تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

كيف تقف بجانب الشخص المصاب بمرض عضال؟

إنّ معرفة كيفية تقديم المساعدة والدعم للأشخاص المقربين لك الذين لديهم مرض عضال قد يكون أمراً بالغ الصعوبة. ما يُمكنك قوله أو فعله؟ كيف يمكنك مساعدته في التعايش؟ كيف تتعامل مع الحزن الذي يعتصره ويعتصرك؟ في مقالنا هذا تعرّف على معلومات حول كيفية دعم الشخص المقرب لك الذي يعاني من مرض عضال.


س- لقد تم تشخيص حالة شخص مقرب لي بالإصابة بمرض عضال، إلى أي مدى ستتغير علاقتنا؟
قد لا تتغير علاقتكما، وإذا كانت تساورك الشكوك بهذا الأمر، يُمكنك تطوير قوة علاقتكما. ومن الضروري أيضاً الانفتاح على خيارات جديدة، فقد تكون الإصابة باب لتقوية العلاقة والتقارب.

- كيف يمكنني مساعدته على التعايش مع المرض العضال؟
تأكد من معرفته أنك مستعد لسماع مخاوفه، وأنك لن تقلل من شأن قيمة تواجدك معه. وحتى إن كنت لا تقوم بشيء على الإطلاق، فإن مجرد وجودك يرسل إليه برسالة إيجابية، ولا تحاول أبدًا أن تكون بمثابة مستشار له.

س- هل هناك مجموعة عواطف محددة يشعر بها الشخص الذي يعاني من مرض عضال؟
إن الموت لا يُعد علمًا في حد ذاته، فلا تتصور أن هذا الشخص المقرب لك الذي يعاني من مرض عضال سيمر بمرحلة ممنهجة من التعرف على الموت، فقد لا يحدث الأمر بهذه الطريقة. إلا أن قبول هذه الحقيقة أو التكيف معها قد يكون الهدف المنشود من عملية الحزن، أو تعلم كيفية قضاء الحياة بطريقة ممتعة مع تقبل حقيقة الإصابة بمرض عضال. لكن هل على الشخص المقرب لك تقبل الإصابة بمرض عضال؟ لكن هل عليه تقبل أنه قد يموت قريبًا؟ لا، ليس هناك طريقة يُمكن القول عنها إنها صحيحة أو خطأ فيما يتعلق بالموت.

س- كيف تساعده عندما ينكر أنه قريب من الموت؟
يُعد الإنكار أحد أساليب التعايش المهمة، وقد يدخل هذا الشخص في حالة من الإنكار لأن الحقيقة مخيفة جدًا بالنسبة له أو صادمة، أو قد تكون بالغة الإخافة بالنسبة لحس التحكم لديه. ويُعد الإنكار في هذه الحالة نوعًا من الحماية الطبيعية التي تسمح له بالتعرف على الحقيقة شيئًا فشيئًا، ومن ثم يستطيع تأمل الموت. وطالما لا يتسبب الإنكار في ضرر كبير للشخص المقرب لك، مثل البحث عن أدوية لتخفيف الألم ولا تحمل أي قيمة علاجية، فإن الإنكار لا يُعد أمرًا سيئًا بالضرورة.

وقد يشعر الشخص المقرب لك بخوف من الألم، وقد يشعر بالخوف أيضًا من فقدان السيطرة على وظائف جسده وعقله واستقلاليته، كما أنه قد يشعر بأنه يضيع العائلة أو أنه قد أصبح عبئًا على الآخرين. ولتوفير دعم عاطفي وروحي للشخص المقرب لك، اطلب منه التحدث معك عن مخاوفه، وقد يكون من الأسهل على الشخص الذي ينتظر الموت أن يشارك مخاوفه مع شخص خارج العائلة، مثل التحدث إلى أحد رجال الدين.



س- ما الأمور الأخرى التي أستطيع القيام بها لمساعدته؟
يُمكنك تشجيعه على التحدث عن حياته، كأن تطلب منه أن يروي لك كيف تقابل مع زوجته. وقد تدهشك القصص التي يرويها لك. كما أن التحدث عن الذكريات قد تؤكد أن حياة الشخص المقرب لك مهمة وأن هناك من سيتذكره. ويُمكنك أيضًا تسجيل هذه المحادثات الذي تدور بينكما كطريقة لتكريم ذكراه. وتذكر أن الشخص المقرب لك لم يتغير عن حالته قبل الإصابة بالمرض، فسيكون على الأرجح لديه نفس الاحتياجات والرغبات والاهتمامات.

س- هل من الضروري البقاء مستيقظًا طوال الليل بجوار الشخص القريب مني الذي يشارف على الموت؟
قد تكون تجربة البقاء مستيقظًا طوال الليل بجوار شخص قريب منك يشارف على الموت مخيفةً للغاية، ولكن الجلوس بجواره، حتى إن كنت تشعر بالعجز وقلة الحيلة، قد يمنحه القوة والراحة. وقد يساعدك البقاء مستيقظًا طوال الليل بجواره على التأكيد أنك تشعر بآلامه والأعراض التي يعانيها، وأن عليه اللجوء إلى المصادر الروحية.

إلا أنه ينبغي الانتباه إلى أن البقاء مستيقظًا طوال الليل قد يكون مرهقًا، فإذا اخترت الاستيقاظ بجواره، فاحرص على الحصول على قسط من الراحة، وتناول كمية كبيرة من السوائل، وتناول طعامًا متوازنًا، وتقبل الدعم من الآخرين. وقد لا تكون بجوار الشخص المقرب لك عند وفاته، فميعاد وفاته خارج تمامًا عن سيطرتك.

س- هل من الصائب إخبار الشخص المقرب لي أن عليه ألا يقلق من الوفاة؟
قد يكون معنى هذا أحيانًا أن هذا الشخص يقلق من الوفاة. أما إذا كنت تعتقد أنه متمسك بالحياة من أجلك، فيُمكنك حينها أن تخبره أن عليه ألا يقلق حيال ذلك.

س- ما نصيحتك إلى الأشخاص الذين لديهم حالة من الحزن على قريب لهم؟
يُعد الحزن استجابة طبيعية لضياع الحب والمشاعر، وقد تكون المشاعر في بعض الأحيان جياشة، بحيث تجعل من الأمور البسيطة صعبة للغاية. ويُعد هذا طبيعيًا، لكن هذا لا يعني أنك لن تتمكن من الاستمرار لبقية حياتك، بل إنك الآن تحتاج إلى إبداء حزنك فقط.

ومن الضروري ملاحظة أن حالة الحزن لا تبدأ بالضرورة بوفاة الشخص المقرب لك، فقد تبدأ بتطور الحالة المرضية لديه أو عند تغيير الأدوار الطبيعية. وإذا كنت تشعر أنك لا تستطيع التوقف عن الحزن، وتجعل من الصعب عليك القيام بواجباتك، فيُمكنك حينها طلب المساعدة من شخص متخصص.

س- ما نصيحتك لمن يشعرون بالذنب؟
بعد وفاة شخص مقرب لك، غالبًا ما تتساءل هل ما فعلته كان كافيًا أو ما قلته كان صائبًا. فالشعور بالذنب جزء طبيعي من حالة الحزن، وغالبًا ما نشعر بالراحة ويتلاشى الشعور بالذنب تدريجيًا. أما إذا كان لديك مشكلة في التعامل مع الذنب، يُرجى التحدث إلى شخص يُمكنه مساعدتك على تخطي هذه المشاعر.
آخر تعديل بتاريخ 10 فبراير 2020

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية