الاضطراب الفصامي العاطفي مزيج من أمراض أخرى

الاضطراب الفصامي العاطفي هو حالة يعاني فيها الشخص من مجموعة من أعراض فصام الشخصية، مثل الهلاوس أو الأوهام، وأعراض اضطراب المزاج، مثل الهوس أو الاكتئاب.

الاضطراب الفصامي العاطفي حالة غير مفهومة أو غير محددة بشكل جيد مثل الحالات الصحية العقلية الأخرى. يرجع السبب في هذا إلى حد كبير إلى أنه عبارة عن مزيج من الحالات الصحية العقلية وسمات اضطراب المزاج التي قد تأخذ كل حالة منها سلوكًا مختلفًا حسب الشخص المصاب.

قد يؤدي عدم علاج الأشخاص المصابين بالاضطراب إلى أن يعيشوا بمعزل عن الآخرين وأن يواجهوا مشاكل في حضور المدرسة بانتظام أو في الحفاظ على وظائفهم. أو قد يعتمدون بدرجة كبيرة على الأسرة أو يعيشون في بيئات ومساكن مدعومة، مثل المساكن الجماعية (دور الرعاية). وهنا تظهر فائدة العلاج في المساعدة في إدارة الأعراض وتحسين نوعية الحياة لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب.

* أعراض الاضطراب الفصامي العاطفي

تختلف أعراض الاضطراب من شخص إلى آخر، فالأشخاص المصابون بهذه الحالة المرضية يعانون من أعراض ذهانية، مثل الهلاوس والأوهام، علاوة على اضطراب المزاج.

واضطراب المزاج يتمثل بدوره إما في الاضطراب ثنائي القطب (الاضطراب الفصامي العاطفي من النوع ثنائي القطب) أو الاكتئاب (الاضطراب الفصامي العاطفي من النوع المكتئب).

قد تظهر السمات الذهانية واضطرابات المزاج بالتزامن في آنٍ واحد، أو قد تظهر وتختفي بشكل متبادل، وعادة ما يتسم مسار الاضطراب بدورات من الأعراض الحادة يتبعها فترة تحسن، مع ظهور عدد أقل من الأعراض الحادة، ومن بين علامات الاضطراب وأعراضه ما يلي:
  • الأوهام؛ معتقدات خاطئة ثابتة لا تتغير.
  • الهلاوس، مثل سماع أصوات.
  • نوبات مزاج مكتئب من النوع الرئيسي.
  • احتمال حدوث فترات من نوبات الهوس أو زيادة مفاجئة في النشاط وأنماط سلوكية غير معتادة.
  • قصور في الأداء الوظيفي وعلى المستوى الاجتماعي.
  • مشاكل في النظافة الشخصية والمظهر الجسدي.
  • معتقدات وأفكار بارانويدية.

* متى تنبغي زيارة الطبيب؟

  • وجود الأعراض المذكورة يتطلب اللجوء للمتخصص.
  • الأفكار والسلوكيات الانتحارية تستدعي اللجوء للخدمات العاجلة والطارئة.

* أسباب الاضطراب الفصامي العاطفي

لا يُعرف بالتحديد سبب حدوث الاضطراب الفصامي العاطفي، لكن هناك مجموعة من العوامل يمكن أن تساهم في تفاقم الاضطراب، منها ما يلي:
  • عوامل الوراثة.
  • كيمياء المخ.
  • تأخر أو تغير في نمو الدماغ نتيجة تعرض الجنين في الرحم إلى السموم أو للإصابة بمرض فيروسي، أو حتى إلى مضاعفات أثناء الولادة.

* عوامل الخطورة للإصابة بالاضطراب الفصامي العاطفي

من العوامل التي تؤدي لزيادة مخاطر ظهور الاضطراب الفصامي العاطفي أن يكون أحد الأقارب يعاني من واحد مما يلي:
  • فصام الشخصية.
  • الاضطراب ثنائي القطب.
  • الاضطراب الفصامي العاطفي.

* مضاعفات الاضطراب الفصامي العاطفي

  1. العزلة الاجتماعية.
  2. البطالة.
  3. اضطرابات القلق.
  4. ظهور مشاكل تتعلق بتناول الكحول أو تعاطي مواد مخدرة أخرى.
  5. مشاكل صحية كبيرة مثل الانتحار.

* تشخيص الاضطراب الفصامي العاطفي

  • عندما يشتبه الطبيب في إصابة شخص ما بالاضطراب الفصامي العاطفي، فعادةً ما يستفسر عن تاريخه الطبي والنفسي، ويخضعه لفحص جسدي، ويجري له اختبارات طبية ونفسية؛ بما فيها:
  1. اختبارات الدم وفحص الأدوية ودراسات التصوير. قد تشتمل هذه على اختبار العد الدموي الشامل (CBC)، واختبارات دم أخرى قد تساعد على استبعاد حالات مرضية ذات أعراض مماثلة، بالإضافة لفحوصات خاصة بتناول الكحول والمخدرات الأخرى. قد يطلب الطبيب أيضًا دراسات تصويرية، مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) أو الفحص بالتصوير المقطعي المحوسب (CT).
  2. التقييم النفسي. سوف يفحص الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية الحالة العقلية للمريض من خلال ملاحظة المظهر والتصرفات والسؤال عن الأفكار والحالة المزاجية والأوهام والهلاوس وإدمان المواد المخدرة واحتمالية الإقدام على العنف أو الانتحار.
  • معايير التشخيص للإصابة بالاضطراب الفصامي العاطفي

يجب أن يستوفي المريض المعايير المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM). وهذه المعايير تشمل:
  1. اضطراب المزاج (الاكتئاب الرئيسي أو الهوس) بالإضافة إلى أعراض فصام الشخصية
  2. الأوهام والهلاوس لمدة لا تقل عن أسبوعين، حتى عند السيطرة على أعراض اضطراب المزاج.
  3. وجود اضطراب في المزاج معظم الوقت أثناء المدة الكاملة للمرض الفصامي.

* علاج الاضطراب الفصامي العاطفي

عادة ما يُظهر الأشخاص المصابون بالاضطراب الفصامي العاطفي استجابة أفضل للأدوية المركبة والاستشارات، ويختلف العلاج حسب نوع الأعراض وحدتها، وما إذا كان الاضطراب من النوع الاكتئابي أو من النوع ثنائي القطب.
  • الأدوية

بشكل عام، يصف الأطباء أدوية لتخفيف الأعراض الذهانية وتوازن الحالة المزاجية وعلاج الاكتئاب. والعلاج الوحيد الذي وافقت عليه إدارة الأغذية والعقاقير في ما يخص علاج الاضطراب الفصامي العاطفي هو الدواء المضاد للذهان باليبيريدون (إنفيجا).

ومع ذلك، فهناك عدد من الأدوية التي تمت الموافقة عليها لعلاج حالات صحية عقلية أخرى قد تفيد أيضًا في علاج الاضطراب الفصامي العاطفي. من هذه الأدوية ما يلي:

  1. مضادات الذهان. يصف الأطباء هذه الأدوية لعلاج الأعراض الذهانية، مثل الأوهام وجنون العظمة والهلاوس. وبالإضافة إلى باليبيريدون (إنفيجا)، هناك أدوية أخرى مضادة للذهان قد يصفها الطبيب مثل كلوزابين (كلوزاريل) وريسبيريدون (ريسبردال) وأولانزابين (زيبريكسا) وهالوبيريدول (هالدول).
  2. مثبتات المزاج. عندما يكون الاضطراب الفصامي العاطفي من النوع ثنائي القطب، فقد تساهم عقاقير توازن الحالة المزاجية في تثبيت جميع الأطوار المزاجية المصاحبة للاضطراب ثنائي القطب، وهو ما يعرف أيضًا باكتئاب الهوس. حيث يعاني الأشخاص المصابون بالاضطراب ثنائي القطب من نوبات هوس وحالة مزاجية مكتئبة. من بين عقاقير توازن الحالة المزاجية ليثيوم (ليثوبيد) وديفالبرويكس (ديباكوت). ويمكن استخدام مضادات التشنج أيضًا مثل كاربامازيبين (كاربترول وتيجريتول وغيرها) وفالبورات (ديباكون) وذلك لما تمتاز به من خصائص توازن الحالة المزاجية.
  3. مضادات الاكتئاب. عندما يكون الاكتئاب هو اضطراب الحالة المزاجية الرئيسي، فقد تفيد مضادات الاكتئاب في علاج مشاعر الحزن أو اليأس أو مشكلات النوم والتركيز. من الأدوية الشائعة سيتالوبرام (سيليكسا) وفلوكستين (بروزاك) وإسيتالوبرام (ليكسابرو).
  • العلاج النفسي

بالإضافة إلى الأدوية، قد يفيد العلاج النفسي، في جعل أنماط التفكير طبيعية فضلاً عن تعلم المهارات الاجتماعية والحد من العزلة الاجتماعية، وذلك من خلال تأسيس علاقة علاجية قائمة على الثقة يساعد الأشخاص المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي في أن يصلوا إلى فهم أفضل لحالتهم المرضية التي يعانون منها فضلاً عن الشعور بالتفاؤل إزاء مستقبلهم. 

  • العلاج النفسي الأسري أو الجماعي

يمكن للعلاج أن يؤتي ثماره بصورة أفضل عندما تكون لدى الأشخاص المصابين بالاضطراب الفصامي العاطفي القدرة على مناقشة مشكلاتهم الحياتية الواقعية مع الآخرين. كما قد تساعد أماكن مجموعات الدعم في الحد من العزلة الاجتماعية والتحلي بالواقعية أثناء فترات الذهان.


المصادر:
Schizoaffective disorder
What are the signs and symptoms of schizoaffective disorder?

آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية