العلاج النفسي هو مصطلح عام لعلاج مشكلات الصحة العقلية بالتحدث مع طبيب نفساني أو اختصاصي علم النفس، يساعدك العلاج النفسي على تعلم كيفية الاستجابة للمواقف الصعبة بمهارات تكيّف صحية، فماذا يحدث خلال رحلة العلاج؟ وما هي التغيّرات التي تتوقعها؟


* بدء العلاج النفسي
قد يكون للمعالج مكتب في عيادة طبية أو مكتب داخل بناية أو لديه مكتب بالبيت، وستقوم بزيارته على الأرجح مرة أسبوعياً أو مرة كل أسبوعين لجلسة تراوح مدتها من 45 إلى 60 دقيقة.
أيضاً يمكن إجراء العلاج النفسي، والذي يُجرى عادةً في جلسة جماعية مع التركيز على السلامة والاستقرار، داخل مستشفى إذا تم احتجازك للعلاج.

- جلستك العلاجية الأولى
خلال جلسة العلاج النفسي الأولى عادةً يحاول المُعالج جمع معلومات عنك وعن احتياجاتك. قد يطلب منك المُعالج ملء استمارة عن صحتك البدنية والعاطفية الحالية والماضية.
قد يستغرق فهم موقفك ومخاوفك بشكل كامل، وتحديد أفضل نهج أو مسار عمل من المعالج بضع جلسات، فلا تقلق وتحلى بالصبر.

كذلك تعد الجلسة الأولى فرصة لك للتحدث إلى المعالج لمعرفة هل تناسبك طريقة علاجه وشخصيته أم لا. تأكد من فهم:

  • ما نوع العلاج الذي سيُستخدم.
  • أهداف طريقة العلاج.
  • طول كل جلسة علاجية.
  • كم عدد الجلسات العلاجية التي قد تحتاجها.

لا تتردد في طرح الأسئلة في أي وقت خلال زيارتك.

إذا لم تشعر بالراحة مع المعالج النفسي الأول الذي تزوره، فجرب شخصاً آخر، من الضروري أن تشعر بالراحة مع المُعالج من أجل فاعلية العلاج النفسي، فالعلاقة العلاجية مع معالجك هي أساس العلاج، ومن الضروري أن ترتاح لمعالجك، وأن تثق به، وأن تكون صريحاً معه، فلا تكذب عليه، وكن على ثقة أن أخلاقيات مهنة المعالج تفرض عليه أن يراعي خصوصيتك ويحترم أسرارك وألا يحكم عليك بناء على ما تحكيه له، حتى لو كانت ممارسات يرفضها المجتمع.

- أثناء العلاج النفسي (خلال الجلسات وفي الفترات البينية بين الجلسات)
بالنسبة إلى معظم أنواع العلاج النفسي، سيشجعك المعالج على التحدث عن معتقداتك ومشاعرك وما يضايقك، لا تقلق إذا وجدت صعوبة في الكشف عن مشاعرك، يمكن أن يساعدك المعالج على اكتساب المزيد من الثقة والراحة بمرور الوقت.

ولأن العلاج النفسي يشتمل أحياناً على مناقشات عاطفية حادة، فقد تبكي أو تشعر بالاستياء أو حتى ينتابك الغضب أثناء الجلسة، وقد يشعر بعضهم بإرهاق بدني بعد الجلسة، سوف يساعدك المُعالج على التكيّف مع تلك المشاعر والعواطف.

قد يطلب المُعالج منك عمل فرض منزلي؛ عبارة عن أنشطة وممارسات ترسخ ما تعلمته أثناء جلسات العلاج المنتظمة.

وبمرور الوقت، قد تساعدك مناقشة المخاوف على تحسين مزاجك، وتغيير طريقة تفكيرك وشعورك بنفسك، وتحسين قدرتك على التكيّف مع المشكلات.

* الخصوصية
تكون محادثاتك مع المعالج الخاص بك سرية، وأخلاقيات المهنة تمنعه تماماً من إفشاء أسرارك مع أي إنسان كائناً من كان (سواء أكان الأهل أم الإخوة أم شركاء الحياة أم الأبناء) إلا بإذنك وفي وجودك.

هناك ظروف استثنائية خاصة جداً يمكن للمعالج أن يخرق الخصوصية، وهذه الظروف هي في حالة وجود تهديد فوري للأمان والحياة، قد تتضمن هذه المواقف ما يلي:

1. التهديد الفوري أو القريب (الوشيك) بأذى النفس أو الانتحار.
2. التهديد الفوري أو القريب (الوشيك) بالأذى أو القضاء على حياة شخصٍ آخر.
3. الإيذاء الجنسي لطفل معين أو شخص بالغ عرضة للخطر (شخص ما أكبر من 18 عاماً تم حجزه في المستشفى أو صار عرضة للخطر بسبب إعاقة معينة).
4. تعذر الرعاية الآمنة لنفسك.

* مدة العلاج النفسي
تعتمد جلسات العلاج النفسي التي تحتاجها، وعدد المرات التي تحتاج خلالها زيارة المُعالج، على عوامل مثل:
  • مرضك العقلي أو حالتك بوجه خاص.
  • شدة الأعراض لديك.
  • مدة معاناتك من الأعراض أو التعامل مع حالتك.
  • مدى سرعة تحقيقك لتقدم معين.
  • كم الضغط النفسي الذي تعاني منه.
  • مدى تعارض مشكلات الصحة العقلية الخاصة بك مع حياتك اليومية.
  • كم الدعم الذي تتلقاه من أفراد عائلتك والأشخاص الآخرين.
  • حدود التكلفة والتأمين.

قد يستغرق الأمر بضعة أسابيع فقط للتكيف مع حالة قصيرة الأمد، أو قد يستمر العلاج لسنة أو أكثر إذا كان مرضك العقلي طويل الأمد أو تعاني من مشكلات أخرى طويلة الأمد.

* النتائج
قد لا يعالج العلاج النفسي حالتك أو يساعدك على التخلص من موقف محزن، ولكنه قد يعطيك الطاقة للتعايش بطريقة سليمة والشعور بشعور جيد حيال نفسك وحياتك.

* الحصول على أقصى استفادة من العلاج النفسي
تبذل الجهد والمال أثناء العلاج النفسي، ومن ثم فعليك اتخاذ الخطوات التالية للحصول على أقصى استفادة من العلاج الخاص بك، وللمساعدة في نجاحه.

- تأكد من ارتياحك للمُعالج
إذا لم تكن مرتاحاً، فابحث عن مُعالج آخر تشعر بارتياح أكثر معه، فالعلاج النفسي أساسه العلاقة العلاجية التي تنشأ مع المعالج.

- تعامل مع العلاج كشراكة
يكون العلاج فعالاً بدرجة أكبر عندما تكون مشاركاً نشطاً وتشارك في اتخاذ القرارات. تأكد من اتفاقك أنت والمعالج على المشكلات الأساسية وكيفية التغلب عليها، ويمكنكما معاً تحديد الأهداف وقياس التقدم بمرور الوقت.

- كن منفتحاً وأميناً
يعتمد نجاح العلاج النفسي على رغبتك في مشاركة أفكارك ومشاعرك وتجاربك، كما يعتمد أيضاً على رغبتك في النظر في الرؤى والأفكار والطرق الجديدة للقيام بالأشياء، إذا لم تكن ترغب في التحدث عن بعض الأشياء بسبب مشاعر مؤلمة، أو ارتباك أو مخاوف حيال رد فعل المعالج، فلا بد من إخبار المُعالج.

- التزم بخطة العلاج
إذا كنت تشعر بالإحباط أو كنت تفتقد الحافز، فقد يدفعك ذلك إلى تفويت جلسات العلاج النفسي، يمكن أن يؤدي القيام بذلك إلى تعطيل تقدمك، حاول أن تحضر جميع الجلسات وأن تفكر قليلاً في ما تريد مناقشته.

- لا تتوقع نتائج فورية
قد يكون التعامل مع المشكلات العاطفية شيئاً مؤلماً وربما يتطلب عملاً شاقاً، من الشائع أن تشعر بعدم الارتياح أثناء الجزء الأولي من العلاج حيث تبدأ بمواجهة الصراعات الماضية والحالية، قد تحتاج إلى العديد من الجلسات قبل أن تبدأ ملاحظة التحسنات.

- قم بتأدية واجبك المنزلي بين الجلسات العلاجية
إذا طلب منك المعالج أن توثق أفكارك في سجل أو القيام بأنشطة أخرى خارج جلساتك العلاجية، فتابع القيام بذلك، يمكن للفروض المنزلية تلك مساعدتك على تطبيق ما قد تعلمته في الجلسات العلاجية على حياتك.

- إذا لم يكن العلاج النفسي مفيداً، فتحدث إلى المعالج
إذا شعرت بعدم الاستفادة من العلاج بعد العديد من الجلسات، فتحدث إلى المعالج حول ذلك، يمكنك أنت والمعالج تقرير عمل بعض التغييرات أو تجربة طريقة مختلفة قد تكون أكثر فاعلية.

* هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة مايو كلينك

آخر تعديل بتاريخ 30 نوفمبر 2018

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية