دراسة واعدة عن لقاح ضد جميع متحولات كورونا

توصلت دراسة جديدة إلى أن لقاحًا متعدد الأغراض يحمي البشر من أي متحولات مستقبلية لـCOVID-19 (كورونا الجديد) قد يكون ممكنًا يومًا ما، ويكمن مفتاح ذلك في أول تفشٍّ لفيروس كورونا الذي حدث منذ ما يقرب من عقدين.

أفاد باحثون أن الأشخاص المصابين سابقًا بمرض سارس (جائحة فيروس كورونا الأصلي في عام 2003) أنتجوا استجابة مناعية قوية بشكل لا يصدق عندما أعطوا لقاح فايزر COVID-19 بعد حوالي 20 عامًا، والأفضل من ذلك، أن الأجسام المضادة التي تم إنتاجها كانت فعالة ضد جميع متغيرات COVID-19 المعروفة، بالإضافة إلى فيروسات كورونا الحيوانية التي يمكن أن تقفز يومًا ما إلى البشر.

وحسب تصريحات لين فا وانج، كبير الباحثين في برنامج الأمراض المعدية في كلية الطب في سنغافورة، "تشير دراستنا إلى استراتيجية جديدة لتطوير لقاحات من الجيل التالي، والتي لن تساعدنا فقط في السيطرة على جائحة COVID-19 الحالي، ولكن قد تمنع أيضًا أو تقلل من مخاطر الأوبئة المستقبلية التي تسببها الفيروسات ذات الصلة".

وقارنت الدراسة، التي نشرت نتائجها في 19 أغسطس/آب 2021 في مجلة نيو إنجلاند الطبية، الاستجابة المناعية التي أنتجها لقاح فايزر في ثلاث مجموعات مختلفة (ثمانية ناجين من سارس، و10 أشخاص أصحاء، و10 أشخاص نجوا من عدوى COVID-19).

يذكر أنه تم الإبلاغ عن سارس لأول مرة في آسيا في عام 2003، وانتشر الفيروس التاجي المسبب له SARS-CoV-1، إلى أكثر من عشرين دولة عبر أربع قارات، قبل احتواء تفشي المرض عالميا.

واشتبه الباحثون في أن الإصابة السابقة بمرض سارس قد تخلق استجابة مناعية مختلفة عن لقاح فايزر، الذي يلقح الناس ضد فيروس كورونا SARS-CoV-2 /COVID-19.

واتضح أن الناجين من سارس أظهروا أقوى استجابة مناعية من بين المجموعات الثلاث، وكانوا الوحيدين الذين أنتجوا أجسامًا مضادة للحماية من مجموعة من 10 فيروسات مختلفة تشمل متحولات COVID-19 وفيروسات حيوانية.

وأشار اثنان من خبراء الأمراض المعدية غير المرتبطين بالدراسة إلى أن البحث يبدو واعدًا، وقال الدكتور جريج بولاند، مؤسس مجموعة أبحاث اللقاحات في مؤسسة Mayo Clinic: "لقد أنتجوا أجسامًا مضادة واسعة النطاق وعالية المستوى ضد مجموعة واسعة من فيروسات كورونا، وهو أمر مثير للاهتمام ومثير للإعجاب". وأوضح "من الناحية المناعية، فإن إمكانية تطوير لقاح يتضمن ما يكفي من المستضدات لتغطية مجموعة واسعة من فيروسات كورونا المتعددة ستكون فكرة عظيمة"، مقارنةً بالبحث المستمر عن لقاح عالمي ضد الإنفلونزا، ومع ذلك، فقد لفت الانتباه إلى أن هذه كانت دراسة صغيرة، وأن الفكرة ستحتاج إلى مزيد من البحث قبل أن نتمكن من إنتاج اللقاح الجديد".

وقال الدكتور أميش أدالجا، الباحث البارز في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي في بالتيمور، إن الدراسة تظهر أن اللقاحات يمكن أن تعمل مع العدوى لإنتاج حماية قوية، وقال أدالجا: "تعكس الدراسة أن الاستجابة المناعية للقاحات تعتمد على كفاءة الجهاز، وأن المناعة التي يسببها اللقاح بعد حدوث عدوى طبيعية تؤدي لمناعة قوية للغاية، ليس فقط ضد COVID-19 ولكن أيضًا ضد فيروسات كورونا الأخرى".

وأوضح وانج وفريقه من الباحثين أن جميع فيروسات كورونا التي تم تناولها في هذه الدراسة (وتشمل سارس، وفيروس كورونا COVID-19 وفيروسات كورونا الحيوانية) تعتمد في اختراقها الخلايا البشرية على إنزيم شائع يسمى ACE-2، وتكهن الباحثون بأن اللقاحات التي تهدف إلى منع هذا الإنزيم أثناء العدوى الفيروسية يمكن أن تحمي من أي متغيرات جديدة لـCOVID-19، وكذلك أي فيروسات كورونا في المستقبل.



المصدر:

Dream Vaccine' for All COVID Variants
آخر تعديل بتاريخ 31 أغسطس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية