كلنا يحلم قليلاً أو كثيراً، وقد نتذكر ما حلمنا به أو لا نتذكر، وقد تكون أحلامنا سعيدة أو حزينة أو مفزعة أو تكون كابوسا لا نستطيع نسيانه.. أو تكون لغزا نحتار في تفسير معناه. 

ما هي الأحلام؟
يعرّف خبراء اليوم الأحلام على أنها تصورات يخترعها الدماغ والإنسان في حالة السبات، ومعظم الأحلام تحدث في مرحلة النوم الخفيفة (مرحلة تحرك العينين السريع REM) التي تحدث عدة مرات خلال الليل وقبيل الاستيقاظ، عندما يكون الدماغ ما يزال ناشطا بعض الشيء، ويقدّر الخبراء أن كلا منا يحلم ما بين 4-6 مرات في الليلة الواحدة (ولو لم يتذكر ذلك)، ويصرف أكثر من ساعتين من ساعات نومه وهو يحلم!

لماذا نحلم؟
مع أن هناك عدداً من النظريات حول هذا الموضوع، لكن - صدّق أو لا تصدق - لم يتوصل العلم حتى الآن لجواب أكيد عن هذا السؤال!
بعض الخبراء يقولون إن الأحلام لا هدف أو معنى لها، وما هي إلا انعكاس لفعاليات الدماغ في حالة السبات..
لكن معظمهم يرون أنها ضرورية ولا غنى عنها لنبقي على صحتنا الذهنية والعاطفية - وحتى الجسدية!

وفي إحدى الدراسات، عمد الباحثون لإيقاظ متطوعين وهم يدخلون مرحلة تحرك العينين السريع REM (عندما يمكن أن يتراءى لهم أحد الأحلام)، فوجدوا أن الذين لم يسمح لهم بتكملة أحلامهم عانوا - بعد فترة - من إحدى الشكاوى التالية أو بعضها:
- ازدياد في التوتر. 
- القلق. 
- الاكتئاب. 
- ضعف في التركيز. 
- انعدام تناسق الحركات. 
- زيادة الوزن. 
- الميل للهلوسة. 

واستنتج بعض الخبراء من تجاربهم أن للأحلام وظائف ضرورية تشمل:
- حل بعض المشكلات في حياتنا.
- التعامل مع بعض الذكريات. 
- تحليل عواطفنا المجهولة المصدر. 

ولا تختلف هذه الاستنتاجات كثيرا عن رأي الطبيب العالِم سيجموند فرويد Sigmund Freud، مخترع طريقة التحليل النفسي في أوائل القرن الفائت، الذي كان يعتقد أن الأحلام تمثل نافذة لحالة ما تحت الوعي، وتكشف عن رغباتنا الدفينة، وحقيقة أفكارنا ونوايانا.. وأنها طريقة لنا للتعبير عن الحوافز الكامنة فينا وغير المقبولة من المجتمع.

ولعل الحقيقة تقع بين هذا وذاك، فقد تكون بعض الأحلام لا تمثل إلا فعاليات طبيعية للدماغ في حالة السبات لا معنى هاما لها من الوجهة الصحية، لكن بعضها يعبّر عن أفكارنا الدفينة، أو يعكس حالتنا الصحية والنفسية.

هل هناك فائدة تجنى من أحلامنا؟
معظم الخبراء يجيبون على هذا السؤال بالإيجاب، فالأحلام تعتبر بمثابة قنوات نعرض فيها عواطفنا المكبوتة في اللاوعي، وقد يفيدنا الحلم في التعرف على حقيقة رغباتنا، وتسوية مشكلاتنا العاطفية، والتنفيس عن كربنا، ويعتقد بعضهم أنها تشبه في هذا طبيبا نفسيا قابعا داخلنا.

كما قد توفر الأحلام وسيلة لتشخيص حالة صحية غير واضحة أو تهدد بالوقوع، أو لحل مشكلة مستعصية نفكر فيها صباح مساء دون التوصل لحل. ويدعي بعض العلماء أنهم وجدوا ضالتهم في حل مسائل علمية معقدة عن طريق الحلم (كما حدث للعالم الكيميائي مكتشف صيغة البنزين المستديرة).

وفي دراسة نفسية لنساء مطلقات، وجد الأطباء الباحثون أن النساء اللاتي خبرن تردد أحلام شملت أزواجهن السابقين، كن أقل عرضة للإصابة بالاكتئاب ممن لم يتعرضن لرؤية أية أحلام.

اقرأ أيضا:
لماذا لا نتذكر أحلامنا؟
هل للأحلام دلالات صحية؟
8 حواجز تحجب عنك السعادة.. تغلب عليها
مشكلة الكوابيس وعدم انتظام النوم

آخر تعديل بتاريخ 23 ديسمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية