تغطية خاصة لفيروس كورونا

تغطية خاصة لفيروس كورونا

تعرف على علاجات كورونا الفعالة وغير الفعالة

على مدار أكثر من عام منذ بدء جائحة كورونا، تمت تجربة العديد والعديد من الأدوية والعلاجات المختلفة لمجابهة المرض، عدد من تلك الأدوية أثبت فعالياته العلاجية في تخفيف أعراض المرض أو منع تدهوره حتى تعافي المريض، فيما فشلت العديد من الأدوية الأخرى في علاج المرض أو الوقاية منه إذ ثبت عدم فعاليتها بالفعل لكنها لا تزال مستخدمة بشكل أو بآخر، لذا تتناول تلك المقالة فعالية الأدوية المستخدمة لعلاج كوفيد-19، وآخر ما توصلت إليه الأبحاث العلمية حول نجاحها أو فشلها.

* علاجات فعالة في علاج كورونا

  • ريمديسيفير

ريمديسيفير هو أحد الأدوية المضادة للفيروسات، ويعد الدواء الوحيد المجاز من هيئة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج كوفيد-19، وتعتمد آلية عمل ذلك الدواء بشكل عام على إيقاف قدرة الفيروس على التكاثر داخل الجسم، وذلك من خلال تعطيل أحد الإنزيمات المسؤولة عن استنساخ المادة الوراثية الخاصة بالفيروس.

وفقا للإرشادات الصادرة عن معهد الصحة الوطني بالولايات المتحدة الأميركية، يوصى باستعمال ريمديسيفير تحديداً لدى مرضى كورونا الذين يتم علاجهم داخل المستشفى والتي تتطلب حالتهم استخدام الأكسجين لمساعدتهم على التنفس، ففي تلك الحالات يمكن استعمال الدواء بمفرده أو باستخدامه سويا مع ديكساميثازون، أما بالنسبة للحالات المتقدمة من المرض التي تتطلب استخدام التنفس الصناعي - المعروف أيضا بالتهوية الميكانيكية - لا توجد بيانات كافية حول مدى فعالية الدواء في تلك المرحلة المتأخرة من داء كورونا الجديد.
  • ديكساميثازون

ديكساميثازون هو أحد الستيرويدات القشرية - المشهورة باسم الكورتيزونات - التي تمتلك خواصاً مضادة للالتهاب، ويوصى باستعمال ديكساميثازون فقط لدى مرضى كورونا الذين يتم علاجهم بالمستشفى، بينما لا ينصح باستعماله للحالات الطفيفة ومتوسطة الشدة من المرض التي لا يتطلب علاجها الحجز بالمستشفى، كما أنه لا يوصى باستخدامه لدى أولئك الذين يتم علاجهم بالمستشفى دون أن تتطلب حالتهم استخدام الأكسجين.

أوضحت نتائج العديد من التجارب السريرية فعالية استخدام ديكساميثازون في تلك الحالات، خاصة أنه ساهم في تقليل خطر حدوث الوفاة بنسبة 35% في الحالات المتقدمة من المرض التي تتطلب استخدام التنفس الصناعي، كما أنه ساهم بشكل عام في خفض معدل الوفيات لدى مرضى كورونا الذين يتم علاجهم بالمستشفى.
  • توسيليزوماب

توسيليزوماب هو جسم مضاد أحادى النسيلة يمتلك خواصا مضادة لإنترلوكين 6، ووفقا للتحديثات الأخيرة لإرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي، يتم استخدام هذا الدواء بالمشاركة مع ديكساميثازون لدى فئات محددة من مرضى كورونا المعالجين داخل المستشفى الذين تتدهور وظائفهم التنفسية بشكل سريع، كما أوصت الإرشادات بتجنب استخدام الدواء لدى المرضى منقوصي المناعة بشكل كبير.

ومن الجدير بالذكر، أنه حتى هذه اللحظة لا يوجد دليل علمي حول استخدام أدوية أخرى مضادة لإنترلوكين 6 في علاج مرض كورونا الجديد، فلا تزال فعالية العديد من تلك الأدوية لعلاج كوفيد-19 قيد البحث والدراسة.
  • مضادات تجلط الدم

وفقا لإرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي، يجب إعطاء مضاد للتجلط بشكل وقائي لدى كافة مرضى كوفيد-19 المعالجين داخل المستشفى باستثناء النساء الحوامل، وذلك بغرض الوقاية من حدوث الجلطات الوريدية الدموية، كما يمكن استخدامها بشكل وقائي لدى الحوامل المصابات بحالات شديدة من كورونا ويتم علاجهن داخل المستشفى، إلا في حال وجود موانع للاستعمال.
  • بلازما من المتعافين

استخدام بلازما من المتعافين لعلاج كورونا يعني استخدام مشتقات دم الأشخاص الذين تعافوا من المرض لاحتوائه على أجسام مضادة لفيروس كورونا الجديد، وحصل هذا العلاج على موافقة طارئة استثنائية من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية بشروط محددة؛ إذ يجب استخدام بلازما ذات عيار مرتفع فقط لدى مرضى كوفيد-19 المعالجين بالمستشفى في مرحلة مبكرة من المرض، وبرغم ذلك لا يزال استخدام البلازما كعلاج لكوفيد-19 موضع اختلاف لتضارب بيانات التجارب السريرية في هذا الصدد.
  • الأجسام المضادة أحادية النسيلة

هناك عدد من الأدوية الأخرى التي تنتمى لطائفة الأجسام المضادة أحادية النسيلة حصلت على موافقة طارئة من هيئة الغذاء والدواء الأميركية لعلاج كورونا، حيث يمكن استخدام باملانيفيماب بمفرده أو سويا مع إتيسيفيماب أو كاسيريفيماب سويا مع إمديفيماب في علاج الحالات البسيطة ومتوسطة الشدة من كوفيد-19 لدى البالغين والأطفال بعمر أكبر من 12 عاما الذين يتم علاجهم خارج المستشفى، وبرغم ذلك لم يتم إدراج تلك الأدوية في إرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي لعلاج كوفيد-19، حيث تعتقد الهيئة بعدم وجود دليل علمي كاف يدعم أو يدحض استخدام تلك الأدوية بعد.

* علاجات غير فعالة لعلاج كورونا

  • هيدروكسيكلوروكين

توصي منظمة الصحة العالمية والعديد من الهيئات الصحية الوطنية حول العالم بعدم استعمال هيدروكسيكلوروكين بمفرده أو بالمشاركة مع أزيثرومايسين في علاج أي من حالات كورونا. وذلك على الرغم من شيوع استعمال الدواء - المستخدم في علاج الملاريا بالأساس - كعلاج لكوفيد-19 في بدايات الجائحة؛ حيث خلصت نتائج العديد من الدراسات السريرية والأبحاث حول العالم إلى أن هذا الدواء غير فعال للوقاية من أو علاج مرض كورونا الجديد.
  • المضادات الحيوية

شاع استخدام المضادات الحيوية خاصة أزيثرومايسين في حالات كوفيد-19 أو حتى لدى غير المصابين بالمرض، الأمر الذي يندرج تحت إساءة وإفراط استخدام المضادات الحيوية، إذ إنها تستهدف العدوى البكتيرية فقط بينما يعد داء كورونا عدوى فيروسية، والأمر الذي قد يكون له تبعات خطيرة مستقبلاً حول تفاقم أزمة مقاومة المضادات الحيوية، لكن من الجدير بالذكر أن بعض المضادات الحيوية يمكن استخدامها في بعض حالات كوفيد-19 داخل المستشفى للوقاية من حدوث عدوى بكتيرية إضافية، الأمر الذي يخضع لشروط محددة صارمة تتطلب إجراء العديد من التحاليل والفحوصات الطبية.
  • إيفيرمكتين

وفقا لإرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي، لا توجد بيانات كافية حول فعالية هذا الدواء - المضاد للطفيليات بالأساس - في علاج مرض كورونا الجديد، ففي حين أظهرت بعض التجارب على عينات من الأنسجة خارج الجسم قدرة هذا المركب الدوائي على إيقاف تضاعف فيروس كورونا الجديد، إلا أن الجرعة المطلوبة لحدوث ذلك التأثير داخل الجسم تقدر بحوالي 100 ضعف الجرعة الآمنة للاستخدام لدى البشر.
  • فيتامين ج

برغم شيوع القناعة بفاعلية فيتامين ج في الوقاية من الإصابة بكورونا أو حتى علاجها، إلا أنه لا يوجد أي سند علمي يدعم ذلك، ووفقا لإرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي، لا توجد بيانات كافية حول فعالية استخدام هذا الفيتامين لدى حالات كوفيد-19 حتى الآن، حيث ما زالت العديد من التجارب السريرية والدراسات قيد الإجراء للبت في هذا الصدد.
  • فيتامين د

الأمر ذاته ينطبق على فيتامين د، حيث تشير إرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي لعلاج كوفيد-19 بعدم وجود بيانات كافية حول فعالية استخدام هذا الفيتامين بشكل علاجي، وذلك برغم ارتباط نقص فيتامين د بالجسم بزيادة خطر الإصابة بالالتهاب الرئوي، لكن لا يوجد ما يشير إلى فعالية استخدامه لمجابهة مرض كورونا الجديد.
  • الزنك

كذلك هو الحال للزنك، إذ لا توجد بيانات كافية حول فعاليته لعلاج كوفيد-19، كما أنه وفقا لإرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي، لا يوصى باستخدام مكملات الزنك بجرعات تفوق المقدار الغذائي الموصي به للوقاية من الإصابة بكورونا.
  • مثبطات البروتياز

تستخدم الأدوية المثبطة لإنزيم البروتياز في علاج مرض الإيدز بشكل رئيسي، كما تم استخدامها في حالات كوفيد-19، إلا أن إرشادات معهد الصحة الوطني الأميركي توصي بعدم استخدام المشاركة الدوائية لوبينافير/ ريتونافير والأدوية الأخرى المثبطة لبروتياز في علاج أي من حالات مرض كورونا الجديد، حيث أثبتت العديد من التجارب السريرية الضخمة عدم فعالية تلك الأدوية.
  • كولشيسين

يستخدم الكولشيسين بشكل أساسي في علاج داء النقرس بسبب خواصه المضادة للالتهاب، وإلى الآن لا توجد أية توصيات بشأن استخدامه في علاج حالات كوفيد-19 من قبل منظمة الصحة العالمية أو معهد الصحة الوطني الأميركي، حيث إنه لا تزال الدراسات والتجارب السريرية تتقصى إمكانية استخدامه ومدى فعاليته ومأمونيته لمجابهة كورونا.


المصادر:
COVID-19 Treatments: What's In, What's Out

آخر تعديل بتاريخ 30 مارس 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • مؤسسة مايو كلينك
  • المعاهد الصحية الأمريكية