تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

اضطراب الشخصية الحدية هو اضطراب عقلي خطير يعرف بـ (Borderline personality disorder) يرمز له اختصاراً بـ BPD، ويعاني المصابون به من اضطراب في المزاج والسلوكيات والعلاقات، فما هي أعراض هذا الاضطراب؟

أعراض اضطراب الشخصية الحدية

نحتاج وفقا للنص المراجع من الدليل الإحصائي التشخيصي في طبعتة الرابعة إلى تشخيص هذا الاضطراب إلى نمط دائم من السلوك الذي يضم خمسة على الأقل من الأعراض التالية:

- تفاعلات مفرطة، وتتضمن نوبات الهلع، والغضب، والاهتياج الشديد، عند الخوف من الهجر وسواء كان الهجر حقيقيا أو متخيلا.
- نمط من العلاقات العاصفة مع العائلة والأصدقاء والمحبوبين، والتي كثيرا ما تنحرف من التقارب الشديد والحب لدرجة التمجيد، إلى الكره الشديد والغضب والحط من القيمة.
- صورة ذات مشوهة أو غير مستقرة، يمكن أن تؤدي إلى تغيرات مفاجئة في المشاعر والآراء والقيم، أو الخطط وأهداف المستقبل (مثل الخيارات الدراسية أو الوظيفية).

- سلوكيات اندفاعية عادة ما تكون خطيرة، وتسرع في كثير من الأحيان يكون خطيرا، مثل الإنفاق المتهور والعلاقات الجنسية غير المأمونة، وتعاطي المخدرات، والقيادة المتهورة، والشراهة عند تناول الطعام.
- تكرارية التهديد بالسلوكيات الانتحارية أو سلوكيات إيذاء الذات، مثل القطع وغيره من السلوكيات.
- التغيرات المزاجية الشديدة والمتقلبة، مع استمرار كل نوبة من بضع ساعات إلى بضعة أيام.
- مشاعر مزمنة بالفراغ أو الملل.
- غضب شديد غير لائق، أو مشاكل مع السيطرة على الغضب.
- وجود أفكار عن الاضطهاد، أو أعراض فصامية شديدة، مثل الشعور بالخروج من الذات، ومراقبة الذات من خارج الجسم، أو فقدان الاتصال مع الواقع وكل هذه الأعراض تظهر مع التوتر الشديد، وظهورها هو الذي جعل الأطباء يتصورون أن الاضطراب هو نوع شاذ من الفصام أو اضطراب على الحد الفاصل بين الأمراض العصابية والذهانية.
- الأحداث العادية يمكن أن تثير أعراض شديدة، وعلى سبيل المثال يشعر المصابون بالغضب والتوتر الشديد مع أي انفصال طفيف، مثل الإجازات، أو رحلات العمل، أو التغيرات المفاجئة في خطط القريبين منهم، وتشير الدراسات إلى أن الأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب قد يرون الغضب في الوجوه المحايدة عاطفيا، ويكون لهم ردود أفعال أقوى للكلمات ذات المعاني السلبية من الأشخاص الذين لم يعانوا من هذا الاضطراب.

الانتحار وإيذاء النفس
لأهمية هذه الأعراض وخطورتها ومحوريتها فسنتناولها بشيء من التفصيل.
تتفاوت هذه السلوكيات من الانتحار الكامل، ومحاولات الانتحار، أو إيذاء النفس بأي وسيلة أخرى، والدراسات تشير إلى معاناة نحو 80% من المصابين بهذا الاضطراب من سلوكيات انتحارية، وينتحر منهم فعليا 4-9% تقريباً.

ويعتبر الانتحار واحداً من أكثر النهايات مأساوية لأي مرض عقلي، وتؤدي بعض العلاجات لخفض السلوكيات الانتحارية عند من يعانون من اضطراب الشخصية الحدية تحديدا، وعلى سبيل المثال، أثبتت إحدى الدراسات أن العلاج الجدلي السلوكي يؤدي إلى خفض نسبة محاولات الانتحار إلى النصف في النساء الذين يعانون من هذا الاضطراب، مقارنة بالعلاجات النفسية الأخرى ومنها العلاج بالكلام.

وبعكس محاولات الانتحار، فإن سلوكيات إيذاء النفس لا تنبع من رغبة في الموت، ورغم ذلك يمكنها أن تهدد الحياة، وسلوكيات إيذاء النفس المرتبطة باضطراب الشخصية الحدية يمكن أن تكون في صورة القطع بالآلات الحادة، أو الحرق، أو الضرب، أو قرع الرأس، أو شد الشعر، وغيرها من الأفعال المؤذية، والأشخاص الذين يعانون من هذا الاضطراب يؤذون أنفسهم ليتحكموا في مشاعرهم، أو ليعاقبوا أنفسهم، أو ليعبروا عن ألمهم، ولا ينظرون لهذه السلوكيات على أنها سلوكيات مؤذية. 

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة "مايو كلينك"

آخر تعديل بتاريخ 15 مايو 2017

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية