تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

الخرف (dementia) لا يعتبر مرضا، لكنه مجموعة من الأعراض التي تؤثر بشدة في الذاكرة، والتفكير والقدرات الاجتماعية؛ مما يعيق الوظائف اليومية، ويتميز الخرف بوجود مشكلات في وظائف الدماغ (فقدان الذاكرة وسوء تقدير الأمور وضعف اللغة، وعدم القدرة على أداء بعض الأنشطة اليومية)، وهناك الكثير من أسباب الخرف، والزهايمر هو السبب الأكثر شيوعًا للخرف، ولكن هناك بعض الحالات التي يمكن علاج أسبابها.

* أعراض الخرف

1- تغيّرات الإدراك
  • فقدان الذاكرة.
  • صعوبة في التواصل أو إيجاد الكلمات.
  • صعوبة التعامل مع المهام المعقدة.
  • صعوبة التخطيط والتنظيم.
  • صعوبة التنسيق في الوظائف الحركية.
  • التوهان وفقد الطريق.
2- تغيّرات نفسية
  • تغيرات في السمات الشخصية.
  • سلوكيات غير لائقة.
  • الشكوك.
  • الهياج.
  • الهذيان.



* أسباب الخرف

يحدث الخرف بسبب تلف الخلايا العصبية في الدماغ، الذي يحدث في عدة مناطق من الدماغ، وتختلف الأعراض حسب المنطقة المصابة بالدماغ، ويصنف الخرف بطرق متعددة، إما حسب الجزء الذي تأثر من الدماغ، أو سرعة التدهور.

* أنواع الخرف

أولا: الخرف التقدمي (Progressive dementias)

تتميز هذه المجموعة بأنها لا يمكن علاجها تمامًا، بل تتفاقم بمرور الوقت:

  • مرض الزهايمر (Alzheimer's disease)
الزهايمر أكثر أسباب الخرف شيوعًا، وعادة يحدث في الأشخاص بعد سن 60 - 65، وقد يحدث مبكراً غالبًا نتيجة خلل جيني، ورغم أنه لا يمكن معرفة السبب الدقيق لمرض الزهايمر، إلا أنه وجد العلماء لويحات وحبيكات (plaques and tangles) في أدمغة الأشخاص المصابين بالزهايمر، واللويحات هي تكتلات من البروتين تُسمى بيتا-أميلويد، وأما الحبيكات فهي تشابكات ليفية من بروتين تاو (tau protein)، ويعتقد أن هناك عوامل جينية وراء الإصابة بالزهايمر.

وعادةً ما يتقدم مرض الزهايمر ببطء على مدى يتراوح بين 8 إلى 10 سنوات، وتتدهور القدرات المعرفية ببطء، وفي النهاية، لا تعمل المناطق المتأثرة في الدماغ كما يجب، بما في ذلك أجزاء الدماغ التي تتحكم في الذاكرة، واللغة والقدرة على الحكم والقدرات المكانية.
  • الخرف الوعائي (Vascular dementia)
الخرف الوعائي هو ثاني أكثر أسباب الخرف شيوعًا، ويحدث نتيجةً لتلف الدماغ بسبب انخفاض تدفق الدم أو إعاقته في الأوعية الدموية المؤدية إلى الدماغ، وتبدأ الأعراض عادةً فجأة، وتوجد أنواع متعددة من الخرف الوعائي.
  • خرف أجسام ليوي (Lewy body dementia)
يؤثر خرف أجسام ليوي تقريبًا على 10 بالمائة من الأشخاص المصابين بالخرف، ما يجعله أحد أكثر أنواع الخرف شيوعًا، ويصبح خرف أجسام ليوي أكثر شيوعًا مع التقدم في السن. أما أجسام ليوي فهي عبارة عن تكتلات بروتينية توجد في أمخاخ المصابين بخرف أجسام ليوي، والمصابين بمرض الزهايمر ومرض باركنسون، وتتشابه أعراض خرف أجسام ليوي مع أعراض مرض الزهايمر.
  • الخرف الجبهي الصدغي (Frontotemporal dementia)
هذا النوع من الخرف أمْيَل للحدوث في سن أصغر من التي يحدث فيها مرض الزهايمر، وتكون بصفة عامة في أعمار تراوح بين 50 إلى 70 سنة، حيث يحدث ضمور في الخلايا العصبية في الفصين الجبهي والصدغي المرتبطين بالشخصية والسلوك واللغة. 

ثانيا: اضطرابات أخرى مرتبطة بالخرف

  • مرض هنتنغتون
يسبب هذا المرض الوراثي اضمحلال خلايا عصبية محددة في الدماغ وفي الحبل الشوكي، وعادةً ما يظهر أثناء الثلاثينيات أو الأربعينيات من العمر، وقد يعاني المصابون من تغيّرات في الشخصية كالاهتياج أو القلق، مع تدهور حاد في مهارات التفكير، مع الضعف وصعوبة المشي والحركة.
  • إصابة الدماغ الرضحية
تحدث بسبب إصابات الرأس المتكررة، ويعاني المصابون من أعراض الخرف، مع أعراض الباركنسون.
  • مرض كروتزفيلد جاكوب
قد تكون هذه الحالة نتيجة لوجود شكل شاذ من البروتين، وأحيانًا ما يكون مرض كروتزفيلد جاكوب وراثيًا، أو ينتج عن التعرض لنسيج مخ أو جهاز عصبي مريض، وعادةً ما تظهر علامات وأعراض هذه الحالة المميتة في سن 60 تقريبًا، وتتفاقم الأعراض بمرور الوقت، حتى تنتهي بعدم القدرة على الحركة أو الكلام أو العمى أو العدوى.
  • مرض باركنسون
كثير من المصابين بمرض باركنسون يطورون أعراض الخرف (والذي يعرف بخرف مرض باركنسون).

* عوامل الخطورة للخرف

  • عوامل لا يمكن تغييرها
  1. التقدم في العمر. 
  2. التاريخ المرضي للعائلة.
  3. متلازمة داون.
  • عوامل يمكن تغييرها

  1. الإفراط في تعاطي الكحوليات.
  2. تصلب الشرايين.
  3. ارتفاع ضغط الدم.
  4. ارتفاع كوليسترول الدم.
  5. الاكتئاب.
  6. مرض السكري.
  7. مستويات الإستروجين المرتفعة.
  8. ارتفاع مستويات الحمض الأميني (هوموسيستئين) في الدم.
  9. السمنة.
  10. التدخين.

* مضاعفات الخرف

يؤثر الخرف على وظائف الكثير من أنظمة الجسم، والقدرة على القيام بالمهام اليومية، مما يؤدي للعديد من المشكلات، وتشمل ما يلي:

  • سوء التغذية

كثير من المصابين بالخرف ينتهي بهم الحال لتقليل تناول الطعام والشراب، أو التوقف عنهما تمامًا، فقد ينسون أن يأكلوا أو يظنون أنهم قد أكلوا بالفعل، كما يتسبب الخرف المتقدم في فقدان السيطرة على عضلات المضغ والبلع، كما يفقد المصاب الإحساس بالجوع ويفقد معه الرغبة في الأكل.

  • قلة النظافة الشخصية

في المراحل المتوسطة والحادة من الخرف، تفقد القدرة على إنجاز المهام المعيشية اليومية بشكل مستقل، فقد لا يتمكن المريض من الاستحمام، أو ارتداء الملابس أو تمشيط الشعر أو استخدام الحمام بنفسه.

  • صعوبة تناول الأدوية

نسيان تناول الكمية الصحيحة من الأدوية في الوقت الصحيح.

  • تدهور الصحة النفسية

يغير الخرف السلوكيات والشخصية، وبعض التغيرات تنتج عن التدهور الحادث في الدماغ، أو كردود فعل عاطفية، وقد يؤدي الخرف للاكتئاب والعدوانية والارتباك والإحباط والقلق وعدم القدرة على التحكم في النفس والتوهان.

  • صعوبة التواصل

يفقد المريض القدرة على تذكر أسماء الأشخاص والأشياء، مما يؤدي لصعوبة التواصل، ويمكن لصعوبة التواصل، والشعور بالعزلة أو الاكتئاب أو الانفعال.

  • الأوهام والهلاوس

يعاني المصاب بالخرف من الأوهام، ويعاني المصابون بخرف أجسام ليوي بالأخص من الهلاوس البصرية.

  • صعوبات النوم

قد يعاني المصاب من صعوبات في النوم مثل الاستيقاظ باكرًا جدًا في الصباح، أو متلازمة تململ الساقين (restless legs syndrome) أو اضطراب سلوك النوم المتمثل في حركة العين السريعة (REM).

  • تحديات السلامة الشخصية

كحدوث مشكلات أثناء قيادة السيارة والطبخ وفقد الطريق وفقد القدرة على تفادي العقبات.

* تشخيص الخرف

لتشخيص الخرف والحالات الأخرى ذات الصلة سوف يستعرض الطبيب التاريخ المرضي والأعراض، والفحص البدني، كما قد يطلب الطبيب الاختبارات التالية:
  • الاختبارات الإدراكية والنفسية العصبية: لتقييم مهارات التفكير مثل الذاكرة والتوجه والاستدلال وتقدير الأمور والمهارات اللغوية والانتباه.
  • تقييم الأعصاب: لتقييم الحركة والحواس والتوازن وردود الأفعال.
  • تصوير الدماغ: بالتصوير المقطعي المحوسب (CT)، أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI).
  • الاختبارات المعملية: لاستبعاد المشكلات الجسدية التي تؤثر على وظيفة الدماغ، مثل نقص فيتامين ب-12 أو قصور الغدة الدرقية.
  • التقييم النفسي

* علاج الخرف

أولاً: العلاج الدوائي

أغلب أنواع الخرف لم يفلح الطب في علاجها حتى الآن، وهذه بعض الأدوية التي قد تساعد في إدارة الأعراض.
  • مثبطات الكولينستيراز (Cholinesterase inhibitors)

هذه الأدوية بما فيها دونيبيزل donepezil (آرسيبت Aricept)، وريفاستيغمين rivastigmine (إكسيلون Exelon)، وغالانتامين galantamine (رازادين Razadyne) تعمل على زيادة مستويات النواقل العصبية الخاصة بالذاكرة.

ومن الآثار الجانبية لهذه الأدوية الغثيان والقيء والإسهال، وتستخدم هذه الأدوية لعلاج الزهايمر، وقد تعالج الخرف الوعائي، وخرف مرض باركنسون وخرف أجسام ليوي.

  • ميمانتين (Memantine)

يعمل ميمانتين Memantine (ناميندا Namenda) عن طريق تنظيم نشاط الجلوتامات، والجلوتامات هي ناقل كيميائي آخر مساهم في وظائف الدماغ مثل التعلم والذاكرة، والأثر الجانبي الشائع لميمانتين هو الدوخة.

  • الأدوية الأخرى

قد يصف الطبيب أدوية أخرى لعلاج أعراض أو حالات أخرى، مثل اضطراب النوم.

ثانياً: علاجات أخرى

  • تغيير البيئة: تخفيف حدة الضجيج والضوضاء التي تشتت الانتباه.
  • تعديل طرق استجابة مقدم الرعاية: تجنب تصحيح أخطاء الشخص المصاب بالخرف واختبار معرفته بالأشياء، ولكن طمأنة المصاب وصدق مخاوفه.
  • تعديل المهام: حاول تقسيم المهام لخطوات أسهل، كما يمكن أن يكون للتنظيم والروتين دور في تقليل التشوش لدى المصابين بالخرف.
  • تعزيز التواصل: حافظ على التواصل البصري، وتحدث ببطء وبجمل بسيطة، ولا تستعجل الرد، ولا تقدم أكثر من فكرة أو توجيه في المرة الواحدة.
  • شجع على ممارسة الرياضة: الفوائد الرئيسية لممارسة الرياضة هي تحسين القوة وصحة القلب والأوعية الدموية، ويمكن لممارسة الرياضة أن تقلل من أعراض الاكتئاب، وتساعد في الحفاظ على المهارات الحركية وتخلق تأثيراً مهدئاً.
  • شجع على المشاركة في الألعاب وأنشطة التفكير
  • ضع روتيناً معيناً لوقت النوم
  • شجع المصابين على الاحتفاظ بتقويم تذكيري لتذكر الأحداث القادمة.
  • خطط للمستقبل: لتحديد أهداف الرعاية في المستقبل. 

ثالثاً: علاجات تكميلية

  • المكملات الغذائية والفيتامينات والعلاجات العشبية: توجد العديد من المكملات التي يدعي مصنعوها أنها مفيدة لعلاج الخرف، ورغم أنه لا توجد أدلة كافية على فائدتها، ومن هذه المكملات:
  1. فيتامين هـ: بعض الدراسات المحدودة أوضحت أنه قد يبطئ من تقدم مرض الزهايمر، ولكن يحذر الأطباء من تناول جرعات كبيرة من فيتامين، لأنه قد يؤدي إلى زيادة خطر الوفاة، خاصةً للمصابين بمرض في القلب.
  2. الأحماض الدهنية أوميغا 3: قد تقلل من خطر مرض القلب، والسكتة الدماغية والإعاقة العقلية البسيطة، ولكن الدراسات متضاربة.
  3. الإنزيم المساعد Q10: أظهرت نسخة صناعية من هذا المركب، تسمى أيديبانون، بعض النتائج الإيجابية عند اختبارها على مرض الزهايمر؛ مما يستدعي المزيد من الدراسات.
  4. الجنكة: لها خصائص مانعة للتأكسد، ولكن الدراسات متضاربة.
  • علاجات أخرى

قد تساعد الأساليب التالية في تقليل الهيجان وتعزز الاسترخاء لدى الأشخاص المصابين بالخرف.

  1. العلاج بالموسيقى.
  2. العلاج بالحيوانات الأليفة.
  3. العلاج بالزيوت النباتية العطرية.
  4. العلاج بالتدليك.

* الوقاية

ليس هناك طريقة مؤكدة للوقاية من الخرف، ولكن هناك بعض الخطوات الممكن اتخاذها للمساعدة، ومنها:

  1. أبقِ عقلك نشيطاً.
  2. كن نشطاً جسدياً واجتماعياً.
  3. أقلع عن التدخين.
  4. اضبط ضغط الدم.
  5. اتبع نظاماً غذائياً صحياً.



المصادر:
What Is Dementia? Symptoms, Types, and Diagnosis
About dementia
What is dementia?

آخر تعديل بتاريخ 6 مارس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية