الكابوس هو حُلم مزعج مرتبط بمشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف، والكوابيس أمر شائع، وعادةً لا يجب القلق من الكوابيس العرضية. ومع ذلك، فقد تكون مشكلة إذا كانت دائمة وتسبب اضطرابات في النوم أو تجعلك تشعر بالخوف من الذهاب للنوم. يتم تشخيص الإصابة باضطراب الكوابيس فقط إذا تسببت في اضطرابات أو مشكلات مستمرة في الأداء خلال اليوم.

قد تبدأ الكوابيس لدى الأطفال بين سن 3 إلى 6 سنوات، وقد تزيد بعد حوالي سن 10 سنوات، وحتى سن 13 عامًا، ويبدو أن أعداد الكوابيس تتساوى بين الأولاد والبنات. وعند سن 13 عامًا، تكثر إصابة الفتيات بالكوابيس أكثر من الفتيان. يصاب بعض الأشخاص بالكوابيس بدءًا من سن المراهقة أو البلوغ أو على مدار الحياة.

* أعراض اضطراب الكوابيس

يشير الأطباء إلى اضطراب الكوابيس بخطل النوم - وهو نوع من اضطرابات النوم يتضمن حدوث تجارب غير مرغوب بها أثناء النعاس أو النوم أو أثناء الاستيقاظ، وعادةً تحدث الكوابيس بمرحلة النوم التي تعرف باسم حركة العين السريعة (REM).

وبشكل طبيعي يمر الشخص بأربع إلى ست دورات من النوم خلال الليل، حيث تنتهي جميع المراحل في حوالي 90 دقيقة، وتمتد مرحلة حركة العين السريعة مع كل دورة، حيث تتراوح من عدة دقائق بالدورة الأولى وحتى ساعة بالدورة الأخيرة، تزيد احتمالية المعاناة من كابوس من النصف الثاني إلى الثلث الأخير من النوم.
  • خصائص الكوابيس

  1. يبدو الحلم وكأنه فعلي وحقيقي، وغالبًا يصبح أكثر إزعاجًا عندما ينتهي.
  2. عادةً تدور قصة الحلم حول تهديدات لسلامتك أو حياتك.
  3. يجعلك الحلم تستيقظ.
  4. يجعلك الحلم تشعر بالخوف أو القلق أو الغضب أو الحزن أو الاشمئزاز.
  5. يجعلك الحلم تشعر بالتعرق أو تسارع ضربات القلب، ولكنك لا تغادر الفراش.
  6. يمكنك التفكير بوضوح بعد الاستيقاظ وتتذكر تفاصيل الحلم.
  7. يحدث الحلم بالقرب من نهاية وقت النوم.
  8. يمنعك الحلم من الخلود للنوم مرة أخرى بسهولة.
  • قد تعاني من اضطراب الكوابيس في الحالات التالية

  1. إذا كانت اضطرابات النوم تتسبب في توتر كبير أو مشكلات في الأداء خلال اليوم.
  2. لا تعتبر الأدوية أو الاضطرابات البدنية أو العقلية سببًا كافيًا لحدوث الكوابيس.

يختلف محتوى الكابوس لدى الأطفال مع تقدم السن، وعادةً يصبح المحتوى أكثر تعقيدًا، وبينما قد يحلم الطفل الصغير بوحش، فقد يحلم الطفل الأكبر سنًا بكوابيس حول المدرسة أو مشكلات بالمنزل.

* متى يجب زيارة الطبيب؟

لا تكون الكوابيس عادة مصدرًا للقلق، وبالتالي يمكنك ذكر الأمر خلال الفحوصات المنتظمة، ولكن استشر الطبيب في أقرب وقت إذا كانت الكوابيس:
  • تحدث كثيرًا وتستمر مع الوقت.
  • تسبب اضطرابًا في النوم بشكل منتظم.
  • تسبب الخوف من الذهاب للنوم.
  • تتسبب في المشكلات السلوكية أثناء اليوم.

* أسباب اضطراب الكوابيس

تعتبر الكوابيس اضطرابًا فقط في حالة تسبب هذه الأحلام المزعجة توترًا لك أو تمنعك من الحصول على قسط كافٍ من النوم، وقد يتم تحفيز الكوابيس بسبب عدة عوامل، منها:
  • الضغط النفسي. أحيانًا تعمل الضغوطات العادية للحياة اليومية، مثل مشاكل بالمنزل أو المدرسة، على تحفيز الكوابيس. كما قد يكون لبعض التغيرات الرئيسية، مثل انتقال أو موت أحد المقربين، نفس التأثير.
  • الصدمات. تشيع الكوابيس بعد الحوادث، أو الإصابات أو الأحداث الصادمة الأخرى. تظهر الكوابيس في اضطراب الكرب التالي للصدمة (PTSD).
  • الحرمان من النوم. كما تزداد خطورة الإصابة بالكوابيس مع حدوث تغيرات في نظام الحياة بسبب عدم انتظام أوقات النوم والاستيقاظ أو التي تُسبب اضطرابًا أو انخفاضًا في قدر النوم المعتاد.
  • الأدوية. قد يزداد تحفيز الكوابيس بسبب بعض الأدوية، مثل بعض مضادات الاكتئاب وأدوية ضغط الدم وحاصرات بيتا والأدوية المستخدمة لعلاج مرض باركنسون أو التي تساعد في الإقلاع عن التدخين.
  • سوء استعمال العقاقير. قد يحفز تناول الكحوليات أو العقاقير غير المشروعة أو التوقف عن تناولها من حدوث الكوابيس.
  • الكتب والأفلام المخيفة. قد ترتبط قراءة الكتب المرعبة أو مشاهدة الأفلام المرعبة، خاصةً قبل النوم، برؤية الكوابيس.
  • اضطرابات أخرى. قد ترتبط بعض الحالات الطبية واضطرابات الصحة العقلية بالإضافة إلى اضطرابات النوم برؤية الكوابيس. على سبيل المثال، قد يرتبط القلق بزيادة احتمالية تكرار الكوابيس.

* مضاعفات اضطراب الكوابيس

  • فرط النوم أثناء النهار، وهو ما قد يؤدي إلى مشكلات بالمدرسة أو العمل، أو مشكلات مع المهام اليومية، مثل القيادة والتركيز.
  • مشكلات بالحالة المزاجية، وذلك إذا استمرت معك حالة القلق من الحلم.
  • مقاومة الذهاب للفراش أو الخلود للنوم خوفًا من رؤية كابوس آخر.

* تشخيص اضطراب الكوابيس

  • لا توجد اختبارات روتينية تُجرى لتشخيص اضطراب الكوابيس، وقد يشير تكرار الكوابيس أحيانًا إلى وجود سبب كامن للقلق، إذا كان ذلك محتملاً، فقد يحيل الطبيب طفلك إلى طبيب نفسي للتقييم والتدبير العلاجي.
  • يجب تمييز اضطراب الكوابيس من الحالات التالية:
  1. شعور بالرعب أثناء النوم، خطل نومي مختلف قد يجعلك تستيقظ جالسًا، مع الصراخ والتحدث أثناء النوم والضرب والركل.
  2. اضطرابات سلوك النوم بحركة العين السريعة، وهو ما يتضمن تمثيل الأحلام، أو الصراخ أو اللكم أو الركل.
  • إذا كان النوم مضطربًا بشدة، فقد يوصي الطبيب بعمل دراسة للنوم أثناء الليل للتمكن من تحديد ما إذا كانت الكوابيس مرتبطة باضطراب آخر للنوم، ودراسة النوم (رسم مخطط النوم) هو اختبار يُستخدم لتشخيص اضطرابات النوم ويتطلب عادةً قضاء الليل في معمل للنوم. وأثناء الاختبار، يتم وضع مستشعرات على الرأس والجسم لتسجيل موجات الدماغ ومستوى الأكسجين في الدم ومعدل ضربات القلب والتنفس، إلى جانب تحركات العين والقدم. في بعض الدراسات، تقوم كاميرا فيديو بتسجيل فترة نومك، وسيراجع الطبيب تلك المعلومات لتحديد ما إذا كنت تعاني من أية اضطرابات نوم.

* علاج اضطراب الكوابيس

لا يلزم دائمًا علاج الكوابيس، إلا إذا كانت الكوابيس تُسبب لك توترًا وتؤثر على الأداء اليومي، فتحدث مع الطبيب، ويساعد معرفة سبب اضطراب الكوابيس في تحديد العلاج.
  • علاج الحالة الطبية. إذا كانت الكوابيس مرتبطة بحالة صحية طبية أو عقلية، فسيركز العلاج على تلك المشكلة الكامنة.
  • علاج الإجهاد أو القلق. إذا كان من الواضح أن التوتر أو القلق يساهمان في حدوث الكوابيس، فقد يقترح الطبيب اتباع التقنيات أو الاستشارات النفسية أو طرق العلاج التي تقلل من الضغط.
  • الأدوية. نادرًا ما يتم استخدام الأدوية لعلاج الكوابيس. ومع ذلك، فقد يوصى الطبيب بتناول الأدوية التي تعمل على تقليل حركة العين السريعة أثناء النوم أو تقليل مرات الاستيقاظ خلال فترة النوم إذا كنت تعاني من اضطرابات شديدة بالنوم.
  • العلاج التخيلي الاسترجاعي. غالبًا يستخدم هذا العلاج مع المصابين بكوابيس نتيجة اضطراب الكرب التالي للصدمة، ويتضمن العلاج التخيلي الاسترجاعي تغيير النهاية التي تذكرها من الحلم عند الاستيقاظ حتى لا يصبح الكابوس يشكل تهديدًا. ثم يتم استرجاع النهاية الجديدة في ذاكرتك. قد تعمل طريقة العلاج تلك على تقليل مرات حدوث الكوابيس.
  • جرب بعض تقنيات الاسترخاء قبل النوم. احصل على حمام دافئ أو جلسة تأمل أو مارس التنفس العميق. من المهم الحفاظ على وقت منتظم وثابت للنوم. إذا كان الطفل يعاني من الكوابيس، فكن صبورًا وهادئًا وقم بتطمينه.

* التعامل مع الكوابيس عند الأطفال 

  • يجب توفير الراحة. بعد استيقاظ الطفل من الكابوس، تعامل بسرعة معه وقم بتهدئته في السرير. قد يقي ذلك من الكوابيس المستقبلية.
  • تحدث عن الحلم. اطلب من الطفل وصف الكابوس. وماذا حدث؟ من رأى بالحلم؟ وماذا جعله مرعبًا؟ ثم ذكر الطفل بأن الكوابيس ليست حقيقية ولا تستطيع أن تؤذيه.
  • لا تبالغ في الضغط النفسي ولا تقلل منه. إذا كانت علامات القلق والتوتر تبدو على الطفل، فتحدث معه بشأن ما يزعجه. مارس بعض أنشطة تخفيف التوتر البسيطة، مثل التنفس العميق.
  • أعد كتابة النهاية. كما هو الحال مع العلاج التخيلي الاسترجاعي، ساعد الطفل في تخيل نهاية سعيدة للكابوس. شجع الطفل على رسم صورة للكابوس، تحدث مع الأشخاص الموجودين بالكابوس أو اكتب عن الكابوس في إحدى الصحف.
  • وفر الصحبة للطفل. قد يشعر الطفل بأمان أكثر إذا نام مع إحدى العرائس المفضلة لديه أو بطانية أو أي شيء آخر يسبب له الراحة.
  • وفر إضاءة. استخدم ضوءًا منخفضًا بغرفة الطفل. إذا استيقظ الطفل أثناء الليل، فقد يشعره الضوء بالاطمئنان.
  • افتح الأبواب. اترك أبواب غرفة الطفل مفتوحة حتى لا يشعر بالوحدة. اترك باب غرفتك مفتوحة أيضًا، وذلك في حالة احتياج الطفل للاطمئنان أثناء الليل.

المصادر:
Nightmares: Symptoms, Causes, & Treatment
Nightmare Disorder in children and adults
Treating nightmare disorder in adults
آخر تعديل بتاريخ 13 يوليه 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية