تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

فقدان أحد الأحبة أحد أكثر التجارب المؤلمة، والمحزنة، والشائعة، التي يواجهها الأشخاص، ويعاني معظم الأشخاص من حزن طبيعي، ويؤدي فراق الحبيب إلى قضاء فترة من الحزن وفقدان الحس وحتى الإحساس بالذنب والغضب، وتهدأ تلك الأحاسيس تدريجياً، ومن الممكن تقبل الأمر والمضي قدما.

بالنسبة لبعض الأشخاص، تعتبر أحاسيس الفقد موهنة للعزيمة ولا تتحسن حتى بمرور الوقت، ويُعرف هذا الأمر بالحزن الطويل، ويُدعى في بعض الأوقات باضطراب التكيف المرتبط بالفراق، وعند الحزن الطويل، تدوم المشاعر المؤلمة لفترة طويلة جدًا، وتكون قاسية لدرجة المعاناة من مشكلة في قبول الفراق ومتابعة الحياة.

ويتبع مختلف الأشخاص طرقا مختلفة أثناء شعورهم بالحزن، وقد يختلف ترتيب ووقت تلك المراحل من شخص إلى آخر كما يلي:
  1. قبول حقيقة الفقدان.
  2. السماح لنفسك بالشعور بالألم من الفقدان.
  3. التكيف مع الواقع الجديد الذي لا يتواجد به الشخص المفقود.
  4. وجود علاقات أخرى.

وهذه الاختلافات طبيعية، لكن في حالة عدم قدرتك على الانتقال عبر واحدة أو أكثر من تلك المراحل بعد مرور فترة زمنية كبيرة، فإنك قد تعاني من الحزن الطويل. وإذا كان الأمر كذلك، فاطلب العلاج الذي سيساعدك في التكيف مع الحزن والوصول للإحساس بالقبول والسلام.

* أعراض الحزن الطويل

أثناء الأشهر القليلة الأولى بعد الفقدان، تكون العديد من العلامات والأعراض للحزن العادي هي نفسها الخاصة بالحزن الطويل، لكن بينما تبدأ أعراض الحزن العادي في التلاشي تدريجيا بمرور الوقت، تدوم أعراض الحزن الطويل لفترة أطول أو تزداد سوءا، حيث يعتبر الحزن الطويل بمثابة الدخول في حالة مستمرة ومتزايدة من الجزع التي تمنع من الشفاء، ومن الأعراض ما يلي:
  1. الحزن والألم الشديد من التفكير في المتوفى.
  2. التركيز على لا شيء باستثناء المتوفى.
  3. التركيز المفرط في ما يُذكر المتوفى أو التجنب المفرط لما يُذكر به.
  4. الشوق أو اللهفة الشديدة والمتواصلة للشخص المتوفى.
  5. مشاكل في قبول الوفاة.
  6. الخدر أو الانفصال.
  7. مرارة الفقدان.
  8. الإحساس بأن الحياة لم يعد لها معنى أو غرض.
  9. الهياج.
  10. قلة الثقة في الآخرين.
  11. عدم القدرة على التمتع بالحياة.

* أسباب الحزن الطويل

من غير المعروف ما الذي يسبب الحزن الطويل، ولكن يمكن أن تساهم:
  1. السمات الموروثة.
  2. البيئة.
  3. كيمياء المخ.
  4. الطبيعة الشخصية.

* عوامل تزيد من خطورة حدوث الحزن الطويل

  1. الوفاة غير المتوقعة، أو نتيجة عنف مثل الوفاة من حادث سيارة، أو التعرض للقتل، أو انتحار الحبيب.
  2. وفاة طفل.
  3. العلاقة المقربة أو المستقلة مع الشخص المتوفى.
  4. الافتقار إلى الدعم والصداقات.
  5. التاريخ السابق للاكتئاب أو المشكلات الصحية العقلية الأخرى.
  6. تجارب الطفولة المؤلمة مثل إساءة المعاملة أو الإهمال.
  7. الافتقار إلى المرونة أو التكيف مع تغيرات الحياة.
  8. عوامل الضغط الرئيسية الأخرى بالحياة.

* مضاعفات الحزن الطويل

يمكن أن يؤثر الحزن الطويل جسدياً وعقلياً واجتماعياً، وبدون العلاج الملائم، قد تتضمن المضاعفات ما يلي:
  1. الاكتئاب.
  2. القلق.
  3. الأفكار والسلوكيات الانتحارية.
  4. الخطر المتزايد من المرض الجسدي مثل مرض القلب أو السرطان أو ضغط الدم المرتفع.
  5. اضطرابات النوم.
  6. صعوبات الحياة اليومية والعلاقات وأنشطة العمل.
  7. اضطراب الكرب التالي للصدمة.
  8. تعاطي الكحول أو المخدرات.
  9. تناول النيكوتين، مثل التدخين.

لتشخيص الحزن الطويل يتطلب الأمر وجود المعايير التالية:

  1. وفاة شخص مقرب لك.
  2. عدم تحسن الأعراض لديك بمرور الوقت.
  3. تأثير كبير على قدرتك على متابعة الحياة اليومية.

* علاج الحزن الطويل

يتم علاج الحزن الطويل بالطرق التالية:
  1. العلاج النفسي: وهي العلاج الأساسي
  2. الأدوية: يمكن أن تفيد مضادات الاكتئاب

* هل يمكن الوقاية من الحزن الطويل؟

لا يمكن منع حدوث الحزن الطويل في حياة الإنسان، لكن قد يساعدك الحصول على استشارة أو علاج نفسي على تخفيف الحالة؛ لذا لا تتردد في الحصول على استشارة مبكرة، ولا تخجل من الحديث عن أحزانك، والتمس الدعم من أصدقاءك وأفراد الأسرة.



المصادر:
Coping with Grief and Loss
Ask the doctor: How long does grief last?
Symptoms of major depression and complicated grief
آخر تعديل بتاريخ 25 مارس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية