تتشابه بعض أعراض الوسواس القهري مع سمات الأشخاص الذين يتميزون بالكمالية (Perfectionest)، فكيف يمكن التفرقة بينهما؟ وكيف يمكن للطبيب أن يشخّص الوسواس القهري؟ وما هي المعايير التشخيصية لتشخيص هذا الاضطراب؟ وما هي الصعوبات التي تواجه الطبيب؟



* الاختبارات والتشخيص
للمساعدة في تشخيص اضطراب الوسواس القهري، قد يجري الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية فحوصات واختبارات، ومنها:
- الفحص الجسدي
قد يُجرى هذا الفحص للمساعدة في استبعاد مشكلات أخرى قد تكون سببًا في ظهور الأعراض، فضلاً عن فحص أي مضاعفات مرتبطة بالحالة.

- الاختبارات المعملية
قد تتضمن هذه الاختبارات، على سبيل المثال، اختبار العد الكلي لمكونات الدم (CBC) والفحوص الخاصة بتناول الكحول والمواد المخدرة وفحص وظيفة الغدة الدرقية.

- التقييم النفسي
سوف يتحدث معك الطبيب أو مقدم خدمات الصحة العقلية بشأن أفكارك ومشاعرك وأعراضك وأنماط سلوكك، كذلك قد يرغب الطبيب في الحديث إلى عائلتك أو أصدقائك، بعد سماحك بذلك.

* معايير تشخيص الإصابة باضطراب الوسواس القهري
لكي يشخِّص الطبيب إصابتك باضطراب الوسواس القهري، يجب أن تستوفي المعايير المذكورة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية (DSM) الذي نشرته الجمعية الأمريكية للطب النفسي، ويستخدم اختصاصيو الخدمات الصحية العقلية هذا الدليل لتشخيص الأمراض العقلية، كما تستخدمه شركات التأمين لدفع النفقات نظير العلاج.

وتتضمن المعايير العامة للأعراض المطلوبة لتشخيص الحالة بالإصابة باضطراب الوسواس القهري ما يلي:
- لا بد أن توجد لديك وساوس أو سلوكيات قهرية أو كلاهما.
- قد تعي أو لا تعي أن وساوسك وسلوكياتك القهرية زائدة عن الحد أو غير مبررة.
- أن تكون الوساوس والسلوكيات القهرية تستغرق قدرًا كبيرًا من وقتك وتعرقل روتينك اليومي وقدرتك على العمل أو الحياة الاجتماعية.



ولا بد أن تتحقق المعايير التالية فيما يتعلق بالوساوس:
- أن تتسبب الأفكار أو الدوافع أو الصور الذهنية المتكررة والمستمرة وغير المرغوب فيها في الضيق وعرقلة حياتك.
- أن تحاول تجاهل هذه الأفكار أو الدوافع أو الصور الذهنية أو تحاول تثبيطها عن طريق السلوكيات القهرية.

ولا بد أن تتحقق المعايير التالية فيما يتعلق بالسلوكيات القهرية:
- التصرفات التكرارية التي تشعر بأنك مضطر للقيام بها، مثل غسل الأيدي أو الأفعال الذهنية المتكررة، مثل العد في صمت.
- محاولة تحييد هذه الوساوس بفكرة أخرى أو بفعل آخر.
- يكون الغرض من هذه السلوكيات أو الأفعال الذهنية منع الضيق أو الحد منه، لكنها تكون زائدة عن الحد أو غير مرتبطة واقعيًا بالمشكلة التي يُبتغى حلها.

* صعوبات تشخيصية
أحيانًا يصعب تشخيص اضطراب الوسواس القهري؛ لأن أعراضه يمكن أن تتشابه مع أعراض اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية أو اضطرابات القلق أو الاكتئاب أو الفصام أو غير ذلك من الأمراض العقلية، فالشخص الذي لديه وساوس وسلوكيات قهرية حقيقية هو مصاب باضطراب الوسواس القهري، رغم أنه من الممكن أن يكون مصابًا بهذا الاضطراب إلى جانب اضطراب الشخصية الوسواسية القهرية أيضًا، ومن هنا يتعين التأكد من الالتزام بالعملية التشخيصية كي تستطيع الحصول على التشخيص الصحيح والعلاج الملائم.

* كيف يمكن التفرقة بين الكمالية والوسواس القهري؟
بعض هذه الأعراض قد تظهر في الأشخاص الذين يتسمون بالكمالية (perfectionist)، فكيف يمكن أن نفرّق بين الحالتين؟ وهل هناك فرق بين أن يكون الفرد كماليًا وأن يكون مصابًا باضطراب الوسواس القهري؟



أول وأهم فارق أن الأفكار المصاحبة لهذا الاضطراب ليست مجرد مخاوف زائدة بشأن مشاكل حقيقية في حياة الفرد كما هي في حياة "الكمالي"، فالكمالي قد يحافظ على نظافة أرضية منزله بشكل قد يبدو مبالغا فيه، كي يستطيع تناول الطعام الذي يسقط عليها، أو يرغب في رؤية أغراضه مرتبة بصورة معينة، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أنه مصاب باضطراب الوسواس القهري.

أما مصاب الوسواس القهري فإن وساوسه وسلوكياته القهرية تؤثر على جودة حياته، وتسيطر عليها، ووجود هذه الوساوس والسلوكيات القهرية يسبب له الضيق الشديد، ولكن كل محاولات المقاومة تبوء بالفشل، والاستسلام للأفعال القهرية لا يؤدي إلى الراحة، فإذا كنت تعاني من الوساوس والسلوكيات القهرية، فعليك بزيارة الطبيب أو أحد مراكز الصحة العقلية. وقد يخجل المصابون باضطراب الوسواس القهري من أنفسهم أو يشعرون بالحرج بشأن حالتهم، لكن العلاج قد يكون مفيدًا.
آخر تعديل بتاريخ 23 أبريل 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية