أظهرت دراسة حديثة أن الإصابة بفيروس كوفيد-19 ربما تزيد حالة مرضى السرطان سوءاً وخاصة مرضى السرطانات الدموية.

تناولت دراسة بلجيكية، تم اجراؤها في جامعة انتوربن البلجيكية، كيفية تأثير عدوى فيروس كورونا على المؤشرات الالتهابية المعروفة باسم السيتوكينات cytokines والكيموكينات chemokines وعوامل نمو الأوعية الدموية angiogenic، والتي تكون مستوياتها مرتفعة (متغيرة) لدى مرضى الأورام الخبيثة الصلبة أو الدموية، واهتمت بتحديد ما اذا كان لارتفاع هذه الموشرات لدى مرضى السرطان دور مفيد في تقليل أعراض الإصابة بفيروس كورونا أم أنها تزيد من سوء الحالة.

وقبل الخوض في هذه الدراسة ونتائجها، لا بد من أن نفهم أولاً ما هي هذه المؤشرات الكيميائية وما هو دورها الطبيعي لدى الأشخاص غير المصابين بمرض السرطان، واختلاف هذا الدور عند إصابة الإنسان بمرض السرطان، لكي نتمكن من فهم النتائج بصورة صحيحة.


السيتوكينات cytokines والكيموكينات chemokines وعوامل نمو الأوعية الدموية angiogenic:

هي مركبات بروتينية تنتجها خلايا مختلفة في الجسم تحرك الاستجابة المناعية وتنظم البيئة الداخلية للجسم للمشاركة في عملية الالتهاب. وقد وجد أن لها دوراً معقداً في تطور السرطانات الصلبة وسرطانات الدم، بما في ذلك تكاثر الخلايا الخبيثة وتكوين الأوعية الدموية التي تغذي الورم.

كيفية الدراسة

تمت دراسة مستويات 55 من تلك المؤشرات الالتهابية، بصورة متكررة لمدة ثلاثة أشهر، في عينات الدم التي تم أخذها من عدد من  مرضى السرطان الذين يتلقون العلاج بصورة دورية في المستشفيات دون الحاجة إلى البقاء فيها. وكان من بين هؤلاء المرضى:

  • 52 مريضاً أصيبوا بفيروس كورونا قبل إجراء الدراسة.
  • 54 مريضاً لم يصابوا بهذا الفيروس مسبقاً.

وخلال الفترة نفسها تم أخذ عينات دم أخرى بالطريقة نفسها من مجموعة من العاملين في المجال الصحي ممن لم يصابوا بأي نوع من الأمراض السرطانية، وتمت دراسة مستويات الـ55 مؤشراً التهابياً التي تمت دراستها في العينة المصابة بالسرطان، ومقارنة النتائج في كلا المجموعتين. علماً أن المجموعة الأخيرة شملت:   

  • 12 شخصاً أصيبوا بعدوى كوفيد-19 مسبقاً.
  •  42 شخصاَ لم يصابوا بهذا الفيروس.

 النتائج الرئيسية

أثبتت النتائج أن:

  1.  مرضى السرطان غير المصابين بالفيروس مسبقاً لديهم مستويات أعلى في 39 موشراً من تلك المؤشرات الالتهابية مقارنة مع مجموعة الأشخاص غير المصابين بالسرطان، مع عدم وجود فروق أخرى ذات دلالة إحصائية بين المرضى الذين يعانون من السرطانات الصلبة وسرطان الدم.
  2. مرضى السرطان المصابين مسبقاً بكوفيد-19 ارتفعت عندهم مستويات سبعة مؤشرات التهابية بصورة كبيرة ولفترات طويلة امتدت إلى 3 شهور، مقارنة مع مستويات تلك المؤشرات لدى مجموعة الأشخاص غير المصابين بالسرطان، ومن بين هذه العوامل، TNF-alpha وIFN-beta وTSLP وsVCAM-1، والتي تعرف بكونها عوامل محفزة لنمو الأورام، وأن مستوياتها تكون مرتفعة لدى مرضى السرطانات الدموية.
  3. كشف التحليل النهائي للبيانات بعد مرور 3 أشهر أن المؤشرات الالتهابية مثل TNF-alpha وIL-2 وMCP-3 ظلت مرتفعة لدى مرضى السرطان، وخاصة سرطانات الدم عند المصابين مسبقاً بكوفيد، ولكن ليس لدى مرضى السرطان غير المصابين بكوفيد أو مجموعة الأشخاص غير المصابين بالسرطان.

ما أهمية هذه الدراسة؟

قد تساعد هذه النتائج في تفسير النتائج السيئة التي لوحظت لدى مرضى السرطان المصابين بفيروس كورونا، لا سيما المصابين بأورام الدم الخبيثة، وتشير إلى حاجة هؤلاء المرضى إلى المتابعة المستمرة بعد تعافيهم من الإصابة بفيروس كورونا.

وأضاف الدكتور سمير كومار سينغ، المشرف على الدراسة في جامعة أنتويربن: "يشير تحليل السيتوكينات في الدم إلى أن عدوى فيروس كورونا تهيئ بيئة معززة لنمو الأورام لدى مرضى السرطان". لكن، من المهم معرفة أن هذه الدراسة أولية، ولم تتم مراجعتها من قبل خبراء في هذا الموضوع، ولم تنشر في مجلة علمية بعد.

آخر تعديل بتاريخ 28 ديسمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية