تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

لا تحدث الجلطات فقط في الدماغ أو القلب، وإنما يمكن أن تحدث أيضاً في العيون، ويسمى هذا النوع من الجلطات انسداد الشريان الشبكي، ويستخدم مصطلح (جلطة العين) لوصف فقدان البصر الناجم عن انخفاض تدفق الدم إلى العين، وهناك حالات مختلفة مرتبطة بجلطة العين، بعضها يؤثر على الشبكية، والبعض الآخر يضر بالعصب البصري.

سنتعرف في هذا المقال على المزيد من أعراض جلطة العين وطرق العلاج وسبل الوقاية منها.

* ما هي جلطة العين؟

تحمل الأوعية الدموية العناصر الغذائية الحيوية والأكسجين إلى كل جزء من أجزاء الجسم، وعندما تضيق هذه الأوعية الدموية أو تنسد بسبب جلطة دموية، ينقطع إمداد الدم عن العضو، ويمكن أن تتعرض المنطقة المصابة لأضرار جسيمة تعرف بالجلطة.

في حالة جلطة العين يؤثر الانسداد على شبكية العين، وهي الطبقة الرقيقة التي تبطن السطح الداخلي للجزء الخلفي من العين، وهي التي ترسل إشارات ضوئية إلى الدماغ حتى تتمكن من فهم ما تراه عيناك، وعندما تنسدّ الأوردة الشبكية، تتسرب السوائل إلى شبكية العين، ويتسبب هذا في حدوث تورم، مما يمنع الأكسجين من الدوران ويؤثر على قدرتك على الرؤية.

يسمى الانسداد في الوريد الشبكي الرئيسي انسداد الوريد الشبكي المركزي (CRVO). وعندما يحدث في أحد الأوردة الفرعية الصغيرة، فإنه يسمى انسداد الوريد الشبكي الفرعي (BRVO).

* كيف يمكن معرفة الإصابة بجلطة العين؟

يمكن أن تتطور أعراض جلطة العين ببطء على مدار ساعات أو أيام، أو يمكن أن تظهر فجأة، وأكبر دليل على الإصابة بجلطة العين في شبكية العين هو ظهور الأعراض في عين واحدة فقط، وقد تشمل هذه:
  1. ظهور العوامات، وهي تظهر على شكل بقع رمادية صغيرة تطفو في مجال رؤيتك، وتحدث العوامات عند تسرب الدم والسوائل الأخرى ثم تتجمع في السائل الزجاجي في منتصف عينك.
  2. وجود ألم أو ضغط في العين، مع أن جلطات العين غالباً ما تكون غير مؤلمة.
  3. تصبح الرؤية ضبابية وتزداد سوءاً في جزء من عين واحدة أو كلها.
  4. يحدث فقدان كامل للرؤية بشكل تدريجي أو مفاجئ.
إذا كانت لديك أعراض جلطة العين، فاتصل بطبيبك على الفور، حتى لو بدا أنها تختفي، لأن تركها دون علاج يمكن أن يؤدي إلى فقدان البصر بشكل دائم.

* ما الذي يسبب جلطة العين؟

ليس من الواضح دائماً سبب حدوث جلطة العين، ويمكن لأي شخص أن يصاب بجلطة العين، ولكن هناك عوامل معينة تجعلها أكثر احتمالاً، وعلى سبيل المثال، تزداد احتمالية إصابتك بجلطة العين كلما تقدمت في العمر (من عمر 40 فما فوق). كما أنها أكثر شيوعاً بين الرجال منه بين النساء، وتزيد بعض الحالات الطبية أيضاً من خطر الإصابة بجلطة العين، وهي تشمل:
  1. داء السكري.
  2. الزرق.
  3. المشاكل التي تؤثر على تدفق الدم، مثل ارتفاع ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول.
  4. أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.
  5. تضيق الشريان السباتي أو شريان الرقبة.
  6. اضطرابات الدم النادرة.
  7. التدخين يزيد من خطر الإصابة بجميع أنواع الجلطات.
  8. وجود سكتة دماغية.
  9. الأضرار الناجمة عن العلاج الإشعاعي.
  10. وجود مرض في الكلية.
  11. اضطرابات التخثر مثل مرض فقر الدم المنجلي.
  12. حبوب منع الحمل.
  13. الحمل.
  14. الاعتلال العصبي البصري الأمامي الشرياني (AION): الناجم عن فقدان تدفق الدم إلى العصب البصري، يشمل بشكل أساسي الأوعية الدموية المتوسطة إلى الكبيرة وغالباً ما يكون بسبب اضطراب التهابي يُعرف باسم التهاب الشرايين ذي الخلايا العملاقة (GCA).
  15. الاعتلال العصبي البصري الأمامي غير الشرياني (NAION): هناك فقدان لتدفق الدم إلى العصب البصري، والذي يشمل بشكل أساسي الأوعية الصغيرة وبدون التهاب، ويمكن أن يحدث انسداد الشبكية والاعتلال العصبي البصري الإقفاري في بعض الأحيان. ويصف المصطلح (شرياني) انخفاض تدفق الدم الذي يحدث مع الالتهاب، بينما يصف مصطلح (غير شرياني) انخفاض تدفق الدم بدون التهاب.

* كيف يتم تشخيص جلطة العين؟

سيبدأ طبيبك بتوسيع عينيك لإجراء فحص بدني، وسيستخدم منظار العين، الذي يُطلق عليه أيضاً منظار قاع العين، لإلقاء نظرة تفصيلية داخل عينك، وقد تشمل الاختبارات التشخيصية الأخرى ما يأتي:
  1. التصوير المقطعي للتماسك البصري (OCT)، وهو اختبار تصوير يمكنه الكشف عن تورم الشبكية.
  2. تصوير الأوعية بالفلوريسين. لإجراء هذا الاختبار، تُحقن صبغة في ذراعك للمساعدة في إبراز الأوعية الدموية في عينك. 
  3. قياس التوتر: إجراء غير جراحي يقيس ضغط العين داخل العين ويمكن أن يساعد في تشخيص الجلوكوما. 
نظراً لأن مشاكل عينيك يمكن أن تكون ناجمة عن مرض معين، فقد يجري أيضاً اختبار الزرق وارتفاع ضغط الدم والسكري، وقد تحتاج أيضاً إلى فحص صحة قلبك. إذا جرى تشخيصك بالفعل بإحدى هذه الحالات، فقد يؤثر ذلك على علاجك من جلطة العين.

* ما هو علاج جلطة العين؟

سيعتمد علاجك على مقدار الضرر الذي أحدثته جلطة العين، واعتبار آخر هو صحتك العامة، وتشمل بعض العلاجات الممكنة ما يأتي:
  1. تدليك منطقة العين لفتح الشبكية.
  2. أدوية تذيب الجلطات.
  3. الأدوية المضادة لعامل نمو بطانة الأوعية الدموية، والتي تحقن مباشرة في العين.
  4. الستيرويدات القشرية، والتي يمكن أيضاً حقنها في العين.
  5. علاج التخثير الضوئي لعموم الشبكية إذا كان لديك تكوين جديد للأوعية الدموية بعد جلطة العين.
  6. العلاج بالليزر.
  7. استنشاق مزيج من ثاني أكسيد الكربون والأكسجين لزيادة تدفق الدم إلى شبكية العين. كما أنه يوسع الشرايين.
  8. البزل. يستخدم الأخصائي إبرة صغيرة لإزالة بضع قطرات من السائل من مقدمة العين. هذا يقلل من الضغط، مما قد يزيد من تدفق الدم في شبكية العين.

كلما بدأت العلاج مبكراً، كانت فرصك في حفظ جزء من رؤيتك أو كلها أفضل، ويجب أيضًا علاج أي حالات أخرى تسبب تجلط الدم.

* ما هي المضاعفات المحتملة؟

يمكنك التعافي من جلطة العين، ولكن قد تكون هناك مضاعفات خطيرة قبل ذلك مثل:
  1. الوذمة البقعية، أو التهاب البقعة. البقعة هي الجزء الأوسط من الشبكية الذي يساعد في زيادة حدة الرؤية، ويمكن أن يؤدي التورم البقعي إلى تشوش الرؤية أو فقدان الرؤية.
  2. اتساع الأوعية الدموية، وهي حالة تتطور فيها أوعية دموية جديدة غير طبيعية في الشبكية، ويمكن أن تتسرب هذه الأوعية إلى الجسم الزجاجي وتسبب عوامات، وفي الحالات الشديدة، يمكن أن تنفصل الشبكية تماماً.
  3. الزرق الوعائي، زيادة مؤلمة في الضغط في العين بسبب تكوين أوعية دموية جديدة.
  4. العمى.

* نصائح للوقاية من جلطة العين

إذا كنت تعتقد أنك أو أي شخص آخر تعرفه مصاب بجلطة العين، فاطلب العناية الطبية على الفور، ولا يمكنك دائماً منع جلطة العين، ولكن هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقليل فرصك:
  1. راقب مرض السكري. اعمل على الحفاظ على مستوى الجلوكوز في الدم ضمن النطاق الأمثل حسب إرشادات الطبيب.
  2. عالج الجلوكوما. ترفع الجلوكوما الضغط في عينك، مما يزيد من خطر الإصابة بجلطة العين. يمكن أن تساعد الأدوية في إبقاء الضغط تحت السيطرة.
  3. حافظ على ضغط الدم. يزيد ارتفاع ضغط الدم من خطر الإصابة بجميع أنواع الجلطات، ويمكن للتغييرات في نمط الحياة أن تحدث فرقاً، وتتوفر أيضاً مجموعة متنوعة من أدوية ضغط الدم الفعالة.
  4. افحص الكوليسترول. إذا كان مرتفعاً جداً، يمكن أن يساعد النظام الغذائي والتمارين الرياضية في خفضه، وإذا لزم الأمر، يمكنك تناول الدواء للسيطرة عليه.
  5. لا تدخن. يمكن أن يزيد التدخين من خطر إصابتك بجميع أنواع جلطة العين.
  6. أجرِ اختبارات لأمراض القلب. وهو جزء أساسي من الوقاية من جلطة العين، ومناقشة عوامل الخطر الأخرى لأمراض القلب، مثل تاريخ العائلة والنظام الغذائي ونمط الحياة.
  7. مارس التمارين الرياضية بانتظام. إذْ توصي إرشادات النشاط البدني للأميركيين بـ 2.5 ساعة في الأسبوع.
  8. تناول نظام غذائي صحي للقلب. بما في ذلك الكثير من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والدهون غير المشبعة.

* الخلاصة

نظراً لاحتمال حدوث مضاعفات خطيرة جراء الإصابة بجلطة العين، ستحتاج إلى المتابعة مع طبيبك على النحو الموصى به، وقد تحتاج إلى المراقبة لمدة عام أو أكثر، وتأكد من إبلاغ طبيبك بأي أعراض جديدة على الفور.

ستحتاج أيضاً إلى مراقبة الحالات الصحية الأخرى التي يمكن أن تؤثر على عينيك، وإذا كنت تعاني من مشاكل في القلب أو مرض السكري، فاتبع توصيات طبيبك، واتبع نظاماً غذائياً متوازناً، ومارس التمارين الرياضية بانتظام، وحافظ على وزن صحي.

لكن يمكنك استعادة رؤيتك بعد الإصابة بجلطة العين، ولكن لا تتجاهل أبداً التغييرات في الرؤية، مهما كانت ضئيلة.



المصادر
What Is an Eye Stroke?
Everything you should know about eye stroke
Eye Stroke: Retinal Artery Occlusion

آخر تعديل بتاريخ 7 يونيو 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية