مقارنة بين الدعامات وجراحات تحويل المسار لمرضى القلب

مقارنة بين الدعامات وجراحات تحويل المسار لمرضى القلب
انسداد الشرايين التاجية يسبب أمراض القلب، وحسب درجة الانسداد وتفضيلات المرضى، يختار الطبيب مع المريض إما العلاج الدوائي في الحالات المبكرة، أو الدعامات أو جراحات تحويل المسار.. فهل هذه الإجراءات فعالة؟ وما مقدار فعاليتها؟

أظهر بحث جديد أن جراحة المجازة (تحويل المسار) أفضل بشكل طفيف بشكل عام من الدعامات لفتح الشرايين المسدودة لدى الأشخاص المصابين بمرض الشريان التاجي الحاد.

لكن يتعين اتخاذ القرارات على أساس كل حالة على حدة، وبدت الدعامات أكثر فائدة في بعض المرضى، خاصةً إذا لم يكن لديهم مرض معقد.

يجب أن تساعد النتائج في توجيه القرارات المتعلقة بالعلاج الأفضل للمرضى، وفقًا لمؤلفي الدراسة المنشورة على الإنترنت في 4 نوفمبر في مجلة نيو إنغلاند الطبية.

قال الباحث الرئيسي الدكتور ويليام فيرون أستاذ طب القلب والأوعية الدموية ومدير طب القلب التداخلي في ستانفورد ميديسين، في كاليفورنيا: "الخبر السار بالنسبة للمرضى هو أن كلا المجموعتين كان أداؤهما أفضل مما وجد في الدراسات السابقة، كما أن الاختلافات بين الاستراتيجيتين قد تقلصت".

ما يصل إلى 40% من الأميركيين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا يعانون من تضيق في الشرايين التاجية، وفقًا لجمعية القلب الأميركية، ويمكن علاج معظم الحالات باستخدام الستاتين أو الأسبرين، بينما تتطلب حالات أخرى دعامات أو جراحة.

* تطور الدعامات

لاحظت مجموعة فيرون أن الدعامات، على وجه الخصوص، قد تحسنت بمرور الوقت، وإنها أرق في الوقت الحاضر، وغالبًا ما تكون "مملوءة بالأدوية"، ومصنوعة من طلاء خاص تنبعث منه ببطء الأدوية التي تساعد على منع تضييق الشرايين حول موقع الدعامة، وتحتوي الدعامات الحديثة أيضًا على طبقات بوليمر خاصة تميل إلى تقليل الالتهاب.

* نتائج الدراسة الجديدة

شملت الدراسة الجديدة 1500 مريض، متوسط ​​أعمارهم 65 عامًا، يعانون من أمراض القلب الحادة التي أدت إلى انسداد ثلاثة شرايين تاجية، وتلقى حوالي نصفهم دعامات ميكانيكية صغيرة للمساعدة في دعم الشرايين، بينما خضع النصف الآخر لعملية جراحية لتحويل المسار.

قال فريق ستانفورد إنه بعد عام واحد، بلغت معدلات المضاعفات الرئيسية - مثل الوفاة والنوبات القلبية والسكتة الدماغية والحاجة إلى تكرار الإجراء - 10.6% في مجموعة الدعامات و6.9% في مجموعة المجازة (تحويل المسار).

ولكن عندما لم يتم تضمين الحاجة إلى تكرار الإجراء في التحليل، انخفضت المعدلات إلى 7.3% و5.2% على التوالي - وهذا يعتبر فرقاً غير مهم من الناحية الإحصائية.

ووجد الباحثون أيضًا أن المرضى الذين يعانون من مرض الشريان التاجي الأقل تعقيدًا كان أداؤهم أفضل باستخدام الدعامات، لأنهم احتاجوا إلى دعامات أقل من أولئك المصابين بمرض معقد، وأوضح الفريق أن المرض المعقد يشمل تراكم الترسبات في الأوعية المتكلسة، مما يتسبب في انسداد كامل للأوعية الدموية، ويحدث عند نقاط التفرع أو يكون واسع النطاق للغاية.

قال فيرون: "أعتقد أن نتائج الدراسة ستوجه الأطباء والمرضى إلى أفضل استراتيجية لظروف كل مريض، فإذا كان المريض يعاني من مرض شديد التعقيد يتطلب دعامات عديدة، فقد يكون تحويل المسار خيارًا أفضل، وإذا كان لديه مرض أقل تعقيدًا، فيمكنه اختيار أحدث جيل من الدعامات المليئة بالأدوية، وبنفس جودة الجراحة".

إن الاختيار بين الدعامة أو تحويل المسار يعتمد على تفاصيل كل مريض، وعلى سبيل المثال، فالدعامات ستكون أفضل لمن يرغبون في التعافي السريع، وحتى ولو كان هذا قد يستدعي تكرار الإجراء، علماً بأن بعض المرضى لم يحتاجوا لتكرار الدعامة.

وقال راجيف جوهر وهو نائب رئيس مستشفى ساندرا أطلس باس للقلب التابع لنورثويل هيلث، في مانهاست، نيويورك: "بالنسبة للمرضى الآخرين، قد تكون جراحات تحويل المسار هي الخيار الأفضل، والمرضى الذين يعانون من انسداد في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي تم استبعادهم من التجربة، لأن الدراسات السابقة تظهر أنهم يستفيدون على ما يبدو من الجراحة"، وأضاف: "يبقى أن نقارن بين التدخلين على المدى الطويل، مع التخطيط للمتابعة لمدة 3 و5 سنوات"، كما إنه من المهم استخدام التقنيات الحديثة لتقييم حالة الشرايين بشكل أفضل، مما يسمح بالاختيار بين جراحة تحويل المسار والدعامات.
آخر تعديل بتاريخ 13 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية