الخرف ليس مرضاً، ولكنه مصطلح يصف مجموعة أعراض تؤثر على القدرات العقلية، وهناك أسباب متعددة تؤدي لظهور هذه الأعراض، والزهايمر هو السبب الأكثر شيوعاً لحدوث الخرف المتقدم، فما هي العلاجات المتوافرة للسيطرة على أعراض الخرف؟ وما هي فاعليتها؟

* أولاً: العلاجات والعقاقير

إن أغلب أنواع الخرف لم يفلح الطب في علاجها حتى الآن، ومع ذلك، سوف يساعدك الأطباء في إدارة أعراضك، وربما يساعد علاج أعراض الخرف في إبطاء أو تقليل تطور الأعراض للحد الأدنى.

- مثبطات الكولينستيراز (Cholinesterase inhibitors)
هذه الأدوية بما فيها دونيبيزل donepezil (آرسيبت Aricept)، وريفاستيغمين rivastigmine (إكسيلون Exelon)، وغالانتامين galantamine (رازادين Razadyne) تعمل على زيادة مستويات الناقل الكيميائي المساهم في الذاكرة وتقدير الأمور.

وقد تتضمن الآثار الجانبية الغثيان والقيء والإسهال، وبالرغم من استخدام هذه الأدوية في الأساس لعلاج مرض الزهايمر، فقد تعالج هذه الأدوية أيضاً الخرف الوعائي، وخرف مرض باركنسون وخرف أجسام ليوي.

- ميمانتين (Memantine)
يعمل ميمانتين Memantine (ناميندا Namenda) عن طريق تنظيم نشاط الجلوتامات، والجلوتامات هي ناقل كيميائي آخر مساهم في وظائف الدماغ مثل التعلم والذاكرة، والأثر الجانبي الشائع لميمانتين هو الدوخة.

وأظهرت بعض الأبحاث أن مزج ميمانتين مع مثبطات الكولينستيراز قد يؤدي لنتائج مفيدة.

- الأدوية الأخرى
قد يصف الطبيب أدوية أخرى لعلاج أعراض أو حالات أخرى، مثل اضطراب النوم.

* ثانياً: العلاج الوظيفي
قد يقترح عليك الطبيب العلاج الوظيفي لمساعدتك على التكيف مع العيش مع الخرف، وقد يعلمك المعالجون سلوكيات للتعامل وطرقاً لتكييف التحركات والأنشطة المعيشية اليومية أثناء تغير حالتك، ويمكن علاج الكثير من أعراض الخرف ومشكلات السلوك مبدئياً بطرق علاج بدون أدوية مثل ما يلي:

- تغيير البيئة
يمكن أن يسهم تخفيف حدة الضجيج والضوضاء التي تشتت الانتباه في جعل تركيز وأداء المصاب بالخرف أسهل كثيراً، وربما يقلل كذلك من الارتباك والإحباط.

- تعديل طرق الاستجابة
يمكن أن تسهم استجابة مقدم الرعاية لأحد السلوكيات، مثل الاهتياج، في تفاقم السلوك، لذا، فمن الأفضل تجنب تصحيح أخطاء الشخص المصاب بالخرف واختبار معرفته بالأشياء، بل إن طمأنة الشخص وتصديق مخاوفه يمكن أن يساعدان في تخفيف أكثر المواقف.

- تعديل المهام
حاول تقسيم المهام إلى خطوات أسهل وركز على النجاح المحقَق، وليس الفشل، ويمكن أن يكون للتنظيم والروتين أيضاً دور في تقليل التشوش لدى المصابين بالخرف.


* ثالثاً: نمط الحياة والعلاجات المنزلية

سيعاني الأشخاص المصابون بالخرف من تقدم أعراضهم ومشكلات السلوك بمرور الوقت. وربما يحتاج مقدمو الرعاية إلى تطبيق الاقتراحات التالية في مواقف فردية:

- تعزيز التواصل
عند التحدث مع شخص عزيز عليك، حافظ على التواصل البصري، تحدث ببطء وبجمل بسيطة، ولا تستعجل الرد، ولا تقدم أكثر من فكرة أو توجيه في المرة الواحدة، واستخدم الإيماءات والإشارات، مثل الإشارة إلى الأشياء.

- شجع على ممارسة الرياضة
الرياضة مفيدة للجميع، حتى الأشخاص الذين يعانون من الخرف، وتشمل الفوائد الرئيسية لممارسة الرياضة تحسين القوة وصحة القلب والأوعية الدموية.

أظهرت بعض الأبحاث كذلك أن النشاط البدني يمكن أن يسهم في بطء تقدم ضعف وظيفة التفكير (الإدراك) لدى الأشخاص المصابين بالخرف.

كما يمكن لممارسة الرياضة أن تقلل من أعراض الاكتئاب، وتساعد في الحفاظ على المهارات الحركية وتخلق تأثيراً مهدئاً.

- شجع على المشاركة في الألعاب وأنشطة التفكير
يمكن أن تساعد المشاركة في الألعاب والكلمات المتقاطعة وغيرها من الأنشطة التي يستخدم فيها الناس مهارات التفكير (الإدراك) في إبطاء التدهور العقلي لدى الأشخاص المصابين بالخرف.

- ضع روتيناً معيناً لوقت النوم
فغالباً ما يسوء السلوك في المساء، لذلك، حاول أن تضع روتيناً معيناً لوقت النوم يعمل على تهدئة الأعصاب، فتكون بعيدة عن ضوضاء التلفزيون وتنظيف أطباق العشاء وأفراد العائلة المعروف عنهم النشاط والحركة، واترك المصابيح الليلية مضاءة لتجنب حدوث التوهان.

وقد يساعد الحد من تناول الكافيين والابتعاد عن أخذ القيلولة وتوفير فرص لممارسة الرياضة أثناء النهار في منع الإصابة بالأرق الليلي.

- شجع على الاحتفاظ بتقويم
إن الاحتفاظ بتقويم تذكيري قد يساعد الشخص العزيز عليك على تذكر الأحداث القادمة، والأنشطة اليومية ومواعيد تناول الدواء.

- خطط للمستقبل
ضع خطة مع الشخص العزيز عليك تحدد أهداف الرعاية في المستقبل. ويمكن لمجموعات دعم كثيرة ومستشارين قانونيين وأفراد العائلة وغيرهم أن يساعدوك في ذلك، كما ستحتاج إلى وضع المسائل المالية والقانونية في اعتبارك، وكذلك السلامة واهتمامات الحياة اليومية وخيارات الرعاية على المدى الطويل.


اقرأ أيضاً:
الإعاقة العقلية البسيطة.. الأسباب والأعراض والمآلات (ملف)

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك
آخر تعديل بتاريخ 31 يناير 2016

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية