دور الوراثة في الإصابة الحادة بكوفيد 19

دور الوراثة في الإصابة الحادة بكوفيد 19
مثل أي مرض معد، لا يواجه الجميع كوفيد بالطريقة نفسها. والغالبية العظمى من الوفيات الناجمة عن كوفيد هم من المسنين. لكن، قد نسمع بين الحين والآخر عن حالات لشباب توفوا نتيجة إصابتهم بفيروس كورونا الجديد، على الرغم من كونهم لا يعانون من أي عوامل خطورة تسبب في دخولهم المستشفى أو الموت. وهذا قاد العلماء للتساؤل عن وجود خطر غير مرئي وهو الاستعداد الوراثي.

دور الجينات في الإصابة الحادة بكوفيد 19

في هذا الصدد، يقول عالم المناعة الفرنسي سياماك بهرام، وهو الذي قاد أحد فرق البحث والدراسة عن دور الجينات في الإصابة الحادة أو الموت جراء الإصابة بـ كوفيد 19 "لنأخذ على سبيل المثال أشخاصا من السن والجنس والصحة نفسها: إذا أصيبوا بفيروس، قد تكون استجابتهم مختلفة جدا. لذلك، في وقت مبكر جدا من الجائحة، أطلقت فرق عدة بحوثا حول الاستعداد الوراثي".

وحدد باحثون شبكة من الجينات المرتبطة بتطور أشكال حادة من المرض لدى مصابين شباب وأصحاء. وخلصوا في دراستهم التي نشرت في مجلة "أي-بايو-ميديسين"إلى دور محتمل لجين يسمى "أدم 9". لكنّ هذا الجين قد يكون واحدا بين أسباب أخرى كثيرة، لأنه، بعد قرابة عامين من الوباء، يضاعف العلم التفسيرات الجينية للشكل الحاد من كوفيد.

كيف تمت الدراسة؟

قارنت الدراسة جينومات آلاف الأفراد، مصنفة في فئات عدة:
  • أشخاص مصابون بشكل حاد من المرض.
  • أشخاص مصابون بشكل خفيف من المرض.
  • أشخاص أصحاء.

وبمقاطعة المعلومات بشكل عشوائي، تم إظهار عناصر أكثر تكرارا لدى المصابين بأشكال حادة من المرض. وفي نهاية 2020، كشف باحثون وجود جزء محدد من الحمض النووي، على منطقة من الكروموسوم 3، لدى المرضى الأكثر خطورة. وقد تفسر هذه النتائج سبب الوفيات بكوفيد بشكل أكبر بين سكان جنوب آسيا حيث يوجد هذا الجزء من الحمض النووي على نطاق واسع.


ما عيوب الدراسة؟

هذا النوع من الدراسات واسع جدا لفهم الآليات التي يمكن من خلالها لجين معين أن يؤثر على المرض. وبالإضافة إلى ذلك، بدلا من أخذ المعلومات بشكل عشوائي، تم منذ البداية تحديد الطفرة الجينية التي سيتم البحث عنها لدى المرضى.

وأوضح المتخصص في علم الوراثة الفرنسي لوران أبيل الذي شارك في إعداد هذا العمل "أخذنا جينات يعرف أن طفراتها تسبب إمّا إنفلونزا حادة أو أمراضا مثل التهاب الدماغ الفيروسي".

ومن خلال ذلك، تم التوصل إلى واحدة من أهم النتائج في هذا الموضوع. فقد أظهر باحثون دور جين "تي إل آر 7" الذي تؤثر طفراته على الاستجابة المناعية في المراحل المبكرة من الإصابة بالفيروس. وهذا الاكتشاف مهم لأن طفرات "تي إل آر 7" أكثر شيوعا لدى المرضى الذكور المصابين بأشكال حادة من كوفيد مقارنة ببقية السكان.

هل يمكن تحديد الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي للإصابة الحادة؟

من المستحيل، في الواقع، تحديد الأشخاص المعرضين لخطر وراثي مسبقا. وقال أبيل "لا يمكن إجراء اختبارات وراثية لكل الناس". وأضاف "إنه أمر غير مطروح وغير ممكن وغير معقول". وبالنسبة إليه، تسمح دراسته قبل كل شيء "بتحديد مسارات الاستجابة المناعية التي تعد مهمة فعلا".

ومن المعلوم أن طفرة "تي إل آر 7" تمنع الجسم من الاستجابة بشكل جيد لبروتينات معينة تسمى إنترفيرون، والتي تعتبر حاسمة في الاستجابة المناعية. وذلك يستدعي علاجا يعتمد على الإنترفيرون، حتى لو لم تكن التجارب السريرية حاسمة بعد في هذا الإطار.
آخر تعديل بتاريخ 29 نوفمبر 2021

إقرأ أيضاً

استشارة الطبيب

هل تحتاج لاستشارة الطبيب

أرسل استشارتك

لتحصل على إجابة استشارتك، ننصحك بالتالي:

  • ابحث أولا في المواد المنشورة على موقعنا عن إجابة لسؤالك.
  • استوفِ المعلومات الشخصية والصحية المتعلقة بالحالة المرضية محل الاستشارة.
  • اكتب سؤالك باللغة العربية.
الحد الأقصى للسؤال 500 حرف
سيتم إظهار الاسم والسؤال عند النشر
اشترك بالنشرة البريدية

شركاؤنا

  • المعاهد الصحية الأمريكية