اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع (السيكوباث) هو مرض عقلي مزمن تختل فيه طريقة التفكير والإدراك، مع ميول للتدمير، ولا يأبه السيكوباثي بالصواب والخطأ، وبحقوق الآخرين، ويميل لمعاداتهم، من دون الاعتراف بالذنب، ويكذب ويتصرف بطريقة عدائية، مما يجعله غير قادر على الالتزام بمسؤولياته.

ماهو اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع؟

هو نوع من الحالات المرضية العقلية المزمنة تتسم فيها طريقة تفكير الشخص وإدراكه للمواقف وارتباطه بالآخرين بالاختلال والميول إلى التدمير، وعادة لا يأبه المصابون بهذا النوع من الاضطراب بالصواب والخطأ، وغالبًا ما يستخفون بحقوق الآخرين وأمنياتهم ومشاعرهم.

يميل المصابون باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع إلى معاداة الآخرين، أو غشهم، أو معاملتهم إما بأسلوب فظ، أو عدم مبالاة شديدة، كذلك يحتمل في أغلب الأحيان انتهاكهم للقانون والوقوع في مشاكل متكررة، دون الاعتراف بالذنب أو الشعور بالندم، وقد يكذبون أو يتصرفون بطريقة عدائية، أو اندفاعية، ويواجهون مشكلات بسبب تعاطي المواد المخدرة، أو الكحول، وعادة ما تجعل هذه الصفات هؤلاء المصابين باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع غير قادرين على الالتزام بمسؤولياتهم تجاه الأسرة أو العمل أو المدرسة.

يمكن أن تبدأ أعراض اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع في الطفولة، وتظهر بشكل كامل لدى معظم المصابين في العشرينيات أو الثلاثينيات من عمرهم.




وبالنسبة للأطفال، قد تمثل القسوة تجاه الحيوانات، أو سلوك الاستئساد على الآخرين، أو الاندفاع أو انفجارات الغضب، أو العزلة الاجتماعية، وسوء الأداء المدرسي العلامات الأولى للاضطراب لدى بعض الحالات.

الوقاية من اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع

لا توجد طريقة مؤكدة للوقاية من الإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع بالنسبة للمعرضين لتلك الحالة، ولكن قد تكون هذه الاستراتيجيات مفيدة، ومنها

- محاولة معرفة المعرضين لخطر أكبر للإصابة بهذه الحالة، مثل الأطفال الذين يعيشون حياة يحفها التجاهل والإساءة.
- التدخل المبكر: من المتوقع أن الحصول على العلاج المناسب في وقت مبكر، والالتزام به لمدة طويلة يساعد على الوقاية من تفاقم الأعراض.
- نظرًا للاعتقاد بأن السلوك المعادي للمجتمع له جذوره من الطفولة، فقد يستطيع كل من الآباء والمعلمين ومختصي طب الأطفال اكتشاف العلامات التحذيرية المبكرة، وعلى الرغم من أنه لا يتم تشخيص الحالة بالإصابة باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع قبل سن 18 عامًا بوجه عام، فقد يعاني الأطفال المعرضون لخطر الإصابة به من أعراض اضطراب السلوك، خاصة السلوك الذي ينطوي على العنف أو العدوانية تجاه الآخرين، مثل ما يلي

  • الاستئساد على الآخرين.
  • التعارض مع الأقران وأفراد العائلة ورموز السلطة.
  • السرقة.
  • القسوة مع الأفراد والحيوانات.
  • إضرام النار والتخريب.
  • استخدام الأسلحة.
  • الانتهاك الجنسي.
  • الكذب المتكرر.
  • السلوك المثير للمشاكل في المدرسة والأداء الأكاديمي السيئ.
  • الانضمام إلى تشكيلات عصابية.
  • الهروب من المنزل.

يمكن أن تسهم عوامل، مثل المناهج والدروس المبكرة والفعالة والمناسبة حول المهارات السلوكية والعلاج الأسري والعلاج النفسي، في تقليل فرصة إصابة الأطفال باضطراب الشخصية المعادية للمجتمع عند بلوغهم، ولا سيما إذا كانوا معرضين لخطر الإصابة به.

*
هذه المادة بالتعاون مع مؤسسة "مايو كلينك"

آخر تعديل بتاريخ 2 مايو 2019

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الوطنية الأمريكية