد الاكتئاب قد يسبب في بعض الأحيان نوبة هوس، فإنه يوصف عادةً مصحوبًا مع دواء محافظ على استقرار المزاج أو مضادٍ للذهان.
  4. مضاد للاكتئاب/مضاد للذهان. يجمع دواء سيمبياكس بين الفلوكسيتين مضاد الاكتئاب والأولازابين مضاد الذهان. وهو يعمل بمثابة معالج للاكتئاب ومحافظ على استقرار الحالة المزاجية. إن سيمبياكس معتمدٌ من قِبل دائرة الغذاء والدواء الأميركية لمعالجة النوبات الاكتئابية المرافقة للاضطراب ثنائي القطب بالتحديد.
  5. الأدوية المضادة للقلق. قد تساعد البنزوديازيبينات في معالجة القلق وتحسين النوم. وهي لا تُستخدم عمومًا إلا لتخفيف القلق على المدى القصير.
الآثار الجانبية
تحدّث إلى الطبيب أو إلى مقدم خدمات الصحة العقلية عن الآثار الجانبية. وإذا كان يبدو أنك لا تقوى على تحمّل هذه الآثار الجانبية، فلعلّ ذلك يحثّك على التوقف عن تناول الدواء أو على الحدّ من جرعته بنفسك، ولكن لا تفعل ذلك.. فقد تعاني من آثار انسحابيةً أو ربما تعود الأعراض لديك.

غالبًا ما تتحسن الآثار الجانبية عندما تصل إلى الأدوية الصحيحة وتتناول الجرعات الصحيحة التي تفي بالغرض بالنسبة لك، ويتكيف جسمك مع الأدوية.
التوصل إلى الدواء الصحيح
يرجح أنّ التوصل إلى الدواء أو الأدوية الصحيحة سوف يستغرق بعض التجربة والخطأ. فإن لم ينفعك أحد الأدوية، فثمّة أدويةٌ متعددةٌ أخرى يمكن تجريبها، وتتطلب هذه العملية الصّبر، حيث إن بعض الأدوية تحتاج إلى فترة من أسابيع إلى أشهر لتصل إلى تأثيرها الكامل، ويتم تبديل دواءٍ واحدٍ فقط في كل مرّةٍ على وجه العموم لكي يستطيع طبيبك تحديد الأدوية التي تنفع في التخفيف من الأعراض والتي تحظى بأقل قدرٍ من الآثار الجانبية المزعجة، كما قد تتطلّب الأدوية التعديل وفقًا لتغير الأعراض لديك.
الأدوية والحمل
يمكن أن ترتبط بعض أدوية الاضطراب ثنائي القطب بحدوث تشوهاتٍ خلقية. ناقشي هذه المخاطر مع الطبيب:
  1. خيارات تحديد النسل، نظرًا لأن أدوية تحديد النسل يمكن أن تفقد فعاليتها حينما تؤخذ مصحوبة مع أدوية محددة للاضطراب ثنائي القطب
  2. الخيارات العلاجية، إذا كنتِ تخططين للحمل
  3. الرضاعة الطبيعية، نظرًا لأن بعض أدوية الاضطراب ثنائي القطب قد تنتقل إلى رضيعك مع حليب الرضاعة

- العلاج النفسي

يُعد العلاج النفسيّ جزءًا أساسيًّا من علاج الاضطراب ثنائي القطب ويمكن أن يقدّم على مستوى الفرد أو العائلة أو على مستوى مجموعة من الأشخاص، وقد ينفع العديد من أنواع العلاج في هذا الصدد. وتتضمن:
  1. العلاج السلوكي المعرفي. يركّز العلاج السّلوكي المعرفي على تحديد المعتقدات والسّلوكيات غير الصّحية والسّلبية واستبدالها بأخرى صحّية وإيجابيّة. ويمكن أن يساعد هذا العلاج في تحديد ما يحفّز نوبات الاضطراب، كما أنّه يعلّمك إستراتيجياتٍ فعالةً للتعامل مع التوتر والتكيّف مع المواقف المزعجة.
  2. التثقيف النفسي. إن الاستشارة من أجل معرفة الاضطراب يمكن أن تساعدك وتساعد مَن تحبّ على فهم الاضطراب، وذلك، حيث من شأن معرفة الحالة التي تحدث أنه يمكن أن تعينك في الحصول على الدّعم والعلاج الأفضل، وأن تساعدك وتساعد مَن تحب في إدراك العلامات التحذيرية للتقلبات المزاجية.
  3. العلاج البين شخصي والإيقاع الاجتماعي (IPSRT). يركز هذا العلاج على استقرار إيقاعات الحياة اليومية، مثل النوم والاستيقاظ وأوقات الطعام. حيث يتيح اتباع روتينٍ ثابتٍ إمكانية التحكّم بالاكتئاب على نحو أفضل. ويمكن أن يستفيد الأشخاص المصابون بالاضطراب من تحديد روتينٍ يوميٍّ للنّوم والنظام الغذائي وممارسة الرياضة.
  4. العلاجات الأخرى. لقد خضعت علاجاتٌ أخرى للدراسة وتمخّضت عن بعض أدلّة النجاح. اسأل طبيبك إن كان ثمّة أيّ خيارات أخرى قد تكون ملائمةً بالنسبة لك.

- خيارات العلاج الأخرى

يمكن إضافة علاجاتٍ أخرى إلى علاج الاكتئاب، ومنها:
  1. العلاج بالصدمات الكهربائية (ECT). وخلال هذا العلاج، يتم تمرير تياراتٍ كهربائيةٍ عبر الدماغ. ويُعتقد أن هذا الإجراء يؤثر في مستويات الناقلات العصبية في دماغك ويؤدي عادة إلى تخفيفٍ فوريٍّ يصل إلى حالات الاكتئاب الحادّ حين لا تنفع طرق العلاج الأخرى. وإن الآثار الجانبية البدنية الأخرى لهذا العلاج، مثل الصداع، يمكن تحمّلها. ويعاني بعض الأشخاص من فقدانٍ للذاكرة، وهذا الفقدان مؤقّتٌ في العادة. عادةً ما يُستخدم العلاج بالصدمات الكهربائية مع الأشخاص الذين لا يتحسنون من خلال الأدوية، أو الذين لا يستطيعون تناول مضادات الاكتئاب نتيجةً لأسباب صحيّةً أو الذين لديهم خطورة كبيرة للانتحار. وقد يشكل هذا العلاج خيارًا إذا كنتِ تعانين من الهوس أو الاكتئاب الحادّ أثناء الحمل ولا تستطيعين تناول أدويتك المعتادة.
  2. التنبيه المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS). قد تشكل هذه الطريقة خيارًا بالنسبة للأشخاص الذين لم يستجيبوا لمضادات الاكتئاب. وأثناء هذا العلاج، تجلس على كرسيّ الاستلقاء حيث توضع وشيعة العلاج قبالة فروة رأسك. ترسل الوشيعة نبضاتٍ مغناطيسيةً قصيرةً لتنبيه الخلايا العصبية المعنيّة بتنظيم المزاج والاكتئاب في دماغك. وتخضع عادة لخمسة علاجاتٍ في الأسبوع لمدّةٍ تصل إلى ستّة أسابيع.
  • العلاج لدى الأطفال والمراهقين

يتم تحديد طرق العلاج لدى الأطفال والمراهقين بصفة عامةٍ على أساس كلّ حالةٍ على حدة، واعتمادًا على الأعراض والآثار الجانبية للأدوية، إضافةً إلى غيرها من العوامل.

- الأدوية

غالبًا ما توصف بالنسبة للأطفال والمراهقين المصابين بالاضطراب ثنائي القطب نفس الأنواع من الأدوية التي تُستخدم لدى البالغين، والأبحاث حول سلامة أدوية الاضطراب ثنائي القطب وفعاليتها لدى الأطفال أقلّ من تلك الأبحاث الخاصة بالبالغين، ولذلك ترتكز القرارات العلاجية غالبًا على الأبحاث الخاصة بالبالغين.

- العلاج النفسي

يحتاج معظم الأطفال الذين يُشخَّص لديهم الاضطراب ثنائي القطب إلى الاستشارة باعتبار ذلك جزءًا من العلاج المبدئيّ ومن أجل الحيلولة دون عودة الأعراض، ويمكن أن يساعد العلاج النفسي الأطفال على تطوير مهارات التكيف ومواجهة صعوبات التعلم وحلّ المشكلات الاجتماعية، إضافةً إلى المساعدة في تقوية الروابط العائلية والتواصل، كما أنّه قد يساعد عند الحاجة في معالجة مشكلات الإدمان الشائعة لدى الأطفال الأكبر سنًا المصابين بالاضطراب ثنائي القطب.

- الدعم

إنّ من شأن العمل مع المعلّمين واستشاريي المدارس وتشجيع الدّعم من قِبل العائلة والأصدقاء أنه يمكن أن يساعد في تحديد الخدمات والتشجيع على النجاح.

* استراتيجيات أخرى مساعدة للسيطرة على الأعراض

  1. أقلع عن تناول الكحول أو تعاطي الأدوية غير المشروعة. إن من أكبر المخاوف المرتبطة بالاضطراب ثنائي القطب العواقب السلبية لسلوك المخاطرة وإدمان المخدرات أو الكحول. احصل على المساعدة إذا كنت تعاني من صعوبةٍ في الإقلاع عنها بمفردك.
  2. تجنب العلاقات غير السليمة. أحط نفسك بأشخاص ذوي تأثيرٍ إيجابيٍّ لن يشجّعوا على سلوكٍ أو مواقف غير صحية يمكن أن تفاقم الاضطراب ثنائي القطب لديك.
  3. مارس التدريبات والنشاط البدني بشكل منتظم. يمكن للنّشاط البدنيّ الخفيف وممارسة الرياضة أن يساعدا في الحفاظ على استمرار الحالة المزاجية. حيث تحرر التمرينات الرياضية المواد الكيميائية في الدماغ والتي تشعرك بالتّحسن (الإندورفينات)، وتستطيع مساعدتك في النوم، وتعود أيضًا بمجموعة من الفوائد الأخرى. استشر طبيبك قبل أن تشرع ببرنامجٍ لممارسة الرياضة، وخاصةً إذا كنت تتناول الليثيوم، وذلك للتحقق من أن ممارسة الرياضة لن تتعارض مع الدواء.
  4. احصل على قدر وفير من النوم. لا تسهر طوال الليل. بل احصل على قدر وفير من النوم. فالنوم الكافي جزءٌ مهم للتحكم بمزاجك. وإذا كنت تعاني من صعوبةٍ في النوم، فتحدّث إلى طبيبك أو مقدم خدمات الصحة العقلية عمّا تستطيع فعله.

* الوقاية من الاضطراب ثنائي القطب

ليس ثمّة طريقةٌ أكيدةٌ للوقاية من الاضطراب ثنائي القطب، ولكن من شأن تلقي العلاج عند ظهور أولى علامات اضطرابٍ صحيٍ عقليٍّ أن يساعد في الحيلولة دون تفاقم الاضطراب أو غيره من الحالات الصحية العقلية، وعند تشخيص الاضطراب ثنائي القطب، فإنّ بعض الوسائل قد تساعد في الوقاية من تحوّل الأعراض الطفيفة إلى نوبات هوسٍ أو اكتئابٍ كاملة:
  1. الانتباه لأي علامات تحذيرية. يمكن أن يساعد التعامل مع الأعراض في وقت مبكر في منع النوبات من التفاقم. ربما تكون قد حدّدت بالتعاون مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية نمطًا لنوبات الاضطراب ثنائي القطب والأمور التي تحفزها. اتصل بطبيبك حين تشعر أنّك تقع في نوبةٍ من الاكتئاب أو الهوس. وأشرك أفراد العائلة أو الأصدقاء في مراقبة وجود علاماتٍ تحذيرية.
  2. تجنب الأدوية والكحول. يمكن أن يفاقم تناول الكحول أو الأدوية غير المشروعة الأعراض لديك وتزيد من أرجحية عودتها.
  3. تناول الأدوية وفقًا للتعليمات تمامًا. قد تسوّل لك نفسك التوقف عن العلاج، ولكن إياك أن تفعل ذلك. فلربما تترتّب عن هذا الأمر عواقب فورية، حيث يمكن أن تصاب باكتئابٍ شديدٍ، أو تشعر برغبةٍ بالانتحار، أو تدخل في نوبة هوسٍ أو هوسٍ خفيف. وإذا شعرت بالحاجة إلى إجراء تغيير، فعليك بالاتصال بالطبيب.
  4. فكِّر أولاً قبل تناول أدوية أخرى. اتصل بالطبيب الذي يتولى علاجك من الاضطراب ثنائي القطب قبل أخذ أدويةٍ يصفها طبيبٌ آخر أو قبل تناول أيّ مكملات غذائيةٍ أو أدويةٍ تعطى دون وصفةٍ طبيّة. تحفّز بعض الأدوية الأخرى أحيانًا نوبات الاضطراب ثنائي القطب أو يمكن أن تتداخل مع الأدوية التي تتناولها لمعالجة الاضطراب ثنائي القطب.

المصادر:
What's Bipolar Disorder? How Do I Know If I Have It?
About bipolar disorder | Mind
Bipolar disorder: Causes, symptoms, types, and treatment
آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية